بيان صادر عن الأسرى في سجن شطة في آب 2003 موجة بشكل خاص إلى رجال الدين قبل زيارتهم المتوقعة للمعتقلين

 


 أهلنا الأعزاء ... مشايخنا الإجلاء .. أصحاب الضمائر الحية في كل مكان :

تسعة عشر عاما من عمر رحلة الاعتقال الأليمة خلف القضبان ، وستة وثلاثون عاما من عمر الاحتلال الصهيوني البغيض لارضنا. سنوات طويلة من الألم والحرمان والمعاناة ، كانت سياط الجلادين الفاشين ،تلوي عظامنا ، وينخر الجوع أمعائنا طيلة فترة الاعتقال داخل السجن الأصغر ، وداخل السجن الأكبر الذي ابتلى فيه جولاننا الحبيب .

مشايخنا الكرام :..

ان دعوتنا إليكم ، لزيارة معتقل شطة كانت تكملة لجزء من ، دعمكم ومساندتكم لقضايانا الإنسانية ، المتواصل منذ سنين طويلة ، ونحن على ثقة تامة بأنكم لن تكونوا إلا صوتنا المسموع ، صوتا للحق والحرية والكرامة الوطنية التي  نقشها لنا أجدادنا  واحرارنا من قبلنا على جباهنا ، فكانت فخرا وعزا ، نحمله على جباهنا في كل الأمكنة والأزمنة، مهما تعددت وتغيرت وجوه وأشكال الاضطهاد والاحتلال .

ان الحياة وقفة عز كلها ، وان لم نستطع صونها بعز وكرامة وشموخ فإنها ليست بالحياة التي تليق بنا وبكم أيها الأحرار .ومن منطلق الحق والواجب الوطني ان نحيا بشرف وكرامة وكبرياء ، وحياتنا اليوم في سجون الاحتلال لم تعد ممكنة ، ولم تعد تطاق ، فالممارسات القمعية والإهانات والإساءات المذلة التي نتعرض إليها يوميا داخل معتقل شطة، وسائر معتقلات المحتلين الفاشيين ، قد بلغت درجة الموت البطيء ، معنويا ونفسيا وجسديا . ونحن كأسرى سياسين ، ندافع ونحارب، من اجل قضيتنا العادلة ، قضية وطن  سليب  ،وشعب حر كريم ،وهدف نبيل . اضطررنا الى تجنيد ، كل قوانا،وقوى الأحرار،  معنا من اجل انتصار حقوقنا المسلوبة ، التي عملت إدارة السجون العامة،  ومن ورائها حكومة الفاشيين في تل أبيب ، على مصادرتها كليا ، وعلى حرماننا من ابسط أشكال ومقومات الحياة الإنسانية الكريمة . لهذا فقد قررنا التحضير الجاد والمسؤول لاعلان الإضراب العام والمفتوح عن الطعام قريبا جدا ، حتى تستجيب إدارة وحكومة إسرائيل الفاشية الى إعادة حقوقنا ووقف الإرهاب اليومي ، والممارسات الإجرامية التي تطالنا،  وتطال ذوينا وكرامتنا، ووجودنا الإنساني والوطني والأخلاقي . وإصرارنا على خوض هذه المعركة نابع من قناعتنا وتجربتنا ، ان هؤلاء المحتلين ، لا يمكن محاورتهم ، والتفاوض معهم إلا وفق موازين قوى تجبرهم على وقف الانتهاكات المفضوحة التي تنفذ بحقنا . وانتم إليها الإجلاء الأحرار، كفء ،لتغير،  موازين القوى من خلال احتجاجكم وممارسة الضغط ، على أفراد الشرطة أبناء الطائفة الدرزية العاملين ، في معتقل شطة الذين ، يتفنون ويتلذذون في تعذيبنا ، ومصادرة حقوقنا ، وفرض العقوبات الشديدة على رفاقنا الاسرى والمعتقلين ، في نقل رفاقنا وابعادهم الى معتقلات ابعد ، وسرقة مخصصاتنا المالية بحجة الغرامات المادية ، والتعرض لنا بأشد الإهانات والاستفزازات ، ناهيكم عن مصادرة وتقليص  الطعام ، والمماطلة في تقديم العلاج للمرضى  ، ومرفق بين أياديكم ، جملة من الإجراءات التي اتخذتها إدارة معتقل شطة ضدنا ، تبين مدى الكراهية والحقد الذي نحيا نتعرض له ونحن  في قبضة هؤلاء الفاشيين .

شيوخنا الأفاضل .. ثقتنا بكم عاليه ، في إسناد قضيتنا ، ودعم صمودنا بالاعتصام والتظاهر ، والضغط على أفراد الشرطة أبناء الطائفة الدرزية ، وكسب تضامن رجال الدين في الجليل والكرمل ، وشرح ظروفنا، أمامهم ليكونوا عونا لاصحاب الحق ، العادل ، ونحن واثقون بأنكم على قدر كبير من المسؤولية والواجب لنصرة أبنائكم في سجون الاحتلال ومن ورائكم ، سائر رفاقنا ، رفاق  الدرب والمعاناة ، وسائر ذوينا ، وأصدقائنا وابناء شعبنا  في الجولان والوطن الحبيب .

هبوا لنصرتنا أيها الأهل ..  هبوا لرفع صوت ألا لامنا  وأنينا في معركتنا المشتركة أيها الرفاق الشرفاء ، سيروا مع درب مسيرتنا أيتها الأخوات الماجدات  ، واحملوا رايتنا خفاقة أيها الاخوة .. طلاباً وعمالا وفلاحين ومثقفين . واستصرخوا معنا كل الضمائر الحية لنصرة وانتصار الإنسان الأسير في معتقلات العدو الفاشية .

رفاقكم .. أبنائكم .. اخوتكم ..في سجون الاحتلال
اسرى الجولان العرب السوريين
/أب /2003