بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الأثار في الجولان >>
اكتشاف ثلاثة تماثيل مُخبأة منذ 1500 عام في جنوب الجولان المحتل
  04/09/2009

اكتشاف ثلاثة تماثيل مخبأة منذ 1500 عام   في جنوب الجولان المحتل

موقع الجولان

 عثرت بعثة التنقيب الاسرائيلية التابعة الى جامعة حيفا برئاسة البروفيسور " مايكل ارثر، ود. سيغال ايزنبرغ" على ثلاثة تماثيل مصنوعة من السيراميك، وتمثل نموذج لالهة الحب والجمال والخصوبة في الاساطير اليونانية القديمة " افروديت "وُجدت في مكان مخبأة منذ اكثر من 1500 عام ، وتعود الى العهد الروماني، في منطقة "سوسيتا "الواقعة جنوبي غربي الجولان، على الشاطئ الشرقي لبحيرة طبريا وكانت السلطات الاسرائيلية قد اعلنت المنطقة محمية طبيعية في العام 2004 ،تمتد  على مساحة 5400 دونم، في المنطقة الواقعة بين القرى السورية المدمرة: النقيب، شكوم، فيق، وكفر حارب، ويقول رئيس البعثة من معهد " زينمن "  ان التماثيل  تم اخفاءها بسبب ان الجماعات القديمة التي سكنت المنطقة كانت تعتنق الوثنية، وفي ذاك الوقت انتشرت المسيحية في ارجاء الامبراطورية الرومانية التي لاحقت وطاردت العبادة الوثنية واتباعها ومن ضمنهم سكان الجولان القدماء، الذين تجمعوا في الزاوية الجنوبية الشرقية لمدينة " سوسيتا" حيث عُرف انها كانت مركز المدينة قديما قبل ان يدمرها الزلازل الكبير، في العام 749 ميلادية . والتماثيل بحجم 30 سم،تُعبر عن الهة الحب والخصوبة " فينوس المتواضعة لدى الرومان، وهي شكل لانثى منتصبة تغطي بيدها اعضاء جسدها ، ويقال إن نشأة الأسطورة الخاصة بأفروديت الجميلة ترجع إلى الشرق, حيث توجد" عشتار" ربة الإخصاب والنماء، التي يمكن أن نعدّها الأم الكبرى التي تولّدت منها أفروديت, ويذهب بعض الباحثين في الأساطير إلى أن أسطورة أفروديت انتقلت من الشرق إلى الغرب, وأنها ارتحلت إلى اليونان من قبرص, واستقرت في اليونان, مكتسبة ملامح خاصة بها. ويرتبط بعض هذه الملامح بتبرير النشأة, فقد قيل إن أفروديت الفاتنة تكوّنت من زبد البحر الذي كانت له علاقة بالإخصاب الذي ظلت أفروديت مرتبطة به في دلالة حاسمة من دلالاتها الرمزية. وقد سجّل هزيود الشاعر الاغريقي البسيط  الذي كان يغضب من وقاحة النساء اللائي يجلسن حول المائدة مع أزواجهن. ، في صراحة فظة عما كان في المجتمع اليوناني القديم من انحطاط قبيح - عن الفقر المدقع الذي كان يعانيه رقيق الأرض وصغار الزراع الذين يقوم على سواعدهم مجد ويقول" :
 "أن أفروديت أنبتت العشب الأخضر على أرض جزيرة قبرص حين وطأت الجزيرة بقدميها الفاتنتين للمرة الأولى" وفي ذلك دليل ينطق بقوة تأثيرها على النماء, منذ أن بزغت في الأساطير اليونانية, متكوّنة من الزبد الذي يشير إلى فوران الرغبة واختلفت الشعائر الوثنية المرتبطة بعبادة أفروديت في المعتقدات الوثنية القديمة عبر الأقطار المختلفة, فكانت في بعض هذه الأقطار قرينة البغاء المقدس كما كانت عشتار في الأساطير البابلية القديمة. وكان بالقرب من أحد معابدها عين جارية يشرب النساء من مائها ويغتسلن به التماسا للحمل أو اليسر في الولادة, وظلت النساء في أقطار أخرى يقدّمن القرابين للربة الجميلة استجلابا للمحبة والسعادة الزوجية والإنجاب. وجعلتها أقطار أخرى ربة الزواج, ولم تفارق معنى الإخصاب في غيرها من الأقطار, خصوصا في المدى الذي لا يفصل بين الرغبة الجنسية والإنجاب, أو بين ذلك كله, والخصب والنماء بوجه عام. ولذلك ظلت العلاقة وثيقة بين أفروديت وربّات النماء في العالم القديم, من مثل إيزيس في مصر, وعشتار في العراق, وبعد ذلك فينوس في روما القديمة, وقس على هذه الربات غيرهن من الرموز القديمة للجمال والحب والرغبة والإخصاب والنماء. لكن المؤكد أن أفروديت تتميز عن قريناتها بسحر خاص بها, وفتنة جعلت منها التكثيف الدال لمعاني الحب والجمال والرغبة وكل ما يصل الكائنات في علاقات حفظ النوع عند الإنسان وغيره من الكائنات وظواهر الطبيعة, ولم يكن من المصادفة - والأمر كذلك - أن تجعل منها الأساطير اليونانية زوجة هيفايستوس الذي أنجبت منه ابنهما إيروس الذي أصبح إلها للحب والرغبة, مواصلا الطريق الذي بدأته الأم التي لم تكن مخلصة للأب الذي خانته مع غيره من الآلهة, فقد أحبت آريس إله الحرب المرتبط بالعنف, كما أحبت ديونيزيوس إله النشوة والعربدة والإبداع العفوي, وأحبّت هيرميس الذي اكتسب صفة رسول الآلهة الذي يصل ما بين المتباعدين, وكذلك بوزايدون إله البحر الذي يفور بالزبد الذي قيل إنها تولّدت منه. وعشقت الفتى الجميل أدونيس الذي كان أثيرا لديها, وأنجبت منه ولدا وابنة. ويبدو أن كثرة عشاقها, أو كثرة من عشقتهم بلا فارق كان جانبا من رمزيتها التي ظلت مقترنة بالرغبة اقترانها بالجمال, وهما العنصران اللذان تجسّدا في ابنها إيروس الذي ينسب إلى أكثر من أب عشقتهم أفروديت أو عشقوها, فكان امتدادها الأسطوري الذي تكثّفت فيه دلالات الحب الحسّي أو الرغبة بوجه عام.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع :

 الموسوعة الشاملة - قصة الحضارة
الآثار السورية في الجولان المُحتل بين الانتهاكات الإسرائيلية و القانون الدولي -الدكتور بشار خليف
ارشيف مركز الجولان للاعلان والنشر
موقع العلم في اسرائيل

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

باحث سوري

 

بتاريخ :

04/09/2009 15:43:12

 

النص :

إنّ الحفريات الأثرية المكثفة في أرض إسرائيل خلال القرن العشرين , قد أوصلتنا إلى نتائج محبطة , كل شيء مُختلق , ونحن لم نعثر على شيء يتفق و الرواية التوراتية ,إن قصص الآباء في سفر التكوين إبراهيم - يعقوب- اسحق هي مجرد أساطير . " و هنا اسمحوا لي أن أصحح له أنها ليست مجرد أساطير بل مجرد خرافات لأن الأسطورة شيء و الخرافة شيء آخر يطابق ما يقصده هو . يتابع هرتزوڠ : " نحن لم نهبط إلى مصر , نحن لم نته في صحراء سيناء , نحن لم ندخل إلى فلسطين بحملة عسكرية , و أصعب الأمور أن المملكة الموحدة لداوود و سليمان التي توصف في التوراة بأنها دولة عظمى , كانت في أفضل الأحوال مملكة قبلية صغيرة . إنني أدرك باعتباري واحداً من أبناء الشعب اليهودي و تلميذاً للمدرسة التوراتية , مدى الإحباط الناجم عن الهوة بين أمالنا في إثبات تاريخية التوراة , و بين الحقائق التي تتكشف على أرض الواقع ".-1 طبعاً لا أريد هنا أن أذكر مواقف و آراء أخرى لباحثين غربيين أمثال : توماس طومسون , كيث وايتلام , زينون كاسيدوفسكي , روجيه غارودي و آخرين , بل سأكتفي بما يقوله العلماء و و الآثاريون الإسرائيليون . بدوره يتحدث اسرائيل فنكلشتاين في تصريح لصحيفة نيويورك تايمز إلى أن " التاريخ التوراتي منذ عهد ليس ببعيد كان يملي مسار البحث و التنقيب الذي استخدم ليثبت الرواية التقليدية , و نتيجة لذلك اتخذ علم الآثار المقعد الخلفي كتخصص علمي . و أعتقد أن الوقت حان لكي نضع علم الآثار في المقدمة"
   

2.  

المرسل :  

من الجولان

 

بتاريخ :

04/09/2009 15:46:50

 

النص :

معظم الآثار اليهودية على الأراضي السورية هي آثار تخص الحضارة السورية لأنها شاهد انفتاحها و تسامحها . و قبل أن أختم فقرتي هذه .. اسمحوا لي أن أؤكد أنه وفق معايير التاريخ و حركة التاريخ في منطقة المشرق العربي , و وفق قواعد الاجتماع الإنساني , لا يمكن لمن يريد العثور على أدلة أثرية تثبت شرعيته في الأرض من أن يعثر عليها هنا ،في مشرقنا العربي ، و جازماً أعتقد أن كل جهوده هي قبض ريح . و الآن و بعد أن تمت كل المسوحات و التنقيبات الإسرائيلية التي أكدت بطلان التصورات التوراتية في الجولان , عمدت السلطات المحتلة إلى جملة ممارسات و انتهاكات صارخة، عبّرت في معظمها عن مدى الإحباط الذي أصابها و هذا ما دفعها إلى تدمير معظم المواقع الأثرية . وقد تعمد للحفاظ على بعضها الذي يمكن أن يدر على خزينتها الأموال جراء حركة السياحة الناشطة فيها، كما في مواقع رجم الهري و كنيسة الكرسي و غيرها ،ناهيك على أن هناك منطقة فاصلة وهي المنطقة المجردة من السلاح وفق أحكام و بنود الهدنة , و هي أراض سوريّة تعتبر إسرائيل أنها إسرائيلية بآثارها و مواقعها، و لاسيما موقع" سرج سوسيا " في مدينة فيق , رغم أن صكوك الملكية موجودة لدى المواطنين السوريين