بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الحركة الاسيرة >> سيطان الولي >>
رسالة إلى سيطان
  04/06/2008

رسالة إلى سيطان

نبيه الحلبي

قم لدقيقه من على سرير الرحيل, واسمع هدير البحر.آتيك من ربى الجولان. أرضك. قم وتمالك جسد تهالك. واسمع زغرودة عرسك, سنزفك حيا يا سيطان قبل أن يوضع جسد النسر في قفص الدجاج, فيدب الصياح, وتنعيك ألديكة والصيصان.
رموك بالموت مرارا, فصددته, وعاد على نحر الظالمين وبالا.. بالموت يهزم الموت, قلت يا سيطان. وسلال جوعك, أدمت جوفك اللحمي, وما فت عزمك ولا هدت روحك.
محلقا يا نسر, تخافك كل الزواحف والقوارض, ويغار منك كل طير عاجز. سنزفك من بعيد حيا, قبل أن نبكيك بيننا. وسيختلن كل صبايا البلد بزينة عرسك. يضعن قلوبهن في راحاتهن. يقدمنها لك مع كل الحب. راغبات في الإنجاب منك.. لكي يبقى نسل الأسود, بدل نسل الثعالب.
رجال مثلك لا يموتون. قف وافرد ذراعيك حاضنا الموت. جسد غض في انتظار روحك.
قل كلمتك الأخيرة, وتحضر للرحيل. واخبر الناس كيف كنت تحايل الموت, مرة ومرارا فيرحل. ويهددك بالعودة. فيعود. فتناوره ويرحل..... ثلاثة وعشرون عاما, نصفها نوم في عتمة الزنازين.. ونصف النصف الآخر إضراب عن الطعام وجوع ونصف النصف المتبقي مواجهة وتحدي.
يعز الكلام يا سيطان في زمن علب الإعلام. ويعز الوقوف صمتا في ضجيج اللغو والتأبين والتنديد. وتركك خلف القضبان في كل تبادل للأسرى.
ولكن الذي يبقينا في انتظارك حيا أو ميتا.. إيماننا فيك, وحبنا لك, وعشقنا للذي تعشق وكرهنا للذي تكره,, وفخرنا بالذي تفخر.
سواعد من بين القضبان تلوح لنا مودعه. تنشد أغنية الشهادة الواقفة على عتبة الزنزانة. وأصابع متشبثة بالشبك الأخرس. تمارس العشق عبر الثقوب المتراصة, كزنازين الوطن العربي, سجان يشبه سجان. فالاختلاف بالاسم فقط.. ولون العصا ..وعيون سيطان من خلف الشبك ذبلت. فن التعذيب الصهيوني نال أخيرا من الجسد.
خانك ظلك قبل أن تخونك كليتك. سامحها يا رفيقي, قد أعياها الجوع وضربات العصي وكدمات البساطير على الظهر الطري... يغفر للحم إن زل... ولا يسامح الموقف إن ظل واعوج.. والاعوجاج سمة المتاجرين بالوطن.. والاستقامة أنت

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات