www.jawlan.org

الجــولان

الجولان العربي السوري المحتل

25/1/2004

سماحة الشيخ الجليل  حسن نصر الله، حفظه الله:

 

بودنا أن نؤكد لسماحتكم تقدير واحترام أبناء الجولان لشخصكم ودوركم، ولدور حزب الله النضالي، هذا الدور الذي نعتز ونفخر  به. كما ونفتخر بدور كل المقاومة اللبنانية، وكل مقاوم على طول الأرض المحتلة في فلسطين، ولبنان، والجولان، ونثمن عاليا، دور كل المقاومين المناضلين، الذين يتصدون للإرهاب الصهيوني والأمريكي في كل مكان .

إننا يا سماحة الشيخ، في الجولان السوري المحتل، نتفهم الصعوبات التي رافقتكم  أثناء مفاوضات تبادل الأسرى والمعتقلين، ونقدر عاليا النتائج التي توصلتم إليها. ونحن واثقون أنكم بذلتم الجهد الكبير، لتكون النتائج افضل، وما أنجزتموه يعتبر برأينا إنجازا تستحقون علية كل التقدير. وندرك أيضا إن الصراع لم ينته، سيستمر ، وسنحقق كل ما نصبوا  إليه جميعاً، في التحرر والحرية والخلاص من الاحتلال. نشكر جهودكم الشخصية، وجهود حزب الله، وكل المقاومة، راجيين أن نتمكن من تقديم الشكر لكم شخصيا، بعد التحرير القريب بإذن الله.

سماحة الشيخ :

إن الطرح الإسرائيلي، الذي يعتبر أبناء الجولان "إسرائيليين"، يرفضه أهل الجولان جملة وتفصيلا، لأنه ضد مبادئنا، وينافي حقيقة انتماءنا، الذي جندت إسرائيل كل قواها لتبديله وتغيره، وفشلت أمام وقفة أهل الجولان ببسالة دفاعاً عن هويتهم العربية السورية، التي لا يرضون عنها بديلا. وقد دُوِّون ذلك في وثيقتهم الوطنية، التي أصدرت عام 1982، وفي سجلّ تاريخهم الناصع. وأبناء الجولان، الذين تعتبرهم إسرائيل  "مواطنيها " (حسب ما تبين على شاشات التلفزة، إثناء مؤتمركم الصحفي)، يرفضون ذلك، ويقاومون الاحتلال بكل إمكانياتهم،  ويدفعون ضريبة الدم والاعتقال الطويل في سجون المحتل، ذوداً عن كرامتهم وانتمائهم،  بصفتهم  المقدسة:عرب سوريون مخلصون، أوفياء لوطنهم ولهذا السجل النضالي العريق، ولم يحملوا الجنسية الإسرائيلية يوماً. لذا نرجو من سماحتكم الأخذ بعين الاعتبار، إننا في الجولان نأمل، ونطلب أن يتم التعامل معنا بالصفة التي تنطبق علينا، وحسب جنسيتنا العربية السورية التي نعتز بها، ونرجو أيضاً، أن ترفضوا أي طرح إسرائيلي، ينتقص من انتمائنا. إننا، وأبناء مدينة القدس الشريف  العربية،  نتعرض لنفس الحملة الصهيونية، التي تهدف إلى تجريدنا من انتمائنا العربي، وفرض المنطق الصهيوني علينا. وعندما يقبل أو يوافق أي من إخواننا التعامل معنا وفق المنطق الإسرائيلي،  فإن ذلك يؤلمنا كثيراً، لأنه يعطي الشرعية لإسرائيل في ضمها للجولان المحتل إلى سيادتها، وهذا أمر لا زلنا نناضل ضده منذ أن ابتلينا بالاحتلال، وهذا ما دفعنا إلى الاتصال بكم أثناء مؤتمركم الصحفي، من خلال رفيقنا الأمين  محمد صفا، طالبين منه أن  يوضح لسماحتكم الأمر، تحسباً مما قد يُُفهم أمام العالم،  من أن أبناء الجولان يحملون الجنسية الإسرائيلية، التي نرفضها ولم نحملها يوماً. نرجو أن تتفهموا دوافعنا، ونحن نكرر تقديرنا للإنجاز الذي حققتموه.

سماحة الشيخ :

لقد رضخت إسرائيل سابقاً، وأجبرت على تحرير  أسرى من القدس، ومن الداخل الفلسطيني، ومن الجولان. ونحن نأمل، هنا، أن تُجبر إسرائيل على التعامل  معهم حسب ما  يؤكد ويثبت واقعهم النضالي والقانوني، كفلسطينيين، وكسوريين.

نتمنى لشخصكم ، ولحزبكم وللمقاومة النصر والتوفيق حتى يتحرر أسرانا، وتتحر أرضنا في لبنان وفلسطين والجولان .

مع خالص تحياتنا واحترامنا

لجنة دعم الأسرى والمعتقلين

في الجولان السوري المحتل

 

 

.