ولد في
1/1/1969 ، في بلدة مجدل شمس ،
الواقعة في مرتفعات الجولان السورية المحتلة، أنهي المرحلة الابتدائية، والإعدادية
في العام 1981 ، حيث اضطرته الظروف الى ترك المدرسة ومساعدة ذويه، في تامين لقمة
العيش ، انخرط في العمل المقاوم ضد قوات الاحتلال ، وكان منذ صغره، فاعلا في الأنشطة الوطنية والجماهيرية،
التي شهدها الجولان ، قبل، وبعد، إصدار قانون ضم الجولان، الى الدولة العبرية، في
الرابع عشر من ديسمبر من العام 1981 . انضم بعدها الى إحدى خلايا ، حركة المقاومة
السرية ،التي انتهجت أسلوب الكفاح العسكري، ضد القوات الإسرائيلية، المرابضة في
الجولان،منذ احتلاله، في حزيران عام 1967 . حيث نفد العديد من العمليات العسكرية مع
رفاقه المقاومين فوق ربى الجولان المحتل .
في
18/8/1985 ألقى القبض عليه ، بعد مداهمة جيش الاحتلال لبيته ، واقتيد مكبلا،
بالأغلال مع عدد أخر من رفاقه ، الى مركز التحقيق، الجلمة، القريب من مدينة حيفا
الفلسطينية المحتلة . حيث تعرض الى شتى وسائل التعذيب والضغط النفسي والجسدي
. أصدرت المحكمة العسكرية في اللد
حكمها الجائر علية بالسجن لمدة 27 عام ، بتهمة مقاومة المحتل .
تم نقله الى
السجن المركزي في الرملة، وسجن عسقلان المركزي، لقضاء فترة محكوميته ، حيث تعرض
اكثر من مرة الى الضرب المبرح ، لكسر صموده وصمود رفاقه ، مما أدى الى أصابته
بالعديد من الإصابات في جسمه ، كسر في عظمة الأنف ، التواء في عظام الكتف ، تم
علاجه ،بعد تدخل الصليب الأحمر
الدولي، والمحامين العرب الذين تولوا الدفاع عنه .
في أواخر
العام 1993 ونتيجة تدهور وضعه الصحي
، وافقت مديرية السجون العامة السماح لطبيب عربي من معاينة الأسير ، وتبين وفق
التقرير الطبي الذي أعده الطبيب انه يعاني من عدة مشاكل صحية تورم في فتحة الشرج
" البواسير " تدهور حاد وخطير ،في عينيه اليمنى واليسرى مما يستدعي
إجراء عمليات عاجله له ، قبل ان يفقد القدرة على الرؤية . ، التهابات في العمود
الفقري . وقد رفعت توصيات أحد
الأطباء المتطوعين من منظمة حقوق
الإنسان الذي تدخل عن طريق المنظمة لزيارة الأسير ومعاينته الى مديرية السجون حيث
اجري للأسير عملية جراحية لاستئصال البواسير إلا إنها لم تكن عمليه ناجحة .ووعده
باستكمال الفحوصات الطبية لاحقا .
واليوم وبعد
انقضاء اكثر من ثمانية عشر ،عاما في سجون الاحتلال ، يفقد الأسير هايل أبو زيد
القدرة على الرؤية والنظر نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، الذي
يتعرض له من قبل سلطات المعتقل، الأمر الذي يعرضه الى العمى الكامل ، وفق التقارير
الطبية التي بحوزتنا . ان لم يتم إجراء عمليه سريعة جدا له ، داخل السجن، أو خارجه.
وعلى ضوء تجربة اللجنة، وعلا قاتها،
مع الجهات القانونية والصحية، الإسرائيلية، والفلسطينية ، فقد بدأت وعلى الفور، في
التحرك، وإجراء الاتصالات والترتيبات لعلاج الأسير هايل ابو زيد ، ووقف التدهور
الكبير والخطير في عينيه ، وقد ناشد الأسير كافة الضمائر الحية ،انه لا يريد الخروج من السجن وقد فقد
عينيه، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد من قبل مصلحة السجون ،دارة المعتقل في شطة
التي لم تتحرك من اجل معالجته ، أو حتى عرضه على طبيب مختص .
وقد باشرت اللجنة ومنذ ان علمت بتردي
الوضع الصحي للأسير هايل ابو زيد في ،الاتصال مع منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية
ومنظمة أطباء لحقوق الإنسان "أطباء بلا حدود " والمحامية التقدمية تمار
بيلغ شريك من تل أبيب ، التي تربطها بالأسير هايل ابو زيد علاقات شخصية حميمة بعد
تدخلها في إجراء العملية الجراحية الأولى ، في مشفى سجن الرملة .
وبعد استكمال الإجراءات الإدارية
والقانونية بين اللجنة ،والأسير، والمنظمات الإسرائيلية ، عن طريق عدد من المحامين
العرب ، تم إرسال رسائل الى الجهات الإسرائيلية، من قبل منظمة حقوق الإنسان
والمحامية تمار بيلغ :
وتضمنت الرسائل مطلب السماح لطبي
مختص، موفد من قبل المنظمة لزيارة الأسير، ومعاينته صحيا مع ضمان وجود الأجهزة
الطبية اللازمة ، تحت تصرفة، في عيادة السجن أو في مستشفى السجون ،
وقد قوبل هذا المطلب بالرفض المطلق،
بحجة انه لا يوجد أجهزة خاصة، ة لفحص النظر في إدارة السجون، ولهذا لا يوجد مبرر
لزيارة الطبيب المختص الى السجن أو المستشفى .
على اثر ذلك قدمت منظمة حقوق
الإنسان، والمحامية تمار بيلغ، طلبا
لنقل الأسير هايل ابو زيد الى مستشفى خارجي، فورا ، حيث توجد تلك الأجهزة
الطبية ، وقوبل هذا المطلب بالرفض
ايضا ، حيث بررت إدارة السجون، رفضها في ان الأسير. لا يعاني من مشاكل في عينيه، وانه يتلقى العلاج اللازم ، وقد فحصة
طبيب السجن اكثر من مرة .
في ذلك الوقت تقدم الأسير هايل ابو
زيد، بطلب لمقابلة مدير السجن ،
الذي تفاجأ، من حجم التدخل الخارجي بشان وضعه ، وطلب منه نقله الى مستشفى سجن
الرملة لمعالجة عينيه ، واطلعه على خطورة وضعة ، وقد كان رده بان زيارة المستشفى ،
لن تتم قبل شهرين ، من تاريخ هذا اللقاء الذي كان في16/2/2003 ، وعلى ضوء هذا
الاستهتار تم تقديم شكوى الى محكمة العدل العليا، لالزام مديرية السجون في علاجه ،
من قبل منظمة حقوق الإنسان .
وقد عقدت المحامية، ومندوبي منظمة حقوق الإنسان ، ومنظمة
الأطباء، لقاء مع رئيس الطاقم الصحي " ادلر " الذي استهان بسخرية ،من
وضع الأسير الصحي ، طالبا منهم الكف عن تقديم الطلبات، والاحتجاجات ، لانه لا حاجة
لها ، وقد أعلمت المحامية "ادلر" بأنها قدمت شكوى الى المحكمة ، وإنها
قلقة ألان اكثر على وضع الأسير ، وحالته على ما يبدو خطيرة جدا وإلا لتمت الموافقة
على زيارة الطبيب .
في تاريخ 19/2/2003 أي وبعد يوم واحد
فقط من اللقاء مع رئيس الطاقم الصحي ، تم نقللا الاسير هايل ابو زيد الى مشفى سجن
الرملة ، لمعاينته من قبل طبيب
العيون في مستشفى السجن ، حيث تم فحصه بالفعل ، لمدة 3 ساعات ، وعلى تلك الأجهزة، التي ادعت مصلحة السجون، إنها غير موجودة لديهم ، وكما ذكر،
الأسير هايل ابو زيد. فقد كان الفحص، شاملا، وجديا ،حيث حدد الطبيب مشكلته الصحية
بما يلي :
·
كل
الدلائل تشير انه عانى مؤخرا، من تحركات ارتجاعية، قوية وصعبة، في عدسات كلتا
العينين
·
العين
اليسرى تعاني من خمول كامل .
·
النظارات
هي من اكبر الأحجام المتداولة ، وهي لا تفيد بالعلاج ووقف التدهور .
·
وحسب
توصية الطبيب : يجب إجراء فحص طبي أخر دقيق وشامل ، وتم حجز دور، لذلك في مستشفى
خارجي " اساف هروفيه " حيث من المتوقع ان تكون الحالة، بحاجة فعلية الى
إجراء عملية جراحية كاملة وليس عن طريق الليزر .
·
العملية
خاصة جدا تترافق مع عدة تعقيدات ، وهي غير دارجة اليوم، إلا في الحالات الخاصة .
·
إجراء
،فحص جديد، بشكل عاجل ، لدي طبيب النظارات الذي يزور السجن كل 4-5 اشهر .
· عن لجنة دعم الاسرى
والمعتقلين في الجولان السوري المحتل