بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الحركة الاسيرة >> سيطان الولي >>
امضى 23 عاما بالاسر الجماهير السورية والفلسطينية تشيع جثمان الشهيد الم
  24/04/2011

امضى 23 عاما بالاسر الجماهير السورية والفلسطينية تشيع جثمان الشهيد المحرر سيطان الولي في الجولان
الأحد أبريل 24 2011


الشهيد سيطان الولي
مجدل شمس – من علي سمودي /القدس

- شيعت جماهير غفيرة في في بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل اليوم جثمان الأسير المحرر الشهيد سيطان نمر الولي الذي انتقل لرحمته تعالى امس الاول عن عمر ناهز(45عاما )، بعد صراع طويل مع مرض عضال أصابه خلال فترة أسره التي امتدت على 23 عاماً،وبوفاته خسرت الحركة الوطنية في الجولان المحتل مناضلاً عنيداً ومثقفاً وناشطاَ سياسياً واجتماعياً من طراز نادر.
وفور اعلان وفاة الولي ، توافد اهالي الجولان على منزل عائلته في مجدل شمس وسط مشاعر الحزن والاسى حيث خرجت مسيرات في ساعات الليل تضامنا مع عائلته وحدادا على روحه الطاهرة بعدما اعلن الحداد في الجولان السوري المحتل ، كما اعلنت الحركة الاسيرة في السجون الاسرائيلية الحداد ، وعمت مشاعر الحزن والاسى وافتتحت بيوت العزاء .
مسيرة حاشدة
ومن مركز الشام ، انطلق موكب التشييع بعدما لف جثمان الشهيد بالعلم السوري ،وجابت المسيرة شوارع مجدل شمس بمشاركة واسعة من مؤسسات وفعاليات واهالي وشخصيات الجولان والداخل والقدس والضفة الغربية .

ووسط البكاء والحزن والالم ، غصت شوارع البلدة بالاف المشيعين وتحولت المسيرة لتظاهرة حاشدة حمل المشاركون فيها اعلام سوريا وفلسطين ورددوا هتافات نعت الشهيد وحملت اسرائيل المسؤولية عن استشهاده وطالبت بتحرير كل الاسرى من سجون الموت البطيء الاسرائيلية .
مهرجان تابيني
وبعد ايواءه الثرى في مقبرة شهداء الجولان في مجدل شمس ، اقيم مهرجان تابيني القى فيه المحرر بشر المقت كلمة الاسرى والجولان ، عبر فيها عن اعتزاز الشعب السوري واهالي واحرار الجولان ببطولات وتضحيات المناضل الولي الذي شكل بحياته وتجربته نموذجا للقائد الوطني والفدائي المخلص . وعبر عن الحزن والالم لرحيل الفارس الذي امتطى صهوة النضال مقاتلا لتحرير الاراضي المحتلة في سوريا وفلسطين ولبنان ، مجددا العهد له ولكل الشهداء على مواصلة طريقه حتى تحقيق الحلم . وتحدث عن مناقب الشهيد وبطولاته خلال مرحلة النضال والاعتقال .
والقى كلمة عائلة الولي شقيق الشهيد فارس الذي دعا الجميع للمضي على درب سلطان حتى تحقيق الاهداف التي ضحى بحياته في سبيلها . واكد ان الاحتلال وسجونه واهمال علاج شقيقه ادت لتلك النتاائج التي دفع شقيقها ثمنها ، ولكنه صمد وتحدى حتى كسر القيد ولكن المرض نال منه ولم يمنحه الفرصه ليفرح ، فرحل والده ثم لحق به سلطان وهو يحمل راية الاسرى والحرية التي دعا الجميع لحملها لتبقى خفاقة حتى كسر القيود ونبييض السجون .
لم تكتمل الفرحة
وتوالت ردود الفعل عقب رحيل الولي ، الذي لم تكتمل فرحته بالحرية وزفافه ، فالمرض اثر عليه كثيرا ، وقد دخل قفص الزوجية في 11\12\2010 لكن المرض الخبيث لم يمهله كثيراً، فاشتد عليه وتدهورت صحته إلى أن وافته المنية ، ليسجل اسمه في قائمة المجد من أبناء الجولان الذين صنعوا تاريخه المشرف بأحرف من نور. ونعت الحركة الوطنية السورية الشهيد المناضل الذي كرس حياته لقضيته العادلة منذ ولادته في مجدل شمس في 23-8-1966 ، حيث انهى دراسته الثانوية في مدرسة مسعدة الثانوية في العام 1984، وحاز على شهادة التوجيهي.
صفحات من النضال
رفيق دربه ايمن ابو جبل يستذكره في يوم رحيله عندما بادر مع عدد من رفاقه الى تأسيس "حركة المقاومة" السرية في أواخر العام 1983 ,والتي ضمت كل من الأسير صدقي سليمان المقت والاسير المحرر عاصم الولي، والأسير المحرر خيرالدين الحلبي ،ويقول " دخل سنوات شبابه في فترة المد الوطني في الجولان المحتل، التي بدأت في العام 1982، فتأثر شأنه شأن سائر شباب الجولان في تلك الفترة بالأفكار الثورية التي دعت إلى مقاومة الاحتلال والطموح إلى تحرير الجولان بكل السبل المتاحة، فأسس مع عدد من زملائه، وهو لا يزال طالباً على مقاعد الدراسة في المدرسة الثانوية في مسعدة، خلايا مقاومة أطلق عليها لاحقاً "خلايا المقاومة السرية في الجولان المحتل".
واضاف " تلك المجموعات استطاعت في البدء تحديد واستطلاع أماكن ومواقع عسكرية اسرائيلية والاستيلاء على 18 قنبلة يدوية وقنابل دخانية وقنابل غاز ،وتفكيك ستة الغام ارضية من منطقة تل الريحان جنوبي بلدة مجدل شمس ، مرحلة يتذكرها تركز عمل سيطان ورفاقه بتفكيك الألغام الأرضية التي زرعها الجيش الإسرائيلي وإعادة استخدامها في أماكن أخرى، وكذلك في دخول بعض مخازن الجيش الإسرائيلي في الجولان والاستيلاء على بعض الأسلحة منها، خاصة القنابل اليدوية.
مقاومة وتحدي
ويقول ابو جبل " في (حزيران) عام 1984 اتسع عمل خلية المقاومة ،الأمر الذي تتطلب تجنيد وضم أعضاء جدد في حركة المقاومة السرية، حيث ضمت خلية سرية أخرى عملت في مجال رفع
العلم السوري وقنابل المولوتوف وضمت كل من الاسير الشهيد هايل ابو زيد ، والاسير المحرر بشر سليمان المقت، والاسير المحرر عصام ابو زيد والاسير المحرر زياد ابو جبل والأسير المحرر عبد اللطيف الشاعر، واستطاعت حركة المقاومة السرية من دخول حقول الألغام في منطقة تل الريحان وتفكيك اكثر من 162 لغم ارضي ،وتم زراعة عدد منها في الطرق العسكرية الاسرائيلية على خط وقف إطلاق النار، واستطاعت اقتحام مخزن سلاح عسكري إسرائيلي في مستعمرة نفي اتيب( جباثا الزيت) والاستيلاء عل 64 قنبلة يدوية".
عملية نوعية
واضاف المحرر ابو جبل" استمر العطاء وتعددت اشكال النضال ، و في (آذار) من عام 1985 انضم الى حركة المقاومة السرية السورية كل من الاسير المحرر مدحت الصالح والاسير المحرر عصمت المقت حيث شكلوا خلية جديدة للحركة عملت على زراعة الطريق العسكري المحاذي لخط وقف إطلاق النار بألغام أرضية مضادة للأفراد والاليات العسكرية الإسرائيلية".

وفي (نيسان) من عام 1985 شارك الولي في زراعة الطريق المؤدي لأحد المراكز العسكرية في تل الاحمر ، وخط وقف إطلاق النار بألغام أرضية. وتفكيك عدة الغام مضادة للاليات لاستخدام مادة (التي .ان. تي )التي تحتويها في مهام اخرى ، ويقول ابو جبل " اشرف بنفسه على تفكيك الالغام الارضية وانتزاع المادة المتفجرة منها لالمامه البسيط في تركيبها معتمدا على كتاب عسكري قديم صادر عن القوات العسكرية السورية". وقال ابو جبل " كان أكبر عمل نوعي عسكري قام به سيطان ورفاقه في 31 (ايار) من عام 1985 استطاع مع عدد من رفاقه، اختراق حواجز معسكر اسرائيلي مهجور في منطقة بير الحديد قرب قرية بقعاثا، حيث قامت المجموعة الأولى بوضع متفجرات الــ(تي ان تي) بين صناديق القذائف العسكرية التي احتواها المعسكر، في الوقت الذي قامت فيه مجموعة اخرى بزرع 32 لغم ارضي على التلة المطلة على المعسكر ككمين لقوات الاحتلال الإسرائيلي وتم تفجير حوالي 850 قذيفة تستخدمها الدبابات الإسرائيلية كانت موجود في داخل المخزن في معسكر بير الحديد، وبترت قدم جندي إسرائيلي واحد جراء انفجار لغم ارضي في الموقع المحدد".
الاعتقال
وافاد المحرر ابو جبل " ان الاحتلال اعتقل الولي في تاريخ 23/8/1985 بعد اقتحام منزله بعد منتصف الليل، واعتقلت معه عددا أخر من رفاقة في حركة المقاومة وهم صدقي المقت وأيمن ابو جبل و زياد ابو جبل و عاصم الولي. وعصام ابو زيد، وبعد الكشف عن عملها نتيجة اعتقال قسم من أعضائها في وقت سابق "، واضاف "خاض الولي جولات طويلة من التحقيق مع جنرالات (الشين بيت)الإسرائيلي في أقبية التحقيق في الجلمة وعكا وشفاعمرو ، وبعد تسعة اشهر من اعتقاله حكمت عليه محكمة اللد العسكرية بالسجن لمدة 27 عاما بتهمة مقاومة الاحتلال، واثناء محاكمته انشد مع رفاقه داخل قاعة المحكمة النشيد العربي السوري تأكيدا على حق المقاومة ورفض الاحتلال وكافة قوانينه الجائرة" .
في الاسر
وكما بالحرية لم يتوقف عن النضال في الاسر ، وافاد الباحث المختص عبد الناصر قروانة مدير دائرة الاحصاء في وزارة الاسرى ان " الولي امضى فترة اعتقاله متنقلا بين معتقل الجلمة وعكا وسجن الرملة، ثم في معتقل عسقلان ونفحة وبئر السبع والتلموند وشطة والجلبوع، وتعرض للعزل اكثر من مرة كان اخرها في العام 2007 في معتقل نفحة"،واضاغ " وتولى أكثر من مرة شغل مهمة ممثل أسرى الجولان السوريين في مختلف الساحات الاعتقالية، وكان مميزا في علاقاته مع اسرى الثورة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية واسرى البلدان العربية".
واضاف فروانه ، كتب الولي العشرات من المقالات السياسية و الادبية من داخل معتقله،التي وتم نشرها في مواقع الجولان الالكترونية ومواقع سورية عديدة ، وفي العام 2006 صدر له الكتاب الاول الذي حمل عنوان سلال الجوع وفيه وقفة تقيمية جريئة لواقع الحركة الاعتقالية في سجون الاحتلال.ضمنه رؤية نقدية لإضراب عام 2004".
من جانبه قال رفيق ربه الاسير المحرر بشر المقت: " خاض مع رفاقه الاسرى وخلال فترة اعتقاله عشرات الخطوات النضالية وساهم واشترك بفاعلية ونشاط في كافة الاضرابات المفتوحة والجزئية عن الطعام التي خاضتها الحركة الاعتقالية في سجون الاحتلال من اجل تحسين الظروف المعيشية والحياتية داخل الأسر".
معاناة المرض
وفي حديثها عنه ، قالت رئيسة مؤسسة "مانديلا" المحامية بثينه دقماق التي زارته في عدة سجون، ان الولي اصيب وبعد قضائه 22 عاماً في السجون الإسرائيلية بمرض عضال، أدى إلى استئصال إحدى كليتيه ، وبعد تدهور وضعه الصحي أفرجت السلطات الإسرائيلية عنه بصورة مشروطة "ـ واضافت "وحقق سيطان حريته المشروطة بتاريخ 08\07\2008، فاستقبل في الجولان استقبال الأبطال، حيث خرج الآلاف الشيخ رائد صلاح خلال زيارة الولي في المستشفى
إلى الشوارع والساحات، في قرى بقعاثا ومسعدة وعين قنية ومجدل شمس، لاستقبال موكب الأسير في طريقه من السجن إلى بيت أهله في مجدل شمس. وقد احتشد الآلاف في ساحة سلطان الأطرش في مجدل شمس حين اعتلى الأسير منصة تمثال "المسيرة" وألقى خطبة حماسية، قاطعتها الجماهير المحتشدة مرات عديدة بالتصفيق والهتافات الوطنية."
نعي وعهد
وصدرت عدة بيانات نعت الشهيد عن كل من وزير خارجية سوريا والمؤسسات والفعاليات السورية ،والحركة الوطنية السورية ، لجنة متابعة قضايا الاسرى في الداخل وجمعية اصدقاء المعتقل والسجين في الناصرة ومؤسسة الصديق يوسف لرعاية الاسير في ام الفحم ، وفي الاراضي الفلسطينية ، الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي وحركة "فتح " والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ولجنة الاسيرومؤسسة "مانديلا ""لرعاية شؤون الاسرى والمعتقلين والباحث المختص بشوؤن الاسرى عبد الناصر فروانة ونشات الوحيدي الحركة الشعبية لنصرة الأسرى والحقوق الفلسطينية وفؤاد الخفش مدير مركز "احرار" ومركز الاسرى لدراسات ولجنة التضامن مع القائد احمد سعدات،ولجنة اهالي الاسرى فرع جنين ،واشادت المؤسسات بالشهيد ونضالاته ، وحملت الاحتلال المسؤولية عن رحيله بسبب ظروف الاعتقال القاسية والطويلة .
وفي بيانها ، قالت الحركة الوطنية السورية

