بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الحركة الاسيرة >> سيطان الولي >>
تقرير حول :حفل تأبين المناضل الشهيد سيطان الولي في السويداء..
  28/04/2011

حفل تأبين لسيطان الولي في السويداء
موقع الجولان /طلعت الحسين /السويداء

تصوير الفيديو عبرالانترنت أثناء  حفل التأبين



لأن الأبطال خلقوا ليكونوا بحجم أوطانهم ولأنهم لا يرضون أن يكون غير علم بلادهم هو رفيقهم الوحيد إلى القبر، كان تأبين الأسير المحرر "سيطان الولي" في محافظة "السويداء" بمشهد مهيب يحمل طعم الوفاء لمسيرة الذين يرفضون الإحتلال ويجددون العهد على متابعة المقاومة بكثير من الفخر والاعتزاز بمسيرة هذا الشاب السوري.

حفل التأبين في 28/4/2011، الذي كان بحضور السيد "منصور عزام" وزير شؤون رئاسة الجمهورية ممثلاً للسيد الرئيس "بشار الأسد" وحضور كل من "غسان خلف" و"شبلي جنود" أميني فرعي حزب البعث العربي الاشتراكي في "القنيطرة" و"السويداء" والسيدان المحافظان "خليل مشهدية" و"مالك علي" وحشد كبير من أقارب الفقيد والأهالي، والقى الدكتور "جمال الولي" شقيق فقيد الوطن "سيطان" كلمة فتحدث بالقول: «نحن هنا اليوم لنقول ها أنت يا "سيطان" يا أخي وصديقي، أيها المقاوم العنيد ها أنت محرراً كالنسر تُودع في وطنك وداع الأبطال ملفوفاً بعلم سورية الغالي، وأقول لك نعم يا عريس الجولان يا من كان محطات حياته مليئة بوقفات العز، منذ أن قلت للعدو الصهيوني أن أستطعم أن تنزعوا كليتي فلن تستطيعوا أن تنزعوا إرادتي، وبقيت تردد ذلك على مدى 27 عاما تتحمل فيها الألم وتمارس فيها الصبر، وكم كنت أتمنى وأنا الطبيب أن أمسح عنك ألم المعاناة، لكن المجد أبى ألا أن يصطحبك وحيداً». نص الكلمة في نهاية التقرير:


الدكتور "جمال الولي" شقيق الفقيد أثناء ألقاء كلمته


بدوره السيد "غسان خلف" أمين فرع حزب "القنيطرة" ألقى كلمة عن الشهيد قال فيها: «نحن اليوم نؤبن بطلا أسطورياً غادر الحياة كرجل جريح لكن وجهه بقي يشع حباً لوطنه، كيف لا وسورية وعدته بتحرير جولاننا قريباً "فسيطان" ذهب بجسده ولكن روحه بقيت حربة في وجه الاحتلال والطغيان وحربة في وجه السجن والسجان، فهو من تقدم صفوف رفاقه الأسرى وكان يرفع قبضته متحدياً كل تعنت الاحتلال، لأنه كان مؤمنا بأن سورية التي اجتازت أشد المحن بفضل وعي شعبها وقائدها ستجتاز كل ما يستجد من هذه المحن وستعيد الجولان الغالي إلى وطنه الأم سورية».

أما السيد "مدحت الصالح" رئيس مكتب الجولان في رئاسة مجلس الوزراء فقد ألقى كلمة رفاق الفقيد التي أشاد فيها بمناقبه بالقول: «نقف اليوم لتأبين شهيد الوطن بعرس كبير من
وفود من "السويداء" أثناء التأبين
أجل جولاننا ومن أجل كل الدماء الطاهرة التي سالت لكي يبقى هذا الوطن عزيزاً مرفوع الرأس، "فسيطان" الذي بكر في الرحيل كان إلى جانب رفيقه "هايل أبو زيد" وغيرهم صبوراً على المرض قويا في سجنه وأقوى من سياط الجلادين، فحمل المرض بين حناياه دون أن يتألم وأنشد النشيد العربي السوري أمام محكمة الغزاة والاحتلال وبقي ينشده حتى آخر نفس قضى بعده إلى جوار ربه، فوداعاً أيتها الشعلة المضيئة التي ستبقى فينا دون أن تنطفئ لكي نستمر في هدفنا بتحرير أرضنا الغالية».

يذكر أن الأسير المحرر "سيطان الولي" قد ولد في قرية "مجدل شمس" في "الجولان" المحتل عام 1966، وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي هناك، لكنه استبدل دراسته الجامعية في كلية الهندسة بدراسة محاربة العدو الإسرائيلي فنفذ أكثر من عملية مع رفاقه ليتم اعتقاله في 23/8/1985، مع مجموعة من رفاقه، وقد ساومه الاحتلال أثناء المحاكمة على أن يعترف بإسرائيل مقابل تخفيض مدة السجن لكن رده عليهم كان بإنشاده النشيد العربي السوري، فحكم عليه بالسجن مدة 27 سنة قضاه ليخرج بعدها على أثر مرضه العضال، ويذكر أن أمه قد قطعت مسافة 800 ألف كيلوا متر على مدار تلك السنون وهي تذهب وتجيء لزيارته.

 نص كلمة د.جمال الولي في حفا التأبين :

بسم الله الرحمن الرحيم

ولا تحسبن اللذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون
صدق الله العظيم

السيد منصور عزام وزير شؤون رئاسة الجمهوريه المحترم ممثلا سيادة الدكتور بشار الاسد رئيس الجمهوريه .

السادة الرفاق في الحزب والدوله .. حضرات المشايخ الافاضل ؟؟ ايها الحشد الكريم
بالامس قلناها ، اهلا بك يا سيطان مرفوعا على راحات الجولانيين ، واهلا بك يا سيطان محررا طائرا كالنسر المحلق على قمم الجبال .
والآن ايام عصيبة ستمر علي ممزوجة بالكبرياء والشموخ ، وممهورةبالحسرة ، والدموع التي لم اسمح لها بمغادرة المقله ،لان الشهداء ابطال يستقبلون ، ويودعون بالاهازيج ، والزغاريد ، وحبات الارز .
لنقولها لك اليوم وداعا يا سيطان على الراحات احملوه ، وبعلم بلادي الغاليه لفوه ..
نعم يا سيطان يا عريس الجولان الصامد، محطات قصيرة مرت بحياتك لكنها كانت مليئة بالقوة والعنفوان ، والتعلق بالارض والمقاومه .
انها محطات غنيه بالعزة والمجد ، والانفه . صحيح انها اثقلت كاهلك ، لكنها شدت من ازرك وعزيمتك وإرادتك ، وجعلتك صخرة من صخور الوطن وكم كنت للعدو قائلا ان استطعتم انتزاع كليتي فلن تستطيعوا انتزاع إرادتي
لم ينته فصلك يا سيطان بعد . لانه مليء بالعطاء والارادة في الحياة ، والقوه التي نستمدها منك لتبقى امتدادا لإرثك الحضاري والفكري النيَر اضافة لما كنت تحمله من معاناة وظلم وصبر .
رحلة طويلة امتدت لمسافة ربع قرن من النضال والتضحية والصمود ضد العدو الصهيوني في سبيل تحرير الارض والانسان ..
رافقتها محطات قاسية من الالم والمرض والصبر .
كم كنت اتمنى وانا الطبيب ان تلامس يداي جبهتك ، وان امسح عنها الم المعاناة كم كنت اتمنى ان تداعب نظراتي قامتك العاليه ، لكن الفارس قد ترجل عن جواده حين تعب الجسد ... فهل هناك معاندة مع القدر ؟؟؟ وانتصرت على السرطان لكن هل هناك مهادنة مع الموت ؟؟؟
سيطان يا صديقي يا اخي يا شقيقي ..تتجاذبك قوة الارض ، ورحمة السماء لتبقى معلقا في الفضاء الكوني كأيقونة القمر
سيطان ايها الفتى النبيل ايها المقاوم العنيد ، ايها المجاهد ايها الشهيد : ان ظلمتك احياء الارض ... فلتنصفك ملكوت السماء ، وارادة الحريه على الارض .
رسالة تحية الى وطني الغالي وجيشه وشعبه وقيادته ، وعلى راسها السيد الرئيس الدكتور بشار الاسد الذي يولي الاهتمام الكبير بالجولان واهله واسراه .. والشكر موصول الى وزارة الاعلام ، والفضائية السوريه والى وزارة الخارجيه ، والى محافظة القنيطرة المناضله .
رسالتي الى اهل الجولان : اقبل فيها جباهكم ، واياديكم التي وضعتموها بلمسة صمود وحنان على جبهة سيطان . رسالتي الى اهلي اللذين رافقوا سيطان على مدار ربع قرن من الصمود والكفاح والمعاناة والصبر ، واركع واسجد امام لبوة الجبلين ابنة جبل العرب الاشم ابنة المزرعة المجاهده الست الوالده محسنه ذيب هنيدي الشهيدة الحيه ،والتي عاشت معك ثلاثة وعشرون عاما من الاسر ، وثلاثة اعوام من صراعك مع السرطان مدافعا عن الارادة التي امتشقت ، وعن الارض التي عشقت وانت يا مياده يا زوجة سيطان انتم خلقتم للتضحيه اعتز بك زوجة اخي ، فنم قرير العين يا سيطان ولتعد الاحلام التي بنيتها الى الصامدين على الارض .
اعتقلوك يا سيطان في يوم عيد ميلادك ، وساقوك الى دهاليز سجونهم : ستتذكرك الدشم العسكريه التي فجرتموها ... ستتذكرك قاعة المحكمة الاسرائيلية حين انشدتم ورفاقك النشيد العربي السوري تحديا للمحتل ... ستتذكرك الاعتصامات ، والصدامات الداميه ، والبطون الخاويه داخل الزنازين ... وسيتذكرك شعبك على امتداد الوطن ... انها صفحات مجد وعز بيضاء ناصعه كي لا يقال ان الاحتلال بقي برضى اهله واستكانتهم .
وانتم يا اهلي لن تتوقف رحلة صمودكم ... واستشهاد سيطان سيبقى خالدا بالذاكرة وفي شغاف القلب .
رسالتي الاخيرة لكم انتم يا ابناء محافظة السويداء الباسله ، يا احفاد سلطان باشا الاطرش ... يا سويداء القلب يا سويداء الرجوله والفداء والكرامة العربية انتم الصخرة الاقوى في هذه القلعة العربية كما قالها السيد الرئيس الدكتور بشار الاسد ...
الشكر كل الشكر للسيد الرئيس بشار الاسد لإيفاده مندوبا عنه السيد منصور عزام وزير شؤون رئاسة الجمهوريه ونحن على العهد بالولاء والوفاء
الشكر لمحافظة القنيطرة ممثلة بالرفيق امين الفرع والسيد محافظ القنيطره
والشكر الجزيل والامتنان العميق لقيادة فرع الحزب بالسويداء والسيد محافظ السويداء لما بذلوه من جهد في انجاح هذا العرس الجماهيري الكبير والى كل من شاركنا وتكبد عناء السفر ..
رحمة الله عليك يا سيطان ، واسكنك فسيح الجنان وانا لله وانا اليه راجعون .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

عربي

 

بتاريخ :

29/04/2011 12:10:03

 

النص :

ايها المناضل الأسير الشهيد ابا النمرين سيطان نمر نمر عبد الولي هذا بيدرك الذي جمعت غلاله واصيتنا به ، نم قرير العين، وطنك وفيا لك كما حقيقتك ، كنت تحمل الراية وتحميها ورفاقك مثلك يحملوها وانت معهم لكنك تحولت من جسد لمشعل تقبل دمعنا وحزننا وفخرنا تقبل منا اعتزازنا بك كما اعتزيت بنا دائما وقدمت بكرم وتفاني و بفرح عمرك لتطول حياتك بيننا سلامالك سلاما
   

2.  

المرسل :  

يا رفيقي.......

 

بتاريخ :

30/04/2011 00:19:57

 

النص :

سيطان.. يا رفيقي أأبكيك ام ابكي نفسي، ام ابكي وجوه الرفاق من بعدك يا سيطان، ابكيك يا بشر ويا عاصم ويا صدقي.. ام نبكي معاً رفيقنا الذي رحل.. أأبكيك يا ايمن يا صدى صوتنا وذكرياتنا في عسقلان ونفحة والرملة، ام نبكيه معاً.. لا التوسلات تنفع ولا كل الاشياء، الا ان كلمالتك يا ايمن تعود من جديد من وهج عيون الرفاق نتطلع الى لحظة الانتصار... الف رحمة عليك يا سيطان والف رحمة على رفيقنا ابو زيد والى جنات الخلد واتقدم بالعزاء الى والدتك الصابرة واخواتك واخواتك وانا لله وانا اليه لراجعون