سورية والشام والتصحيح

بمناسبة العيد الفضي للحركة التصحيحية المجيدة

سوريّةٌ نجم الهدى

الوضاح في جوّ العروبهْ

قلب على نغم السموّ

يدق، ما أسمى وجيبه!

طمّاحةٌ، فخر انتماءٍ

للنجيب و للنجيبه

وعي الكهولة بين

جنبيهاً ومتقد الشبيبه

منها انطلاق كتائب

الأحرار شهباءً مهيبه

فتحٌ يلي فتحاً وإيمانٌ

ينير له دروبه

جيشٌ يعزّز جحفلاً

بكتيبةٍ تتلو كتيبه

والشام برج العزة

الشماء الشام الحبيبه

المكرمات ترعرعت

في أرض غوطتها الخصيبه

عيشٌ مثالٌ للهناء

وللصفاء وللعذوبه

في وثبة التصحيح

أفكارٌ وآراءٌ مصيبه

عصماءُ فيها ومضة

الإلهام والحُلل القشيبه

سورية غاياتها

حرية الأرض السليبه

ورفيف أجنحة السلام

على مدى الدنيا الرحيبه

والشام أجمل شامةٍ

طُبعت على خد العروبة

***

الشام مهد شوامخ

الأمجاد في الدنيا الكفاحِ

وبواتر البيض الظُّبا

ولهاذم السمر الرماح

صرح النجابة والبطولة

والصمود بكل ساح

ومجال فرسان الوغى

وملاعب الغيد الملاح

نَوْر الغياض المزهرات

وطلعة الصحَّب الصَّباح

وعبير زهر الروض

يغمرها بنفحات الأقاحي

الغوطة الفيحاء يحكي

سحرها ألق الصَّباح

غنّاءُ، فوّاحٌ شذاها

في المساحب والبطاح

لفّاءُ، رائعة المناظر

في الغدوّ وفي الرواح

وعلى مغانيها الجمال

الفذ رفّاف الجناح

الشام أنجع بلسمٍ

للمؤلمات من الجراح

الشام مأمل أمةٍ

للنصر في يوم اكتساح

مجد الشآم مخلَّدٌ

مهما عوت هوج الرياح

في (حافظ) التصحيح عزٌّ

للبلاد وللسلاح

وكرامة للبعث

والعمران في كل النواحي

***

سورية حصن المروءة

والفتوّة والفخار

حصنٌ حصينٌ ناصع

التاريخ ميمون الجوار

حربٌ على المستعمرين

المستبدين الضواري

يحمي عرين شموخه

صِيدٌ حماةٌ للديار

كم من غزاةٍ نالهم

من غزوه ذل اندحار‍‍!

والشام قلعة نخوةٍ

عرباءَ طيّبة النجار

أمثولةٌ في التضحيات

وديمة الأيدي الغزار

من وثبة التصحيح

منطلق الرخاء والازدهار

أوج اعتزازٍ في القيادة

للكبار وللصغار

(أَسد) العروبة لا يساوم

في الحقوق ولا يداري

واعي السياسة ليس

يجنح لليمين أو اليسار

لا يستسيغ مراوغاتٍ

في النقاش وفي الحوار

أهدافه وضّاحةٌ

كالشمس في وضح النهار

تسمو الحقوق الخالدات

عن الغموض والاستتار

من يسلك السبل القويمة

ينجُ من شرّ العثار

ومن ابتغى الحق الصراح

جنى السليم من الثمار

***

الشام أزهى جنّةٍ

زهراءَ ليس لها مثيلُ

فيها السعادة، والحياة

الرغد، والظل الظليل

يجرى بها بردى غزيراً

لا يجف له مسيل

صورٌ جميلاتٌ، وخضراءٌ،

وماءٌ سلسبيل

سحر الجنائن، مورقاتٍ،

لايحول ولا يزول

يحلو، إذا طالت ظلال

الأيك في الروض، المقيل

ويطيب للسمار في

أكنافه اللحن الجميل

والراقصات، وأعذب

الأنغام، والطرب الأصيل

والمائلات، فوارعاً،

ولكل فارعةٍ ميول

الطيب، والأزهار،

والأنداء، والنسيم العليل

يرنو إليها الحسن، نشواناً،

ويخضرّ السبيل

تزهو الروابي حولها

تيها، وتنتعش السهول

وترفّ في أعطافها

الأوراد، والمرج الخضيل

لم يبق مع إشراقة

التصحيح أمرٌ مستحيل

كم أشرقت من نورها

ظُلَمٌ! وكم عمرت طلول!

في عيدها الفضيّ يلقى

عيده المجد الأثيل

***

سورية أبهى الدنى

شمساً، واسطعها نجوما

ملأت ثقافتها رحاب

الكون، وازدهرت علوما

وحوت أدقّ معالم

العمران، والخير العميما