بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الأثار في الجولان >>
انعقاد مؤتمرالآثار في مستوطنة كتسرين في الجولان السوري المحتل
  19/12/2011

 انعقاد مؤتمرالآثار في مستوطنة كتسرين في الجولان السوري المحتل

موقع الجولان

 تزامناً مع الذكرى  الثلاثين لقانون ضم الجولان السوري المحتل وإلحاقه الى الدولة العبرية، عُقد في مستوطنة كتسرين وللمرة الثانية على التوالي مؤتمراً حول الآثار التاريخية في أراضي الجولان السوري المحتل، واشرف على تنظيم المؤتمر الذي حضره 300 شخص بينهم علماء واساتذة إسرائيليين  وهواة في علم الآثار، مركز أبحاث الجولان التابع لمجلس المستوطنات الإقليمي في الجولان المحتل، ومتحف اثار الجولان ومركز أبحاث الجولان، ولجنة مستوطنات الجولان،وتركزت أعمال المؤتمر  على الحياة الاقتصادية التي سادت الجولان منذ فجر التاريخ..

وبتشويه للوقائع والتاريخ وقصص الحضارة الإنسانية القديمة في الجولان المحتل، لا تزال الأباطيل والادعاءات المزيفة ركيزةً في عقول وأعمال دعاة الصهيونية التوراتية في الجولان المحتل، التي تزال وبعد مضى أكثر من 44 عاماً  على عمليات التنقيب والبحث تعمل على بث الاكاذيب وتصنيع الجغرافيا والتاريخ بالمقاييس العبرية التوراتية، وتحاول جاهدة ان تجد وتعثر  ولو على قشة لتثبت أن منطقة الجولان السورية الأصل والجذور، هي في اساسها منطقة عبرية، تكتنز الكثير من الآثار اليهودية، وتحولها إلى مصادر للبحث التاريخي والمعرفة التوراتية..

وقد تناول المؤتمرين في مستوطنة" كتسرين" بشكل مفترض الاقتصاد القديم للجولان، والتعرف على بعض الصناعات البدائية التي ميزت نمط الحياة انذاك
  وسلط الدكتور" جونين شارون" من كلية تل حاي  حول الأثريات التي تعود لعصور ما قبل التاريخ في وادي الأردن والمنطقة الممتدة جنوب الجولان حيث يستدل من عظام الأسود والأبقار وجماجم الفيلة ومجموعة من اللقى الصوانية، وبعض الآثار التي توضح الاساليب في كيفية  استخدام الإنسان للنار، التي وجدت على  ضفاف  النهر، إن الناس قديماً كانوا يعتمدون على الحيوانات  في معيشتهم للزراعة واللحوم  ويقدر عمرها  الزمني بحوالي مليون سنة..
اما الدكتور "عيران مئير" من مستوطنة الوني هبيشان فقد أكد على ان  الاكتشافات الأثرية الموجود في المستوطنة ومحيطها تعود إلى العهد البيزنطي، منها  ثلاث كنائس، ومعاصر عنب وزيتون ، وبئر  كبير للماء ، كل هذه النتائج تشير إلى هذه المنطقة كانت  مزدهرة وحافظت على ازدهارها حتى يومنا هذا . وتناولت جلسات المؤتمر استخلاصات لعدة علماء أثار إسرائيليين  تبين ان السكان قديما في الجولان  أنتجوا الزيت والنبيذ،  وبنوا ما يزيد عن 132 معصرة زيتون وعنب  واشتغلوا بالنسيج والصوف ،واصطادوا الأسماك وتاجروا بالاسماك الجافة ،وبنوا نوافير ومراوح  مائية وتاجروا بالكتان  في قرى ام القناطر ودير عزيز والسنابر وبيت صيدا، وتشير الاكتشافات والرموز العبرية على ان المنطقة وخاصة الجنوبية من الجولان كانت تشتهر بالتجارة مع القرى والبلدات المحيطة، وبحكم موقعها الجغرافي اكثر من المناطق الشمالية والوسطى الباردة

لقد قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومنذ احتلالها للجولان السوري في عدوان حزيران 1967بالتنقيب الأثري في الجولان المحتل، وتنسب الكثير مما تجده من الآثار والمكتشفات الأثرية إلى اليهودية، دون أن يكون لذلك أي أساس علمي أو أثري. إضافة إلى قيامها بتهويد أسماء الأماكن والمعالم الجغرافية في الجولان، في محاولة لمحو عروبته،بحكايات مهووسة، رغم وجود اسماء عبرية في جمل مبتورة  نقشت على صخرة، وجدت في موقع ما، فهذا لا يعطي للموقع هوية يهودية، فقد انتقلت الكثير من أسماء العلم، ولا تزال تنتقل حتى اليوم من لغة لأخرى، ولعل اللغة العبرية هي من أكثر اللغات في العالم، التي أخذت من غيرها من اللغات الأخرى، مفردات وأسماء علم، ولا سيما من اللغة العربية. بحسب ما يؤكده الباحث عزالدين سطاس، ووفق لشهادت مشفوعة بالقسم لاحد مواطني الجولان المرحوم محمود صبح" الذي عمل لسنوات طويلة مع فرق التنقيب الأثرية الإسرائيلية  في مناطق مختلفة من الجولان المحتل، عن طريق متعهد يهودي اسرائيلي، كان يؤّمن القوى العاملة لفرق البحث والتنقيب عن الاثار .حيث قال" انه كان يعمل منذ الصباح في إزاحة التراب عن صخور وأحجار كبيرة وصغيرة وينظف المكان بشكل جيد ، وبعد الانتهاء كان يُطلب منه ورفاقه ردم المكان بالاسمنت والتراب ثانية بعد ايام او اسابيع احيانا من العمل".ويضيف" انهم كانوا يقتلعون الاشجار الكبيرة المعمرة من محيط بيوت وقرى عربية مدمرة ونقلها بشاحنات الى مكان اخر، اضافة الى اقتلاع وبحذر شديد الاحجار السوداء التي بُنيت منها منازل في القرى المهجورة لم تسوى بالارض بعد، في وسط وجنوب الجولان ونقلها إلى امكنة أخرى، "كان المشرفون على توزيع الأوامر والتعليمات علينا اشخاص غير عسكريين، يجولون المنطقة كلها وداخل البيوت وكأنهم يبحثون على أشياء او يخفونها، ونحن لم ندرك ما هي سابقاً "...

 ان قضية اعتماد اللقى والاثريات  في باطن الارض الجولانية وربطها بالتاريخ التوراتي لهو دليل على افلاس  كبير لا يزال يسيطر على الذهنية الاسرائيلية، بحكم ان  بلاد الشام هي موطئ الانسان الاول، ومهد الحضارات البشرية والانسانية، وهذا ما وصل اليه العديد من علماء الاثار الاسرائيليين حيث  هناك قسم منهم  يؤمن بقوة ان التوراة تشكل مرجعية قوية لمعرفة التاريخ و من ثم لا بد من السير على هداها ,و منهم من شكك بصحة الروايات الواردة في الكتاب المقدس كعالم الاثار الإسرائيلي (زئيف هرتسوغ) الذي قال "(انه بعد الجهود الجبارة في مضمار التنقيب عن اسرائيل القديمة توصل علماء الآثار الى نتيجة مخيفة: لم يكن هناك اي شئ على الإطلاق، حكايات الاباء مجرد اساطير، لم نهبط من مصر، لم نحتل فلسطين، ولا ذكر لامبراطورية داود وسليمان" ..

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات