بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> سجل الخالدين >> سجل الخالدين >>
حلم الشهيد كامل سلطان الخفاجي
  17/09/2005

 

حلم الشهيد كامل سلطان الخفاجي

كتبه: بسمان الخفاجي*

انه أحد الأبطال الذين أنجبهم العراق الصابر المجاهد، انه أحد الأبطال الذين أنجبتهم محافظة ذي قار إحدى مدن الجنوب العراقية التي طالما تفتخر هذه المدينة برفد هذا الوطن بالمناضلين والشهداء الذين ضحو من اجل هذا الوطن على مر السنين. وضمن ما حدث من تذاكر لأولئك البررة الذين أنجبتهم الناصرية كان التلفزيون ينقل تفاصيل الإرهاب اليومي الذي تمارسه اللقيطة إسرائيل ضد الصابرين من مجاهدي فتح وحماس وأطفال الانتفاضة، وقلت على هامش ما يحدث لأبناء فلسطين والعراق اليوم وما آلت أليه الأوضاع في العراق اليوم أن الناصرية تفتخر أنها أعطت لفلسطين أول طيار شهيد سقطت طائرته على ارض الجولان في واجب مقدس وطلعة قتالية للسرب 11 العراقي المشارك في حرب تشرين 1973، وهو النقيب الطيار كامل سلطان الخفاجي. وهنا انتفض أحد أصدقاء الشهيد بهاجس الذكرى وحكاية تعجبت منها عندما قال انه كان في نفس الرحلة الدراسية مع الشهيد في الصف الخامس ابتدائي عندما قال له الشهيد عندما سأله صديقه ما هي أمنياته في المستقبل قال: انه سيصبح طيارا ويضرب إسرائيل ويبدو أن الشهيد كان مصرا على تحقيق حلمه وقد حققه فعلا وهذه أمنية من الأماني العظيمة التي قلما تتوفر إلى إنسان أراد آن يدرك بحلم الطفولة أمنية وطنية نسعى أليها جميعا- آن نصفع الكيان الصهيوني في خده كي لا يغالي بتعذيب أبناء وطننا. حلم هذا الطيار الشهم والذي تفتخر به الناصرية فخرا عجيبا يصير فيه الانتماء إلى المدينة جزءا من وجودنا في مطلق الحقيقة التي يراد لها آن تكتشف معدن الرجال. لقد ترك كامل طفل في المهد وذهب لتحقيق حلما نطق به على مقاعد الدراسة، و ربما كان بإمكانه عندما أصيبت طائرته آن يقفز بمضلته ولكنه فضل إكمال شوط قصف الهدف الذي حدد أليه وقد أصاب الهدف في الصميم كما روى رفاق التشكيل المصاحب له، لكنه اختفى من سماء الجولان ولم يعرف له قرار بعد سوى سجل الشهادة التي تأطرت بكلمات ولده الصغير بسمان وزوجته التي ضربت واحدا من صور الوفاء والولاء لذكرى زوجها الشهيد الحي، حيث ظلت مؤمنة وحتى الساعة انه ربما سيأتي ذات لحظة في آخر الليل ويطرق باب البيت ليجد زوجته بانتظاره وابنا صار له ثلاثة أطفال بعمر الورود. لقد كان حلم الشهيد حلم وطن بأسره انتظمت فيه رغبات جيل كامل كان يتشوق كما القطارات العائدة إلى جنوبها كي تكون له فرصة المشاركة في الجهاد لتحرير فلسطين واليوم العراق، ولقد حقق كامل سلطان هذه الرغبة لمدينته ويبدو انه كان يعي جيدا ما نطقته طفولته انه سيكبر ويصبح طيارا ويضرب إسرائيل، وهذا الحلم يقودنا إلى الإصرار لجعل الواقع ملكا لإرادتنا حيث لا مستحيل أمام الأحلام الرائعة وبإمكان أي طفل الان آن يصير كما صار كامل سلطان عندما يحلم كما حلم حيث أتصور وقتها أن الحلم الأزرق لطيارنا الشهيد ظل يعيش تحت وسادته منذ الصف الخامس الابتدائي وحتى تكليفه بالواجب المقدس بضرب الدفاعات الصهيونية في الخطوط الأولى من جبهة الجولان. وعلى هذا الهامش أدون لكم مذكرات آمر القاعدة السوري التي انطلق منها التشكيل العراقي عندما قال: لقد أدى الطيارون العراقيون دورا رائعا وحاسما في تغيير مجريات المعارك الجوية. هكذا يكون ابن الناصرية وطيارها الطيب قد مسح غبار هزيمة حزيران من تحت أجفان العربي وأعاد للوطن زهو النصر راسما في السماء الشهادة أحلاما بلون الورد أحلام تتدفأ بأشواق طفولته التي تدون على الدفاتر صور طائرات وغيوم ودموع مضيئة تنتحب مثلما تفعل الموسيقى يوم تفارق أوتارها ضحكة امرأة آن الشهيد النقيب الطيار كامل سلطان الخفاجي صورة مشرقة تضاف إلى السجل النضالي لهذه المدينة، وعليه يجب آن نتذكره تقديرا له واعتزازا بوقفته التي أعطت مدينتنا الريادة في آن يكون واحد من أبنائها أول طيار عراقي تتدفأ أحلامه بتراب الجولان ويخطو مع إبراهيم عليه السلام للسير أليها من اور إلى هناك حيث النبي الأكرم بشر بالسلام وهو يحمل كتاب الله فيما بشر طيارنا الشهيد بالسلام على جناح طائرته التي نقلت رسائل محبة من الناصرية إلى ارض الجولان وفلسطين المحتلة...

* بسمان الخفاجي: ابن الشهيد. \\\ شكرا إلى كل من تذكر والدي الشهيد من أبناء العراق آو من أبناء محافظتنا العزيزة ذ ي قار وأرجو من كل شخص يريد مراسلتي على الايميل الشخصي basman_4@yahoo.com

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات