بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الحركة الاسيرة >> سيطان الولي >>
أسرى الجولان... قبل وبعد التحرر.. ج2
  14/08/2009

الجولان المحتل ... قراءة في معضلات الواقع .. ج6
أسرى الجولان... قبل وبعد التحرر.. ج2

سيطان الولي

حملنا نحن أسرى الجولان, كسائر المناضلين والوطنيين الشرفاء, من جماهير الجولان. المسألة الوطنية, على كاهلنا, لشعورنا بالمسئولية التاريخية, إزاء الجولان المحتل, وبالترابط مع كفاح شعبنا السوري ضد كافة أشكال الاستعمار والاحتلال, وإزاء جماهيرنا في الجولان الذين ناهضوا هذا الاحتلال الإسرائيلي وغيره, وبذلك حافظنا على المسار النضالي, والإرث التاريخي, الذي أسس للحرية والاستقلال والجلاء .
وحملنا أيضا مسئولية الاستمرار في المسيرة النضالية داخل أسوار الاعتقال, حيث الصدام المباشر مع إحدى مؤسسات الاحتلال -إدارة السجون– من خلال الصمود والثبات على المواقف, والتحدي والإصرار على رفض كل القوانين الجائرة, والنضال لأجل تحسين الظروف الإعتقالية, والدخول بإضرابات إستراتيجية عن الطعام, جنبا إلى جنب مع أشقاءنا الأسرى الفلسطينيين, واللبنانيين وأسرى بعض الدول العربية .
أطلق سراحنا تباعا بعد إنهاء كل أسير فينا لمحكوميته. واستقبلنا بالمحبة الغامرة, والود النابع من القلوب من قبل أهلنا عموما في الجولان, وقُدرنا التقدير الذي يعكس أصالة موقفهم, وعمق انتماءهم, وعظيم شعورهم بالتضامن معنا, ولا زلنا نتزود بما منحونا إياه من تقدير ومحبة, وهذا فقط ما نريده منهم, وليس أكثر, وتنتهي مسئوليتهم عن هذا الحد, إلا فيما هو معنوي مستمر, وتبدأ مسئولية جهات أخرى .
وفيما يلي تقرير عن الأسرى المعتقلين: هو ذاته الذي قُدم إلى مندوب الأمم المتحدة لشئون الشرق الأوسط السيد روبرت سيري...
يتواجد في المعتقلات الإسرائيلية ثمانية أسرى, بسبب مقاومتهم الاحتلال الإسرائيلي في الجولان, من أصل ما يقارب الـ 700 معتقل, اعتقلوا منذ عام 1967, وصدرت عليهم أحكام متفاوتة, بين 6 أشهر و30 عام.
يعاني الأسرى السوريون من أوضاع صعبه نتيجة الإجراءات الجائرة والقوانين المشددة التي تفرض على الأسرى عموما .
1- الأوضاع الصحية:
---- في 7/7/2005 استشهد الأسير هايل حسين أبو زيد نتيجة إصابته بمرض السرطان ، كان أطلق سراحه قبل سبعة أشهر من هذا التاريخ, بعد أن وصلت حالته الصحية إلى مرحلة اللاعوده, فرغم خضوعه إلى عمليتين جراحيتين قبل اكتشاف السرطان لديه, أغمضت إدارة السجون أعينها عن إصابته القاتلة وتركته ليلقى مصيره المأساوي. كان محكوما عليه لمدة 27 عام أطلق سراحه بعد انقضاء 20 عام .
--- في شهر 5/2007 أصيب الأسير بشر سليمان المقت بنوبة قلبية حادة, اتضح بعد الفحوصات أن لديه شريانيين مغلقين, وهو بحاجة إلى عملية جراحية, وترفض إدارة السجون إطلاق سراحه وترفض إجراء العملية له, ولا يزال في المعتقل, وهو محكوم عليه 27 عام, ودخل عامه الخامس والعشرين في الاعتقال.
--- في 30 /7/2007 اكتشف لدي أنا الأسير المحرر سيطان نمر الولي _ محدثكم _ تورم خبيث في الكلية اليمنى. بعد مماطلة دامت أكثر من 7 أشهر, خضعت للفحوصات التي أفضت إلى ضرورة إجراء عملية جراحية لاستئصال الكلية, تبين بعدها إنني مصاب بمرض السرطان في الغدد اللمفاوية, أطلق سراحي بعد 23 عام لأسباب صحية لاستكمال العلاج, وأنا ملزم بتجديد الإفراج كل ستة شهور, بعد تقديم التقارير الطبية لإدارة السجون, حكم عليّ 27 عام أمضيت منهم 23 عاما.
--- الأسير عاصم محمود الولي: محكوم 27 عام, وسيدخل عامه الخامس والعشرين في الاعتقال, يعاني من مشكلة في النظر, ورجفة في الأطراف. وترفض إدارة السجون إجراء الفحوصات الشاملة له للتأكد من عدم إصابته بمرض ما.
--- الأسير صدقي سليمان المقت: محكوم 27 عام, وسيدخل عامه الخامس والعشرين في الاعتقال, يعاني من مرض في معدته وفي الجيوب الأنفية. ترفض إدارة السجون إجراء فحوصات شاملة له للتأكد من عدم إصابته بمرض خطير.
--- الأسير وئام محمود عماشه: محكوم 25 عاما, يمضي في الاعتقال عامه العاشر, يعاني من مشاكل صحية في أذنيه وظهره, وترفض إدارة السجون علاجه كما تتطلب حالته. (أصيب في انفجار لغم من مخلفات الجيش الإسرائيلي).
--- الأسير شام كمال شمس: محكوم 13 علم أمضى منهم خمسة أعوام.
--- الأسير يوسف صالح شمس: محكوم 5 سنوات يعاني من مرض القلب .( يبلغ 64 عاما)
--- الأسير عطا الله نجيب فرحات محكوم 4 سنوات. (وهو يعمل كصحفي سوري)
--- الأسير كميل سليمان خاطر: محكوم 8 سنوات ووقد أطلق سراحه قبل أيام, ونأمل أن لا يحمل أي مرض.
2- الحالة الغذائية:
يعتمد الأسرى على أنفسهم وأموالهم في المجال الغذائي بنسبة 60—70 بالمائة, حيث يشترون لوازمهم الغذائية من الكانتين. ولا يعتمدون على الوجبات التي تقدمها إدارة السجن, تباع السلع للأسرى بأثمان باهظة حيث أن شركة واحدة هي التي تحتكر عملية البيع .
3- الحالة الإنسانية وزيارات الأهل :
تم فصل غرفة زيارات الأهل بواسطة ألواح زجاجية, ويتحدث الأسير مع ذويه عبر الهاتف, الأمر الذي يمنعه من التواصل المباشر مع أهله فلا يستطيع تقبيلهم أو لمس أطراف أصابعهم أو سماعهم بالصوت الحقيقي, حيث كان الفاصل سابقا من الشبك. وتم تحديد المسموح لهم بزيارة الأسير بدائرة الأسرة فقط, ويمنع الأصدقاء والمعارف وأفراد العائلة من الأقارب من زيارته مثل الأعمام والأخوال وأبنائهم.
يتواجد الأسرى السوريين الآن في معتقل قريب نسبيا, هو الجلبوع ولكن على مدار سنوات سابقة كانوا يتواجدون في سجون الجنوب (نفحة/السبع/عسقلان) وكان ذويهم يضطرون إلى السفر ما لا يقل عن 12- 16 ساعة لرؤية أبنائهم لمدة لا تزيد عن 45 دقيقة. والأسرى الآن معرضون كل لحظة إلى النقل إلى سجون الجنوب إذا ما ارتأت إدارة السجون ذلك.
ويسمح للأسير بتوجيه رسالتين فقط لذويه شهريا, فيما كان مسموح بإرسال رسائل بدون تحديد سابقا.
4- نماذج من الإجراءات التعسفية :
-- العقوبات: يعاقب الأسير في غالب الأحيان, على مسلك واحد, بعتبره السجان مخالفة قانونية, يعاقب انضباطيا بتغريمه 450 شيكل, وزجه بالانفرادي لمدة 4 أسابيع ويحرم من الزيارة لمدة شهرين, و يمكن أن يحرم من مواصلة تعليمه في الجامعة العبرية المفتوحة, - وهي المجال الوحيد للأسرى ليستكملوا من خلاله تحصيلهم العلمي-.
-- التفتيشات: يخضع الأسرى إلى تفتيش استفزازي كل يوم تقريبا, حيث تصادر منهم بعض ممتلكاتهم بحجة إنها غير قانونية رغم انه اشتراها من الكانتين, وأثناء التفتيش يتم العبث بأملاك الأسرى وبعثرتها وإتلاف بعضها, ويخضع الأسرى مزاجيا إلى تفتيش عاري مذل .
-- فصل الأقسام: ففي حين أن السجن الواحد يحتوي على عدة أقسام, فان إدارة السجون فصلت الأقسام في السجن الواحد إلى وحدات مستقلة في النظام الإداري اليومي ليسهل لهم السيطرة على الأسرى .
-- التنقلات بين السجون: حيث يتم إجراء تنقلات عشوائية بين السجون تطال الأسير الواحد مرة كل شهرين أو ثلاثة. وذلك لخلق حالة من عدم الاستقرار بين الأسرى وتمنعهم بذلك من مزاولة الحياة اليومية بثبات, ومنعهم من إقامة البرامج الثقافية والتعليمية, والإدارية والفعاليات الاجتماعية المختلفة .
-- منع إدخال المواد الغذائية العينية: فقد كان مسموحا في السابق إدخال بعض المواد الغذائية مثل الزيت والزعتر والحمضيات وبعض أصناف الخضراوات, والقهوة والشاي, والحلوى في الأعياد وغيرها. الأمر الذي يعطي الأسير شعورا بالفرح لاستلامه هذه المواد من أهله, لكن تم منع هذا الحق للأسير منذ عدة سنوات.
-- محاولة فرض اللباس البرتقالي على الأسرى, فعلى الرغم من عدم رضى الأسرى عن اللباس البني الذي فرض على الأسرى, بسبب دكانته وعدم راحة الجسم لإرتداءه, فان محاولة فرض اللون البرتقالي كلباس رسمي للأسرى, يذكرنا بلباس أسرى غوانتانامو ومغازيه السياسية التعسفية .
-- منع بعض المحطات الفضائية: حيث تهدف إدارة السجون إلى حصر التلقي الإعلامي لدى الأسرى, في بعض المحطات فقط بهدف توجيه الأسرى فكريا وسياسيا, باتجاه معاكس لرغبتم ومخالف لحقهم في تلقي المعلومة التي تنسجم مع انتماءهم الوطني والقومي.
يتبع...

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات