العيد الذهبي للجلاء

باركي، ‏

ياسوريا الشماء!‏

عيداً ذهبياً‏

وافرحي ‏

واستبشري‏

واستقبلي‏

الفجر النديّا‏

زهرة الأعياد ‏

يغوي سحرها‏

الجيل الفتيّا‏

الجلاء ‏

الفارغ القامة‏

والطلق المحيّا‏

شامخ الهامة ‏

تاريخاً وعزّاً‏

يعربيّا‏

يكتسي ‏

من خضرة الغابات‏

ثوباً مخملياً‏

ويناجي ‏

البلبل الصداح‏

والغصن الطريّا‏

***‏

سلمت يمناك ‏

أذللت‏

عدوّا عنجهيّاً‏

مستبداّ ‏

فاسد الأخلاق‏

علجاً همجيّا‏

راعف الأنياب ‏

فظ القلب‏

وحشاً بشريّاً‏

هكذا يُجلي ‏

النضال والصلب‏

رقطاءَ بغيّا‏

عن ربوعٍ ‏

تزدهي بالشعب‏

مقداماً سخيّا‏

بكماةٍ شهداءٍ ‏

بذلوا الدمّ‏

الزكيّا‏

آمنوا ‏

بالثورة الحمراء‏

إيماناً قويّاً‏

***‏

زغردي، ‏

ياسوريا الأمجاد‍!‏

يا قلباً نقيّا!‏

إذ حباك ‏

الرازق الأعلى‏

سياسياً ذكيّا‏

ملهماً ‏

أفكاره عصماء‏

ضرغاماً وفيّا‏

ما أجلّ القائد ‏

العملاق‏

سمحاً أريحيّا‏

إشتراكيّاً ‏

عفيف النفس‏

حرّاً وحدويّا‏

***‏

إهزجي يا شام! ‏

واستجلي‏

ربيعاً أمويّا‏

النسيم العذب ‏

ينساب عليلاً‏

جبليّا‏

يتهادى ‏

عبر زهر الروض‏

نشواناً رخيّا‏

وانظري نيسان ‏

بدراً‏

نيّر الوجه‏

بهيّا‏

عانق النرجس ‏

والفل‏

عناقاً أخويّا‏

بردى ‏

تحضنه الغوطة‏

حضناً أبديّا‏

والغواني ‏

منشدات اللحن‏

شعراً وطنيّا‏

رائعات السحر ‏

إشراقاً‏

وقدّا سمهريّا‏

وعيوناً ‏

ظبيةً نعسى‏

ولحظاً بدويّا‏

آه، ما أحلى ‏

الجمال الفذّ‏

والبال الخليّا!‏

ابتهج بالعيد ‏

يا جولان!‏

ياعزماً قويّا!‏

يا عريناً ‏

ضم في أكنافه‏

شعباً أبيّا!‏

آخذاً ‏

من ثورة الأحرار‏

نهجاً ثورويّا‏

لم يزل إرعاده ‏

في مسمع الدنيا‏

دويّا‏

الكفاح المرّ ‏

يجني ثمراً‏

حلواً شهياً‏

زارع الأرض ‏

وفاءً يحصد‏

العيش الهنيّا‏

ما أعزّ العمر ‏

في الجولان‏

حرّاً عربيّا!‏

ما أُحيلى الجوّ ‏

في الجولان‏

وضاءً سنيّا!‏

ما أحب الأفق ‏

نسريناً‏

وورداً قرمزيّا!‏

وأريجاً ‏

من ربا نيسان‏

فوّاحاً ذكيّا!‏

***‏

إيهِ روح القدس! ‏

هل تستنكر‏

الوضع الزريّا؟‏

هل ترون عدوان ‏

من لايتقي‏

اللَّه العليّا؟‏

إن في قدس ‏

فلسطين انتهاكاً‏

بربريّا‏

وارثاً ‏

من طبع هولاكو‏

عداءً تتريّا‏

يتمادى ‏

في ابتلاع الحق‏

وضّاحاً جليّا‏

إن ما يضمره ‏

من مطمعٍ‏

ليس خفيّا‏

لكن المطمع ‏

عنقود‏

لدى كرم الثريّا‏

إنما المحتل ‏

مهما يبدُ جباراً‏

عتيّا‏

لم يكن في عرف ‏

تاريخ الورى‏

إلا دعيّا‏

وقريباً ‏

تقذف الأرض‏

الدخيل الأجنبيّا‏

والسلام المرتجى ‏

ينهي الصراع‏

الدمويّا‏

***‏

مجدل شمس 1996‏