بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قرى الجولان السورية المدمرة  >>  المُهّجرين السوريون  >>
أهالي الجولان بين نزوحين:الأسد يتعاون مع إسرائيل لقتل الثوار
  30/01/2013

أهالي الجولان بين نزوحين:الأسد يتعاون مع إسرائيل لقتل الثوار

أورينت نت- خاص- فادي سعد


على الرغم من برودة طقس القنيطرة، عاد نازحو 67 الذين استقروا في برزة وسبينة ونهر عيشة والحجر الأسود والسيدة زينب ،عادوا في نزوح جديد إلى القنيطرة بعد غياب استمر أكثر من ثلاثة عقود ليعيشوا في العراء في خيم وزرائب للحيوانات، لا تصلهم أي إغاثة بسبب الحواجز بسبب بعدهم عن مركز الإغاثة في دمشق، وضعهم مأساوي وهم في الأصل من طبقة فقيرة جداً، تأقلموا مع الطبيعة، الرعاية الإلهية فقط تنقذهم من البرد الرهيب، في العادة هناك ثلج حتى في الصيف لكن الحمدلله لم يسقط الثلج هذا العام والمطر خفيف، كما يقول شدوان .
 سيرة الثورة في أحياء النازحين!
شدوان شاب في العشرين من عمره التقيته مع بعض الأصدقاء في زيارة لبيروت، هو من نازحي 67، في ريف دمشق 40 بالمئة من المتظاهرين والجيش الحر هم من نازحين 67 كما يقول شدوان الذي كان ممن يحضر دروساً في جامع الرفاعي في كفرسوسة ، يخبرنا عن بداية أحداث جامع الرفاعي الشهيرة "كنت فى إحدى حلقات الشيخ أسامة الرفاعي، كانت صلاة الجمعة تلك - الجمعة التالية لأحداث درعا 18 - مخصصة لنقد محافظ دمشق، كانت خطبة الشيخ محبطة جداً كنا ننتظر أن يتحدث الشيخ عن أحداث درعا لكنه كان خائفاً يقول شدوان، عندما انتهى الشيخ من الصلاة انتفض طلاب المسجد، بدأ بالتكبير شخصان أحدهما كان صديقي( ع )، قبض عليهما عنصرين داخل المسجد، "قمت بحركة غبية : ضربت الضابط مع أنه ضخم وله هيبة ورأسه كبير، فتركه وأمسك بي وانتفض الجامع وأصرّ الضابط على اعتقالي"، اشتباك كبير حدث في الجامع ذلك اليوم ، كان نصف الجامع من رجال الأمن يحملون الهراوات إضافة لعمال نظافة، والنصف الباقي مصلين، سلمني الضابط لأربعة عناصر كانت مهمتهم ترحيل كل من يتم القبض عليه داخل الجامع، أخذوني سيراً على الأقدام إلى فرع أمن الدولة الذي لا يبعد أكثر م4من 200 متر عن جامع الرفاعي، طول الطريق كانوا يضربونني ،وهددوني بضرب أكبر في الفرع، لما دخلت أمن الدولة خفّف عني الضرب شاب معتقل سلفي كان يقول لهم "يا كفره يا فجره يا أعداء الله" فتركوني وضربوه حتى أغمي عليه ثم عادوا لضربي فلمّا استيقظ الشاب السلفي عاد إلى شتمهم فتركوني وعادوا إلى ضربه، بقيت في فرع أمن الدولة ثلاثة أيام .
في الجمعة التالية عقد اجتماع شبابي في نهر عيشة، ( جزء من نهر عيشة نازحين من أراضي الجولان المباع) هكذا قرر الشباب الذهاب إلى الحجر الأسود قبل صلاة الجمعة، "بقينا نتظاهر كل جمعة في الحجر الأسود حتى جمعة الغضب حيث أصبت هناك بطلق ناري تحت الإبط، استشهد يومها تسعة شباب في المشفى الميداني، بعدما صحيت عدنا للتظاهر في نهر عيشة، كان الأمن يحيط بجامع علي بن أبي طالب في نهر عيشة ، كلياً كان من المستحيل أن تخرج تظاهرة، أعداد الأمن أكثر من 300 عنصر يحيطون في الجامع، خرجنا من الجامع كان التظاهر مستحيلاً ، يخرج من بين العناصر شخص اعتقلني لأنه يعرفني كان وجهي مألوفاً له، اعتقلني سألني عن اسمي قلت له بصدق ،"ضربولي فيش" وكنتُ مطلوباً بالطبع، قال له الضابط: رحله إلى القدم. قال له: سيدي خلينا نعتقل كم واحد لتكون محرزة، " بطبيعة تكويننا العشائري انتفض الحي بالكامل نساء أطفال شيوخ وحاصروا الأمن، جاء ضابط من الحي برتبة عميد وفاوض من اعتقلني قائلاً له "إما ان تطلقوا سراح شدوان أو رح تصير كارثة بالمنطقة لأننا جميعاً قادمون من أجل الشاب نريده كرهاً او طوعاً"، أمام منظر المتظاهرين المخيف تركني، أفلتني الرائد جمال لكن بعد أن توعدني، قال " بدي ... أمك إذا مسكتك مرة تانية، ما تخليني أمسكك"..
بعد أحداث حي الميدان قبل رمضان 2012 تصاعدات الأحداث في نهر عيشة فكان بيتنا أول بيت يتم تهجيره، حرق بيتنا بعد اقتحام الجيش حولوه إلى ثكنة عسكرية وجعلوا منه حاجزاً، وبعد أن انسحبوا منه أحرقوه بشكل كامل، يقول شدوان "كان نشاطي سلمياً، تظاهرات علنية وإغاثة لكن بعد أن حرقوا بيتي اشتريت مسدس عيار سبعة وانتسبت إلى كتيبة .... أبو دجانة" منطقة عمل الكتيبة في جديدة الفضل وعرطوز، "كنت أنزل بمهمة اغتيالات كان شعور القتل لأول مرة عادياً ربما من القهر والتشريد، لكن العملية الثانية جعلتني أتوب عن العمل العسكري، كانت العملية ضد مساعد في الأمن وكانت له صلاحيات واسعة، كان متهماً بقتل عدد من الثوار وأذية الأهالي، عدت إلى العمل الاعلامي ، وبقيت في الثورة، لم يبق شيء لم أقم به من شراء أدوية وتهريبها، وتحولت من نهر عيشة إلى جديدة الفضل"
خلال شهر واحد في شباط 2012 قتل أكثر من ستين ضابط في منطقة عرطوز- الظهرة، القريبة من عرطوز البلد لأنها كانت منطقة عبور لسيارت الجيش، قصف الجيش المنطقة الآهلة بالسكان بدون أي إنذار مسبق، بأربعين قذيفة هاون استهدفوا البنية التحتية للبلدة ضربوا الشبكة الكهربائية الأساسية غرف التوزيع وضربوا خزان الماء الوحيد، في الصباح التالي كان أربعون ألف شخص يحزمون أغراضهم وينزحون إلى جديدة الفضل أو إلى الجولان، عاد النازحين القدماء إلى بيوتهم المهدمة في القنيطرة من سنة 1967 حيث أعادوا السكن في تلك الخرائب بعد أن وضعوا شوادر ونايلون كيفما اتفق.
 موسم المجازر!
في هذه الفترة حدثت المجازر، ثلاث مجازر، المجزرة الاولى حدثت اثناء تظاهره اطلق الامن النار عليها، استشهد فيها 30 شاب، المجزرة الثانية وقعت بعد مرور رتل من الجيش الحر في عرطوز قادماً من المعضمية، تعرضوا لكمين في جديدة البلد كانوا 3 سيارات لاند كروزر( غنائم من عميد في الجيش النظامي وهيئات دبلوماسية سورية) اختفت السيارات في المنطقة، خلال اقل من ساعة حاصر الجيش البلدة، للبحث عن سيارات الجيش الحر، واثناء البحث عن الشباب ارتكب الجيش مجزرة راح ضحيتها 83 شاباً وعائلة بكاملها لم يبق منها أحداً من شبابها، كان النظام يحاول إبادة عائلات بأكملها، المجزرة الثالثة فحسب شاع خبرها، دخلت 200 عربة زيل و باصات جيش وباصات شبيحة خضراء الى جديدة الفضل اعتقلوا 800 شاب وأخذوهم الى جدية البلد وأخذوهم بالسيارات قتل منهم 50 شخص ميدانياً
في شارع البلدية في جديدة عرطوز البلد أجبروا المعتقلين على الاستلقاء في الارض أجبروهم على لفّ كنزاتهم على رؤوسهم، أحد الضباط يقرأ الأسماء من لابتوب وحين يجيب أحد الشباب يقترب منه عسكري يرفع الكنزة عن رأسه حتى يرى وجهه ثم يطلق رصاصة في رأسه، كان الاعتقال عشوائياً، وكل من لم يحمل هوية شخصيّة تمّت تصفيته حتى تجاوز العدد 100 شاب، استمرّ اكتشاف الجثث في البساتين والاقبية طوال ثلاثة أيام، الحصيلة الإجمالية للمجزرة كانت 116 شهيداً.
تعاون اسرائيلي سوري لملاحقة الثوار!
استقر الجيش الحر في عرطوز لفترة من الزمن لكن الثوار رأوا أن ينتقلوا إلى القنيطرة إلى بير عجم منطقة حدودية خوفاً على السكان.
يقول شدوان " أنا جلست 22 يوماً مع الجيش الحر في بير عجم أؤكد لك أن هناك دعماً لوجستياً من اسرائيل للنظام لأن أهداف مدفعية الجيش لم تخب في تلك المنطقة، وهدفها يتحقق مئة بالمئة، ثانياً في حالة الاشتباك أهم عنصر للجيش الحر هو الظلام لكن الاسرائيليين يحرمونا منه كانت قنابلهم الضوئية كالشموس، كانت المعارك بين الجيش الحر والنظام تستمر حتى الصباح لكن الاسرائيليين كانوا يضيئون السماء بقنابلهم المضيئة حتى الفجر، بعد أن انسحبنا من بريقة إلى بير عجم من شدة القصف على المنطقة مشى رتل من الدبابات النظامية على الشريط الحدودي مع اسرائيل، وكان الرتل يفصله أمتار عن دبابات جيش الاسرائيلي رغم أن القنيطرة منطقة منزوعة السلاح، كنا نرى الدبابة السورية تسير إلى جانب الدبابة الاسرائيلية، لم تقف الامم المتحدة موقف المحايد، ناشدناهم أكثر من مرة إطفاء أضواء المرصد في بير عجم، لأننا كنا مكشوفين على مدفعية النظام، فرفضوا، حتى عندما انسحب عناصر الامم المتحدة من المراصد التي على الشريط الحدودي والتي طالها القصف طلبناهم بإطفاء الأضواء فكان جوابهم: لا، رغم أنهم غير موجودين في تلك المراصد.
رغم أننا كنا قادرين أن ندخل المرصد لكننا لم نرغب بإثارة مشكلة كيلا يقال أن الجيش الحر يتعدّى على المنظمات الدولية ..
زرع الجيش النظامي الالغام حول ثكناته مما أدى إلى مقتل عدة رعيان، كان يزرعها بشكل عشوائي وبدون خريطة، الالغام حول السرية السابعة القريبة من بير عجم .
استعصى أهالي جباتا بعد الإعلان عن تشكيل كتيبة في منطقتهم اسمها نسور الجولان فجاءت تعزيزات مرعبة لاقتحام جباتا فهرب الشباب إلى الشريط الحدودي فاعتقلهم الاسرائيليون وسلموهم إلى الأمم المتحدة التي بادرت لتسليمهم إلى فرع سعسع.
هذه وقائع قليلة من حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوري، وما خفي أعظم

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

فاطمة أبوعيد

 

بتاريخ :

30/01/2013 08:53:34

 

النص :

ما خفي كان أعظم ولا يصل إلى الإعلام والناس إلا النذر اليسير..لك الله يا سوريا على يتمك ووحدتك ستعودين مضيئة بدم شهدائك لا بقنابلهم المضيئة.