بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الأثار في الجولان >>
إسرائيل تغوص في باطن الأرض السورية بحثاً عن تاريخ لها في الجولان المح
  17/12/2015

 إسرائيل تغوص في باطن الأرض السورية بحثاً عن تاريخ لها في الجولان المحتل

موقع الجولان المحتل / أيمن أبو جبل



في بحث لها عن شرعيتها التاريخية في الأرض السورية في الجولان المحتل، إسرائيل تستولي على تاريخ الحضارات القديمة التي تعاقبت على الجولان، وتربطه بماض فقد ملامحه، لا يمت بصلة للفكر الصهيوني واليهودي، من خلال اكتشاف لوح رخامي في شاطئ الكرسي شرقي بحيرة طبريا يعود إلى 1500 عام.
في منطقة الكرسي في بحيرة طبريا يتحدث الإنجيل بان السيد المسيح عليه السلام القي فيه موعظة الجبل وهي دستور أخلاقي ومعيار السلوك لكل المؤمنين بالمسيح. ويضم المكان بقايا دير كبير من العهد البيزنطي، وسور يحيط به، وبوابات محمية بأبراج من طابقين، وشارع مرصوف يمتد من البوابو الرئيسية الى ساحة امام الكنيسة، وتشير البقايا واللقيات إلى أن الموقع لم يكن مجرد مكان عبادة، كان مركزاً دينياً، وحلقة وصل ما بين فلسطين والجولان، وبين العالمين المسيحي والإسلامي، ومركزاً اقتصادياً، يعتمد بشكل أساسي على السياحة، والثروة السمكية، وتؤكد هذه البقايا واللقيات الدور الحضاري، الذي لعبه هذا الموقع في تاريخ المنطقة، وموروثها الثقافي». إضافة الى مرسى قديم، استخدمه صائدو الأسماك، كما كشف عن حوض لتخزين الأسماك، ويشار إلى أن رأس الكرسي، يعد من أغنى أجزاء بحيرة طبريا بسمك السردين...
أيلي مالكا" رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات الإسرائيلية قال" الحديث عن اكتشاف عظيم ومهم جداً بوجود كنيس يهودي قديم على شاطئ بحيرة طبريا الشرقي، وهذا يضاف الى عشرات الكنس القديمة في الجولان، التي تتحدث عن تاريخ الاستيطان اليهودي لأجدادنا "
عمليات الحفر والتنقيب التى تقوم بها إسرائيل في بلدة الكرسي القديمة، بإشراف جامعة حيفا، بينت بحسب ادعاء البروفيسور" ميخال ارتسي" تؤكد وجود بلدة يهودية قديمة شمال شرق بحيرة طبريا، التي كانت معروفة لنا في سنوات الستينيات من قبل أبحاث قام بها بروفيسور "افر ربين" ومندل نون" من كيبوتس عين غيف الذين وجدا بقايا مسيحية من الفترة البيزنطية تعود إلى القرن الخامس للميلاد، تحت المياه في البحيرة، وانخفاض منسوب المياه في البحيرة كشف عن هذه الاكتشافات، إلا إننا لم نتوقع أن تكشف عمليات التنقيبات والمسح عن وجود لوح رخامي بحجم 150/70 سم، وعليه كتابات باللغة الآرامية بأحرف عبرية، واستطعنا قراءة جملتين منه (آمين - ومرمرية) التي يعتقد إنها تعود إلى ام السيد المسيح السيدة "مريم". وقد اتضح لنا أن القرية القديمة ربما كانت لليهود او لخليط من السكان، الا ان المؤكد انه قبل 500 عام كانت القرية كلها يهودية، ويشكل هذا الاكتشاف نقطة تحول كبيرة في أبحاثنا، بان هناك يهودا كانوا هنا في تلك الفترة إلا أنهم اختفوا، والاكتشاف يؤكد على الجذور اليهودية لقرية الكرسي..."
إن محاولات إسرائيل تدعيم شرعية احتلالها للجولان السوري المحتل، في ظل تزايد التصريحات الإسرائيلية الرسمية، حول انهيار الدولة السورية، وان الجولان ستبقى إسرائيلية على مدار الخمسين عاماً القادمة، لن يصنع ماضيا أو تاريخا شرعياً لإسرائيل، وليس لأجيالها، مصداقية بتغير الحقائق التاريخية، وان اختلف الواقع، واختلت الموازين ، فان هوية هذه الأرض ستبقى جزء من الوطن السوري،مهد الحضارات القديمة، وقبلة الإنسان الأول، ولن تنتزع بصمات الحضارة لتُسلب وتختصر وتُنسب لقوم يفتش عن أساطير وأكاذيب وادعاءات ليثيت شرعيته وتفوقه وعنصريته ونقاوته ويبرر استعلائه وعنفه واحتلاله لشعوب وإخضاع أمم أخرى... في الوقت التي تجمع فيه الدراسات والبحوث التاريخية على ان الممالك والشعوب والأقوام البشرية التي سكنت المنطقة تداخلت وتفاعلت فيما بينها، ولم يحافظ قوم على نقاوته وتفوقه كما تروج الرواية التوراتية واليهودية، والإسرائيلية...

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات