|
شبكة المجدل - مجدل شمس، الجولان www.majdal.net |
|
جولة في رياض الجمال والحب والشعر سليمان سمارة - مجدل شمس، الجولان العربي السوري المحتل
|
|
رهج الملاحة مغنانا ومغزانا |
||
|
والحب والشعر مجرانا ومرسانا |
||
|
عرش الجمال نعيم في نضارته |
||
| وأمنيات الورى جناً وإنسانا | ||
|
كانت وما زالت الدنيا تقدسه |
||
| وسوف يبقى لهذا الكون سلطانا | ||
|
!ما أبرع اللص خلابا تغنجه |
||
| يغزو قلوب الملا صباً وقرصانا | ||
|
ما كان خلق الجمال السمح مرتعه |
||
| إلا على قدرة الخلاق برهانا | ||
|
خير المزايا جمال الروح ما بقيت |
||
| روح تعايش أدواراً وأزمانا | ||
|
في كل مملكة للحسن مملكة |
||
| تؤمها الغيد باقات ووحدانا | ||
|
والحب من بارقات الله لؤلؤة |
||
| تمجدت واستوت صنعاً وإتقانا | ||
|
والحب قيثارة الأجيال تعزفه |
||
| لحناً تباركه الأجواء رنّانا | ||
|
والحب في ضروب السحر تغزله |
||
| !كم أنجب العشق سحّاراً وفنانا | ||
|
والحب روض تهز الروح نسمته |
||
| فيحاء مما احتوى ورداً وريحانا | ||
|
والشعر فن جميل في تألقه |
||
| حلو التشابيه أشكالاً وألوانا | ||
|
وحي الشياطين ما تنفك تنفثه |
||
| سحراً يدغدغ ألباباً وأذهانا | ||
|
موشحات وأفكار وفلسفة |
||
| تشنّف السمع إيقاعاً وألحانا | ||
|
وحكمة رحبة الأرجاء خالدة |
||
| سمحاء وهّابة علماً وعرفانا | ||
|
أجاز شرع الهوى للحسن أوسمة |
||
| وصاغ زهر الربا للشعر تيجانا | ||
|
ملاحم الحب والأشعار ما برحت |
||
| كثيرة في ثناياها ضحايانا | ||
|
إن كان للخيل ميدان تجول به |
||
| فالشعر ما زال للإلهام ميدانا | ||
|
وأجمل الشعر تلميح وتورية |
||
| يروق مغزاه عشاقاً وخلانا | ||
|
*** |
||
|
الشعر والحب محراب وصومعة |
||
| كلاهما فيه سلواناً ونجوانا | ||
|
نُجلّ أبياته وزناً وقافية |
||
|
ونستبيح الهوى سرّاً وإعلانا |
||
|
يا من تلومننا في الحسن معذرة |
||
|
ألم تهيموا به حبّاً وإيّانا؟ |
||
|
تعددت في حياة الناس آلهة |
||
|
ونحن ربّ الجمال الفرد مولانا |
||
|
لقد عبدناه عيناء وناهدة |
||
|
كما عشقناه أزهاراً وأغصانا |
||
|
مرمى عيون المها الحوراء مقتلنا |
||
|
وفي مروج الهوى الخضراء ملقانا |
||
|
إنا لنغفر للحسناء لعبتها |
||
|
حيناً ونزرعها بالذقن أحيانا |
||
|
لقد عقدنا النوايا أن نغازلها |
||
|
فظنّ خيراً ولا تكشف نوايانا |
||
|
ظبيّ لعوبٌ لُعاب النحل مبسمها |
||
|
كأنها الفجر في ظلماء دنيانا |
||
|
تبقى، برغم ورود الماء، في ظمأِ |
||
|
فإن وردت اللمى لم تبق ظمآنا |
||
|
*** |
||
|
الشعر في معبد العشّاق نافذة |
||
|
نطلّ منها أحبّاء وإخوانا |
||
|
والشعر في معهد الشاق زاوية |
||
|
تعيش آمنة فيها حكايانا |
||
|
الحب والشعر للحذاق مصيدة |
||
|
فيها شراكٌ لأرقانا وأذكانا |
||
|
ما كل من أفلحوا في الحب أو نبغوا |
||
|
في الشعر كانوا مجانيناً ومجّانا |
||
|
قد يوقع الحب في مهوى حبائله |
||
|
أئمة وسلاطيناً ورهبانا |
||
|
ولم يكُ العشق يوماً للورى ضعة |
||
|
أو بين أحضانه ذئباً وثعبانا |
||
|
لكن شرذمة الأقزام ما عرفت |
||
|
بأن للحب والإبداع فرسانا |
||
|
فهل تضمّ بنات الضّادإمّعة؟ |
||
|
وهل يطيق الهوى المنجاد خذلانا؟ |
||
|
تقيأ الحب من مضمونه فئةً |
||
|
ظنت سبيل الهوى زلفى وبهتانا |
||
|
لا تستميل الهوى الغلاب شعوذة |
||
|
وقد تصيره كرهاً وعصيانا |
||
|
كم من دعيّ يمجّ الذوق منطقه |
||
|
!يميل عنه البيان الجزل غثيانا |
||
|
*** |
||
|
الشعر، كالحب، قد تحوي روائعه |
||
|
صواعقاً وأعاصيراً ونيرانا |
||
|
،وقد يكون، إذا الإيثار هذّبه |
||
| جداولاً وينابيعاً وغدرانا | ||
|
وقد ترف له في الناس أجنحة |
||
| تزيدهم بالحمى برّاً وإيمانا | ||
|
الشعر، كالحب، عذب القول يجعله |
||
|
متيماً بالجمال الفذ هيمانا |
||
|
بين الجمال وبين الشعر مؤتلف |
||
| يغوص فيه الهوى درساً وإمعانا | ||
|
بين الجمال وبين العشق منصهر |
||
| تذوب فيه القوافي الغرّ تحنانا | ||
|
فكم لقاء سعيد تم بينهما |
||
| فكان، مما اقتضى الإسعاد، ما كان | ||
|
غفرانك الله! كم أنعشت بائسة |
||
| !بالحب حتى انطوى الحرمان نسيانا | ||
|
*** |
||
|
،الشعر والحب ما انفك حياتهما |
||
|
في عرف أهل الهوى، أهلاً وجيرانا |
||
|
ترنّح الشعر، مشبوب الهوى، فغدا |
||
|
من وشوشات الحسان الغيد نشوانا |
||
|
ترنح الشعر من خمر الجمال وما |
||
|
زالت مسيرته ولهان سكرانا |
||
|
تسمو القوافي إذا لاح الجمال بها |
||
|
وردّها الغزال اللمّاح عزلانا |
||
|
تسمو القوافي موشّاة مطارفها |
||
|
حسناً سفير العيون الخضر فتّانا |
||
|
يا حبذا رائعات الشعر ساحرة |
||
|
مجنحات طواويساً وعقبانا |
||
|
وحبذا ناهدات الصدر حاملة |
||
|
في موسم الحب تفاحاً ورمانا |
||
|
نمجّد الشعر حيث الحب يصحبه |
||
|
كما نمجّد آذاراً ونيسانا |
||
|
ترعى الجمال وترعى الحب آلهة |
||
|
ويملك الفن أنصاراً وأعوانا |
||
|
*** |
||
|
لولا دخيل قذى بالعين منظره |
||
|
يغشى مرابعنا سغبان حرّانا |
||
|
يمتص خيراتها زوراً وغطرسة |
||
|
ويستبي ماءها ظلماً وعدوانا |
||
|
لعاد وجه الجمال الطلق منبسطاً |
||
|
وبات غزل الهوى بالحسن ريّانا |
||
|
وظل صدر القصيد الرحب منشرحاً |
||
|
وكان للحب والإبداع إيوانا |
||