بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قرى الجولان السورية المدمرة  >>  المُهّجرين السوريون  >>
شاهد حي على قضية نازحي الجولان
  07/11/2007

شاهد حي على قضية نازحي الجولان

حمدة الأحمد و«ديبة إلياس» جولانيتان سقتا الماء للمقاتلين تحت الرصاص ومحي الدين رجا العمر: مستذكرا بيته الذي بناه بيديه على شاطئ طبرية مباشرة... صيادوا المسعدية جابوا طبرية ونهر الأردن.. ومقام «الخضر» شاهد حي...

ما زالت مخيلة محي الدين رجا العمر تعانق كل صباح، ما تبقى من صور لبيته الذي بناه بيديه على بعد أمتار قليلة لا تتجاوز الـ «35 م» عن شاطئ بحيرة طبرية..

ومحي الدين الذي ينحدر من قرية «المسعدية» التي تقع إلى شمال شرق بحيرة طبرية، والتابعة لناحية البطيحة، يقول إن منزله لهو دلالة قاطعة على أن الشاطئ الشرقي من البحيرة تعود تبعيته لأمه سورية.. شارحا بأن الشاطئ الشرقي رملي الطابع، وكان يزرع بالبطيخ والفاصوليا ويزرع بين الحاصلين «المدني والعسكري» بستان برتقال.

وعلى الرغم من أننا كنا نعمل بصيد السمك الذي لا مثيل له في العالم بأجمعه.. وسمك المشط الذي نعرفه لم نكن نأكله، بل كنا نقوم بإعادته إلى الماء عندما يخرج منه في أوقات ارتفاع درجات الحرارة.. وكنا نصطاد المشط الطبراني بلونه الأبيض ولون عينيه الأخضر.. ومن أنواع السمك الأخرى كان الناصري، واللبد والمرمور، والكرسيم، والحفافي، والسلور، والبوري، والقشري.. كنا نصطاد سمك الكرسيم والقشري والحفافي من نهر الأردن «الشريعة»، وهنا أشير إلى أن مياه نهر الأردن لم تكن تختلط في مياه البحيرة من شدة اندفاعها، كما أن السمك الذي يسير في مجرى النهر كان مغايراً للسمك الموجود في بحيرة طبرية.

ويستطرد محي الدين والأسى جلي في عينيه، محاولاً تحويل ذاكرته الحية بإنسانيتها، إلى وثيقة قانونية: نحن من سكان المنطقة...

ولدينا اثباتات رسمية أن المنطقة تابعة لنا... وعندما كنا ننزل للاصطياد في البحيرة نضع «الهواية» في الجانب المقابل من البحيرة وأصحاب هذه الأراضي كانوا يذهبون لأخذ الموسم من التين والصبار والبرتقال.

وتتسلسل ذاكرة محي الدين: أستطيع أن أؤكد لك أن أرض البطيحة كانت أخصب أرض في العالم العربي، وحتى أخصب من فلسطين، والشاطئ الشرقي للبحيرة كان يجف في الصيف نتيجة لانحسار مياه البحيرة، حيث يصل الانحسار إلى نحو ا كم، الأمر الذي جعل بإمكان الشخص أن يمر من البطيحة إلى فلسطين دون أن يخلع حذاءه.. ويضيف: كانت الأرض تزرع بالذرة، والعود الواحد كان يحمل خمسة عرانيس ذرة «بيضاء وصفراء» وكانت أيضاً تزرع بالفجل والشمندر الذي كان يصل وزن الواحدة منه إلى 3 كغ... الأرض كانت خصبة جداً..

وكان يتم فيها ترتيب الأعراس وسباقات الخيول، وكنا نصطاد في البحيرة بكل حرية منذ أيام الوحدة بين سورية ومصر «58».

أما بالنسبة للزراعة في المنطقة فيقول محي الدين: تم العمل على زراعة الأرز الذي شهد نجاحاً كبيراً، الأمر الذي حدث أيضاً مع القطن والفستق والسمسم وقبل نزوحنا في «67»، شهدت المنطقة نجاحاً كبيراً وكان في المنطقة تكامل اقتصادي زراعي..

معركة المطلة

يعود محي الدين بذاكرته إلى إحدى المعارك الأولى التي جرت بين الجيش السوري والقوات الإسرائيلية المحتلة: معركة «المطلة» حدثت في سنة «56» بين الجيش السوري والمجاهدين من جهة، والقوات الإسرائيلية من جهة ثانية. وكانت بعض النساء في البطيحة يقمن بنقل الذخيرة عبر النهر إلى رأس الجبل، وكانت مجموعة من النساء منهن «حمدة الأحمد» و«ديبة إلياس» يصعدن إلى الجبل، تحت وابلٍ من الرصاص، إلى أن يصلن إلى المنطقة دون توقف، وقد أصيب في إحدى المرات «سطل» الماء فوق رأس حمدة ولكنها أصرت على متابعة مشوارها لإرواء المقاتلين تحت الرصاص رغم أن الماء كان ينساب من «السطل» ولقد توفيت حمدة قبل ثلاث سنوات «رحمها الله».

مقام الخضر

يقول محي الدين: مقام «الخضر» يقع في منطقة «الدوكه» بجانب أهل المختارة «كفر عاقل».. وهي تمتاز بنظافة شاطئها والمياه عميقة.. وهي لا تجف لأنها أرض منخفضة، الأمر الذي يجعل الزوارق تمر بسهولة ويسر.. وكان بالقرب من المقام مقبرة، وكنا نصلي على الموتى هناك، ونقرأ الفاتحة أيضاً على روح سيدنا الخضر، وللأسف فقد حصلت مؤخراً على معلومات تفيد بأنه حتى الأحجار التي بني بها المقام أخذها اليهود.

ويضيف محي الدين: يوجد بالقرب من قرية الكرسي» رأس يدعى «رأس الزور» كان يتم العمل على جعلها ميناء. وكان فيها شجر، وبشكل عام فالمناطق السياحية موجودة بين منطقة الخضر إلى قرية «الكرسي»، وسمعت أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تعمل على بناء ثلاث قرى سياحية كبرى على الجانب الشرقي من البحيرة، وإحداها في منطقة «الحاصل» وهي منطقة في داخل البحيرة، وقرية ثانية في منطقة «الكرسي».. وهناك منطقة مياه ينابيع معدنية اسمها «المزفرة»، إضافة إلى وجود مياه تشبه الصباغ بالقرب من «نبع الدردارة».

جريدة الوطن

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

جولاني

 

بتاريخ :

29/10/2008 20:08:49

 

النص :

شكرا على هلمقاله الحلوي كثير ويا ريت بتضلكن تحطو من هلمواضيع لانها عنجد احسن واجمل وبتفيد اكثر من الباقي حلوووووووووووووووو كثير