بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الأثار في الجولان >>
أكتشاف قناع “للإله بان” في “سوسيتا” عمره 2000 عام
  16/03/2015

أكتشاف قناع “للإله بان” في “سوسيتا” عمره 2000 عام

موقع الجولان للتنمية



– تصوير د. ميخائيل ايزنبرغ

سوسيتا \ الجولان – عثر علماء آثار من جامعة حيفا، أثناء بحثهم في المحمية التاريخية “سوسيتا” الواقعة جنوبي الجولان، على قناع من البرونز “للإله بان” عمره ألفا عام.
وبحسب أقوال رئيس فريق بعثة الآثار التي عثرت على القناع، الدكتور ميخائيل أيزنبرغ، فإن تاريخ صناعة القناع يعود إلى المئة عام الأولى أو الثانية بعد الميلاد، وهو قناع نادر حيث يتجاوز حجمه حجم رأس الإنسان، وهذا أكبر بكثير من الأقنعة التي تمثل شخوصا من الميتولوغيا اليونانية والرومانية بصورة عامة، “وقد تحققت بالفعل من ذلك عبر التوجه لأكبر المتاحف في العالم، فكان الجواب أنهم لم يسمعوا بوجود قناع من البرونز من هذا النوع الذي عثرنا عليه في سوسيتا”.
ويضيف الدكتور ايزنبرغ، أنهم عثروا على القناع أثناء بحثهم بواسطة جهاز كاشف للمعادن عن نقود معدنية أثرية، فأشار الجهاز إلى وجود كتلة كبيرة من المعدن، وبعد الحفر تبين أنها قناع من  البرونز. وقد قام الفريق بتنظيف القناع ليتضح أنه يعود للإله “بان”، إله الخصب والمراعي لدى الإغريق.
نشير إلى أن السنتين الأخيرتين شهدتا العديد من الاكتشافات الأثرية في محمية سوسيتا، كان من أهما تمثال لهيركوليس، الذي كشفت عنه مياه الأمطار وعثر عليه بطريق الصدفة.
سوسيتا:
موقع أثري يقع جنوبي الجولان يطل على بحيرة طبريا. استوطن منذ ما يقارب 2500 سنة وتطور إلى مدينة في العصرين اليوناني والروماني. الاسم الشائع له هو سوسيتا (كلمة آرامية تعني الحصان)، أما الاسم اليوناني فكان هيبوس، وأطلق العرب عليه اسم قلعة الحصن.
الإله بان:
حسب الميثولوجيا الإغريقية فإن “بان” هو إله المراعي والصيد البري والأحراش، نصفه إنسان ونصفه الآخر ماعز (يظهر بجلد ماعز وقرون وأرجل ماعز). تم اشتقاق اسمه من الكلمة اليونانية “باين” والتي تعني “يرعى”،  وكثيراً ما تم ذكره في الأساطير القديمة. سميت بانياس الجولان على اسمه.

وكان  عالم الاثار " ميخال ازبنرغ" من قسم علم الاثار في جامعة بار- ايلان الاسرائيلية  قد اعلن في كانون ثان 2015 عن اكتشاف بقايا مبنى عام قديم من الفترة الرومانية، يعود الى سنوات( 30 قبل الميلاد وحتى سنة 350 للميلاد) ، معتبرا ان هذا المبنى هو كنيس يهودي ، والاكتشافات الاثرية التي تم الاعلان عنها هي اعمدة ومقاعد فاخرة مُزينة ومزركشة بشكل هندسي وفني ، ومقبض لباب واوني فخارية تحمل كتابات يتم دراستها لغاية الان . واكد على ان الباحثين وعلماء الآثار، وصلوا الى نتيجة شبه مؤكدة على ان هذه المكتشفات تعود الى مبنى نادر لكنيس يهودي قديم، هو الثاني من نوعه في المنطقة الذي يعود الى ايام الهيكل الثاني، بحسب" ازبنرغ"
وقد جاءت هذه الحفريات بعد العثور على بعض اللقى الاثرية في محيط قرية مجدولية في الجولان السوري المحتل، والتي كانت تخضع الى بحث اكاديمي تجريه جامعة بار -ايلان حول خراب الهيكل الثاني ، والتواجد اليهودي في الفترة البيزنطية والرومانية في الجليل والجولان في تلك الفترة.
وتتزايد الحفريات الاسرائيلية في الجولان التي تجريها مؤسات اكاديمية وبحثية،التي تحتل الهم الاساسي للاثاريين الاسرائيليين للبحث عنة مسوغات قانونية ودينية وعقائدية لتشريع الاحتلال والسيطرة على اراضي الجولان، بادعاء وجود اثار يهودية تابعة لاقلية يهودية كانت تعيش في المنطقة، رغم تأكيد العديد من الباحثين والمؤرخين ان لا صلة بين القبائل والاقليات التي سكنت الجولان قديما وبين المحتلين الاسرائيليين، وتلك القبائل اندمجت بالمجتمعات المحلية منذ مئات السنين .
ومجدولية ، هي قرية سورية مدمرة منذ حرب حزيران 1967 تقع بالقرب من منطقة ام القناطر الأثرية جنوبي الجولان،شمال شرق مدينة فيق وترتفع حوالي 450م عن سطح البحر، وكانت تتميز في انتشار عيون الماء فيها والتي تبلغ عشرة عيون، واعتمد سكانها على الزراعة بشكل أساسي كالعدس والذرة الصفراء والبيضاء والفول اضافة الى الخضراوات للاستهلاك المنزلي
في العام 1980 اقامت اسرائيل على اراضيها مستوطنة " ناطور " بمبادرة من حركة الكيبوتسات القطرية" هشومير هتسعير" ذات الميول العلمانية وقد بقى عدد سكانها حتى العام 2006 حوالي 30 شخص موزعين على أربع عائلات فقط. وقد صادقت لجنة وزارية اسرائيلية في العام 2014 على تحويل المستوطنة من كيبوتس الى موشاف بعد ان كانت ولمدة 27 عاما تابعة لحركة الكيبوتسات القطرية العلماني وتضم علمانيين ويهود متدينين . وكان قادة المستوطنة قد وجهوا في وقت سابق دعوة مفتوحة الى الاسرائيلين واليهود في شتى انحاء العالم إلى السكن في المستوطنة بهدف توسيعها وزيادة عدد سكانها بعد الضائقة المالية التي تمر بها المستوطنة،
وقد عبر عدد من سكان مستوطنة ناطور خلال المفاوضات الاسرائيلية السورية أنهم لن يكونوا حجر عثرة أمام أي اتفاق سلام مع سوريا، وابدوا استعدادهم لمغادرة الجولان مقابل السلام مع سوريا الأمر الذي أثار حفيظة قادة المستوطنين في الجولان المحتل 
وتضم المستوطنة رياض اطفال متنوعة الاهداف الدينينة والعلمانية، وهي تجربة اولى للحياة المشتركة بين المتدينين والعلمانين ، اضافة الى مدرسة ابتدائية مشتركة، ويعتاش سكانها على الاعمال الحرة خارج المستوطنة وعدة مزارع للبقر والدجاج إضافة إلى عدة مزارع للفاكهة.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات