بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الحركة الاسيرة >> سيطان الولي >>
صرخة الى اهلي في الجولان
  16/05/2008

 

صرخة الى اهلي في الجولان

موقع الجولان

بقلم:د.جمال الولي*

الدكتور جمال نمر الولي
يا أهلي يا أهل الجولان لم تمض لحظة واحدة إلا وتمر أمامي ذكرياتي وتموج بعقلي أحلامي فأصطنع لنفسي حلما غائبا فأطير فوق قمم جبل الشيخ الوقور الرابض على صدر الأعداء لأرى جولاني الأعز والأغر، فأرى قراه وسهوله وتلاله، فيخطفني النظر إلى مرج اليعفوري، وأقبل مسرعا لأقبَل مزاره الرحب المقدس ليبدأ دعائي وتقام صلاتي لما أتمناه ،ولا أنسى ان ازور بركة رام، وحرش مسعدة، وكل شبر من الجزء الغالي من وطني الغالي ..
وفي طريقي استشعر أطياف أعزَاء على قلبي، فأرى نفسي ،أصافح الشيخ ابو مجد كمال كنج، والشيخ ابو عدنان محمود الصفدي، ولا أنسى تأدية واجب التحية على أضرحة الشهداء، عزت ونزيه وفايز وغاليه فرحات... ثم يمرَ بي الزمن لأجد نفسي انحني تواضعا أمام ضريح الشهيد هايل أبو زيد ،وابا محمود أسعد الولي،والمرحوم الشيخ المجاهد أبا محمود سلمان طاهر، فأرى لزاما علي ان أقف دقيقة صمت في موقع بيت التل؟، وأقرأ الفاتحة على أرواح كل شهدائنا الأبرار ......
ثم يبدأ شريط ذكرياتي فيذكرني بواجب القاء التحيَة ،/على كل أبناء شعبي في الجولان، وأن أركع وأسجد وأقبَل كل حبة تراب من بلدي، الذي ترعرعت فيه، ولي ذكريات لا تمحيها الغربة ،بل على العكس تزيدها توهجا واشتعالا...
.أقف احتراما لكل السجناء والأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وأقبَل جباههم العالية أقف أمام أهلي ..
وأسرع لأقبَل قدميّ أمي...وأعتذر من دموعها... وأقول لها .....::
.ياابنة الجبلين..... عجيبة أنت..... أيَها الصابره.... الصامده... الصامته...... لم يعرف قلبك التعب والكلل.....
عجيبة أنت أيتها المجاهدة..... فلم أسمع من قبل، عن إنسانة قطعت ما يقارب 700000 كلم تحاولين ضمَ قطعة من جسدك ولا تستطعين .. ..
عجيبة انت..... يا أم فارس محسنه ذيب هنيدي.....
لكن.... اعود واقول، ليس غريب عليك....فأنت ابنة جبل العرب ومن بلدة المزرعة - السجن -.... فكان المرحوم والدك حمَال بيرق "راية"المزرعه أثناء الثوره السورية عام 1925 في معركة المزرعة الشهيرة، فسلمك الراية لتسلميها أنت بدورك الى البطل سيطان والمشوار مستمر .......
ولن أنسى ان أقف امام أختي امتثال... وامسح الدمعة عن خديها ،والتي رافقت سيطان في معظم محطَاته........
يا أهلي في الجولان... أحدَثكم من المملكة العربية السعودية من مدينة الطائف القريبة من مدينة مكة المكرمة، مدينة الرسول العربي الكريم ،والذي اهدى العالم لسراط مستقيم، ويفصلني عنكم آلاف الكيلومترات.. وأبعدني الدهر عنكم ثلاثة عقود ونيَف من الزمن.... ليتني أستطيع أن أختزل هاتين المسافتين ،لأحقَق حلمي الذي ذكرت ...حلمي ..كل تلة وسهل وبقعة خضراء جميلة وكل أبنا شعبي .... حلمي أن أقف أمام ثلَة من حرَاس الوطن الأحرار في سجونهم، أن أقف أمام سيطان وبشر وصدقي وعاصم، وكل الاسرى لألقي التحيَة عليهم وأضمَد جراحهم ............
يا أهلي في الجولان سيطان الولي ... وكل رفاقه الاسرى ... ليس حكرا على بلدته مجدل شمس..ولا هو حكر على الجولان، انما هو ابن الوطن العربي المقاوم..ابن دمشق واللاذقية وحلب والسويداء... ابن صالح العلي ويوسف العظمة وسلطان الاطرش....هو نفس عزت وروح هايل ....هؤلاء الأسرى، هم أيقونة نضالنا الوطني ،بصمة شاميَة وجولانية يطبعها المناضلين على صخور جبل الشيخ، لتبقى الوشم الأبديَ ،والطابو المقدَس لنضال أيناء الوطن . واللذين يجسَدون شموخه وانتماءهم له ....
سيطان... أيها الفتى النبيل، عطرك ياسمين دمشق وشموخك جبل العرب، وصمودك جبل الشيخ ،ومنعتك قلعة حلب .. يا كل الوطن اختزلتك القضية فأصبحت ابن القضيه....
فما زلت أسمع صوتك ورفاقك في قاعة المحكمة الاسرائيليه .........تنشدون أجمل الأغاني ...... حماة الديار عليكم سلام أبت أن تذلَ النفوس الكرام ....... يا ابن الكرام ...يا سيطان ...ايَها الرجل الرجل ...كيف صغت نفسك بنفسك.... وكيف صاغك الوطن ؟ لتولد من رحم الاحتلال مقاوما ...مناضلا ... مجاهدا

* الدكتور جمال الولي شقيق الأسير سيطان نمر الولي، غادر إلى جامعة دمشق لاستكمال تعليمه وحصل على شهادة طبيب اختصاصي في المفاصل والرومتيزم، ولم تسمح له سلطات الاحتلال بالعودة الى الجولان من ذلك الوقت، يعيش في مدينة السويداء، وموجود حاليا في المملكة العربية السعودية

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات