بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الحركة الاسيرة >> سيرة ذاتية  >>
الاسير الشيخ المرحوم كمال كنج ابو صالح
  10/05/2006

الشيخ المرحوم كمال اسعد كنج ابو صالح

موقع الجولان> ايمن ابو جبل

المرحوم كمال كنج ابو صالح اثناء محاكمته العسكرية في عام 1970
مواليد العام 1911 مجدل شمس. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية. وبحكم كونه ابن احد المجاهدين فقد حاز على منحة التعليم في إحدى الكليات العربية في مدينة القدس التي تعطى منحا تعليمية لأبناء المجاهدين والشهداء، فوالده هو المجاهد الكبير اسعد كنج ابو صالح المتوفي في العام 1963.وهو احد مجاهدي الثورات السورية ضد الاستعمار الفرنسي، وقائد الثورة في إقليم البلان التي كانت إحدى الثورات التي انضوت تحت راية الثورة السورية الكبرى بقيادة المغفور له سطان باشا الأطرش.ثم التحق بالكلية العربية الوطنية في مدينة بيروت، وبعد تخرجه التحق بجامعة دمشق في كلية الحقوق.
بعد انتهاء دراسته الجامعية انضم الى الحزب القومي الاجتماعي السوري التي تزعمه " انطوان سعادة" في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، وكان عضوا ناشطا وفعالا في صفوف الحزب،حيث وصل الى موقع عميد دفاع الحزب،وترشح للانتخابات الديمقراطية النيابية السورية وفاز في تموز 1947 بتمثيل قضاء وادي العجم( ريف دمشق، إقليم البلان ،وشمالي الجولان ) لمدة أربعة أعوام .
في العام 1951 وبعد سنتين من إقامة الكيان الإسرائيلي فوق ارض فلسطين، استطاع اختراق عمل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التي جندت في تلك الفترة عددا من أبناء الجولان للعمل في صفوفها والتجسس لصالح الدولة العبرية،من خلال التنسيق مع ضباط الأمن السوري( المكتب الثاني) وخاصة رئيس فرع المخابرات اكرم ديري، ورئيس الحزب الاشتراكي العربي " اكرم الحوراني الذي كان ضابطا في الجيش على الجبهة السورية،حيث استطاع كشف خلايا الجواسيس التي زرعتها إسرائيل في الجولان،الأمر الذي شكل ضربة قوية لعمل المخابرات الإسرائيلية بحسب اعترافات " رافي غربلي" الضابط المسؤول عن محطة التنصت السرية التي زرعتها إسرائيل في جبهة الجولان، والمسئول عن عمل الشبكة في جهاز المخابرات الإسرائيلية، حيث أعطى الإسرائيليين معلومات مفبركة من اجل كشف عملائها في المنطقة.
في العام 1967 وإثناء عدوان حزيران قلم وعدد أخر من شيوخ وزعماء البلدة في إقناع السكان بالبقاء داخل منازلهم وعدم مغادرتها بسبب الحرب ودخول الجيش الإسرائيلي إلى الجولان، وساعد مع الشيخ المرحوم احمد طاهر أبو صالح في فتح أبواب البلدة للنازحين من قرى عين فيت وجباثا وزعورة، بعد انتهاء الحرب في العام 1967 تنبه إلى خطورة الزيارت التي يقوم بها القادة والضباط والوزراء ورجال الدين الاسرائيلين الى قرى الجولان، ولقاءاتهم مع شخصيات محلية حيث زار موشي ديان ويغال الون مجدل شمس أكثر من مرة واجتمعوا مع عدد من الشيوخ والزعماء التقليديين حاملين رسائل التهدئة والاطمئنان للسكان، خاصة بعد تهجير وطرد معظم سكان قرة ومدن الجولان، وتدميرها لاحقا.وبنفس الوقت حملوا رسائل سياسية خطيرة وصفها الإسرائيليون" بمشروع سياسي جديد لإقامة سلام دائم" متمثل في مشروع الدويلة الطائفية" الدرزية ".
لقد أرادت إسرائيل ومن خلال سياسة تهجير وطرد سكان الجولان،إفراغ الجولان من سكانه العرب السوريين،إلا أنها لم تجعل العرب الموحدين "الدروز" يشعرون بوطأة الاحتلال وتهديداته ومضايقاته،لان العدوان رسم الهدف السياسي للمؤامرة الإسرائيلية في البدء بتنفيذ مشروع إقامة الدولة الدرزية بعد ان تأجل قيام الدولة المارونية في لبنان، والتي خططت لها إسرائيل قبل احتلال الجولان، وبسقوط الجولان اكتسبت إسرائيل فرصة من اجل تشكيل نموذج قيام دويلات طائفية في المنطقة بعد نجاح النموذج اليهودي في فلسطين.، من اجل ان تحصد وحدها ثمار هذا التمزق العربي إن نجحت الدويلات الطائفية في استقرارها واقتصادها ومكانتها العسكرية والإقليمية.
وقد أدرك المرحوم كمال ابو صالح ومن خلال اطلاعه على رسائل موشي شاريت ودافيد بن غوريون منذ بداية الستينيات " أن الحلم الإسرائيلي يعمل على إيجاد زعامة مسيحية في لبنان تعمل بدعم إسرائيل لإقامة الدولة المارونية تكون جونيه عاصمة لها، وعندها حسب المراسلات"فان شيئا في العالم لن يمنع الدروز من إقامة دولتهم" .
ولموقعه ومكانته السياسية والاجتماعية أصر القادة الإسرائيليون على إيجاد وسيلة من اجل الاجتماع بالشيخ المرحوم كمال أبو صالح،رغم ما تكبدوه من خسارة نتيجة لعمله في السابق،فعملوا على إقناعه بحضور إحدى الاجتماعات بخصوص مناقشة موضوع مهم جدا :
" في الغرفة المغلقة التي ضمت الشيخ محمد كنج ابو صالح والشيخ سليمان أبو صالح والشيخ احمد طاهر أبو صالح، والشيخ كمال كنج أبو صالح بدأ الضابط الإسرائيلي حديثه قائلا:" نريد منكم أن تفهموا أن حسن معاملتنا لكم بعد الحرب ليس من اجل مصلحتكم وحدكم، بل مصلحة مشتركة لكم ولنا، وهذا الهدف هو إقامة دولة درزية تكون نواتها في الجولان. فإذا كنتم ايجابيين معنا في عملنا هذا فان باقي المهمة تقع علينا . أما إذا كنتم سلبيين فيجب إلا تلوموا إسرائيل، ضعوا في حسابكم انه يتم ترحيلكم قريبا من هذه القرى." ورغم مفاجأة الجميع بما سمعوه، إلا أن كمال كنج أدرك خطورة ما يرمي إليه الإسرائيليون،بسبب وعيه وفهمه لطبيعة الدولة العبرية التي استغلت الدين اليهودي لإقامة كيانها السياسي.ومما زاد من تخوفه، تلك الزيارات العديدة قام بها وجهاء دين دروز في إسرائيل إلى الجولان لإقناع زعامات الجولان بحيوية وأهمية هذا المشروع ومنهم الكابتن إسماعيل قبلان المطلوب للعدالة السورية لجرم جزائي ارتكبه قبل الهدنه عام 1948، وانضم بعدها إلى الجيش الإسرائيلي في كتائب شركسية ودرزية لحراسة الحدود.وقد ابلغ وجهاء الجولان، بضرورة قبول العرض الإسرائيلي قائلا" ان إخراجكم من قراكم خطة مدروسة جديا وخلال أيام سوف يتم الترحيل، ان رفضتم المشروع" بعد ايام قرر وجهاء الجولان ان يتظاهروا بقبولهم المشروع شرط إن يكون الشيخ كمال كنج وحده الصلة بينهم وبين السلطات الإسرائيلية.لأنه أدرك ان السياسيين الإسرائيليين يهدفون إلى خلق دويلات طائفية على غرار إسرائيل ذاتها،الدين فيها أساس، وإقامة حزام امني واقي يفصل بين إسرائيل وجيرانها العرب، حيث كان من المفروض ان تمتد هذه الدويلة من ساحل المتوسط الى جنوب سوريا والسويداء والجولان ، ويتلو المؤامرة إقامة دويلات طائفية أخرى مسيحية شيعية وعلوية وسنية، وهذا نموذج إسرائيلي لتقسيم وتفتيت سوريا.

