بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الحركة الاسيرة >> سيطان الولي >>
لنص الكامل لكلمة الأسير المحرر سيطان الولي أمسية ثقافية فنية تكريماً ل
  13/09/2008

فيما يلي النص الكامل لكلمة الأسير المحرر سيطان الولي أمسية ثقافية فنية تكريماً للشاعر الراحل محمود درويش وتضامناً مع أسرى الجولان

موقع الجولان

الأستاذ الشاعر سميح القاسم : السيد احمد درويش : السيد محمد بركة:المعلمون الأفاضل...
الحضور الكريم :
أهلا وسهلا بكم. هذه الأمسية تكريما لروح الشاعر الراحل محمود درويش,الحاضر فينا أبدا ,وهي أيضا ,تضامنا مع أسرانا البواسل في سجون الاحتلال ,الحاضرون في ذاكرتنا دائما والحاضرون في فعلنا على الدوام... وابدأ كلمتي بمقطوعة نثرية لروح الراحل الكبير شاعر فلسطين بل شاعر شرق المتوسط محمود درويش
لذكرى محمود درويش شاعر شرق المتوسط :
لم ترحل ...
فحيث تركت الحصان وحيدا ,
ترجل ألف شاعر .
يلملمون الكلمات التي لم تقلها ,
والقصائد التي لم تكتبها ..
يبحثون عن ذاكرتهم هناك ,
في عالم النسيان ..
حيث خبأت مفاتيح العودة :
في حيفا ,
في عكا ,
في يافا ,
والقدس , وبيروت , ودمشق .
في البيت العتيق الذي ما هجرة أهلة .
ولم تهجره البلابل ,
التي تشدو فوق أغصان البرتقال والزيتون .
ورائحة خبز الأمهات ..ما تزال ,
تفوح من ثغر الطابون .
وما زال دم الشهداء يروي عروق الشقائق .
وينحني الزيزفون,
للمارين فوق التلال ,يحملون الشموع المتقدة ..
يسيرون بها نحو الملتقين,
بين الأرض والشمس ,
مرة..عند الفجر حين ينطلقون .
ومرة ..عند الغروب حين يعودون.

الأخ احمد درويش,شقيق الفقيد ,ومن خلالك إلى اسرتة الكريمة...
لقد رحل محمود درويش,شاعر الكلمة الحرة ,وشاعر الحق الذي لا يضيع ولا ينسى.
وهو وان كان قد قضى ,فانه كغصن زيتون جفت عنة الحياة ,إنما الشجرة ما زالت خضراء ,
وهو كحقل القمح اصابتة اليبوسة ,إنما الحقل دائما إلى نماء وعطاء .
غاب عن سماء فلسطين كوكب الشعر ,فتناثرت ابياتة وكلماته نجوما لا تغيب ,فهي الجوهر الذي عاش لآجلة محمود درويش ,وهي الإرث الثقافي الذي جعله في صومعة الأدب ,لا ينضب ما دام في شعب فلسطين
نبض وعطاء وكفاح ,وتضحيات لأجل هدف سامي يسعى إلية .
وكان الشاعر الراحل يسير بموازاة هذا الهدف ,يعبر عنة ,يكثف معانية ,ويلخص حركته في سياق تاريخي
وباسلوبة الشعري ,ليجعل منة ذاكرة حية ,وليجعل القضية جسدا حيا,وليجعل الحلم واقعا محققا ,والأمل غدا واعدا بتقرير المصير للشعب الفلسطيني ,بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ونيل الحقوق الوطنية كاملة.

رحم االلة الفقيد واسكنه فسيح جنانه
وأدامكم ذخرا لعطاءاتة


في الجولان أيضا ,وعلى هذه الأرض ,ما يستحق الحياة ..
ما يستحق النضال والكفاح .
إننا هنا في الجولان ,أيها الأهل الأمجاد,نعمل لأجل أن نمنح الحرية لهذه الأرض ,
لان في الجولان ما يستحق أن نحيا لآجلة ,حتى تمنح هذه الهضاب وتلك السهول وهذا الحرمون حريتها ,ويعود الجولان إلى الوطن ,إلى سوريا ,حرا بآهلة وحرا بأرضة .
إن حرية الأرض من حرية الإنسان,والإنسان الحر هو القادر وحدة على التحرير ,ومن هنا أيها الأحرار,وإذ نواصل مسيرة الحرية والتحرير ,فنحن المنتصرون دائما وابدأ استمرارا لمنطق التاريخ الذي كان الجولان إحدى مفاصلة .
إننا نعيش اليوم احدي تلك الحلقات من سلسلة التاريخ ,ومهامنا عظام في مواجهة الاستحقاقات الوطنية, ,فالجولان كقضية ,تستحق أن تشملها معادلة الصراع الحديثة,فقد خرقت إسرائيل القانون الدولي عندما احتلت الجولان ,وعندما هجرت أهلة ودمرت قراهم ,وعندما حاولت فرض الجنسية الإسرائيلية والتجنيد الإجباري لجيشها الغازي على المواطنين السوريين في الجولان ,وخرقت القانون الدولي عندما سنت قانون ضم الجولان .
فكان لابد من أن نهب دفاعا عن أرضنا وعن انتماءنا للوطن الأم سوريا, وللهوية العربية السورية.
واليوم تقوم تركيا بدور الوساطة بين سوريا وإسرائيل ,وإننا نأمل أن تثمر هذه المقدمات عن نتائج مثمرة تؤدي إلى انسحاب إسرائيل انسحابا كاملا وشاملا من الجولان ,حتى الحدود الدولية ,حدود الرابع من حزيران
هذا ما كنا نؤكده دائما ,وهذا ما اكدة السيد الرئيس بشار الأسد ,قائد الوطن المفدى .
إن عروبة الجولان وأهل الجولان ,هو المبدأ الذي قاوم على أساسة أسرانا الأبطال ,من أسرى محررين ,وأسرى لا زالوا رهن الاعتقال يوسف شمس ,وئام عماشة ,شام شمس ,كميل خاطر ,عطا فرحات ,لؤي مرعي,جولان أبو خير , حيث دخل ثلاثة بواسل منهم ,عاصم الولي ,صدقي المقت ,بشر المقت,الذي نتمنى له الشفا العاجل, عامهم الرابع والعشرين في القيد ,وأسير شهيد ,فارس الشهداء ,عميد الأسرى السوريين , الراحل هايل حسين أبو زيد.


أقف أمامكم بالأصالة عن نفسي ,وبإسم أسرى الجولان .
ليس لأحدثكم عن أوضاعهم المأساوية التي يعيشونها ,لان ظروفهم القاهرة ,باتت لديكم اعلم .
وليس لأحدثكم عن معاناتهم في المعتقلات ,
لأن معاناتهم وآلامهم وأمالهم ,باتت جزءا من ذاكرتكم واهتمامكم .
وليس لأحدثكم عن معاناة وآلام أسرهم ...!
فان نظرتم إلى جباه آباءهم العالية , تقرأون فوق تقاطيعها ما ينبئكم عن الشموخ والإرادة والمعاناة..بآن.
وان نظرتم إلى محيا أمهاتهم الوضاءة , تقرأون فوق أخاديد دموعهن ما ينبئكم عن الصبر والأناة والعذاب في آن.
وكذا في عيون أخواتهم وأخوتهم ...
فان القارئ النجيب لمعالم هذا الكتاب ,المفتوح على سطور كتب عليها تراث الجولان النضالي ,المكافح لأجل الحرية والتحرير ,والعودة إلى حضن الوطن الأم سوريا ,المجسد بأسرانا البواسل ,أسرى الجولان ,سيعلم كم هي المهام كبيره لإطلاق أسرانا من القيد .
وكم هي عظيمة تلك التضحيات ,من صمود ونضال وآلام جوع ,وتحد وكبرياء ورفعة يسطرها رفاقنا الأسرى وكم يستحقون فعلا من العمل للأجل إطلاق سراحهم.
لم تعد مهرجانات التضامن معهم _على أهميتها _تجدي نفعا إن بقوا في المعتقلات.
إن نداءات الاستغاثة ,بمطالبة المؤسسات الدولية والإنسانية بالضغط على إسرائيل,لإطلاق سراح أسرى الجولان,ليست مجدية ,لأنها مستوى خفيض بالمقارنة مع ما يتطلبه الأمر من جهد .

وعلى لجان دعم الأسرى على اختلافها ,واختلاف مواقعها ,إن تسقط هذا النداء من أجندتها
إن تلك النداءات ,التي لا يسمعها احد ,هي نداءات ضعف وهوان,وتهميش لدور الحكومة السورية ,حكومتنا في دولتنا الأم ,وطننا سوريا ,وتحييد دورها في امتلاك زمام الأمور ,لشئوننا في الجولان عموما والأسرى خصوصا .
وعلى هذا الأساس : لتتظافر الجهود لوضع ملف الأسرى لدى مكتب رئيس الوزراء بغرض أن تتبنى الحكومة السورية مسئولية إطلاق سراح أسرى الجولان بعملية واحدة تشملهم جميعا وان يكون إطلاقهم مؤسسا على حقهم في الحرية .
قبل أعوام أطلق سراح الشهيد هايل حسين أبو زيد,بسبب مرضه .
قبل أشهر أطلق سراحي بسبب مرضي .
فهل سيبقى موضوع إطلاق سراح أسرى الجولان ,ناتجا عن أمراضهم ؟!!!!
يجب علينا أن نعمل على أن لا يستمر هذا الدرك.......
فعار أن نتحرر بسبب أمراضنا !!!
وعار أن يكون المرض ارحم علينا من آسرنا!!!
ومن حق أسرانا أن يطلقوا لأسباب غير هذه الأسباب الناتجة عن المرض.
مع ما يتطلبه الأمر من جهد .
ومن واجب حكومتنا على أسرانا أن تلتفت التفاتة عملية إزاء هذه المسئولية .
أيها الأهل الأحباء ...ضيوفنا الكرام ...
ليحاول إن يعيش أحدكم يوما واحدا فقط في ظروف تشبه ظروف الأسرى .
وليتخيل كل منكم كل تلك المعانيات والآلام التي يكابدها الأسرى وذويهم يوميا ولمدة زادت عن ثمانية ألاف يوم,في ظروف قاهرة ,قاسية,مريرة,لم ير الواحد منهم أهلة إلا ثمانية عشرة يوم فقط ,هي اختزال لكل تلك
المعانيات والصبر والأناة المفروضة عليهم في ظروف اعتقالهم.


ألف تحية لروح الشاعر محمود درويش

وألف تحية لأسرانا البواسل
مع تمنياتي لهم بالصحة والإفراج العاجل
وشكرا لحضوركم

12/9/2008
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات