The Golan الجولان


زنازينُ عشق

شعر معتز أبو صالح

(1)

منغرسٌ في شفة النهر

وفي يده وردَه

ذات هيامٍ

رجّ جوى الحب فؤادَه

فرأى في الوردة نَردَه

وراح يذرّيها فوق النهر

ضلعًا.. ضلعًا

ويغنّي:

هواني.. لا تهواني!"

حتّى لم يبقَ ضلوع في الوردَه

...

منغرسًا في شَفةِ النهر بقي

والنهر البائسُ قصّ وريدَه

وكذا ظلّ إلى أن

ذات فؤادٍ لَبستهُ وردَه..

 تائهةً               

هامت فوق شفاه النهر العطشى

فرأت وردَه

وراحت فوق النهر تذرّيها

ضِلعًا.. ضِلعًا

وتغنّي:

هواني.. لا يهواني!"

حتّى لم يبقَ ضلوع في الوردَه

فرأت قلبَه

ابتسم النهر عطورًا وَرَوى وعْدَه...

(2)

كانت لي عاداتٌ كثيرة..

الآن أمارس عادةً واحدة:

غيابك.

كان حضورك يملأ فراغي

صار غيابك يملأ حضوري

بُعدُكِ موجعٌ

       موجعٌ حتى الفرح.

(3)

حينما أذعنتُ الرحيلَ قلتِ: "سأحاصركَ بِِورودي."

رحلت..

وفي كل خطوةٍ تصفعني وردة منكِ!

 (4)

حبيبتي زنزانة من الوردِ

حرِّيتي سجني بها

من أوّل العطرِ  حتى آخرِ الوعدِ

(5)

قربَكِ كنتُ أشعرُ بقمّةِ وحدتي

لكنني لم أشتهِ إلاّكِ

بعيدًا عنكِ أكثر ما أشتهي منكِ

ما كان يبعدُني عنكِ

(6)

حبيبتي شتاءٌ من الوردِ

نهداها غيمتان أرجوانيّتان

حيث يدايَ تقيمانِ

ويدايَ تحميهما من البردِ

 (7)

عندما غِبْتِ لبسَ ظلُّكِ الأرض.

(8)

ستعبُرُني أماكن قليلة لتتغيّرَ ملامحي

ستعبرني أماكن كثيرة لتتغيّرَ ملامحُكِ

سيمضي قليل من الوقتِ حتى تقولي له "أحبّك"

....

سيمضي كثير من الوقتِ حتى تقولي له "أحبّك" ولا تقصدين: أنا.

(9)

حبيبتي أطواق من الوردِ

على جسدي مجدولةٌ

ابتعدي يا أنفاسَ الخريفِ،

ابتعدي.

nabeeh@jawlan.org

:أرسل تعقيبك على البريد الالكتروني