بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الأثار في الجولان >>
أثر الاحتلال الإسرائيلي على البيئة والحياة البرية في مرتفعات الجولان
  14/06/2008

أثر الاحتلال الإسرائيلي على البيئة والحياة البرية في مرتفعات الجولان
الدكتور المهندس نصر الدين خير الله:

رئيس جمعية الجولان لحماية البيئة والتراث /عضو مجلس الشعب السوري
 نص الرسالة الموجهة الى المؤتمر الدولي نشرت في جريدة شام برس

نشكر لكم تبنيكم وتصديكم لهذا الموضوع الوطني الكبير( أثر الاحتلال الإسرائيلي على البيئة والحياة البرية في مرتفعات الجولان السورية ) والذي نحن بامس الحاجة لطرحه على كل المحافل الدولية وخاصة في مثل هذه الظروف الإستثنائية حيث تقوم اميريكا وأداة تنفيذها الكيان الصهيوني بتدمير كل ماخلقه الله من ملكات الطبيعة واسنبطته الحضارات الأنسانية وشعوبها ودولها على أرضنا مهد الديانات والحضارات الإنسانية ,حيث شكل التراكم الكمي والنوعي لمنجزات إنسان هذه الأرض إرثا تاريخيا تتداوله الأجيال والشعوب والدول لتكمل بنيان ماورثته عن سلفهم من اجيال وحضارات ودول ,ولا يشكل إستثناءً إلا هذا الكيان الذي صنع ونمي على اساس تدمير كل ما سبقه وكل ماوصلت اقدامه إليه حيث استخدم هذا الكيان اسلوب التدمير للبيوت والأوابد على من فيها مستخدما اسلوب الأرهاب لقتل وتهجير السكان الأصلين الورثة الحقيقيين لما بناه أباءهم وأجدادهم وهذا ما فعلوه في دير ياسين حيث قال أحد طواغيتهم لولا مذبحة دير ياسين لما قامت اسرائيل. إذن منذ ذلك الزمن كانت هذه نقطة البداية وتابعوها منهجا الى ان تمكنوا من قضم ارض جديدة في العام 1967 حيث استولت آلة الدمار على جولاننا الحبيب ويومها كان لي من العمر 12 عاما اذكر كيف أجبروا البشر على سرعة المغادرة وإلا الموت وطبقوا ذلك فعليا في اليوم الثاني للإحتلال حيث داهموا قرية العشة(كريفيتيا في التاريخ )- الواقعة على السفح الشمالي لتل الفرس المشهور بالمعارك الضارية ابان حرب تشرين التحريرية رموا احد شبان القرية بأربعون طلق ناري أصاب احدها عموده الفقري ( حيث يعيش الى الأن مقعدا في دار الوفاء بدمر ثم شاهدوا شيخا مسنا لم يغادر بيته بعد بل اقفله في وجوههم مما أثار غريزة القتل فيهم فأردوه شهيدا على باب بيته بعدها تحقق لهم ماأرادوا فخلقو الفزع في قلوب الأهالي لينجو بأطفالهم وعجزهم, ولم يمض عام حتى عادت إحدى وحدات المقاومة الشعبية لتنفذ عملية فدائية قتل فيها أحد الضباط المحتلين لأرضنا وفي اليوم التالي لتلك العملية البطولية استجر المحتل آليايته الهمجية ليصب جام غضبه على الحجر والشجر حيث اول ماجرفت آلياته مدرستي تلك التي تعلمت فيها أحرف أبجديتنا الأولى وحفظت أسمى ماأنزل الله على عبده أقرا باسم ربك وتعلمت أبجدية التاريخ وتاريخ من سبقنا من الأراميين والحثيين والكنعانيين (واذكر هنا أن جدي اسمه خيرالله واسم شقيق جدي اسمه كنعان)ولم أتعلم بها أقتل الأغيار وأطفالهم ولم أتعلم فيها- دمر بيوت من سبقك ,ثم أنتقلو مباشرة لهدم وتجريف خزان القسطل الروماني ا لذي كنت اشرب واغسل وجهي من انبوبه الممتد من امام بيتنا حيث يتاطير البخار شتاءً من شلاله عندما كنت اغدو ورفاقي الى مدرستي واشرب من ماءه البارد الزلال صيفاًوالذي اتذكره دائما عندما اشرب فقط من صنبور ماء في إحدى ازقة دمشق القديمة حيث يعادل ويشابه في برودته صيفا ذاك القسطل الذي امده الرومان ومن سبقونا من تحت بيتنا و تحت منازل قريتنا من نبع رأس العين المتموضعة تحت ذرى شعاف القناني في الجهة الغربية الشمالية من قريتنا وبعد القسطل هدمو بيتنا وخاناتنا وحانوت الكناعنة نسبة لبني عمومتي من جدي كنعان حيث بني هذا الحانوت من الحجر الأزرق السوري المنحوت والمزين بالنقوش الرومانية والإغريقية والكتابات الإسلامية حيث توضعت على تيجان الأعمدة الرومانية والقناطر الحجرية الأغريقية والقباب الإسلامية لتشكل لوحة فنية رائعة تتحدث لتنطق متحدثةً عن سجل التاريخ المجيد لهذه الأوابد وعن من عاسوها ليرسم كل منهم ماذا بنى وماذا أضاف الى مابناه سلفه إلا هؤلاء الأوغاد فلقد قاموا بهدم القرية ومزارها الشريف والذي هو بالأساس معبد وثنى تحول الى كنيسة يدل على ذلك المذبح الواقع في الجهة الشرقية من المزار ثم تحول الى مكان للصلاة(مسجد) ويدل على ذلك المحراب الواقع في الجهة الجنوبية وعلى كتفه الأيمن عين المصلى حيث ينزل بها المصلون بدرج حلزوني ليتطهر بمائها المؤمنين أما بلاطات المعبد -المزار فهي منحوتةمن الحجر الأزرق السوري ملساء وبقياس 1 متر مربع حيث نقبت واحجار القرية كلها لتنقل الى قمة تل الفرس ليبني جند المحتل تحصين عسكري بجدران سماكتها ستة أمتار كما وصفها لي أحد ضباطنا ممن رافقو عملية إنزال جيش التحرير يوم السادس من تشرين الأغر حيث لم تحمهم سماكة الجدران حيث فروا منها كالجرذان في جحور أخفوها لتعيدهم الى حيث مخابئ اللصوص والفارين من المصير والتى لا يظهر منها غير ا شرعة كثيفة من اسلاك شائكة وشرطان معلقة على عمدان تفيد فقط للتلصلص على الجيران المنكوبين بهكذا جردان ولن يبقي بعدهم الزمان غير هذا الدمار والخراب أطنان ,
وماذا بقي من عمران قريتي جعلوه أكوام لتبقى ذكرى على مر الزمان , وهكذا نرى وبوضوح صارخ مهام هذا العدو الذي جلب واستجلب ليعيثوا فسادا في الأرض وليكرروا ذلك في معظم قرى وأراض الجولان من الرمثانية -الروم الثانية-الى قلعة النمرود إلى خسفين ليسرقوا أثارا لجولان ليفسدوا تربته ليلوثوا مائه العذب وليقتلوا سمك بحيرة مسعدة.
هذه صفحة بسيطة مما فعله المحتل الغازي بأرضنا, ومايجري وجرى في العراق وفلسطين وخراب لبنان الأخير إلا سفر من اسفارهم, ولكن ياأخ أيمن أننا كوننا بناة حضارة فلم نستكن ولم نهدىء حيث نقوم حاليا واكمالا لما بداءه القائد الخالد حافظ الأسد من إعادة إعمار القرى المحررة فور تحريرها , وبتوجيهات كريمة من السيد الرئيس بشار الأسد بإعادة إعمار قرية العشةعلى الثلث المحرر من أراضي
القرية بعد حرب تشرين بعد أن عاد العديد من الأهالي لغرس اشجار التين والزيتون المباركتين ليبلغ عديدها أكثر من عشرين الف وقد بلغ عمرها اكثر من عشرين عاما ليخضر بلدنا ويزداد إخضراراً ولينمو إقتصادنا الزراعي وليأكل شعبنا مما يزرع كما طلب القائد الخالد في المؤتمر القومي الثالث عشر ولتأكل الأجيال القادمة مما نزرع . ولنزرع ارضنابالأشجار والبيوت العامرة بساكنيها لتكون موانع طبيعية
وبشرية في وجهة المحتل الغازي بعد ان أثبتت تجربة المقاومة اللبنانية مدى فعاليتها بعد ان بدأ عصر المقاومة الشعبية وليقف المقاوم أمام العدو ليقول له تقدم اذا كنت شجاعا فأنا هنا أمام بيتي ومنزلي لأصرعنك- من أين أتيت أنت ايهاالوغد . هذه الأرض ستلفضك لأنك أتيت من بعيد وستبقى غريب عنهالأن لونك لا يشبه لون ترابها ستلفضك حتى لو دفنت فيها لأن جيناتك غريبة عنها. . وبهذه المناسبة اتوجه بالدعوة لتكون عضو شرف في جمعيتنا المحدثة بتاريخ 25/6/2006 باسم(جمعية الجولان لحماية البيئة والتراث ) ,ولنا الشرف أن تمثلنا في هذا المؤتمر والذي لو توفرت الفرصة لشاركنا فيه , ونتمنى ان تبلغ مضمون رسالتنا هذه للمؤتمر ونتمى اللقاء والإتصال بكم لتعريف أعضاء الجمعية بما دار من نقاشات في المؤتمر ومقرراته وتوصياته ولتكن موضوع أول محاضرة ندعوك لإلقاها على أرض الجولان الطاهر المحرر .

 جزيل الشكر والتقدير للجهود التي تبذلونها سواء في مجلس الشعب أو في جمعية الجولان لحماية البيئة والتراث ....أؤكد لك أن نص الورقة التي تم تقديمها في المؤتمر الدولي الذي حاضر فيه باحثون ورؤساء جمعيات لحماية البيئة والمحميات الطبيعية من 17 دولة من أفريقيا وأميركا اللاتينية وشرق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا , قد نالت إعجاب واهتمام معظم الحضور ودارت نقاشات مطولة على الغذاء حولها ....وأحب أن أقول لك أنه نتيجة الجهود المتواضعة التي بذلتها " كعضو في لجنة صياغة البيان الختامي" تمكنت من إدخال مفهوم وعبارة ذات صلة مباشرة بالحالة الخاصة بالجولان والتي هي تدمير ممنهج ومنظم للبيئة وللمحميات بدون أن يكون هناك نزاع مسلح مباشر بين فريقين سواء كميليشيا أو حرب أهلية أو نزاع على السلطة وهي حالة معظم ما يجري في دول مثل كولومبيا ونيبال وبوليفيا وليبيريا وسيريلانكا وكوسوفو وسأقوم بتزويدكم بنسخة منه حال انتهاء الترجمة إلى اللغة العربية ,والأهم أحب أن أقول لك أنه وكاقتراح صغير وبترحيب من رئيس المؤتمر السيد Mangal Shakya ودعم الدكتور Chandra Gurung ( ممثل الصندوق العالمي لمراقبة الحياة البرية في نيبال ) وكذلك السيد Javed Jabbar ( نائب رئيس اتحاد المنظمات العالمية للمحميات ) وهو وزير سابق كان قد زار سورية لتقديم العزاء بالرئيس حافظ الأسد من قبل الحكومة الباكستانية وأحب سورية كما هي حالة كل من يزورها ....فقد قرر رئيس المؤتمر زيارة دمشق قريباً للقيام بجولة تقييمية لدراسة إمكانية عقد المؤتمر القادم في دمشق وكذلك تشكيل لجنة من المنظمات الدولية المشاركة في المؤتمر لزيارة الجولان المحتل والالتقاء بالجمعيات الأهلية وزيارة المواقع من أجل إصدار تقرير يبين حالة البيئة والمحميات تحت الاحتلال الإسرائيلي.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات