بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الحركة الاسيرة >> هايل أبو زيد >>  قالوا عن هايل..... >>
شهيد المجد والارض والقوم- شعر سليمان سمارة
  10/07/2005

شهيد المجد والارض والقوم

شاعر الجولان سليمان سمارة

مهداة الى روح الشهيد هايل ابو زيد طيب الله ثراه

أَتسمع في مرابعك النواحا؟  
  فهل فيها نذير الشؤم صاحا؟
أم الأحداث- ظالمةً- رمتها  
  بسهمٍ ما كبحن له جماحا؟
أجلْ، حلّّت بها سود المنايا  
  وفصّلت السواد لها وشاحا
فما حيٌّ من الجــولان إلاّ  
  ولوَّعهُ الأسى فبكى وناحا
فيا لَلْموت! ما أضرى وحوشاً  
  يسلّحها! وما أمضى سلاحا!
* * *
شهيدَ المجد، يا رمزَ التفاني  
  رحيلُك أهرق الدمع انسياحا
خلُصت عروبةً، ونبُلت قصّداً  
  وأخلاقاً مضمّخة  سماحا
وروّضت العزيمة في نضالٍ  
  تسير بركبه ساحاً فساحا
وقاومت اعتداءً واحتـلالاً  
  جراداً يبلع الوطن اجتياحا
إلى أن أودعوك ظلام سجنٍ  
  يؤَرّقك انغلاقاً وانفتاحا
فكم أمضيت في نفقٍ رهيبٍ  
  أسيراً لا غُدُوَّ ولا رَواحا!
وكم عانيت من داءٍ عضالٍ  
  غدا حرُّ الدماء له مُباحا!
وصارعت النوائبَ في عراكٍ  
  مع الأغلالِ تنتظر الصباحا
فكان لقاؤك المشهودُ عُرساً  
  يزيد ضميرَك الحيَّ ارتياحا
* * *
شهيدَ الأرض، يا حرزَ العذارى  
  إذا ما خفنَ أوباشاً وقاحا
مُصابُ اليوم آلامٌ لشعـبٍ  
  تمّيز موقفاً، وسما كفاحا
لأرضٍ طالما ولـَدَت رجالاً  
  جبالاً طالما صدَّتْ رياحا
تراهم حين تشتـدّ الدواهي  
  جَناحاً عاضداً أبداً جناحا
لهم في سوريا أهـلٌ كرامٌ  
  كما عزُّوا رُباً عزّوا بطاحا
عزاءً، يا بني قومي، وصبراً  
  على الجُلَّى وقد طفحت طفاحا
ألستم أهلَ إيمـان يقـوّي  
  عزائمكم ويشعلها طِماحا؟
* * *
شهيدَ القوم، ما أعلى مَقاماً  
  ظفرْتَ به! وما أهنا مَراحا!
أَهايلُ، والعــوادي غاشماتٌ  
  تخصُّ الحُرَّ أهوالاً فِداحـا
فكم تشتاقُ، يا أغلى الغوالي،  
 

لَدى الأسلاك أصحابا صِباحا!(1)

فلم يَرْعَ الصديقُ لهم ذِماماً  
  ولا فكَّ العدو لهم سراحا
كلامُ الحق أولى أن يبـاحا  
  (ولو نكأت إباحته الجراحا)
جنانُ الخُــلدِ وافاها شهيـدٌ  
  تحلّى بالبطولةِ ثم راحا
وكلُّ مناضـلٍ شلالُ نـورٍ  
  تألق حيث هَلَّ وحيث لاحا
ومَن نال الشهادةَ، وهي فخرٌ،  
  فقد أدّى الأمانةَ واستراحا

(1) - رفاق ذوو وجوه مشرقة

الشاعر سليمان سمارة  مجدل شمس

الجولان العربي السوري المحتل

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات