بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الحركة الاسيرة >> سيطان الولي >>
امتثال الولي تكتب إلى أخيها سيطان الولي في سجون الاحتلال الإسرائيلي
  21/03/2007

امتثال الولي) تكتب إلى أخيها سيطان الولي في سجون الاحتلال الإسرائيلي


أخي الحبيب الأسير سيطان: اكتب لك في اليوم الـ 7875 من عتم زنزانتك وأقول: أشعر بليل السجن يخيم علينا جميعاً، ويشد القيد على أيدينا، ويحجب الأفق عن عيوننا.
أشعر تماماً بما تشعر به داخل تلك الغرفة الصغيرة القذرة، وتلك الجدران الصماء وقضبان الحديد الخرساء، أراك تنظر إلى الخارج من خلال نافذة تلك الغرفة، إلى الفضاء الضيق تحاول البحث عن النجوم من وراء تلك القضبان الحديدية تبحث هنا وهناك عن أصدقائك لكن دون جدوى، وفجأة يلمع ضوء نجمة يتيمة، هي أيضا تبحث عنك، لعلك تريد أن ترسل معها رسالة لأهلك مثل العادة، ولكي تكون هي السباقة من بين النجوم التي يحجبها عنك السجان الصهيوني بقضبان سجنه اللئيم، وبالنافذة التي تقيد امتداد البصر والرؤية، تجعلك هذه النجمة، بعد أن تنال شرف حمل رسالتك، تسافر إلى الماضي البعيد، حيث كنت حراً في الفضاء، تملك كل النجوم.
تلك النجمة تجعلك تسافر إلينا، تطلق طيفك في الأفق الرحب الحر من الاحتلال والقيود.. وها نحن نفتح لنجمتك صدورنا، نحطم قيدك، نفرج كربك، ونعيدك للحرية، لتلك الأيام القديمة والذكريات الجميلة، في الجولان الجميل.
أخي الحبيب سيطان:
أراك رغم قيودك الصهيونية تمسك فراشة صغيرة تطير حولك تدفع بها إلى الخارج إلى الحرية، وتقول لها:
مكانك ليس هنا، اخرجي إلى الحرية، اذهبي إلى أهلي أبلغيهم سلامي وحبي وشوقي الأبدي.
ويذهب خيالك بعيداً، فتخاطب الفراشة قائلاً:
آه لو نتبادل الأماكن، أو خذي أطرافي وأعطني أجنحتك أرفرف بها وأطير إلى حيث ولدت، إلى أمي وأبي وإخوتي، إلى أصدقائي، إلى بيتي إلى حارتي، إلى قريتي مجدل شمس إلى جولاني الحبيب.
أيها الغالي أشعر بمراسيلك مع النجوم والطيور والفراشات، مع نسمات الهواء الحارة والباردة أشعر بأنفاسك، لكن ليس لنا إلا الأيام الكئيبة على غيابك يا أخي، تمر ثقيلة علينا، طيفك لا يفارقني في أحلامي يزورني، يذكرني بأيام طفولتنا معاً، أنظر إلى أخواتي أجدك دائماً بينهم، أكاد أسألهم عنك، وأسأل أصدقاءك وزملاءك، أفتش عنك في شوارع القرية وطرقات الحقول، في حقلنا بين أشجار التفاح والكرمة، أفتش عنك في كل مكان كنت تزوره وكل مكان يعرفك.
لكن.. كثر السؤال وطال الانتظار وتعبت الكلمات وعز الجواب، وكثر العتاب، لقد عاتبني بيتنا، وكان قاسي العتاب..
راح يسألني عنك، ويقول: اشتقت إلى تلك الأيدي الصغيرة الحنونة التي كانت تخربش على جدراني، اشتقت إلى تلك الرسومات، اشتقت إلى كل تلك الذكريات الجميلة للبكاء وللفرح، كثر العتب ولم أجد جواباً للسؤال وتركت لكل باحث وسائل أن يبحث معي عن الجواب، أين أنت، فإلى متى يا أخي سوف تبقى عنا بعيداً.

وإلى يوم اللقاء وشمس الحرية.
نحن بانتظارك مهما طالت الأيام.
أختك المشتاقة
امتثال الولي

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات