بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> سجل الخالدين >> شهداء الحركة الوطنية >>
هايل أبو زيد أحد رموز المقاومة الوطنية في الجولان المحتل
  07/07/2005
الشهيد هايل أبو زيد أحد رموز المقاومة الوطنية في الجولان

07/07/2005

موقع الجولان / ايمن ابو جبل

ولد الشهيد الخالد هايل حسين ابو زيد في بلدة مجدل شمس ، في تاريخ 1/1/1968. انهى التعليم الابتدائي في مدرسة مجدل شمس الابتدائية ، وبسبب الظروف الاقتصادية التي سبقت الاضراب التاريخي في الجولان لم يستكمل الشهيد المرحلة الاعدادية، والتحق بصفوف العمال منذ صغره ، يساعد والده على اعالة أسرة مكونة من 3 إخوة و 8 أخوات.

في بدايات العام 1982 انظم الشهيد الخالد في الى حلقات النشاط الوطني والنضالي في الجولان ابان الفترة التي حاولت فيها حكومة اسرائيل فرض الجنسية الاسرائيلية على مواطني الجولان، يتحدث رفاقه عنه في تلك الفترة: "كان الاكثر حماسا بيننا، والاكثر نشاطا. ففي بيت والده كنا نجتمع ونخطط كيف سنسير في المظاهرات وكيف نرفع الاعلام السورية. وكان هو بنفسه يبادر في رسم الخطة لرفع العلم السوري الذي كان محظورا انذاك: "كنا نخطط معا لكنه عند التنفيذ يبادر بنفسه الى العمل دون خوف او تردد."

التحق الشهيد بالعمل الوطني منذ صغره، وكان لا يدع مظاهرة او أي حركة احتجاج ضد جنود الاحتلال الا ويشترك بها داعيا رفاقه واصدقائه لمواجهة جنود الاحتلال. في اواخر العام 1982 نظم الشهيد الخالد مجموعة من المناضلين لرصد تحركات الجيش الاسرائيلي في الجولان، وتحذير الوطنيين من الاعتقالات. وتطور هذا العمل ليصبح فيما بعد خلية شبه منظمة اخذت على عاتقها اغلاق الطرقات والشوارع واحراق إطارات السيارات قبل اي اضراب او احتفال وطني لعرقلة تحرك قوات الاحتلال، واخذت ترفع الاعلام السورية على اسطح المدارس والمؤسسات في الجولان.

في العام 1983 تطور عمل المجموعة التي اطلقت على نفسها اسم "حركة المقاومة" لتنضم الى مجموعة اخرى من مجموعات العمل الوطنيالتي عُرفت باسم "حركة المقاومة السرية"، حيث ساهم في دمج الخليتين في حركة تنظيمية واحدة ، لها دستور ونظام داخلي يراعي مقتضيات وحاجيات العمل العسكري السري في الجولان.

في العام 1983 اشترك الشهيد البطل في عملية احراق المجلس المحلي العميل في مجدل شمس ورفع العلم السوري فوق المبنى الذي تضرر بشكل كبير جراء عملية الحرق بواسطة قنبلة مولوتوف. في اواخر العام 1983 اشترك شهيدنا الخالد في عملية اقتحام احد معسكرات الجيش الاسرائيلي قرب مستوطنة "نيفي اتيف" ( جباثا الزيت ) واستطاعت المقاومة السرية من الاستيلاء على كميات كبيرة من القنابل اليدوية والقنابل الصوتية والدخانية. وكميات كبيرة من الرصاص.

في العام 1984 اشترك الشهيد الخاالد في عملية نزع الالغام عن منطقة "تل الريحان" وتخزينها لاستخدامها فيما بعد ضد جنود الاحتلال. في نفس العام اشترك الشهيد مع رفاقه في عملية زراعة ألغام على خط وقف اطلاق النار شرقي مجدل شمس، الامر الذي سبب اعطاب عدة اليات عسكرية اسرائيلية حسب ما جاء في اعترافات الجيش الاسرائيلي.

اشترك الشهيد الخالد في كافة العمليات الاستطلاعية لحركة المقاومة السرية، التي امتدت على كامل الجولان، لمراقبة المواقع العسكرية وحقول الالغام المضادة للاليات والاشخاص، ومخازن الجيش الاسرائيلي.

في 31/5/1984 قاد الشهيد الخالد احدى خلايا عملية "بئر الحديد" قرب قرية بقعاثا، حيث قامت بتدمير المعسكر الاسرائيلي: تفخيخه من داخله وزرع عبوات متفجرة داخل الغرف والثكنات. وقامت خلية اخرى بزراعة المنطقة المطلة على المعسكر بالالغام الأرضية المضادة لجنود الاحتلال. العملية اسفرت عن تدمير المعسكر وتفجير اكثر من 700 قذيفة مخصصة للدبابات والمدفعية.

في 18/8/1985 داهمت قوة كبيرة من افراد الجيش والمخابرات الاسرائيلية منزل الشهيد الخالد ليلا واعتقلته، بعد ان فتشوا بيت والده، واقتادوه الى مركز التحقيق في الجلمة، ومن بعدها الى مركز التحقيق في طبريا، وهو لم يبلغ السابعة عشر من عمره بعد. في اقبية التحقيق كان لشهيدنا الخالد جولات من البطولة والصمود ورفض الاعتراف امام محققيه بالتهم الموجهة اليه، رغم وجود بعض المعلومات الدقيقة والاعترافات التي انتزعها ضباط المخابرات من رفاقه. الا انه رفض الاعتراف بصلابة.

امضى معظم فترة التحقيق متنقلا بين عكا والجلمة وطبريا والدامون، الى حين اصدرت المحكمة المركزية العسكرية في اللد حكمها الجائر عليه، بعد 9 جلسات متتالية، رفض خلالها الشهيد مع رفاقه الوقوف لهيئة قضاة المحكمة، او الاعتراف بشرعية المحاكمة، واعلن مع رفاقه انهم "عربا سوريين،والمواثيق الدولية تضمن لهم مقاومة المحتل، وتجيزها بكل السبل والوسائل بما فيها العمل المسلح"

في تاريخ 20/5/1986 اصدرت محكمة اللد العسكرية حكمها الجائر عليه بالسجن لمدة 27 عاما، غيابيا بسبب ان الشهيد رفض مع رفاقة المناضلين الوقوف لقاضي المحكمة العسكرية وقبل ان تطلب المحكمة اخراجهم من قاعة المحكمة انشدوا النشيد العربي السوري امام هيئة القضاة وذويهم وممثلي الدفاع وممثلي الصليب الاحمر الدولي ووسائل الاعلام الاسرائيلية والاجنبية.

بلغ عدد محامي الدفاع العرب الفلسطينيين الذين تولوا الدفاع عن معتقلي حركة المقاومة السرية 13 محاميا. وقد أصدرت المحكمة أحكامها الجائرة على كافة أفراد الحركة وهم: هايل حسين ابو زيد السجن لمدة 27 عاما صدقي سليمان المقت السجن لمدة 27 عاما بشر سليمان المقت السجن لمدة 27 عاما سيطان نمر الولي السجن لمدة 27 عاما عاصم محمود الولي السجن لمدة 27 عاما ايمن هايل ابو جبل السجن لمدة 12 عاما زياد عارف ابو جبل السجن لمدة 12 عاما عصام جميل ابو زيد السجن لمدة 10 اعوام عبد اللطيف يوسف الشاعر السجن لمدة 7 اعوام خيرالدين توفيق الحلبي السجن لمدة 4أعوام

تنقل الشهيد الخالد بين سجون ومعتقلات الاحتلال في الدامون وعسقلان وطبريا، الجلمة، بئر السبع ، نفحة، شطة الجلبوع. التلموند، الرملة، ومستشفى سجن الرملة. كان احد ابطال عملية احتجاز افراد الشرطة في معتقل عسقلان في تاريخ 6/12/1986، بعد ان تعرض احد اهالي الاسرى الى الاعتداء المعنوي ومن ثم الجسدي من قبل احد حراس السجن، على مرأى من الاسرى، الامر الذي دفع الاسرى الى الدفاع عنه وعن انفسهم والاشتباك مع الجنود والشرطة الاسرائيلية التي قمعت بشكل وحشي ردة فعل الاسرى، وقد ادى الامر الى اصابة عشرات الحراس وعدد من الاسرى ومن بينهم رفيقنا الشهيد في كتفه وانفه.

اشترك في كافة الاضرابات عن الطعام التي نفذتها الحركة الوطنية الاعتقالية في سجون الاحتلال . بدء من اول اضراب في العام 1986 وحتى اخر اضراب في العام 2004. شغل منصب الناطق الرسمي باسم حركة المقاومة السرية على مختلف الساحات الاعتقالية، وكان احد الكوادر الاعتقالية التي خططت لاضراب العام 1992 وتمرد عسقلان في العام 1991، الذي قوبل بوحشية من قبل مديرية السجون الاسرائيلية. تعرض لاكثر من فترة عزل انفرادي داخل زنازين عسقلان ونفحه وبئر السبع وشطة. تحت ضغط منظمة حقوق الانسان واطباء بلا حدود اجريت للشهيد الخالد عملية جراحية في العام 1994 بعد ان تفاقم الوجع والالم عليه نتيجة التهابات في الامعاء، ولكن العملية فشلت نتيجة الاهمال الطبي، وادت الى ازدياد الالم والمعاناة لديه.

عانى الرفيق الشهيد من تدهور حاد في عينية هددت نعمة البصر لديه، واستطاع الصليب الاحمر الدولي من اجبار السلطات على توفير العلاج اللازم لذلك. في تموز العام 2004 خضع الشهيد الخالد الى عملية جراحية في عينه اليسرى بعد التدهور الحاد والخطير الذي طرأ عليه، ولم توافق ادارة السجن على اجراء العملية الا بعد تدخل منظمة اطباء بلا حدود وحقوق الانسان في الامر، والتهديد في التوجه الى المحكمة العليا الإسرائيلية.

وقد كتب الطبيب المشرف في توصياته ان العملية نجحت. في نفس الشهر طرأ تدهور خطير على عينيه مرة اخرى بعد العملية الجراحية، ولم تحرك الطواقم الطبية ساكنا لوقفف التدهور او البحث عن سبب هذا التدهور. في العام 2004 زار مستشفى الرملة عدة مرات لاجراء فحوصات طبية مختلفة حول وضع عينيه وتبين ان الشهيد يعانى من توترات في دقات القلب وتضخم في شريان القلب الرئيسي، ولم يقدم له العلاج الللازم والمطلوب.

في 5/12/2004 نقل الاسير الشهيد هايل ابو زيد في العاشرة مساءً من معتقلة في الجلبوع الى مستشفى العفولة، بعد ان تدهورت حالته الصحيه بشكل كبير قبل ايام من نقله، ورغم كل طلبات رفاقه واحتجاجهم على ضرورة نقله سريعا الى المشفى الا ان ادارة السجن رفضت ذلك، الا بعد ان اغمى على الشهيد في زنزانته. في 6/12/2004 تم نقل الاسير الشهيد الى مستشفى رمبام في مدينة حيفا، بعد ان اكتشف الاطباء في مشفى العفولة اصابة الاسير الشهيد بمرض "اللوكيميا" (سرطان الدم من نوع فيلاديلفيا..أ.أ.ل- بوزيتيف) في حالة متقدمة وخطيرة.

خلال مكوثه في مستشفى رمبام رفضت مديرية السجون وأجهزة المخابرات الاسرائيلية نزع القيود والسلاسل عن قدمي ويدي الأسير رغم انه يعالج هناك علاجا كيماويا. خلال الفترة 6/12/2004 وحتى 20/12/2004 تقدمت لجنة دعم الأسرى والمعتقلين في الجولان ومنظمة أطباء بلا حدود وحقوق الإنسان، بالتنسيق مع المحامي الدكتور مجد أبو صالح والمحامي الأستاذ نبيه خنجر وطاقم الاطباء الجولانيين، بطلب لإعادة محكمة الثلث للمرة الثالثة بعد ان رفضت سلطات السجون طلبه مرتين سابقا لاسباب امنية.

في تاريخ 20/12/2004 استطاع محامو الدفاع من انتزاع موافقة قضاة محكمة الاستئناف على قرار الإفراج عن الأسير الشهيد هايل ابو زيد إفراجا مشروطا.

في تاريخ 7/1/2005 الجولان العربي السوري استقبل الاسير المحر هايل ابو زيد كما يليق بالابطال وكانت هذه المرة الاولى منذ عشرين عاما يرى بلدته .

في تاريخ 4/4/ 2005 اجريت للشهيد عملية زراعة النخاع الشوكي بعد ان تلائمت دماء شقيقه سامي مع دماء جسده.

في تاريخ 27/5/ 2005 ادخل الشهيد الخالد مرة اخرى الى مشفى رمبام بعد ان اكتشف الاطباء فيروسا داخل جسمة وبقى يصارع مرضه بصمت ورجولة وكبرياء.

يوم الخميس 07\07\2005، وعند الساعة الثالثة بعد الظهر، فارق الشهيد البطل الحياة بعد صراع مرير دام عدة أشهر مع المرض..

للمزيد عن الشهيد الخالد هايل حسين ابو زيد : اضغط هنا

 

في انتظار الجنازة القادمة ...

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

ياسر عرفات قراعين\ القدس

 

بتاريخ :

05/07/2010 01:00:18

 

النص :

الشهيد هايل ابو زيد باق فينا لن يرحل وستذكره فلسطين كما تذكره لجولان السوري