"سقط سيطان في معركته الاخيره إلى أن حربه لم تنتهي بعد، تلك الحرب التي كان جزءً فاعلا ومؤثراً في تفاصيلها، ومحطاتها، حربا ضد الاحتلال، والطغيان، حربا ضد الظلم والاضطهاد الإسرائيلي، الذي يتعرض له ابنا شعبه في الجولان السوري المحتل، حرباً ضد السجن والسجان، وحرباً ضد عوامل الزمن والنسيان، حرباً ضد المرض الذي هاجمه على حين غرة حين كان يتقدم صفوف رفاقه الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ،ورغم طعنة الغدر بقى يرفع قبضته متحديا السجن والسجان وعوامل الزمن وسنواته الـ23 التي عاش تحت وطأتها في سجون الاحتلال الاسرائيلي".

وقال فروانة : ان "ما تعرض له الولي وهايل أبو زيد واللبناني حيد الغول وومراد أبو ساكون وفايز زيدات غيرهم الكثيرين من الأسرى السابقين الفلسطينيين والعرب هم نماذج لسياسة القتل البطيء وغير المباشر في سجون الاحتلال الإسرائيلي ". وناشد فروانة المؤسسات الحقوقية والإنسانية للتدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسرى عموما والأسرى المرضى خصوصاً والذين يعانون من أمراض خطيرة وصعبة تستدعي العلاج الفوري والعاجل ، في ظل سياسة الحرمان من العلاج والقتل البطيئ التي تمارسها سياسة الإحتلال بحق الأسرى

من جانبه ، قال فؤاد الخفش مدير مركز "أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان:" أن الحركة الوطنية الفلسطينية بكل أطيافها ومكوناتها تنعى الأسير العربي المناضل سيطان الولي الذي أكد عبر مسيرته النضالية على عروبة الأرض وقومية الصراع وكان من أوائل من تمرد على المحتل وقاومه فتم اعتقاله وأمضى زهرة شبابه في سجون الاحتلال".

و قدمت الحركة الشعبية لنصرة الأسرى والحقوق الفلسطينية ،التعازي للشعب العربي السوري ولأهالي الأسرى في الجولان المحتل باستشهاد الولي.ودعا نشأت الوحيدي منسق عام الحركة لهبة قانونية وإعلامية وشعبية عربية وإنسانية لفضح جرائم الحرب التي ترتكب بحق الأسرى في السجون الإسرائيلية والتي أدت لاستشهاد العشرات من أبناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية .

ودعا الوحيدي إلى دور عربي فاعل من أجل نصرة الأسرى وفضح جرائم الحرب الإسرائيلية على طريق ملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين وإنقاذ الأسرى من برامج الموت الإسرائيلية التي تتهدد حياتهم حتى بعد تحررهم من قيد السجن والسجان الإسرائيلي ..
الحملة الشعبية
وطالبت "الحملة الشعبية لإطلاق سراح القائد المناضل مروان البرغوثي وكافة الأسرى"، بإقرار خطة طال غيابها على مستوى مستوى اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة "فتح" ومجلس الوزراء وقيادة الفصائل للعمل الجاد والحقيقي لتحرير الاسرى وتجاوز غياب قضيتهم عن الخطاب الرسمي والإعلامي وأن يكون تحرير الأسرى جزء لا يتجزأ من اي خطاب سياسي و اعلامي و جزء من اي لقاء مع مسؤوليين دوليين وعرب و أوروبيين و مع الرباعية و كل المحافل الدولية، وتدويل قضيتهم لتجاوز التقصير الذي المستمر حتى الوقت الحاضر. وأضاف البيان الصحفي :" ليس لأحد أن يدعي، من غير ذوي الأسرى والأسرى أنفسهم، الفخر بصمود وثبات ومقاومة الأسرى وإنتمائهم الوطني الأصيل وصبرهم طويل، فلسطينيين وعربا، في سجون وزنازين العزل الإنفرادي والجماعي وفي شروط غير إنسانية لسنوات وعقود من الألم والتعذيب الجسدي والنفسي المتواصل، فهذا الفخر وتلك البطولة هي للأسير ولذويه، وبالمقابل فإن سنوات السجن الطويلة تلك تشكل إهانة عميقة لكل فلسطيني وعربي وحرّ، فلا فخر في ترك مقاتلي الحرية ورموزها عقودا في سجون الإحتلال والإكتفاء بترديد شعارات عن حريتهم وأولوية قضيتهم. وإننا إذ نؤكد على ضرورة وضع خطة وطنية جديّة لإطلاق سراحهم نؤكد كذلك أن الشعب الفلسطيني لن يقبل تكرار مأساة أوسلو وترحيل قضية الأسرى الى "ما بعد" مرة تلو أخرى". واضافت " إن الحملة الشعبية وهي تتقدم بأحر التعازي لذوي الأسير المحرر القائد الشهيد سيطان نمر الولي، والذي قضى 23 عاما في سجون الإحتلال الإسرائيلي ولم يفرج عنه الاّ بعد أن نال الإهمال الطبي من جسده فسلمته سلطة السجون لموت محقق لم يُطل الإنتظار، تشيد بالفصائل الآسرة للجندي على تمسكها بكل الأسماء التي قدمتها لإتمام صفقة التبادل، ذلك أن إسقاط أي أسم منها يعني ترك الأسير يقضي ما تبقى من حياته داخل الأسر"
.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات