بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الحركة الاسيرة >> سيطان الولي >>
أمهات السويداء يؤبن الشهيد سيطان الولي
  29/04/2011


أمهات "السويداء" يؤبن الشهيد "سيطان الولي"

رهان حبيب/السويداء



بدموع عزيزة فيها الحرقة والغصة شاركت أمهات "السويداء" في حفل تأبين الأسير المحرر "سيطان الولي" ابن "الجولان" البار ليعبرن عن أن كل نساء "السويداء" ثكلى كأم "سيطان" يعتصر قلوبهن الحزن على شباب الوطن الذين رخصوا الدم لكرامة "الجولان" ليعود لحضن الوطن عزيزاً طاهراً من دنس العدو.
ففي صالة "عين الزمان" كانت سيدات "السويداء" أمهات وأخوات حاضرات لينقلن التعازي "لأم سيطان الولي" ولكل أمهات الشهداء اللواتي قدمن الأبناء لوطن عزيز تعود التضحية لنيل الكرامة،
ومن المشاركات في حفل التأبين السيدة "ناديا قرعوني" التي حثتنا بقولها: «قد لاتجد أسرة في جبل العرب ليس لها أقارب أو أهل في "الجولان" الحبيب، وكم تألمنا على أولادنا وشبابنا الذين ذاقوا عذابات السجون لا لشيئ إلا لأنهم أبطال رفضوا قيود الاحتلال وأعلنوا أنهم عرب سوريون يلتزمون بكل عزة وشرف بوطنهم الغالي، وقد حضرنا اليوم كأمهات لنقول لوالدة هذا البطل أننا كلنا أمهات "سيطان" وغيرهم من الأسرى الذين رفعوا راية الوطن».

السيدة "نجوى هنيدي" زوجة الدكتور "جمال الولي" الأخ الأكبر "لسيطان الولي" قالت:

«عندما تحرر المرحوم "سيطان" من سجنه في الشهر السابع من عام 2007 الذي امتد لأكثر من 23 عاماً في سجون الاحتلال، كانت أمهات جبل العرب كلها تتلقى التهاني بعودة البطل واليوم لسنا أقارب "سيطان" الذين نتلقى التعازي فقط فكل أمهات "السويداء" افتقدنه وشاركن اليوم في تأبين ابن
السيدة نجوى هنيدي زوجة أخ سيطان الولي
"الجولان"، فالكل أهله الذي ثمنوا تضحياته فهو الشاب الذي ساومه العدو على قضيته ليكون رده بترديد النشيد العربي السوري، وليرفض التهاون والعودة عن مشروع المقاومة للمحتل، وفي هذا اليوم تلتقي كل بنات "الجولان" المتزوجات في جبل العرب ليشاركن الرجال في تأبين هذا الشاب الذي أرادت أسرته أن تجدد فرحتها به، ليكون العريس بعد رحلة الأسر الطويلة لكن الفرحة لم تكتمل، لأن المرض الذي تفاقم في جسده بسبب الإهمال كان صاحب القرار في رسم النهاية لمسيرة طويلة حملت الألم والعذاب لكنها لم تثنه عن ترك بصمات واضحة ليس فقط من خلال كتاب أصدره وهو خلف جدران السجون تحت عنوان "سلال الجوع"، بل بسلوكية المقاتل الصلب الذي امتهن النضال لشمس تشرق على "الجولان" في حضن أمه سورية التي ينتمي إليها كل الأحرار والجولان منبت الأحرار».

حواجز الاحتلال منعتنا من مشاركة أهلنا بالعزاء على أرض "الجولان" هذا ما حدثتنا به السيدة "عطية غالب فرحات" وقالت: «أنا من "بقعاثا" وأستقر في "السويداء" مع أسرتي جئنا لنقدم واجب العزاء فقط لأننا الأهل والأخوات وكلنا في المصاب مع أمهات وأخوات الشهداء الجولانيين وإن حرمتنا حواجز الاحتلال من الوصول إليهن ومشاركتهن العزاء فإننا
السيدة عطية فرحات
من "السويداء" ومن بين أهلنا نترحم على كل شباب الوطن الذين رفضوا الاحتلال، وقارعوا العدو بصدور عارية وهاهو "سيطان الولي" الذي فكك ألغام العدو وفخخ مخازن أسلحته وانتفض ليعلي صرخة وطن جريح ويزرع معاني النضال في نفوس الأبناء والشباب ليقدم المثل على التضحية وينتصر بها على شراسة العدو الإسرائيلي، ونحن أهل الجولان تعودنا ان نتشارك العزاء وإذا ما كانت وفاته على أرض الجولان فإننا في سورية ومن "السويداء" نقيم محافل العزاء لنقول لكل العالم أن أبناء الجولان أبناء سورية ويحق لنا أن نقيم عزاؤهم على أرض الوطن الحبيب الذي انتمى إليه هؤلاء الأبطال».

السيدة "ميليا فرحات" التي عبرت عن رأيها  بقولها:

«ليس أصعب من أن تنتظر الأم عودة الابن من خلف القضبان وأهلنا وأمهات "الجولان" عانوا الكثير، حيث كان الشباب وقوداً لحرب أعلنوها على المحتل نحن نعتز بالمرحوم "سيطان" وبباقي الأسرى ومنهم "عطا الله فرحات" و"هايل أو زيد" وكثر غيرهم ولنا من أمهاتهم المثل لأنهن الداعمات لخيار الأبناء في الحياة والصابرات على فقدهم».

الجدير بالذكر أن الأسير المحرر "سيطان الولي" توفي في قرية "مجدل شمس" في "الجولان"  الأسير، ووري الثرى في مقبرة "سلطان الأطرش" عن عمر ناهز الخامسة والأربعين بعد رحلة طويلة من الاعتقال والمرض الذي لم يثنه عن التشبث بوطنه الأم سورية.


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

تيسير خلف/ دمشق

 

بتاريخ :

30/04/2011 19:49:56

 

النص :

علمت اليوم متأخراً بوفاة الرفيق الشهيد سيطان الولي ولقد أجهشت بالبكاء فور رؤيتي صور التشييع دون أن أتمكن من المشاركة فيه وانا آسف لهذا التاخر تحياتي وتعازي الحارة لجميع أهلنا ومناضلينا في جولاننا الحبيب تيسير خلف