|
|
مأساة لم ترو بعد
|
قرية الأسبوع |
|
ضمن
برنامج توثيق القرى التي دمرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967,
سيختار موقع Jawaln.org،
وبشكل أسبوعي، إحدى قرى الجولان المدمرة، لتكون موضوع الأسبوع، من أجل
جمع المعلومات عنها وتوثيقها. فإذا كنت تملك أية معلومات عن "قرية
الأسبوع" الرجاء إرسالها للموقع على العنوان: gd@jawaln.org
|
|
|
|
المنصورة |
قرية عربية سورية في الجولان السوري المحتل، تتبع إداريا إلى محافظة القنيطرة، بلغ عدد سكانها قبل الاحتلال الإسرائيلي للجولان حوالي 1230 نسمة، وتقع في ارض بركانية منبسطة شمالي تل العرام ،وتل أبو الندى على بعد 3 كلم إلى الشمال الغربي من مدينة القنيطرة.
سكن القرية البدو الرحل الذين اعتمدوا في حياتهم على تربية الماشية حتى العام 1870، ثم سكنتها قبائل" أبزاخ + بجدوغ " الشركسية التي قدمت في القرن التاسع عشر إلى الجولان من بلاد القفقاس هروبا من حرب الإبادة الجماعية الني نفذها القياصرة الروس بحق الشعب الشركسي.، وبمحاولة لاسترضائهم منحتهم الحكومة العثمانية أراضي في بلاد الشام ليستقروا فيها، ويكونوا حماة لاراضي الإمبراطورية وأمنها الداخلي من الغزوات الخارجية او التمردات المحلية، حيث قدموا إلى الجولان واندمجوا بعد صعوبات عدة مع السكان المحليين من العرب السورين.
امتاز سكان المنصورة بحبهم للعمل والزراعة وبناء البيوت ذات السقوف القرميدية، وبنوا شبكة علاقات تعاون اجتماعية وتجارية مع القرى المحيطة بهم، وشقوا طرقات عديدة من والى القرية، واشتهرت القرية بالعربات ذات العجلين التي تجرها الجواميس والأحصنة .
وقد زار المنطقة الرحالة الألماني" اوليفانت " حيث سجل انطباعاته عن السكان المحليين في العام 1872 الذين أقاموا قرية المنصورة " انه مشهد رائع أن ترى ثلاثمائة إنسان منهمكين في بناء قرية لهم ، كما وصف الأخلاق النبيلة التي امتازوا بها كونهم محاربين أشداء ووصف تعاملهم الودّي معه وبالأخص زعيمهم" إسماعيل أغا" .
لقد منح والي الشام العثماني أراضي القرية للمهاجرين الجدد من الشركس ، حيث بنوا بيوتهم في البداية من الحجارة البازلتية والطين وخصص لهم أراضي أخرى زراعية ليعيشوا منها واحتفظوا بالأراضي الوعرة كمراعي لمواشيهم وأبقارهم.
ومن خلال المثابرة والنشاط امتاز سكان القرية بحياة اقتصادية مريحة حيث عزقوا الأراضي الوعرة وزرعوها بالحبوب والبقول والذرة بعلاً وأشجار الكرمة والتين، فيما يزرعون رياً من مياه الآبار، الخضار وبعض أشجار التفاحيات.
كانت معيشة معظم السكان تعتمد في الغالب على الزراعة وقد كانت على مستوى عالي من التطور حيث استخدموا الأدوات الزراعية الحديثة نسبةً إلى ذلك العصر مما أثار إعجاب الرحالة الألماني ((شوماخر)) الذي قال أن ذلك ذكّره بوطنه ألمانيا عندما رأى العربات وهي تحمل العشب الأخضر والقش , كما امتازوا عن غيرهم بوجود العديد منهم يتقن الحرف والمهن المختلفة كالنجارة والحدادة وصناعة الجلود والأحذية والسروج وامتازت نساء قرية المنصورة بالخياطة والتطريز إلى جانب اعتنائهن بأمور البيت والعائلة . واعتمدوا أيضا على تربية الأبقار (التي اشتهرت فيما بعد باسم البقر الجولاني الذي ذاع صيته من حيث ملاءمتها المنطقة ..) كما اهتموا بتربية الخيل وخاصة الأصيلة منها .
ولقد شغل العديد من سكان القرية وظائف مختلفة في مركز حاكم اللواء كما خدم قسم كبير من شبابهم في طابور الفرسان الخامس في ولاية سورية تحت قيادة القائد الشركسي الكبير ميزا باشا هذا اللواء الذي تم تشكيله للحفاظ على الأمن والنظام في بادئ الأمر وبعد ذلك أوكلت إليه مهمة المحافظة على خط السكة الحديدية التي تصل إلى الحجاز وتحول اسم الطابور إلى اسم (قوة الفرسان الشراكسة ) .وعمل عشرات الشبان في القرية في مؤسسات محافظة القنيطرة ودمشق الإدارية.
تعرضت القرية كسواها من قرى الجولان إلى التدمير الكامل في عدوان حزيران العام 1967، ونهبت بيوتها وسرقت سقوف بيوتها القرميدية على يد قوات الجيش الإسرائيلي .
- إضغط هنا لصورة السهل الذي قامت عليه المنصورة
|
 |
|