بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
Facebook
مواقع مختارة
موقع الجولان >> من وحي الذاكرة الجولانية
من وحي الذاكرة الجولانية
 

تعني عبارة سكوفيا باللغة السريانية (الآرامية: المسيح)، ويعتقد أنها سميت بهذا الاسم تخليداً لمعجزة شفاء الكسيح التي قام بها السيد المسيح عندما زار المنطقة، خلال جولته في منطقة الزاوية الغربية التي كانت تتبع لتحالف "الديكا
وأكثر ما اشتهرت به هو زراعة الكرمة التي تعتبر من أقدم الأشجار المثمرة في "الجولان"، إضافة إلى زراعة أشجار الزيتون وإنتاج الزيوت، إذ بلغ عدد أشجار الزيتون فيها نحو 44320 شجرة، وبلغ إنتاجها منه نحو 1120 طناً..»
بلغ عدد سكان قرية سكوفيا نحو 1524 نسمة، ارتبطت القرية بمشروع "الجوخدار" المائي، الذي أنشئ إبان الوحدة السورية- المصرية. في آذار العام 1968 أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي مكان القرية، بعد تجريف منازلها وتسويتها بالأرض، مستعمرة أطلقت عليها اسم "جيفعات يوأب". وقد خصص للمستوطنة مساحة من الأراضي تقدر بـ3200 دونم مزروعة بالأشجار.. وتشتهر قريتي بزراعة الزيتون والتين والكرمة نظرا لتوافر المياه تكثر زراعة الخضراوات والبكوريات أيضاً».
سكوفيا قرية الاعناب الشهيرة وكأنها ما زالت حاضرة اليوم انا حزين على قريتي التي دمرت وعلى منزلي الذي أصبح من الذاكرة وعلى بستان والدي وأشجاره التي كان يرعاها لا يزال جرحاً نازفاً حتى الآن كل السنوات التي مرت لم تكن الا حملاً ثقيلاً يزيد الهموم ولايزيلها فالأشياء التي ضاعت والأحلام التي كسرت وحق الانسان بأن يعيش بأمان في منزله ومع أهله وجيرانه وحقه بأن يعمل بحرية في أرضه التي و رثتها عن أجداده والتي زرعتها وسقاها من سنين عمره.. أحداث مؤلمة محزنة يصعب نسيانها أو حتى تجاهلها..‏‏
ما زالت اذكرة تفاصيل حياتي وارسم يرسم حيطان المنزل الذي هدم واستعيد مقاطع وصور الحياة الجميلة التي عشتها قبل أن تسرقها الايدي الهجمية الصهيونية.‏‏
يقول كان لدينا كرماً للزيتون وبجانبه يتربع كرم العنب الباخوري الأبيض على السفح الغربي من التلة المطلة على البحيرة ويقصد بحيرة طبرية وبجوار المنزل كان لدينا ثلاث عرائش كبيرة واحدة منها لونها أحمر كرزي كان قد زرعها والدي يوم ولادتي.. وكانت أمي تناديني في بعض الأحيان ( مداعبة) اذهب واسقي اختك الدالية، وانشاء الله ستكون ايامك بلون أوراقها الخضراء.‏‏
لم يكن أحداً يحسب لهذه الأيام ولتلك الأيام السوداء. فالشجرة التي كانت توأمي وموضع فخري واهتمامي امام أخوتي ورفاقي كبرت وأعطت عنباً شهياً، كنت أقطف منه سلالاً وارسلها مع بقية الموسم الى مركز الناحية والتي كانت حينها ( فيق) وكنت احتفظ ببعض العناقيد المميزة الى أواخر تشرين ثاني وهي على أغصانها.‏‏ الشجرة اليوم مجرد ذكرى والبيت والارض والقرية هي مشاعر مهزومة الشجرة اليوم مجرد ذكرى والبيت والأرض والقرية هي مشاعر مهزومة تبكي على الاطلال وتنتظر الأمل الكبير.‏‏
ومع كل موعد للصيف مع أيام العنب تبدأ الشجون لدى أبو منذر وتبدأ المقارنات بين حياته قبل 43 سنة وبين حياته الآن حيث يشتري العنب بالكيلو ويأكله دون أن يشعر بتلك النكهة والطعم الشهي الذي كان يتمتع به عندما يقطف عنب قريته بيده ويأكله..‏‏
نعم سحقت القرية بكرومها وشرد 1524 نسمة كانوا يقطفونها وطبعاً قتل الكثير منهم في منازلهم ومزارعهم

المرسل : ابو منذر فياض -قرية سكوفيا بتاريخ : 09/08/2010 14:11:10
** إضافة مشاركة جديدة **
لتصفح جميع المشاركات إضغط هنا
أخر عشرة مشاركات
عزت أيوب  -  المرسل  من شهادة المواطن عزت أيوب
من شهادة عمر الحاج خليل .قرية عين عيشة  -  المرسل  عمر الحاج خليل
من شهادة المواطنة امينة الخطيب -  المرسل   أمينة الخطيب
 شهاد محمد جمعة عيسى  -  المرسل  محمد جمعة عيسى
شهادة الحاج زهدي شكاي من مدينة القنيطرة -  المرسل  janbolat-shkay
الإضراب ووحدة النضال العربي ضد الاحتلال -  المرسل  الكاتب الفلسطيني سلمان ناطور-رئيس لجان التضامن مع الجولان
الشيخ أبو عدنان محمود حسن الصفدي يستعيد ذكرياته -  المرسل   الشيخ ابو عدنان محمود الصفدي
السيد رفيق الحلبي يستعيد ذكرياته  -  المرسل  رفيق الحلبي
السيد غسّان شعلان يستعيد ذكرياته  -  المرسل  غسان شعلان
شاهد على الاضراب -  المرسل  هايل حسين ابو جبل