The Golan الجولان

أيها الموطن الحبيب المفدّى

سليمان سمارة

شعر:

  أيها الموطن الحبيب المفدى
يا جنان الخلود سهلا ونجدا  
  هل عروس الجولان مجدل شمس
غير بدر علا وفجر مندّى؟  
  دوحة رحبة يفوح شذاها
في رحاب الجولان عطرا وندّا  
  جوّها ساحر بهيّ نديّ
ورياض أحلى وأبهى وأندى  
  غادة نخلة تفوق جمالا
ملكات الجمال عيناً وقدّا  
  كرمت محتدا وطابت مقاما
ونسيماً وجلّناراً ووردا  
  خمرة الروح من بنات الدوالي
ما ألذّ الحياة خمراً وشهداً  
  وكأن التفاح لوناً وشكلاً
رونق الغانيات خدّاً ونها  
  في مغاني الجولان تختال تيهاً
فاتنات الظباء وفداً فوفدا  
  موطن كوثر المناهل يحوي
بين أعطافه نموراً وأسدا  
  لم يُلِنْعوده عدوُّ لدودُ
لا، ولن يرهب العدوّ الألدّا  
  فهو رمز لعزةّة وصمود
والمثال الأعلى جهاداً وجُهدا  
  كم شهيد لدى عراك شديد
كان في المعرك الأغرَّ الأشدّا  
  حاملا روحه على راحتيه
والمنايا الحمراء تحصد حصدا  
  كم أسير تناوشته غزاة
إذ تصدّى لغزوهم وتحدّى  
  لا بديل عن تضحياتجسام
أو تُردَّا الحقوق للشعب ردّا  
  في ربوع الجولان شعبُ مشوقُ
للميامين في العرين المفدّى  
  أُمُّه سوريا المجيدة أنمنْ
في شرايينه أباءً ومجدا  
  عربيّ الهوى يذوب حنيناً
صادق الإنتماء قرباً وبعدا  
  أذكريه، يا شام، ذكرى هيامٍ
فهواك الغلاّب أضناه وجدا  
  أنجبته أرض فأغنى ثراهاه
حيث تسمو أمومة الأرض مهدا  
  أرضه، مثل نفسه، يبتغيها
حرّة تنبذ المعيشة قيدا  
  حفنةُ من ترابها تتساوى
مع كنوز الأنام عدّا ونقداا  
  ناوبته الأيام مرّا وحلواً
وأرته الحياة بؤسا ورغدا  
  هكذا جبهة النضال تلاقي
في ضون الزمان جزراً ومدّا  
  فهي إما حرّيةُ وإنطلاقُ
أو يكون المتراس للحرّ لحدا  
   

 

...  

nabeeh@jawlan.org

:أرسل ملاحظاتك على البريد الالكتروني