بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قرى الجولان السورية المدمرة  >>  المُهّجرين السوريون  >>
عائلات في القنيطرة بُنِيت قريتها ودخلت قائمة المحرومون
  29/11/2009

يورثون أبنائهم بيوت على الورق.. عائلات في القنيطرة بُنِيت قريتها ودخلت قائمة المحرومون

أكثر من عشرين عاماً من الانتظار مرّت على محمد خير الله ليفارق بعدها الحياة تاركاً لأبنائه السبعة تركةً هي عبارة عن بيت بقرية القحطانية التي أُعيد إعمارها مكرمةً من الرئيس الراحل حافظ الأسد، غير أنّ محافظة القنيطرة وعلى مدى أكثر من اثنين وعشرين عاماً آثرت إبقاء هذا المنزل "الحلم" حبيس أدارجها، ليكمل بعدها أبناءه مسيرة البحث عن الحلم الضائع بمشاركة خمس عائلات أخرى حرمت من حقها بامتلاك منزل.
ألف وياء الحكاية
قصةٌ بدأت أحداثها منذ ثمانينيات القرن الماضي عندما باشرت لجانٌ من أبناء القرى المحررة بإحصاء المستفيدين من
مكرمة الرئيس الراحل حافظ الأسد القاضية بتخصيص منزل لكل متضرر من أبناء تلك القرى، وبالفعل تم إحصاء المستفيدين وبناء المنازل بغية إعادة توطينهم، لتتدخل بعدها كما يروي (أحمد.خ) المصالح الشخصية وتحرم من خلالها ستُّ عائلات من منازلهم بجدول بات يعرف بـ "جدول المحرومون".
غير أنّ اللافت بهذا الجدول توقيع عضوان من اللجنة وامتناع آخرين عن التوقيع، وهو ما يفتح باب الشك حول مصداقية تلك اللجان، لتبدأ بعد هذا الجدول "المشؤوم" على حد قوله معاناتهم مع محافظة القنيطرة والتي ما زالت مستمرة حتى هذا اليوم.
كتبُ اعتراض كثيرة تلك التي سطرها "المحرومون" أملاً منهم أن تلاقي هذه الكتب أذن صاغية عند بعض مسؤولي المحافظة، ليأتي الرد أخيراً على أحد تلك الكتب من المهندس محمد خنيفس نائب محافظ القنيطرة حمل الرقم /14904/10/12/ بتاريخ 27/8/2009 أكد فيه حرمان محمد خير الله وورثته من المساكن "بوجه غير حق" كما جاء في الرد، ويكمل نائب المحافظ رده باقتراح حفظ العريضة لحين توفر الإمكانية بتخصيص المحرومون بمنازل.
وبالعودة إلى كتب الاعتراض تؤكد عضو المكتب التنفيذي بالمحافظة لقطاع الإنشاء والتعمير والمباني "حمدة العرقاوي" أنّ المحرومين كان من الواجب عليهم تقديم تلك الكتب منذ زمن بعيد، تقول عرقاوي "السؤال الذي يطرح نفسه.. لماذا تأخرت كتب الاعتراض حتى عام 2004 -تاريخ تقديم أول كتاب-" وينبغي حسب رأييها تقديم الاعتراضات عند وقوع "الظلم" ، غير أنّ أحمد يقول أنّ والده حاول مرّات عديدة تقديم مثل هذه الكتب ومنذ وقوع "الظلم"، غير أنّ المعنيين داخل المحافظة رفضوا استلام أي كتاب رسمي من والده بحجة أن الاعتراض الشفوي يفي بالغرض.
محاولات عديدة للقاء نائب المحافظ أو حتى الاتصال به لكنها جميعاً كان مصيرها الفشل، ويقف بعدها أمين سر المحافظ "أحمد الحسين" ليؤكد أنّ القصة باتت قديمة ومن غير المجدي التحدث بها بعد هذا الزمن، متناسياً أنّ الحق لا يسقط بالتقادم ولا يضيع حقٌ ورائه مطالب كما يقول (هيثم .خ) أحد الورثة.
ويؤكد مصدر مطلع في المحافظة -طلب عدم الكشف عن اسمه- أنّ جميع المحرومون هم من المستحقين للمنازل، ويجب أنّ يحاسب مسؤولو المحافظة على تقصيرهم أيّاً كانوا.
ويضيف المصدر أنّ اللجنة الشعبية التي كانت في ذلك الوقت هي مجموعة من الأناس السيّئين، وزعت المنازل على هواها بمؤازرة موظفين ومسؤولين من المحافظة.

في عهدة الإسكان
المحرومون من منازلهم مازالوا يأملون بأن يتم تخصيصهم بمنازل حتى ولو كانت بقرى غير تلك التي نزحوا منها
إبان العدوان الإسرائيلي، خاصةً أن محافظة القنيطرة مازالت تعيد إعمار تلك القرى، تقول عرقاوي: "محافظة القنيطرة ماتزال تبني القرى التي دمرها العدو الإسرائيلي غير أنه من غير المقبول أن يمتلك المحرومون من مساكن قرية القحطانية منازل بديلة في قرىً أخرى؛ ولكن من المحتمل بعد الانتهاء من إعمار كافة قرى القنيطرة أنّ يتم بناء ملاحق للمحرومين من المنازل وكلٌ في قريته".
وهنا تطرح العائلات الستة سؤالا مشروعاً عن زمن انتهاء وزارة الإسكان من إعمار كافة قرى القنيطرة؟" وهي التي لم تنجز أي مشروع منذ استلامها زمام الأمور خلفاً للجنة الإعمار التابعة للمحافظة التي حُلّت نتيجة ضعفها وبطئها في إنجاز المشاريع الموكلة إليها بقرار من رئيس مجلس الوزراء حمل الرقم /444/ بتاريخ 26/10/2005.
وما يؤكد ما ذكر سابقاً كتاب وزارة المالية الموجه إلى وزارة الإسكان حاملاً الرقم /27114/65/ الصادر بتاريخ 27/10/2009 والذي جاء فيه بحسب أحدى الجرائد الرسمية "يرجى التعميم على المؤسسة العامة للإسكان بأن تتم المناقلات عن طريق وزارة الإسكان والتعمير مع رجاء تبيان الرأي بمذكرة تبريرية عن تدني نسب التنفيذ في المشرعات التي تخص محافظة القنيطرة لكل مشروع على حدة، حيث أنه تمّ إلغاء لجنة إنجاز المشروعات والقرى المحررة التي كانت مكلفة تنفيذ تلك المشروعات وتكليف المؤسسة تنفيذه ببسب بطئ التنفيذ في تلك المشروعات إلا أنّ الأمر مازال مستمراً بعد استلام تلك المشروعات".
ونتيجة الضعف الواضح في أداء مديرية الإسكان بالمحافظة وهي التي لم تنفذ أي مشروع حتى الآن كما تؤكد عرقاوي، سيجتمع قريباً محافظ القنيطرة بوزير الإسكان لبحث المشاكل التي تعانيها مديرية الإسكان وأسباب عدم تنفيذها للمشاريع الموكلة إليها.
تركة ثقيلة


اليوم وبعد حوالي ثلاثة وعشرين عاماً من الحرمان يتساءل أحد المحرومين "هل سيسقط حقه بالتقادم؟" فيما يبدي أحد الورثة استغرابه من اعتراف محافظ القنيطرة في حينها بحق العائلات الستة بامتلاك منازل دون أن يشكل لجنة جديدة تشرف على هذا الموضوع كي لا تضيع حقوق الناس بعد امتناع اثنين من أعضاء اللجنة عن التوقيع؟ ويطالب ثالث بموعد ثابت لاستلام منزله بعد أن أكد خنيفس أن المحرومون سيخصصون بمنازل تبنى لاحقاً، فهل سينتظر كما يقول ثلاثة وعشرين عاماً أخرى لاستلام منزله أم سيبقي ثبوتياته وسنداته لأبنائه ليكملوا مشوار أبيهم وجدهم.
أسئلة كثيرة تلك التي تجول في أذهان "المحرومون" بانتظار إجابة قد تكون شافية بعد أن أغلقت كل الأبواب في وجههم.

(دي برس - تحقيق: بشار دريب )

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

عيسى الخطيب

 

بتاريخ :

14/03/2010 04:57:10

 

النص :

اوجه سؤالي لكل مسؤل في القنيطرة وماهو الإعمار الذي تم في قرى خرق 73 سوى سوى عملية ترقيع لثوب خرق عملية مورس فيها الإستغفال والإستهتار بمشروع قومي خصصت له القيادة بتوجيهات الراحل القائد الخالد السيد الرئي حافظ الأسد إمكانيات كبيرة جيرت لمصلحة من كانوا يقودون عملية الإعمار وترتيب مجتمع المواجهة وحسبنا أن مبني لقرى الخرق لايصلح اليوم زرائب للحيوانات فغالبته أركعته عوادي الطبيعة أو على وشك وما زلنا نذكر تصريحات رئيس اللجنة الذي كان يؤكد أن العملية اليوم تدبير حال قبل قدوم شتاء 75 وأن منازل تليق بالبشر ستبنى في المستقبل وحسبنا الله ونعم الوكيل