الشيخ كمال كنج ابو صالح يتوسط الشيخ سلمان ابو صالح والشيخ ابي عدنان محمود الصفدي
دعت الحكومة الإسرائيلية كمال كنج الى تل أبيب ليحل ضيفا عليها، وخصصت له فيلا خاصة، لشرح كينونة الأمارة الدرزية.وكيفية إقامتها وكيف سيكون دروز الجولان نواتها ويتعاقب المسئولين الاسرائيلين على زيارته في الجولان وشرح أهداف الخطة يتقدمهم رئيس الشين بيت وموشي ديان وايغال الون، وكان كمال كنج ابو صالح يتظاهر بالقبول والاقتناع فاعتبره الإسرائيليين نصيرا لهم،الأمر الذي يحتم من الانتقال الى المرحلة الثانية من المشروع،بعقد اجتماع يحضره مسئولون إسرائيليون كبار مع كمال أبو صالح وعدد من الزعماء الدروز اللبنانيين والسوريين على أن تعقد هذه الاجتماعات في عاصمة أوربية.وعندما فاتح الاسرائيليون كمال كنج بما عزموا عليه فاقترح عليهم اسم كمال يوسف أبو لطيف من لبنان.المقدم السابق في الجيش السوري ومدير الدفاع المدني في اللاذقية فترة الوحدة السورية المصرية. وبعد تحفظات إسرائيلية عليه وافق القادة الإسرائيليون على ترشيح المحامي كمال ابو لطيف ليكون أول العاملين في مشروع إقامة الدولة الجديدة.وقد اختير لهذه المهمة من قبل كمال كنج لقناعته بوطنيته الصادقة، إضافة الى كونه رفيق درب له في الحزب القومي السوري الاجتماعي، وهو ضابط مخابرات سوري سابق، وموثوق من قبله،بأنه سيعمل على إفشال المؤامرة الإسرائيلية.
ومن اجل تمويه عمل وغياب كمال كنج طلب الإسرائيليون منه ان يشيع في الجولان انه تم اختياره ليكون عضوا في لجنة تصريف الفاكهة، وانه بحاجة الى علاج في اوربا من اجل مداوة عيونه، واتفق على أن يرافق كمال كنج الى روما عقيد في المخابرات الإسرائيلية يدعى: يعقوب" وتم الاتصال من روما بالمحامي كمال ابو لطيف في تاريخ 16/10/1967 الذي يعتبر من اقرب واعز أصدقاء كمال كنج أبو صالح، ويطلب منه الحضور فورا الى روما" ويصلها في تاريخ27/10/1967 وانتظره في المطار كما اتفقوا هاتفيا بعد ان أخفى موعد وصوله عن المدعو" يعقوب"حتى يتسنى له التحدث معه منفردا " وقصدا فندق" بانسيونا فرنسيني" وما ان وصلا غرفتهما حتى أغلق كمال أبو صالح الباب وبدأ بسرد كل شئ لصديقه وعن المهمة التي جاء من اجلها إلى روما وعن اتصالاته بالاسرائيلين. وكانت أول ردة فعل لصديقه " بضرورة ان نعرف بقية المخطط وكيف سينفذ بالتفصيل، وما الخطوات الإسرائيلية القادمة قبل أن نخبر الدول العربية بهذا الأمر الخطير" وبالفعل استطاعا أن يحصلا من " يعقوب" على كامل التفاصيل بعد ان نجحا في تضليله، وإقناعه بأنهما جادان في تنفيذ هذا المشروع.
وقد رصدت إسرائيل مبلغ أولي قيمته 30 مليون دولار للبدء في التحرك من اجل إنشاء الدولة الجديدة وذلك بعد ان اقتنعت إسرائيل بنجاحها في إقناع شخصية لبنانية مهمة في المشروع،الأمر الذي يحتم الانتقال الى المرحلة الثالثة في إقناع الأمير حسن الأطرش ( أمير جبل العرب بالوراثة والتقاليد)الذي رشحه كمال كنج ابو صالح ، ومن اجل التنسيق بين الكماليين اتفقا على إيجاد شيفرة خاصة بهما،واتفقا قبل مغادرتهما ان يعمل كمال ابو الطيف على إبلاغ الحكومات العربية وبالأخص الزعماء والقادة، وعاد كمال أبو الطيف الى بيروت وابلغ الزعيم المتقاعد شوكت شقير رئيس أركان الجيش السوري السابق وكمال جنبلاط، وسافر كمال أبو الطيف إلى دمشق لإبلاغ العقيد عبد الكريم الجندي مدير المخابرات السورية،وتسلم الرئيس المرحوم جمال عبد الناصر ونور الدين الاتاسي رئيس الجمهورية السورية نسخا من مشروع المؤامرة بشكل مفصل، وقد كان اهتمام الرئيس عبد الناصر لا يقل عن اهتمام السلطات السورية بالأمر فابلغ بنفسه السلطات الأردنية والعراقية وتم تشكيل الجبهة الشرقية من سوريا ومصر والأردن والعراق لمواجهة العدوان الإسرائيلي الذي ذكره " يعقوب" إلى كمال كنج وكمال ابو لطيف ووفق الخطة الإسرائيلية التي تسبق قيام الدولة الدرزية"فانه سيتم زيادة وتشجيع الوجود الفلسطيني المسلح في المناطق اللبنانية المجاورة لإسرائيل في جنوبي لبنان، وتشجيع الوجود الفلسطيني المسلح في قرى درزية قريبة من حاصبيا وراشيا والبقاع الغربي،وتشجيع الاعتداءات العسكرية والهجومية الفلسطينية على قرى الجليل والمستوطنات وعندها سيكون رد إسرائيل مناسبا وغير حاسم، ولكن الى ان يطفح الكيل، وتجد إسرائيل المبرر الدولي المقبول والمعقول فتقوم باجتياح جنوب لبنان وسوريا متذرعة بالقضاء على " المخربين" وتسيطر عليها. سيكون الهجوم الإسرائيلي مدرعا بعد قصف مدفعي وغارات جوية إسرائيلية كافية لدخول القوات المدرعة دون عناء يذكر، وستسلك القوات الإسرائيلية محاور معينة لتصل الى نقاط وخطوط معروفة في عمق الأرض المحتلة، بعدها تقيم اسرائيل حزاما امنيا وتعلن بالاتفاق مع الزعماء الدروز تشكيل الأمارة الدرزية، ويتم الاعتراف بها من قبل الويلات المتحدة الأمريكية"

شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي" جولان نيوز "


خلال العام 1968ابتدأت وسائل الإعلام العربية في تناول الهجوم الإسرائيلي المتوقع على المحاور التي ورد ذكرها في الخطة الإسرائيلية، وأدركت إسرائيل انفضاح مخططها، فتم استدعاء كمال كنح الى التحقيق معه، بشأن تسريبات الخطة، فنفى كل التهم المنسوبة اليه جملة وتفصيلا، وقدم شهادات على ان " المدعو يعقوب" هو من يتحمل هذه التسريبات الى حفيد الأمير حسن، والمحامي كمال أبو الطيف،، وقبل اعتقاله كان قد أرسل احد الأشخاص من مجدل شمس إلى إلى قرية عيحا( قرية كمال ابو الطيف) في لبنان سيرا على الإقدام لإبلاغه بافتضاح السر. وعلى أن يبقى حذرا ويقظا من محاولة إسرائيلية لاختطافه أو اغتياله.
في العام 1969 أصدرت محكمة امن الدولة في سوريا حكما غيابيا على كمال كنج أبو صالح في محاولة لتضليل السلطات الإسرائيلية عن دوره في كشف المؤامرة ، إلا إن السلطات الإسرائيلية داهمت منزله في ليلة 8/10/1970 وعثرت على كلاشينكوف و3 مسدسات، واعتقلته برفقة ضابط في الجيش السوري " نزيه توفيق أبو صالح" وأحالته إلى المحكمة العسكرية في مدينة القنيطرة المحتلة، حيث وجهت له 19 تهمة. وتنقل من مركز التحقيق في روشبينا والجلمة وعكا، وأصدرت أحكاما عليه بلغ مجموعها 300 سنة على أن تنفذ منها فعليا 23 سنة ، فيما استطاع الضابط السوري نزيه توفيق أبو صالح وأسرى عرب آخرون، من تنظيم عملية هروب من معسكر الاعتقال الخاص بأسرى الحرب. بعد أربع سنوات من اعتقاله أفرجت السلطات الإسرائيلية عنه في إطار عملية تبادل أسرى تضم عسكريين سوريين ولبنانيين من ضمنهم الضابط ادهم علوان، مقابل أربعة طيارين إسرائيليين كانوا قد وقعوا أسرى في أيدي الجيش السوري، ولم توافق الحكومة الإسرائيلية بداية على إن تشمل قائمة التبادل اسم كمال كنج أبو صالح إلا أن الرئيس الراحل حافظ الأسد رفض التبادل ان لم يفرج عن المناضل كمال كنج أبو صالح،حيث قال بالحرف الواحد" إذا فش كمال كنج ابو صالح ما في تبادل على الاطلاق" وتعثرت المفاوضات لبضعة أشهر بعد رفض الحكومة السورية مبادلة الطيارين ان لم تشمل قائمة الأسماء اسم كمال ابو صالح، واعتباره أسير حرب الى ان اضطرت إسرائيل الى القبول واشترطت مغادرته الجولان نهائيا،الأمر الذي كمال كنج بنفسه أمام مندوب الصليب الأحمر الدولي.في حين ترك الرئيس  حافظ الأسد حرية الاختيار في البقاء في الجولان او القدوم الى دمشق، وابلغ انه تم تعيينه وزيرا في الخطوط الأمامية إلا أن كمال كنج وإدراكا منه لواجبه الوطني فضل البقاء في الجولان متخليا عن كافة إغراءات المناصب من اجل استكمال مشروعه النضالي.وقد قال كمال كنج ابو صالح خلال عملية تحريره" الجولان بحاجة الى اشخاص وناس، وانني اعتبر دوري بالحفاظ على الموقف الوطني لم ينتهي بإطلاق سراحي من المعتقل الإسرائيلي، وواجبي ان أبقى هنا في بلدي لنكون بالمرصاد لإفشال كافة المخططات الإسرائيلية المستقبلية"
تابع كمال كنج نشاطه الوطني والسياسي في مواجهة المخططات والمشاريع الإسرائيلية رغم فرض سلطات الاحتلال عليه الاقامات الجبرية المتتالية ومنعه من السفر خارج الجولان، فرفض مع أهالي الجولان إقامة مجالس محلية ومذهبية، والتعاطي مع القوانين الإسرائيلية المدنية والقانونية، وعمل مع الهيئات الدولية ضد فرض إسرائيل لسياسة الأمر الواقع في ضم الجولان تدريجيا وإلحاقه بالدولة العبرية، وكان له الدور الأكبر في تحذير السكان لخطورة استبدال الهوية العسكرية التي فرضها الحاكم العسكري على المواطنين بالجنسية الإسرائيلية تمهيدا لضم الجولان رسميا الى إسرائيل، فاعتقلته السلطات الإسرائيلية إداريا في العام 1981 لمدة ستة أشهر، وكذلك في تاريخ 13/2/ 1982 لمدة ستة أشهر أيضا،وفي الرابع عشر من شهر شباط أعلن الإضراب العام والمفتوح الذي كان احد شروطه الإفراج عن المعتقلين الإداريين الذين اعتقلتهم إسرائيل حيث كان واحدا منهم. في المعتقل الإسرائيلي تعرض الى مضاعفات صحية خطيرة نتيجة الظروف الاعتقالية السيئة، وتقدمه في السن. ادخل على أثرها إلى مستشفى سجن الرملة،وأكدت التقارير الطبية انه يعاني من تصلب في شرايين القلب.
أطلق سراحه ورفاقه من المعتقلين الإداريين في تموز عام 1982، ليتوج مع أبناء شعبه في الجولان المحتل إحدى أهم فصول المسيرة النضالية في الجولان المحتل وذلك عقب الفشل الذريع الذي منيت به السلطات الإسرائيلية في الجولان، واستقبلته جماهير الجولان بعد تحرره كما يليق بالأحرار.
في تاريخ 15/9/1983 وبعد تدهور حالته الصحية نتيجة الضغط النفسي والصحي والجسدي الذي رافق عمله الوطني والاجتماعي والسياسي أصيب في نوبة قلبية ادخل على أثرها المستشفى وفارق الحياة تاركا ورائه سجلا ناصعا من النضال والعطاء . متزوج ولدية أربعة أبناء .
أقيمت للشيخ مراسيم تشييع شعبية ورسمية في الجولان والوطن الام سوريا على خط وقف اطلاق النار شرقي مجدل شمس، حيث حضر مراسيم التشييع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني السابق خالد الفاهوم ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وممثلا عن رئيس الجمهورية العربية السورية السيد الوزير عبد الكريم عدي، وجماهير غفيرة من محافظات جبل العرب ودمشق، وقدر عدد المشيعين بالآلاف .
المصادر:
· من هو في سوريا 1949( الوكالة العربية للنشر والدعاية في دمشق 1949
· قصة الدولتين المارونية والدرزية بيروت1985 لمحمد خالد قطمة.
· نجل الشيخ المرحوم المحامي مجد كمال أبو صالح
· مقابلة مع رفائيل غرابلي في صحيفة هأرتس الإسرائيلية "أجراها يراح طل"5/6/1982

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات