بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قرى الجولان السورية المدمرة  >>  المُهّجرين السوريون  >>
يحدث في الحجر الأسود ..
  03/08/2011

يحدث في الحجر الأسود ..


تحدثك شوارع حي الحجر الأسود في كل خطوة تخطوها عن أحوال سكانه وتقول لك لماذا ينتفض سكان هذا الحي.. يحدثك عن ذلك كل تقاطع بين زقاقين تتراكم فيه القمامة. وكذلك الأزقة غير المعبدة أو المعبدة كيفما اتفق، وعلى طرفي كل زقاق ترتفع عمارات مخالفة من خمسة طوابق ...لايتناسب ارتفاعها مع ضيق الزقاق، ولا يوجد فيها أعمدة، وواجهاتها من البلوك، غير مكسية، ولا يتوفر فيها أي شرط من شروط السكن الكريم.

 ينتمى غالبية سكان هذا الحي للجولان المحتل، "نازحين" هو الاسم المتداول للتعبير عنهم. "نازح"، هذه الكلمة تكاد في دمشق أن تكون شتيمة لأنها تحيل فورا الى الفقر والتشرد وعدم وجود ظهر يدعمهم في بلد الصمود والتصدي والممانعة!. وبدلا من أن يكونوا مدللين ومحميين وهم السوريون اللذين احتلت قراهم وأراضيهم، أهملناهم ولم نعتني بهم ولم نلحظهم.

أموال كثيرة دخلت البلاد لدعم الممانعة ضد اسرائيل، ولكن لم يتسرب ليرة واحدة الى اللذين شردتهم إسرائيل!!. ولم يتسرب إليهم شيء من الوجود ولا شيء من الكرامة. في بلد ادعى طويلا أن صراعه مع العدو الصهيوني صراع وجود وكرامة!. لم يقدم لهم هذا النظام سوى المهانة. لم يقدم لهم سوى تجارالمخالفات وفساد البلديات. تركوهم يبنون بيوتهم كيفما اتفق، ويحصلون رزقهم كيفما اتفق، كأنهم يتامى لا دولة لهم. لذلك عندما خرجوا منذ بداية الانتفاضة السورية إلى المظاهرات لم يخافوا خسارة شيء سوى قهرهم.

شعروا بوجودهم وكرامتهم فازدادت أعداد المشاركين. كانوا ينزلون إلى الشارع كل يوم جمعة والآن يخرجون كل يوم تقريبا. ويتجمعون في ساحة أطلقوا عليها ساحة الحرية. تراهم يفرحون عندما يخطو في حيهم متعاطف ما معهم. ويقدسون كل من يخرج في الإعلام ويدافع عن مشروعية تظاهراتهم وعن وجودهم، تراهم يمتدحونهم جميعا دون أن يهتموا كثيرا بأن هؤلاء المتحدثين ينتمون إلى تيارات مختلفة أو إلى طوائف مختلفة. لم يكن الشاب وأمه إلا قصة من القصص التي تدورفي هذا الحي هذه الأيام. قصص عن المظاهرات والجرحى و الشهداء وعن مئات المعتقلين ومئات المداهمات للمنازل والمحلات. انتهى من امتحان البكالوريا وبدلا من يحمل كتبه وأحلامه ويذهب إلى الجامعة، ذهب إلى المستشفى وبعدها عاد محمولا إلى سريره في بيته الفقير ممدا لأنه لا يستطيع المشي، أصابته رصاصة في يده وعبرت إلى خاصرته وأصابت الأعصاب فتأثرت ساقاه. يحاولون بجلسات المعالجة الفيزيائية لساقيه أن يعيدوا لها شيئا من الحياة والحركة. أمه تخاف عليه وتقول نحن لا نريد شيئا، نحن لا نريد إلا الأمن والأمان. أما ابنها فقد قال أنا أيضا أريد الأمن والأمان وأردف بصوت مخنوق: لكن الذي يجري حرام حرام. تابع وعيناه تنظر في الفراغ أنا حزين لأني فقدت أعز أصدقائي، أصابته رصاصة وذهب صديقي، إلى الآن لا أستطيع تصديق غيابه.

 كنا معا دائما والآن أين هو؟ فتح جواله وبحث عن صورة صديق عمره، هذه صورته، كانت صورته تضج بالحياة والحيوية وكان شابا صغيرا وحلوا. غصت الحلوق وغامت العيون أمام ضحكة ثرة من صاحب الصورة، كان من الممكن أن تخط لصاحبها ولسورية حياة حلوة حلوة.


 نساء سوريات لدعم الانتفاضة السورية

حي الحجر الأسود تقع جنوب دمشق وأغلب سكانها من نازحي الجولان وتسكنها عشائر البحاترة والهواجة والجعاثين

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

جولاني

 

بتاريخ :

05/09/2011 15:31:17

 

النص :

كلنا نعاني وأنا سكنت في الحجر سنتين ولكن من اجل إطفاء حريق صغير لن اشعل البلد لن اضحي بروح اي اخ لي في الإنسانية لأسمع فتوى من هنا وهناك تقضي بقتل الثلث او الربع ولن أقول ومالو
   

2.  

المرسل :  

ابو حسين الجولاني

 

بتاريخ :

23/10/2011 13:32:17

 

النص :

الكثير من الجولانيين يعانون ولا يقتصر فقط على الحجر الاسود ولكن للاسف ليس لدينا اعلام قوي وشفاف لينقل معاناتنا في الكثير من القرى والبلدات واتمنى من المسؤولين ان ينتبهو اكثر لشعوبهم قبل ان يفوت الاوان عندها سيكون الجميع خاسر