بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> سجل الخالدين >> سجل الخالدين >>
الجولان يحيي السادس من أيار- عيد الشهداء
  07/05/2005

الجولان يحيي السادس من أيار- عيد الشهداء

موقع الجولان/ايمن ابو جبل

07/05/2005

بصمت وإجلال وإكبار أحيا الجولانيون مساء أمس عيد أعيادهم الوطنية- عيد الشهداء- تخليدا لذكراهم واستحضارا لمآثرهم البطولية في سبيل تحرير الأرض العربية من رجس الاحتلال والظلم والاضطهاد القومي والوطني، الذي خيم عليهم دهورا وسنوات طوال.

شهداء أيار هم كوكبة واحدة من قافلة العطاء الطويلة، التي جسدها ابناء الشعب السوري واللبناني في مسيرتهم الكفاحية ضد الاحتلال التركي العثماني البغيض، الذي لم يكتف باحتلال الأوطان ونهبب خيراتها وسلب إمكانياتها، وإنما حاول سلخ الإنسان العربي عن انتمائه وجذوره الحضارية والتاريخية والوطنية، فاحكم قبضته
الحديدية، وفرض أحكامه العرفية، لمنع أي نهوض وطني وقومي عربي مستقل، وقمع بوادره بقوة تاالبطش والإرهاب والقتل والسلب، ومصادرة الإنسان من أرضه ونفيه، وجعله منفيا داخل وطنه، وغريبا عن أهله .
حين اصدر والي تركيا جمال باشا السفاح قراره بإعلان الأحكام العرفية في سوريا ولبنان، وفرض أحكام الإعدام شنقا لعدد من الوطنيين الأحرار، اعتقد انه وأد الشعور الوطني والقومي والانساني لأبناء الشعب العربي المطالب بحريته واستقلاله وسيادته على أرضه، لكنه اخطأ كسواه من المحتلين الغاشمين الذين توالوا على وطننا وأرضنا من بعده، بدءًا من الجنرال الفرنسي غورو، ومرورا بالجنرال الإسرائيلي اسحاق رابين، وليس انتهاءً بالجنرال المجرم ارييل شارون. فأسماء المحتلين، وان تبدلت وتغيرت، فإنها تبقى تحمل ذات الاحتلال، وذات الاضطهاد والقمع، وذات الهدف، وستحمل ذات المصير، بقوة إرادة أبناء شعبنا العربي في نيل حقوقه وحريته.
ما زال عيد الشهداء رمز وقيمة وطنية سامية عليا، يحييها ابناء الشعب السوري في الجزء المحتل من الجولان كل عام. وكعادة الجولانيين، بشبابهم وشيوخهم وأطفالهم ونسائهم، يقفون امام عظمة إرادتهم المتوارثة عبر الأجداد والإباء، في تخليد شهدائهم في ذاكرتهم، لتبقى وهاجة في وجدان أبنائهم الذين طال الزمن أم قصر، سيحضون بالحياة الحرة الكريمة المرجوة، تحت ظل علمهم الوطني السوري، بعد كنس الاحتلال الإسرائيلي عن أرضهم. هذا ما أكده أبناء الجولان يوم امس مرة أخرى، خلال إحيائهم لذكرى يوم الشهداء.

نصب الشهداء- بقعاثا

في بقعاثا كانت الساعة الرابعة والنصف موعدا لبدء مراسم الاحتفال، أمام النصب التذكاري للشهداء، بدقيقة صمت إكراما لأرواحهم الطاهرة، والنشيد العربي السوري حماة الديار، الذي من اجله دفعوا الغالي والرخيص، في سبيل علوه وسموه. بعدها تقدم نخبة من المشاركين الشيوخ لوضع أكاليل الورد على نصب الشهداء، وألقيت كلمة باسم جماهير الجولان احتفالا بهذه الذكرى المجيدة الخالدة.

نصب الشهداء في بقعاثا

بعد ذلك استمرت طقوس الاحتفال في بلدة مجدل شمس. هناك في مدخل البلدة وقف وفد من رابطة الجامعيين
وعدد من المواطنين امام النصب التذكاري لقائد ثورة إقليم البلان، المجاهد المرحوم اسعد كنج، ورفاقه، الذين أعلنوا ثورتهم على الاستعمار الفرنسي أثناء الثورة السورية الكبرى في العام 1925، فقرأت الفاتحة ووضع إكليل من الورد إجلالا وإكراما لعطاءاتهم وتضحياتهم.
استمرت طقوس الاحتفال في هذا اليوم المجيد حتى الساعة السادسة، موعد بدء الاحتفال المركزي في مجدل شمس، حيث تجمع المواطنون شيوخا وشبابا نساءا واطفالا في ساحة مجدل شمس، وانطلقوا في مسيرة صامتة إلى ساحة الشهداء، حيث النصب التذكاري للشهداء، حيث ألقيت كلمة أبناء الجولان وقرأت الفاتحة على أرواح الشهداء البررة، ووضعت أكاليل الورود أمام النصب التذكاري للشهداء.

ضريح الشهيد فايز محمود

ولم تغب عن الحاضرين زيارة ضريح الشهيد الخالد فايز محمود، شهيد الحركة الوطنية في الجولان، القائم في جوار النصب التذكاري، ووضعت أكاليل الورد عليه باسم جماهير الجولان وباسم ذويه.
انتهت مراسم الاحتفال في الجولان بتانشيد العربي السوري إحياء لهذا اليوم الخالد، على آمل أن يكون الاحتفال القادم والجولان كله قد تحرر من براثين الاحتلال الإسرائيلي الغاشم.

تمثال أسعد كنج قائد الثورة السورية في إقليم البلان- مجدل شمس

نصب الشهداء في مجدل شمس

المسيرة إلى ساحة الشهداء- مجدل شمس

المسيرة إلى ساحة الشهداء- مجدل شمس

أطفال يحملون الورود إلى نصب الشهداء- مجدل شمس

ساحة الشهداء- مجدل شمس

المجاهد قاسم اليوسف (مسعدة)- من مشاركي معارك ثورة الـ25

الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء- ساحة الشهداء مجدل شمس

جانب من الحضور- ساحة الشهداء مجدل شمس

نصب الشهداء - بقعاثا
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات