أنتم الأهل

تحية إلى وفد الجماهير العربية الفلسطينية الذي زار القطر العربي السوري.

 

هضْبةَ الجولان قومي رحّبي

 

بالأباة الصادقين النُّجُب

 

بالذين اخضوضرت آمالهم

 

حينما زاروا عرين العرب

 

بالألى أسعدهم إعجابهم

 

بندى (أمٍّ) وتحنان (أب)

 

برجالٍ عاهدوا اللَّه على

 

نُصرة المغتصب المستلب

 

نخبةٌ قوميّةٌ خيّرةٌ

 

ديمةٌ من هاميات السحب

 

من جريءٍ لم تزل وقفاته

 

جمرةً في الموقف الملتهب

 

وأديبٍ شاعرٍ تزهو به

 

وجنة الشعر وعين الأدب

 

رسخوا في أرضهم جلمودةً

 

وتحدوا ضاريات النُّوب

 

***

 

يا فلسطين استشيطي غضباً

 

شرعة الأمجاد في أن تغضبي

 

أعرضت عنك نفوسٌ ضعفت

 

وتخلّى عنك مسؤولٌ غبي

 

يخجل التاريخ في شر ذمةٍ

 

هشّةٍ تحتل أعلى الرتب

 

هل بدا يا قدس مما قطعوا

 

من وعودٍ غير برقٍ خُلَّب؟!

 

ينبذ الإٍسلام قوماً جبنوا

 

عن نضالٍ دون معراج النبي

 

خاب تطبيع ينادون به

 

مع عناد الظالم المغتصب!!

 

لو جرى بعد انسحابٍ شاملٍ

 

وسلامٍ عادلٍ لم يخب

 

أيّ مرفوضٍ إليه ذهبوا

 

واحتلالٌ غاشمٌ لم يذهب؟!

 

أي ماخورٍ إليه دبدبوا

 

همجاً صفَر النهى كالدَّبب؟!

 

لعبةٌ مكشوفةٌ ليست سوى

 

حيلةٍ محبوكةٍ من (ثعلب)

 

***

 

يا فلسطين نفيراً طالما

 

بين جنبيك دعيٌّ أجنبي

 

حسبك الأحرار عشاق الحمى

 

وهوى المجد وفخر الحسب

 

كم فدائيٍّ خطيرٌ شأنه

 

ناشر الهول مثير الرُّعب!

 

وجريحٍ لم يضمَّد جرحه

 

في زوايا دغلٍ أو سبسب!

 

وشهيدٍ قذف الروح دماً

 

وهو يلقي قاذفات اللهب!

 

***

بوركت سوريّة إذ دافعت

عن فلسطين دفاع الأقرب

حسبها مفخرةً (ضرغامها)

أمل المستقبل المرتقب

قرشي واكب الفجر سنىً

وبأحضان المروءات ربي

سلمت شام الندى وهّابةً

ملء ثدييها رحيق الحَلَب

يا لها حانيّةً حاضنة

في دنان العز أغلى حبَب

أمنا سوريةٌ، أَكرِمْ بها

وأبونا (حافظٌ) خير أب

 

***

 

أيّها الأبرار، يا إخواتنا

 

في دمٍ حرٍّ نقيٍّ يعربي

 

أنتم الأهل الألى يربطنا

 

بكم _الدهر- صريح النسب

 

أنتمُ أمثولةٌ ميمونةٌ

 

قدوة الأجيال في شعبٍ أبي

 

كرمت خُلْقاً وطابت عنصراً

 

وجنىً معتصَراً من عنب

 

هضبة الجولان تيهي واشربي

 

نَخْبَ وفدٍ من كرام العرب.

***

مجدل شمس 1997