بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في التاريخ >>
اقتصاد الجولان
  22/11/2003

 

اقتصاد الجولان

مركز الجولان للاعلام والنشر / ايمن ابو جبل

تأثر النشاط البشري في الجولان بطبيعته الجغرافية من مناخ وتربة وموقع وتضاريس .، فوفرة المياه ( مياه الأمطار ، والينابيع ) وملائمة المناخ وتنوعه ( مناخات باردة في الشمال ، وحارة في الجنوب ) وتربه خصبة  ، ساعد على تعدد النشاط البشري واغناه ، واهم هذه النشاطات ، هو الزراعة التي ساعدت عليها العوامل السابقة بالإضافة الى نشاط الإنسان وجهده . فقد بلغت نسبة العاملين في الزراعة اكثر من : 63% من  القوى العاملة عام 1966 . أما الأراضي القابلة للزراعة فكانت 60% من إجمالي المساحة العامة لمحافظة القنيطرة ( الجولان )  والبالغة 1860كم2 ، وكانت المراعي والاحراج تغطي 26% من المساحة العامة ، بينما تشكل الأراضي غير القابلة للزراعة 14% ، وتضم الأراضي الصخرية والأبنية والمرافق العامة ، وبحيرة مسعدة . ومعظم هذه الأراضي تتركز في شمال الجولان وفي سهل البطيحة وبعض المساحات حول الينابيع .

  اعتمد اقتصاد الجولان على الزراعة وتربية الحيوانات .ونسبة العاملين في هذين القطاعين 63 بالمائة  من القوة العاملة ،في حين بلغت نسبة العاملين في الصناعة 19,5 بالمائة .وقدرت مساحة الأرض القابلة للزراعة عام 1966 بحوالي 107,150 هكتار (الهكتار 10 دونم )،زرع منها 40,000هكتار . وكانت المراعي 17,500 هكتار .والغابات والإحراج 28,000هكتار .واعتمدت معظم الأراضي على الأمطار الغزيرة الكافية التي تتيح زراعات بعلية شتوية وصيفية وغطاء عشبي جيد .  واقتصرت المحاصيل الزراعية على الحبوب الصيفية والشتوية  مثل البقول وبعض أنواع الخضر والأشجار المثمرة ، ،واحتل القمح المركز الأول إذ  بلغت نسبة إنتاجه قبل الاحتلال الصهيوني 18 ألف طن سنويا .  ،تلاه الشعير  والكرمة والتفاح ،وبعض الزراعات الصناعية كالسمسم والفول السوداني والقطن والكتان واليانسون والتبغ.

 واما الحبوب الصيفية فاعتمدت أساسا على أمطار الربيع ، واهم أنواعها : الذرة بنوعيهما الصفراء والبيضاء ، وانتشرت زراعة الذرة الصفراء في مرج اليعفوري في شمال الجولان حيث زرعت مروية وكذلك الملفوف ولكنهما استبدلا بزراعة التفاحيات ، وانتشرت الذرة البيضاء في جنوب الجولان ، وزُرع الرز حول الينابيع في المناطق المعتدلة والدافئة من الجولان ( وسط الجولان وجنوبه ) كما في قرى الجوخدار ، العليقة ، السنابر ، الفحام . وانتشرت زراعة البقوليات في معظم أرجاء الجولان مثل الحمص ، والعدس ، الفول ، الفاصولياء ، اللوبياء .. وزراعة الخضراوات كانت منتشرة ، وتركزت في المناطق المروية واهمها : سهل البطيحة ، حيث ساعد دفء المناخ ووفرة المياه على إنتاج موسمين أو ثلاثة في السنة ، واهم الخضراوات : البندورة التي شغلت أوسع المساحات المزروعة ، ثم الباذنجان ، الملفوف ، البصل ، الكوسا ، الخيار ، الخ..

أما الأشجار المثمرة فقد تركزت زراعتها في الجولان على سفوح جبل الشيخ ( الحرمون ) والمناطق الممتدة في شمال الجولان حيث المياه وفيرة والمناخ ملائم . واهم الأشجار المثمرة هو التفاح ، حيث اشتهرت بإنتاجه قرية مجدل شمس ، مسعدة ، بقعاثا . واهم منطقة زراعية هي مرج اليعفوري  ثم سهل بقعاثا ، وسفوح التلال المجاورة . والزراعة هنا حديثة ومتطورة ، وتشكل العماد الاقتصادي الرئيس لسكان الجولان المحتل .

والى جانب زراعة التفاح يُزرع الكرز ، والخوخ والأجاص والسفرجل ..الخ .وكذلك الكرمة ، فقد زُرعت في معظم أنحاء الجولان وخاصة سفوح التلال البركانية في شمال الجولان ، ومن اشهر القرى بإنتاجه ، قرية حضر ، وبقعاثا ، وعين الحمرا والغسانية ، ومسحرة ( في الجزء المحرر من الجولان ) ، وترافق هذا مع زراعة التين ، واشتهرت بإنتاجه قرية حضر (في الجزء المحرر من الجولان ) . وانتشرت زراعة الزيتون في المناطق الدافئة والمعتدلة مثل : بانياس ، عين قنيا ، جباثا الزيت ، فيق ، سكوفيا ، البطيحة ، والى جانب الزيتون ، انتشرت زراعة الحمضيات في بانياس ، عين قنيا ، السنابر ، البطيحة ، وتركزت زراعة الموز في المناطق الدافئة جدا .

أما بالنسبة لتربية الحيوانات في الجولان فقد ساهمت في نصيب وافر من الدخل الزراعي ، والجولان منطقة تربية حيوانات مشهورة ومقصودة، فكانت قطعان الماشية تنزل الى الأماكن المنخفضة في الشتاء ، وتصعد صيفا الى المناطق العالية حسب المناخ ووفرة الكلأ  . واهم أنواع الحيوانات فهي البقر الذي يتمتع بشهرة واسعة لقوته وتحمله ، ودسامة حليبه ، وانتشرت تربية الجواميس (سابقاً) في منطقة البطيحة لأنها تتطلب دفئاً ، ومياهاً وفيرة . أما تربية الأغنام  فانتشرت في معظم أرجاء الجولان ، وتربية الماعز ( خاصة على سفوح جبل الشيخ ) وتربية الخيول (خاصة في منطقة الجوخدار )، بالإضافة الى حيوانات الحمل والجر العديدة ، وكذلك تربية الدواجن . أما الأسماك فاشتهرت بها منطقة البطيحة إذ كانت تُصطاد بشكل جيد من بحيرة طبريا ، ومن بحيرة مسعدة بشكل محدود .

أما الصناعة فاحتلت المرتبة الأخيرة وكانت محلية صغيرة كصناعة الأدوات والأدوية  الزراعية، والعربات الخشبية والنجارة الخشبية ، وطحن الحبوب وصناعة مشتقات الحليب ، والمخابز ومواد البناء ، وعدة مكائن لتقشير الرز ، وغيرها من الحرف والصناعات اليدوية ، (خاصة في مدينة القنيطرة وفيق )  وانتشرت معاصر الزيتون في أماكن زراعته كما في بانياس ، عين قنيا ، جباثا الزيت ،فيق ، سكوفيا . وكذلك معاصر الدبس في أماكن زراعة الكرمة وخاصة في شمال الجولان ، وأيضا المطاحن المائية للحبوب على نهري اسعار وبانياس وعند مخارج الأودية نحو نهر الأردن ، وعلى نهري الأردن واليرموك ، ولكنها تقلصت لصالح المطاحن الآلية . اضافة الى صناعات يدوية عديدة كالسجاد اليدوي والبسط في عين عيشة وغيرها . وصناعة الحِصر في عين الحور وعين الحمرا ، وعلى شواطئ بحيرة طبريا انتشرت صناعة القوارب وشِباك الصيد بالإضافة الى الصناعات المنزلية .

وتنتشر اليوم في الجولان السوري المحتل ( القرى العربية ) عدة منشآت  صناعية خفيفة محلية من أكبرها برادات التفاح في مجدل شمس ، مسعدة ، بقعاثا ، وتصنيع  المدافئ  ، وصهاريج المياه ، وخزانات جمع مياه الأمطار لري المزروعات ، والتي سببت إزعاجا شديدا لسلطات الاحتلال الصهيوني  ، وتصنيع المرشات الزراعية .

، واستثمرت في الجولان ثروة طبيعية ، وهي الرمال الأصفر ( منطقة البلان في جنوب مجدل شمس ) ، والرماد البركاني حول بحيرة مسعدة ، وغربي القنيطرة ومقالع الحجارة في أماكن مختلفة من الجولان .

أما السياحة فقد كانت تتمتع بإمكانيات كبيرة بسبب تنوع التضاريس وبالتالي تنوع المناخات ، فثلوج جبل الشيخ مكان ممتاز للتزلج ، والمناطق الدافئة في البطيحة والحمة ووادي اليرموك لقضاء الشتاء  ، وينابيع الحمة مشهورة للاستشفاء والسياحة ، وهذا بالإضافة الى المناطق الطبيعية الرائعة في جميع أنحاء الجولان وجباله ووديانه وهضابه الرائعة الجمال .

    واحتل الجولان أهمية تجارية خاصة لانه ممر التجارة بين سوريا وفلسطين حتى العام 1948 ثم اصبح ذا أهمية عسكرية استراتيجية .واقتصر دوره التجاري على التجارة المحلية والداخل السوري .

المصادر :

1.      الموسوعة الفلسطينية.... المجلد الثاني . الطبعة الاولى –دمشق

 ص.. 99- 101- 108

      2- الجولان المحتل ..اعداد : الاستاذ حامد الحلبي  1996 .

3-     مكتب الاعلام للدراسات والاعلام- الجولان المحتل .

4-     خمسة وعشرون عاما على الاحتلال  الاسرائيلي لمرتفعات الجولان السورية :..اصدار الجمعية العربية للتطوير  مرتفعات الجولان – مجدل شمس سنة 1993 .

 

 

 

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات