|
المـــــــــرج واحةُ زهراءُ في حضن الربا طابت ثمارا وأريج الطيب في أرجائها عمّ انتشارا بقعةٌ ألبسها اللّه من المجد إزارا وحباها الثمر الأشهى محاصيلُ غزارا بوركت أرضاً وماءً ومناخا ومزارا إن خصب الأرض خيرٌ ينعش الناس الخيارا واحةٌ يهمي عليها الغيث سحّاً وانهمارا ورياضٌ تحضن الجيل ظباءً ومهارا وشحّت تفاحها الريّان وجنات العذارى هي فخر القوم أكرمْ بالثرى الخصب فخارا! جنّةٌ يزهو بها الشعب كباراً وصغارا وهي تزدان اخضراراً واحمراراً واصفرارا إنه المرج الذي ينداح يمناً وازدهارا **** واحةٌ فيحاءُ في حضن الربا طابت غراسا وتثنت عبرها الأغصان واسترخت نعاسا وارتوت من سلسلٍ يجري من الصخر انبجاسا تملأُ الآفاق نسريناً وريحاناً وآسا تخذت من شامخ الأمجاد تاجاً ولباسا صانها شعبٌ أبيّ النفس مشبوبٌ حماسا جاعلٌ من خدمة الأرض كفاحاً ومراسا راسخٌ العمران طبعاً لا اقتباسا واحةٌ غنّت بها الأطيار واحلولت أناسا آهِ ما أحلى الرياض الزهر والغيد الكياسا! وغزالاً يبتني في كنف الروض كناسا واصطخاب الرقص والدبكة واللمح اختلاسا إنها عرس أناسيٍّ طباقاً وجناسا *** واحةٌ خضراُ في حضن الربا طالت ظلالا زينة الجولان إيثاراً وعزّاً وجمالا واحةٌ نشوى تجر الذيل عجباً واختيالا روضة التفاح أغلى ثمر الدنيا غلالا وثريات العناقيد جماناً يتلالا دوحة الرمان مياساً يميناً وشمالا واكبت في كل عهدٍ من أهاليها رجالا نشؤوا عبر الصراع الفذ صخراً وجبالا قاوموا المستعمر الغذار أعواماً طوالا وتحدوا حكمه العاتي عراكاً ونزالا وانبروا للغاشم المحتل صدّاً واقتتالا هكذا يحمل أهل العزم أعباءً ثقالا إنه مرج الميامين كفاحاً ونضالا *** أيها الواحة تيهي بذكاء الشعب تيها ما أحبَّ الشعب معطاءً نشيطاً ونبيها! إبتهجْ يا مرج في صفو حياةٍ تبتغيها لن ترى بعد زوال المعتدي وجهاً كريهاً وستلقى بعد ظلمٍ حاكماً عدلاً نزيها أيّها الأرض اسمعي من أهلك القول الوجيها هذه بعض عظاتٍ ينبغي أن تعلميها ورّثتنا خبرة الأسلاف آياتٍ نعيها إنها حكمة أبرارٍ كرامٍ فاحفظيها: تحمد الأرض مُعِزِّيها وتهوى عاشقيها كلّ أرضٍ مستوى إعمارها من مالكيها كلّ أرضٍ عزّها أو ذلّها رهن بنيها شرفٌ للأرض أن يُستشهد الأحرار فيها مجدل شمس 1994 |