|
| ||||||
يابنة الجولان
الاعزاء الكرام سررت لموقعكم وأحببت ان اشارككم بنص كنت قد نشرته في جريدة تشرين على اثر اعتقال سلطات الاحتلال الصهيوني لطالبة من المجدل اسمها الهام ، ورغبت ان ارسل بها اليكم للشد من ازر مناضلي الجولان البررة الاشاوس .. وفق الله خطاكم وثبت اقدامكم .. وان بصمودكم يكون لقاؤنا على تراب الوطن الحبيب محررا ان شاء الله .. واسلموا .
دافيءٌ حضن الحـنايا وارفٌ حلم الصبايا بعد تجذيف وشـدو بين أفياء الكـروم امعنت فيها الامـاني ودعابات النسيم وجهها الوضاح غامَ عند ابواب الوجوم.. غاب ذاك الوعد بين الياسمين والندى من دماها يكرع الخمـر العتيق يعرف التائه ، من صرخاتها، اين الطريق - 2 - أي نذلٍ يستبيح الحرة العرباءَ تـذوي عند نيران المراجلْ تركض الاطيار تنـأى خلف قامتها السنابـلْ احتلك الليل .. تمطى الحلم فيه والمفاصـل جبلا من الالم اللعيـن والمواجع والدمامل .. هشم الساطور وجها ، خط اشكال الفجيعةِ وتطاولْ في نفايات المكان وهسيس البرد توقًا لبنات المضرية وابنة الازور او عروسٍ مجدلية .. يابنة الجولان ، شدي جرحك ، صبي لعنةالتاريخ في وجوه الهمجية .. واعبري برزخ الصمت، اعبري ،فهي ايام عصـية .. واندفعي ارتعشي في عباب الدفق وامتشقي خصلة الدم فوق الافقِ في سكنة الصمت الشقية وانثري في فالعة الارض عشبا يعربيا ... دافيء عرق الضحايا نازف جرح الصبايا - 3 - يابنة الجولان ، ان الحر يحيا رغم حبل المشنقه ، فبنعليك امسحي كل اسفار الجربْ واستحيلي طلقة او مطرقه وانجلي في حضرة المجد عروسا ، زنبقه، او تاج فرسان العرب .. وانقشي للمجد رسما واكتبي في الشمس اسما (إل..هـ..ا..م ) بحروف عريية واحملي ظلك شعلة في ميادين العرب .. وتقدمي .. تقدمي رصاصة او قنبلة . فانت: من نجيع الارض انت طالعة .. احذري ان تبحري في زواريب الوجع ، مثل انثى وادعة وانشدي ملء الفضا: " صهيون والله مانلين ونهوش عنــد بلادنا حنا النشامى مصيطين ودحر العساكر كـارنا " ترتيلة حب رائعة .. تزهوعلى كل الشفاه أملا فوق ذاك المجد تبني جبلا من ألم القاووش تعطي مثلا، لكل أبطال العرب .. واكظمي .. أُكظمي الجرح ، انتصبي ، كقامة التاريخ بوجوه الهمجية دارع صدر المنايا نابض قلب الصبايا -4- يا أخت خولةَ ، لاتقولي جف ريقي واللعابْ من يبل حلقي هذا قد تشقق ، بانتظار القطر او هطل السحابْ ، تركض فوق قامتك السياط كالذئاب تشرخ الحلم الذي في الصدر ذاب تبتدي رحلة الغبن المزنر بالعذاب فامطري .. امطري الكون بروقا وسحاب ْ يركع الليل على طلل النهار .. واعلمي : ان نزف الجرح ليس الاحتضار انه الدرب المؤدي للنهار ، باختصار : انه ثمن الوطن .. فاحملي بين زنديك الكفن وتزنري بالعلم الرفراف كالاثلة اسقيه على طول الزمن.. مطر العين ونزف الاوردة فمن عُرقك الدافق تنبت سنبله، تنمو وتزهر في تخوم المعضلة لمعةَ سيفٍ في وجوه القتلة، فكي طلسم الصت اللعين في شفار المقصلة .. وتذكري سر الشواطيء والمواقع وانفضي ألم الواجع ، حاصري الحلم الذي صار فوق الصدر صخرة وانهضي تقدمي صبي لعنة التاريخ في وجوه الهمجية .. طافح حجم الرزايا واثق خطو الصبايا -5- آه ياصمتاً هو اقوى من الصرخة ، آه ياعيناً هي امضى من الطلقة ، آه ياقيداً كسر الظهرَ وأدمى رأسها البمطره اللحظة خنجر ولايقهر .. فاقتحمي، يابنة المجدشمس اندفعي، ومضة جرحٍ نبلة رمحٍ ، وانطلقي زغرودة نصر ومشاعل انسفي كل المراحل .. تكبر فيك المدائن والجداول والسنابل .. وارسلي شهقة الروح حروفاً ونقاطاً وفواصل وانثري جمرها الوهاج ريحا ..وبروقا ..وزلازل وازاهير تقاتل وتقاتل وتقاتل .. دافيء حضن الحنايا ثابت خطو الصبايا.. الثلاثاء 9-9-1997/جريدة تشرين-العدد 6906 ص 7 . دمشق
|
... | |||||
|
||||||