The Golan الجولان

لي وطن

شادي أبو جبل

شعر:

       

لي على الفجر

حانة بمقاعد حمراء

وصوت الريح

لأغنية من تشابك الكؤوس

أنا لك أيها القدر

ففي خدي ألاف النساء

وذاكرتي نسيم

داعب شقتا الشمس ومضى

 

لقد تبقى من فستان الليل

ظل على أطراف الغيوم

 

نسيت أن أحمل الشمس

من الموجة البعيده

إلى القبر

حيث الجثث والدماء

فرأيت من عينيك سماء

والبحر يمطرني علقما

كالذي ضاق تشردي على صدره

 

لي بين نهديك

خريف أعشقه

شاخت أوراقه

وتثاقلت عليه طيور الظلام

والريح عائدة

إلى الأفق لتبكي

وترانيم القمر حزينة

كفنجان قهوتي

الذي يجلس وحيدا

على زاوية طاولتي

منذ عام

لا يريد أن يفارقها .. لأشربه

 

لي في السماء

درب الغبار

أمشيه شريدا

أتصيد دموع المساء

أعود إلى قلمي الوهمي

وقد شابت كلماتي

 

كيف أوصف عينيك

وقد أنهيت

على دفء ذكراك

زجاجة النبيذ

 

لي في ظل الأنبوسه

زقاق أعمى

أضاعني على خاصرتك

ومنديلك البنفسجي

كالفسق يشق ظلام نهاياتي

 

كيف أنسى جرحي

فوق طاولة الزهر

أو بين أوتار البحر

عودي فلك عندي

زهرة نسيتها على شفتي

عودي فلك عندي

ميلسان يلف العالم

 

لي على ذيل العصفور

ريشة حب

سأمحيها من لوحتي

وبألواني سأعود لرسم

قلبك الذي ينبض

في جيبي

 

من الذي فتح بابي

وعلمني كيف أرضع الخمر من شفتيك

من الذي فتح بابي

وعلمني كيف أقود العالم من عينيك

 

هكذا أنا

زبد تائه ينزلق من السماء

لا يعرف سوا البحر

وصدرك الريفي

فيا سيدتي

لقد نسيت

على فخذك العاري وطنا

فأعيديني إلى وطن

 

 

...  
أرسل ملاحظاتك على البريد الالكتروني