بنــــــاة الأجــــــيال

من وحي مؤتمر المعلمين العرب في دمشق الذي أرسل -مشكوراً- وفداً نيابةً عنه لزيارة  الجولان العربي السوري المحتل على مشارف مجدل شمس وللتضامن مع نضال أحرار الجولان ضد الاحتلال الإسرائيلي.

نشرت في مجلة (البيادر السياسي) المقدسية.

حيِّ وفداً مميزاً مختارا

ورجالاً أكارماً أخيارا

الغوالي مواطناً وشعوباً

والأحباء طلعةً وافترارا

والبناة الأبرار رمز التفاني

ما أعزَّ البناة والأبرارا!

حيِّ وفداً فيه نفوسٌ كبارٌ

زارنا يلمس الجراح الكبارا

من جهاز التعليم من كل قطرٍ

يعربيٍّ. أكرمْ بهم زوّارا!

***

يا هداة النشء الجديد سلاماً

واشتياقاً ولهفةً واعتبارا

أيها الوافدون! أهلاً وسهلاً

إذ تزورون إخوةً وديارا

نحن منكم، يا إخوتي، وإليكم

إنتماءٌ به نتيه افتخارا!

أرضعتنا عروبةُ أمهاتٌ

مثلما ترضع العراب مهارا

الدم الحرّ مايزال نقيّاً

وسيبقى على المدى فوّارا

في رحاب الجولان شعب أبيٌّ

عربيٌّ يقاوم استعمارا

هو شعب ينير بالعقل ظلماتٍ،

ويصلي الظلاّم في الساح نارا

هكذا حارب (الرسول) أعاديه

وأرسى كفاحة (جيفارا)

أرضه بعد ربّه يرتجيها

من جناها يحيا وفيها يوارى

كم شهيدٍ عظامه في ثراها

وهو يرتاد جُنةً معطارا!

لم تزل ذروة تناغي المعالي

وتناجي أبطالها الأحرارا

في رحاب الجولان أشبال غيلٍ

يقتفون (الغضنفر) المزآرا

في رحاب الجولان ساح نضالٍ

ثورويٍّ يعانق الثوارا

***

ههنا الترك جرّعوا الموت مرّاً

وتلقوا صفعاً مريراً مرارا

غادروا معقل الميامين قهراً

كالجرابيع خيفةً وانذعارا

ههنا مرِّغت جياه فرنسا

إذ دققنا في نعشها مسمارا

يوم ذاقت خزي الهزيمة صرفاً

واكتست بالفرار عاراً فعارا

وغداً إسرائيل تنجرّ قسراً

حين ينهار حلمها انيهارا

ويطل السلام طلق المحيّا

حاملاً بسمة الحياة شعارا

أَوَ ليس التاريخ-مهما توالت

حادثاتٌ -لغاصبٍ انذارا؟!

***

يابناة الأجيال! يا خيرة القوم

ويا أعظم الورى إيثارا!

أنتمُ صفوة المخاليق عرفاناً

وأعلى شأناً، وأبهى منارا

ما برحتم عبر الدياجير أقماراً

وضاءً، ما أجمل الأقمارا!

ليس صوت المعلم الكفء إلاّ

عندليب مغرّدا أو كنارا

أيها المخلصون! حقٌّ علينا

أن يكون الإخلاص فينا شعارا

بارك اللَّه فيكمُ لفتة الأهل

النشامى، وبارك المشوارا

أيها المرشدون جيلاً فتياً

هو عزّ الحمى وفخر العذارى

يبذل الجهد في غدٍ لإزدهار

وارتقاء العلا، ويحمي الذمارا

قمة المجد أن تذود عن المجد

كفاحاً، وأن تصون الديارا

هامة العز أن تموت شهيداً

أو تعيش المناضل المغوارا

مجدل شمس 1995