بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الأثار في الجولان >>
 إسرائيل تستثمر أثار الجولان للسياحية التوراتية اليهودية
  25/11/2014

 إسرائيل تستثمر أثار الجولان للسياحية التوراتية اليهودية

موقع الجولان للتنمية/ ايمن ابو جبل


يسعى المجلس الإقليمي للمستوطنات الإسرائيلية في الجولان المحتل، إلى استغلال التراث الثقافي والطبيعي والجغرافي السوري، وربطه باالثقافة الروحية الدينية اليهودية، تنظيم زيارات للمواقع الأثرية والأوابد التاريخية والمواقع الطبيعية، وإقامة مهرجانات وفعاليات وورشات وندوات بحثية وعلمية وإعلامية ، وتنظيم جولات سياحية داخلية وخارجية لقرى ومواقع سورية أثرية تحولت في معظمها إلى محميات طبيعية وثقافية تحت إشراف ومسؤولية سلطة الآثار والحدائق العامة الإسرائيلية التي حاولت مرارا التلاعب والاستيلاء على حقوق الدولة السورية في أراضيها وموروثها الحضاري والثقافي،وتسجيل بعض تلك المواقع كموروث ثقافي إسرائيلي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة" اليونيسكو"
 ومن اجل تثبيت المزاعم الصهيونية دعى المجلس الإقليمي للمستوطنات الإسرائيلية الى تأسيس منتدى فكري وثقافي متخصص بالقيم الصهيونية حيث يتزامن مع عمليات التنقيب والترميم في موقع ام القناطر لوضع اللمسات الأخيرة للترميمات في الكنيس اليهودي المزعوم في القرية.. مهمة المنتدى هي خلق برامج ومشاريع وتصورات والية عمل،للتأثير على أفكار السائحين والزوار الذين يزورون الجولان وتوجيه افكارهم والتأثير عليها بهدف الترويج للايديولوجية والرواية التوراتية بكل ما يتعلق في الجولان، اضافةو الى وضع خطط وبرامج في كيفية الاستحواذ على قلوب السائحين الاسرائيلين والاجانب وتقريبهم عاطفيا من التاريخ اليهودي ، وابراز يهودية الجولان تاريخيا وجغرافيا ودينيا ..
 ام القناطر قرية سورية قديمة تقع على الضفة الشرقية لوادي الشبيب جنوب الجولان، بالقرب من قرية مجدولية التي اقيمت على أنقاضها  مستعمرة إسرائيلية أطلق عليها اسم"
ناطور".. ويعد الموقع من ابرز المواقع الاثرية في الجولان المحتل التي تعرضت الى التزوير، ورغم ان الاثاريون الاسرائيليون حاولو كتابة روايتهم الايديولوجية الا ان الحجج والبراهين التي قدموها لم تقنع احداً في أوساط الباحثين في العالم، ومع ذلك لا يزال علماء الآثار الاسرائيليون يحاولون طمس الهوية التاريخية الحقيقة للجولان ،التي تعود الى ما قبل القرن الرابع قبل الميلاد، وابراز التاريخ اليهودي فيه.

 وقد حاول المجلس الاقليمي للمستوطنات تغير اسم" أم القناطر " الى "كشاتوت رحبعام" في العام 2004، تخليدا لذكرى مجرم الحرب الإسرائيلي "رحبعام زئيفي"، الذي ترك بصمات بشعة من جرائمه على سكان ومواطني الجولان المحتل أثناء عملية تهجيرهم وطردهم واقتلاعهم من ديارهم في حرب حزيران عام 1967. الا ان لجنة تحديد الأسماء الإسرائيلية الحكومية، رفضت التسمية رسمياً.
وقد عملت سلطة الآثار الاسرائيلية على ترميم الاثارات في "ام القناطر " بادعاء ان فيها كنيس يهودي قديم مزعوم تم اكتشافه في العام 1884 حيث  بدأت أعمال المسح الأثري في الجولان منذ القرن التاسع عشر من قبل هواة أجانب ومن أهمهم العالم الألماني «شوماخر» "وغوتلب" الذي قام بمسح الكثير من المواقع والمباني الأثرية في الجولان. وظهرت نتيجة لأعماله مواقع مصنفة من مختلف العصور التاريخية القديمة والتي يمكن أن تشكل مع حضارة الشرق القديم في سورية أنموذجاً حضارياً متكافئاً ومتوازناً مع حضارات العصور القديمة والممالك القديمة، وتعد امتداداً حضارياً مع الفترة الهلنستية والكلاسيكية الرومانية والبيزنطية والعهود العربية الإسلامية. وقد وصل شوماخر الى قرية تدعى ام القناطر والتقي هناك باحد شيوخها الذي شرح له عن قرية ام الأقواس( ام القناطر) والاعمدة الطويلة التي ترتفع لثلاثة امتار التي شيدت فوق عين الماء ، وتقول الرواية الاسرائيلة ان ام الاقواس قرية عربية بُنيت على اطلال قرية يهودية يعود عهدها الى ايام التلمود. والكنيس بُنى فوق عين الماء.
 ومنذ بداية القرن العشرين حاول عدة باحثين أوربيين التنقيب عن أثارات قديمة في الجولان،ه بعد انتشار المعلومات عن الآثار في منطقة الجولان، تدريجياً بدأت تتحول النظريات والمعلومات الى واقع بالنسبة لقادة الحركة الصهيوينة العالمية، واستغلتها ضمن سياسة الاستملاك والمطالبة في حقوق تاريخية مزعومة، بان المنطقة جزء من اسرائيل القديمة .. في العام 1928 زارت المنطقة بعثة المانية وكشفت عن مبنى كبير بطول 13.80 م يستدل من أسلوب بناءه انه مبنى كبير ومتطور، ومبنى وفق النظام العمراني الروماني، ولم تشر النتائج والحفريات الى اي صلة للمبنى بالمزاعم اليهودية.نتج عن التنقيبات اكتشاف عدة مواقع أثرية منها ما هو أبنية معابد ومباني وقصور ومدافن رومانية قديمة، تصدعت او انهارت بفعل عوامل الطبيعية والزلازل التي ضربت المنطقة في القدم.
 واكدت البعثات الاوربية المختلفة التي زارت الجولان على ان التاريخ العريق للجولان ترك بصماته على كل شبر فيه، فكان متحفاً للعصور التاريخية التي تعاقبت عليه فلا يكاد يخلو موضع فيه من أثر تاريخي شاهد.. وجميعها تتحدث عن حضارة وامتداد عروبة هذه الأرض التي لا يمكن لممارسات الاحتلال الإسرائيلي وأساليب زيفه أن تطمسها..
في العام 1967 وما إن تم احتلال الجولان , حتى عمدت سلطة الآثار الإسرائيلية بالتعاون مع قوات الجيش الاسرائيلي بقيادة موشي دايان و اسحق يادين وكبار الحاخامات ،إلى إجراء مسح شامل و دقيق لمواقع الجولان مستندين إلى ما ورد في التوراة في أسفار - التثنية – الأيام – أشعيا – و يوشع - حول ذكر اسم مدينة الجولان في بلاد باشان من أراضي منسي ، وهذا ليس بالضرورة أن يكون في الجولان هذه . و لم يتم بنتيجة كل التحريات و التنقيبات إثبات أي شيء يقدم دليلاً على وجود هام و فعّال للعبرانيين القدماء في الجولان السوري . رغم ادعاء الإسرائيليين اكتشاف أكثر من - 30 كنيس يهودي تعود إلى الفترة البيزنطية والرمانية


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات