بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الأثار في الجولان >>
 سلطة البريد الاسرائيلية تصدر طابع بريد ام القناطر
  22/04/2014

 سلطة البريد الاسرائيلية تصدر طابع بريد  ام القناطر

موقع الجولان / ايمن ابو جبل

 اصدرت سلطة البريد الإسرائيلية طابع بريدي يخلد معبد يهودي في الجولان السوري المحتل، تزعم سلطة الآثار الإسرائيلية، انه يعود الى عشائر يهودية  سكنت الجولان قبل  أكثر من الفي عام.  وكانت الحكومة الإسرائيلية قد رصدت أكثر من مليوني  شيكل لاعادة اعمار الكنيس اليهودي في منطقة ام القناطر السورية في جنوبي الجولان المحتل. ليتمكن اليهود الراغبون من الصلاة فيه. وقد بدّلت السلطات الاسرائيلية اسم ام القناطر العربي الى  اسم عبري يُعرف  "كشاتوت رحبعام " على اسم الوزير الاسرائيلي المتطرف اليميني  رحبعام زئيفي ،الذي ترك بصمات بشعة من جرائمه على سكان ومواطني الجولان المحتل أثناء عملية تهجيرهم وطردهم واقتلاعهم من ديارهم بعد هزيمة حزيران عام 1967

الكنيس اليهودي" المزعوم"  في قرية ام القناطر  السورية والتي تقع على الضفة الشرقية لوادي الشبيب جنوبي الجولان المحتل. حيث تعد من ابرز المواقع الاثرية في الجولان المحتل التي تعرضت الى التزوير، ولا يزال علماء الآثار الاسرائيلين يحاولون طمس هويتها التاريخية الحقيقة،التي تعود الى ما قبل القرن الرابع قبل الميلاد، وابراز التاريخ اليهودي فيها،  وقد تم اكتشاف الكنيس في العام 1884 ، حيث بدأت أعمال المسح الأثري في الجولان منذ القرن التاسع عشر من قبل هواة أجانب ومن أهمهم العالم الألماني «شوماخر» "وغوتلب" الذي قام بمسح كثير من المواقع والمباني الأثرية في الجولان. وظهرت نتيجة لأعماله مواقع مصنفة من مختلف العصور التاريخية القديمة والتي يمكن أن تشكل مع حضارة الشرق القديم في سورية أنموذجاً حضارياً متكافئاً ومتوازناً مع حضارات العصور القديمة والممالك القديمة، وتعد امتداداً حضارياً مع الفترة الهلنستية والكلاسيكية الرومانية والبيزنطية والعهود العربية الإسلامية. وقد وصل شوماخر الى قرية تدعى ام القناطر والتقي هناك باحد شيوخها الذي شرح له عن الأقواس والأعمدة الطويلة التي ترتفع لثلاثة أمتار .

ومنذ بداية القرن العشرين حاول عدة باحثين أوربيين التنقيب عن أثارات قديمة في الجولان، بعد انتشار المعلومات عن الآثار في منطقة الجولان، تدريجياً بدأت تتحول النظريات والمعلومات الى واقع بالنسبة لقادة الحركة الصهيوينة العالمية، واستغلتها ضمن سياسة الاستملاك والمطالبة في حقوق تاريخية مزعومة، بان المنطقة جزء من اسرائيل القديمة .. في العام 1928 زارت المنطقة بعثة المانية وكشفت عن مبنى كبير بطول 13.80 م يستدل من أسلوب بناءه انه مبنى كبير ومتطور، ومبنى وفق النظام العمراني الروماني، ولم تشر النتائج والحفريات الى اي صلة للمبنى بالمزاعم اليهودية.نتج عن التنقيبات اكتشاف عدة مواقع أثرية منها ما هو أبنية معابد ومباني وقصور ومدافن رومانية قديمة، تصدعت او انهارت بفعل عوامل الطبيعية والزلازل التي ضربت المنطقة في القدم، واكدت البعثات الاوربية المختلفة التي زارت الجولان على ان التاريخ العريق للجولان ترك بصماته على كل شبر فيه، فكان متحفاً للعصور التاريخية التي تعاقبت عليه فلا يكاد يخلو موضع فيه من أثر تاريخي شاهد.. وجميعها تتحدث عن حضارة وامتداد عروبة هذه الأرض التي لا يمكن لممارسات الاحتلال الاسرائيلي وأساليب زيفه أن تطمسها..
في العام 1967 وما إن تم احتلال الجولان , حتى عمدت سلطة الآثار الإسرائيلية بالتعاون مع قوات الجيش الاسرائيلي بقيادة موشي دايان و اسحق يادين وكبار الحاخامات ،إلى إجراء مسح شامل و دقيق لمواقع الجولان مستندين إلى ما ورد في التوراة في أسفار - التثنية – الأيام – أشعيا – و يوشع - حول ذكر اسم مدينة الجولان في بلاد باشان من أراضي منسي ، وهذا ليس بالضرورة أن يكون في الجولان هذه . و لم يتم بنتيجة كل التحريات و التنقيبات إثبات أي شيء يقدم دليلاً على وجود هام و فعّال للعبرانيين القدماء في الجولان السوري . و قد حاول الإسرائيليون خلال تنقيباتهم أن يلفقوا و يزوروا كما جرى في تنقيبات مواقع خربة الدالية و الدردارة و دير العزيز،وغيرها ، حيث كانوا يبالغون حين العثور على بناء مستطيل الشكل و موّجه نحو الغرب، فيقولون أنه كنيس يهودي , وإذا عثروا على بناء مستطيل موّجه من الجنوب إلى الشمال، قالوا أنه مدرسة - بيت مدراش -يهودية . دون الاستناد على قرائن أثرية موضوعية أخرى .
وفي هذا الصدد يقول الاستاذ الباحث السوري عزالدين سطاس "إن وجود اسم عبري في جملة مبتورة، نقشت على صخرة، وجدت في موقع ما، لا يعطي للموقع هوية يهودية، فقد انتقلت الكثير من أسماء العلم، ولا تزال تنتقل حتى اليوم من لغة لأخرى، ولعل اللغة العبرية هي من أكثر اللغات في العالم، التي أخذت من غيرها من اللغات الأخرى، مفردات وأسماء علم، ولا سيما من اللغة العربية.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات