|
| ||||
عقود اللا شيء
من خلفِ نافذتي أستحضِرُ الأشباحَ من بين الكلماتِ البسيطة ثمَّ تحترقُ من وهجِ الزجاجِ في محطّاتي البعيدة ... .. أتسلَّلُ عبرَ إيقاعِكَ مع تراتيلِ الليلِ على السفحِ الآخرِ للتِّلال أُمرِّغُ شوقيبينَ أشيائِكِ المعلَّقةِ على حبلِ الأثير وأعلِّقُ نظراتي بالسماء مُتابِعَةً سِربَ الطيور وهي تصنعُ أشكالاً متداخلة فيتركَني قائدُ السِّربِ أحدِّقُ بالوهادِ الواهية مثلَ أيِّ أحمق ... .. ثلاثةَ عقودٍ وَأنا مسافرةٌ إلى اللامكانِ على توقيتِ نبضِكَ أمضي إليكَ لأعودَ إلى بُقعتي الدائريّة أطوِّقُ وردَ الخميلة قبلَ أن يلثمَها الظلام وقبلَ أن يخذلَني الوقت ويهجُرَني العمر وقبلَ أن يحترقَ خدّايَ ويتهدَّجَ الصوت ... .. أناديكَ! حانَ الوقتُ.. حانَ كي نفرغَ حقائبَنا من دموعِ الوعود..
|
... | |||
|
||||