بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> كتب عن الجولان >>
تشريح الترتيبات الأمنية المختلة مفاهيم اللاتكافؤ الإسرائيلية
  04/02/2006

يقوم موقع الجولان بنشر كتاب: هضبة الجولان طريق السلام.. طريق الحرب، للكاتب علي بدوان، على حلقات:

***** الحلقة الثامنة*****

هضبة الجولان طريق السلام.. طريق الحرب

للكاتب: على بدوان


الفصل السابع:
تشريح الترتيبات الأمنية المختلة مفاهيم اللاتكافؤ الإسرائيلية


لاشك بأن التحولات الجديدة التي طرأت على تشكيل خارطة القوى في العالم بعد انهيار الكتلة الشرقية وحلف وارسو، والتطور الكبير في تقنيات وتكنولوجيا العتاد القتالي أحدثا تغييراً واضح المعالم في فلسفة ومفهوم الأمن عند مختلف الجهات الإسرائيلية وعلى كافة مستوياتها. فبينما يصّر البعض ممن يطلق عليهم صفة الحرس القديم أو جيل " الأباء المؤسسين للدولة الصهيونية " ومعهم شرائح جديدة من أجيال شباب اليمين الصهيوني بشقيه العلماني والتوراتي، على ترديد ركائز المفهوم التقليدي " للأمن القومي الإسرائيلي " والمتمثل بأهمية الاحتفاظ بعنصر الأرض وجغرافيتها في تحقيق الأمن، يرى البعض الآخر ومنهم بعض من رجالات جيل " المؤسسين " بأن التطور التكنولوجي، خصوصاً تكنولوجيا الصواريخ البالستية قد ألغى مفهوم الأمن القائم على " حدود آمنة " بالمعنى الجغرافي، ليحل مكانه مفهوم آخر للأمن يقوم على " التوصل إلى اتفاقيات سلام مع الأطراف العربية " مضافاً إليه " امتلاك الدولة العبرية قوة متفوقة تقنياً وتكنولوجياً على المستويين العسكري والاقتصادي ". ويعتبر آريئيه هرتزوج مدير منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، أن مسألة " الاحتفاظ بالأرض ـ ويقصد الأرض العربية المحتلة عام 1967 ـ من منطلق أمني " تراجعت إلى الوراء في ظل انتشار وتطور الصواريخ البالستية، التي أصبحت تمثل " التحدي الكبير أمام إسرائيل "، حيث أضاف يقول " من حيث سياستنا الاستراتيجية، كان العراق يشكل تهديداً رئيسياً لأن العراقيين أثبتوا استعدادهم لاطلاق صواريخ باليستية على إسرائيل. غير انه من ناحية الكمية، ونوع الصواريخ التي كانت ذات جودة متدنية ودقة متواضعة ومن السهل اعتراضها، فإنها مثلت خطرا اقل أهمية " (1).‏

وعليه، فاكتساب المعرفة بجوانبها المختلفة عند أنصار المفهوم الجديد " للأمن القومي الإسرائيلي " وفي رأي حاييم وايزمان زعيم المنظمة الصهيونية العالمية هو " سلاح إسرائيل الجبار " وهو " شريان القوة ومصدر الدفاع ". ويوضح عاموس بيير العضو السابق في مؤسسة الطاقة الذرية الإسرائيلية ذلك بالقول " في إسرائيل كان العلم دائما مرتبط بقوة مع الأمن، فمنذ عام 1947 نظمت الهاجانا فروعاً علمية ضمت خبرة العلماء، وورث جيش إسرائيل هؤلاء العلماء الذين اصبحوا جزءا من العاملين في وزارة الحرب وطوروا البحوث في المجالات العسكرية والنووية ". لذلك فان الفجوة العلمية أكبر ما يقلق في الصراع العربي ـ الإسرائيلي، وهذه الفجوة يقدرها البروفيسور بركمان رئيس هيئة الطاقة الذرية الإسرائيلية السابق بنحو 50 سنة فيما يخص المستوى التكنولوجي والأداء، فكثير من الإنجازات تحققت للكيان الصهيوني يرجع الفضل فيها للتقدم العلمي الإسرائيلي.‏

من هنا، وعلى خلفية الموقفين والرؤيتين السابقتين في الصف الإسرائيلي على المستويات السياسية والعسكرية والأمنية وعند عموم الأنتلجنسيا اليهودية، يمكن أن ندرك حجم الجدل الدائر في إسرائيل بصدد قضايا وعناصر التسوية مع سوريا. في حين تبقى الترتيبات الأمنية والرزمة المالية الضخمة، هما عاملا الإغراء والتعويض الأهم الذي ستحصل عليه إسرائيل مقابل أي اتفاق سلام وتسوية مع سوريا مقابل " انسحاب " إسرائيلي من هضبة الجولان وتفكيك المستوطنات القائمة، وذلك وفق حديث كبار عتاة ضباط المخابرات والأمن في الجيش الإسرائيلي والسياسيين من مختلف الأحزاب الإسرائيلية على حد سواء(2).‏

وحسب المصادر الإسرائيلية فإن البريغادير دان هيرئيل قائد مدفعية الجيش الإسرائيلي عام 1997 كان أول من وضع خطة أمنية تتضمن الموقف الإسرائيلي تجاه الترتيبات الأمنية في حال التوصل إلى اتفاقية سلام مع سورية. وتضمنت خطته الأمنية عدداً من الإقتراحات السيئة التي تنتقص ليس من قدرات سورية الأمنية والدفاعية بل ومن سيادتها واستقلالها الوطني، والاقتراحات تتمحور حول العناوين التالية :‏

1. إعادة انتشار الجيش العربي السوري، وتمركزه شمال وشرق العاصمة دمشق نحو أعماق البادية السورية / بادية الحماد.‏

2. حق اسراثيل في إقامة محطة إنذار مبكر في مرتفع حرمون / جبل الشيخ المطل على العاصمة السورية وأجزاء كبيرة من سهل حوران وجبل العرب ولبنان.‏

3. إبعاد الفرق المدرعة السورية إلى ماوراء دمشق نحو الحدود الشرقية لسورية المتاخمة للعراق.‏

4. نزع السلاح بصورة تامة من منطقة الجولان، ووضع قوات شرطة مدنية محلية محدودة مزودة بأسلحة فردية فقط.‏

5. وجود كتيبة آلية سورية واحدة فقط في منطقة الجولان وكتيبتين داخل العاصمة دمشق.‏

وفي سياق المفاوضات الطويلة التي وقعت على المسار السوري – الإسرائيلي أعوام 1994 – 1995 – 1996 وفي مفاوضات شبردزتاون حظيت الترتيبات الأمنية بأهمية كبيرة، ونالت الجهد الأوفر من اهتمام وعمل الجانب الإسرائيلي.‏

وحسب كتاب رئيس طاقم المفاوضات السابق ايتمار رابينوفيتش " حافة السلام " فان إسرائيل اقترحت على سوريا نظاماً أمنياً معقداً أثناء مفاوضات الخبراء ورؤساء الأركان زمن حكومة اسحق رابين – شمعون بيريس العام 1995، حيث مثّل الجانب السوري فيها العماد حكمت الشهابي رئيس الأركان السوري السابق، والجانب الإسرائيلي الجنرال أيهود باراك ثم الجنرال أمنون ليفكين شاحاك وزيري الحرب المتعاقبين في إسرائيل آنذاك (3).‏

ودارت الأفكار حول العناصر التالية، ووفق ما قدمه كل طرف :‏

المنطقة المنـزوعة من السلاح : يصر الإسرائيليون على أن تكون المنطقة العازلة على الجانب السوري بعمق يراوح بين 40 – 60 كيلومتر أي إلى مشارف مدينة دمشق، لكنهم يقترحون منطقة عازلة اقل بكثير على جانبهم من 10 – 15 كيلومتر، وذلك بسبب التفاوت الكبير بالمساحة بين الطرفين. بينما تصر سوريا على أن تكون المنطقة المنـزوعة السلاح متوازنة على جانبي الحدود، كما انه من المستحيل القبول بمنطقة عازلة مشرفة على العاصمة دمشق، ويضيف الإسرائيليون بضرورة تحديد منطقة انتشار " محدود للقوات " تلي المناطق المنـزوعة السلاح. وحسب الطرح الإسرائيلي فان النـزع والتقليص يبعدان الدبابات السورية ويقللان الحاجة للإنذار المبكر، فضلاً عن الترتيبات الأمنية الرامية إلى تحسين وتجسيد قدرة الدفاع الذاتي بعد النـزول الإسرائيلي من الهضبة السورية (4).‏

إن ملخص الموقف الإسرائيلي يتمثل بالمطالبة بنـزع السلاح من كامل مساحة الأرض التي سيتم الانسحاب منها مع تقسيم الجولان إلى منطقتين : منطقة أولى بدون أي تواجد عسكري بالمطلق، ومنطقة ثانية بوجود شرطة مدنية محلية محدودة العدد والعدة ومزودة بالسلاح الفردي فقط (5).‏

انتشار قوات حفظ السلام : تطالب سوريا بإعطاء الأمم المتحدة الدور الأساسي في هذه العملية، وبانتشار قوات دولية تحت علم الأمم المتحدة كما الحال الراهن بوجود قوات " الأندوف " المنتشرة على خط فصل القوات في هضبة الجولان منذ أيار / مايو1974. بينما تقترح إسرائيل عملياً تحييد الأمم المتحدة واخراجها من العملية بالكامل من خلال دور أساسي للولايات المتحدة الأمريكية تقوم بموجبه قوات أمريكية فقط بالإشراف على تطبيق اتفاق " العتيد " عند التوصل إليه في إطار عملية السلام من الوجهة الإسرائيلية. وهذا الأمر يحمل مغزى كبير وبعد سياسي في سياق التسوية الراهنة باعتبارها عملية لا متوازنة تتم تحت الاشتراطات الإسرائيلية والانحياز الأمريكي، وبعيداً عن الهيئة الدولية الأولى في العالم المعنية أصلاً بإنجاز حلول التسوية ورعايتها باعتبار أن قراراتها تمثل بالضبط مرجعية الحل المنشود من أجل السلام الشامل المتوازن (6).‏

أجهزة الإنذار المبكر: ترفض سوريا تمركز أجهزة إنذار مبكر إسرائيلية فوق مرتفعات الجولان، ويقترح الإسرائيليون إقامة محطة رصد وانذار مبكر لهم في جبل الشيخ بعد الانسحاب من الهضبة، كما هو حال المحطة المقامة حالياً في المرتفع 2224 متر المطل على بلدة عرنة على السفح الجنوبي الشرقي لجبل الشيخ، ومحطتي تل الفرس، وتل أبو الندى، مقابل منح سوريا محطة مماثلة في منطقة صفد في الجليل الفلسطيني الأعلى، إلى جانب احتفاظها بمحطتها الموجودة حالياً في المرتفع 2814 متر في جبل الشيخ، ومحطة أخرى في جبل الباروك جنوب لبنان وذلك بعد موافقة السلطات اللبنانية، إضافة إلى احتفاظ سورية بمحطاتها الحالية المقامة في مواقع تل الحارة، تل الشاعر، تل الجبيه، وفي بعض سفوح جبل حرمون (7).‏

إن الإسرائيليين يعتقدون بان جبل الشيخ هو " عيون الدولة "، بل واكثر من ذلك هو " الأُذنين " لالتقاط الاتصالات على أنواعها من الاتصالات اللاسلكية واتصالات الألياف والحزم الضوئية والأقمار الاصطناعية، وبذا يطمح الإسرائيليون إلى استخبارات استراتيجية تشير للتوجهات السياسية اكثر منها استخبارات تكتيكية. والنموذج الذي يحتذى به لدى الطرف الإسرائيلي ما جرى في كامب ديفيد من إقرار وجود محطة إنذار متطورة في جبل أم حسيبة فوق السويس إضافة إلى البالونات الطائرة والمناطيد واقمار التجسس، حيث تطمح الدولة العبرية إلى تطوير أجيال القمر التجسسي " أوفيك " بحيث يوفر لها صوراً ذات جودة جيدة. وتميل إلى استخدام هذا القمر والتمتع باستقلالية كبيرة في تغطية التحركات الأرضية للقوات العربية السورية. ومؤخراً أمتلكت الدولة العبرية الصهيونية طائرة رصد وتجسس تعمل بدون طيار، أو توجيه ومتابعة من المحطات الأرضية، وتحمل مواصفات القمر الاصطناعي، تزن من 7 ـ 8 طن ثقلي، وحجمها بحجم طائرة بوينغ 737، كما تستطيع حمل 1000ألف كيلوغرام ثقلي من الأوزان، وتحلق على ارتفاع 65 ألف قدم، مايعادل 20 كيلومتر، والبقاء في الجو 24 ساعة متواصلة، والقيام بأعمال الرصد والتصوير. ويتوقع أن يتم قريباً إطلاق القمر التجسسي الإسرائيلي " عاموس 2 " إلى الفضاء بواسطة منصة إطلاق الصواريخ الروسية " سويوز " في موقع الصواريخ " بيكنور " في جمهورية كازاخستان، حيث تم نقل الصاروخ إلى موقع الإطلاق المذكورعلى متن طائرة روسية من طراز " أنطونوف 124ان"(8).‏

المعدات العسكرية : يعتقد الإسرائيليون أن سوريا تمتلك أعداداً كبيرة من الدبابات يفوق 3700 دبابة ، وأن سوريا ليست بحاجة إلى قوة ضاربة تتألف من نحو 12 – 13 فرقة عسكرية مدرعة وميكانيكية ومشاه محمولة. وتقول المصادر السورية أن حجم القوة شيء ونوعية القوة شيء أخر من حيث تكنولوجيا وتقنيات التسلح، وأن الفرق العسكرية السورية ليست في مستوى واحد من التسليح والجاهزية القتالية، وان أكثر من نصف ما تملكه سوريا من الدبابات هو من الطراز القديم / ت 62 / أو من الطراز المتقادم / ت 54/ ت 55/ وعلى سوريا استبدال هذه الدبابات بدبابات / ت 72 / ت 74 / والتي لا تملك سوريا منها سوى 400 دبابة. وترى سوريا أن أكثر من نصف ما تملكه إسرائيل هو دبابات حديثة جداً من النسق الأول من طراز أم 60 / أبرامز الأمريكية الصنع، والدبابة ميركافا4 الإسرائيلية الصنع (9).‏

ويفوق عدد الدبابات الداخلة في تسليح الجيش الإسرائيلي أكثر من 3930 دبابة. ويناقش خبراء إسرائيليون بأن الدولة العبرية تمتلك أسلحة برية افضل من تلك التي لدى سوريا، حيث أن الدبابات من طراز ميركافا افضل من وجهة نظرهم من الدبابات السورية الروسية الصنع، غير أن نقيصة أسطول الدبابات الإسرائيلي تكمن في حقيقة استناده إلى قوات الاحتياطي التي تستغرق وقتاً لجمعها، بينما يمكن لسوريا أن تحقق إنجازات ميدانية قبل أن تتمكن إسرائيل من جمع واستدعاء هذه القوات واستخدامها عند النفير العسكري(10).‏

والأمر ذاته ينطبق على التباين والفرق الكبير في سلاح الجو من طائرات مقاتلة وحوامات وطائرات النقل العسكري لصالح إسرائيل، حيث تملك إسرائيل 538 طائرة مقاتلة حديثة تتمتع بتفوق أسلحتها الموجهة وتكتيكاتها القتالة، وبدعم وإسناد من طائرات الإنذار المبكر ووسائط المتابعة الإلكترونية عالية التطور، مقابل امتلاك سوريا 409 طائرات مقاتلة فقط (11). وما يزيد الهوة أكثر على صعيد السلاح الجوي، الاتفاق الأخير الذي تم التوقيع عليه في مدينة بورتوورث في ولاية تكساس بحضور وزير حرب العدو الجنرال شاؤول موفاز، بين إسرائيل والولايات المتحدة، والقاضي بتزويد الدولة العبرية بـ 102 طائرة من طراز ـ اف 16 أي ـ المزودة بأجهزة متطورة للحماية من الصواريخ المضادة، وجهاز إرشاد رقمي، وجهاز نقل المعطيات بواسطة الفيديو. ويعتبر الاتفاق المذكور البالغة قيمته سبعة مليارات من الدولارات أكبر صفقة في تاريخ سلاح الجو في الدولة الصهيونية (12).‏

إضافة إلى ذلك يتحدث الإسرائيليون عن وحدات الكوماندوس السورية من القوات الخاصة التي يتذكرون صمودها وقتالها الشرس في معركة تل الفخار قرب بلدة زعورة / بانياس شمال أقصى الهضبة في اليومين التاسع والعاشر من حزيران / يونيو1967، ومعركة الجليبينة في سهل البطيحة من الجولان على طريق القنيطرة ـ جسر بنات يعقوب في التاريخ ذاته، وإنجازاتها في حرب تشرين الأول / أكتوبر 1973، وخصوصاً في احتلال المواقع الرئيسية في تلال ومرتفعات جبل الشيخ ومنها المرتفع 2814 ونقطة المرصد الإسرائيلي في المرتفع 2224 في جبل الشيخ وعموم هضبة الجولان، اضافة لما لاقته قوات الغزو الإسرائيلي في معارك اجتياح لبنان عام 1982 على يد مقاتلي حوامات الغازيل السورية القانصة للدبابات (13)، والقوات الخاصة ووحدات الكوماندوز السورية / من القوات والوحدات الخاصة ووحدات سرايا الدفاع في معارك عين زحلتا وبيادر العدس في البقاع الشرقي من لبنان التي دارت يومي 9ـ10/6/1982 (14).‏

القوى الضاربة والاحتياط : ترفض سوريا خفض قوتها الضاربة باعتبار أن إسرائيل تتبنى نظاماً للاحتياط والتعبئة يمكّنها من رفع عديد قواتها إلى الضعفين خلال 48 ساعة من إعلان ساعة النفير. بينما تشكو الدولة العبرية من أن أغلبية جيشها المقاتل عند بدء العمليات الواسعة على جبهات القتال يتشكل من الاحتياطي بنسبة تفوق 60% من عديده، وأن الساعات اللازمة لجمع قوى الاحتياط ساعات حاسمة على صعيد ميدان المعركة، وقد تشكل عامل حسم لها. ويخلص خبراء إسرائيليون وفقاً لذلك بأن لدى سوريا قدرة وان كانت محدودة على شن حرب شاملة أو محدودة باستخدام الأسلحة التقليدية، وتحقيق إنجازات في المراحل الأولى من المعارك. حيث بإمكان سوريا حسب مسؤول استخباري إسرائيلي في محاضرة ألقاها أمام ضباط الجيش الإسرائيلي دفع وتحويل كل القدرة الضخمة من القوات السورية المتمركزة مقابل خط النار على هضبة الجولان في انتشارها الدفاعي إلى قوة هجومية كاسحة قادرة على الاندفاع بطاقة حركية عالية واختراق الحدود والتحصينات الإسرائيلية فوق الهضبة وبسرعة كبيرة وصولاً إلى الوهاد المؤدية إلى الجليل والشمال الفلسطيني في الوقت الذي يصعب على القوات الإسرائيلية صدها حين تكون أصلاً في وضعية تجميع حالها(15).‏

العتاد الصاروخي الاستراتيجي : تبدي إسرائيل تخوفاً مما تسميه ترسانة السلاح الصاروخي السوري من طراز سكاد بي ، سكاد سي / خصوصاً الصواريخ البالستية الروسية المعدلة بمساعدة كل من كوريا الشمالية والصين كما تدعي المصادر الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، والتي يمكن لها ميدانياً بعد تحميلها بالرؤوس الكيماوية أن تغطي كامل مساحة الدولة العبرية. بالمقابل فان الدولة العبرية تمتلك ترسانة صاروخية ضخمة خصوصاً من صواريخ حيتس / يريحو وأجيالها. فضلاً عن صاروخ " حيتس ـ السهم " المضاد للصواريخ الذي جاء كثمرة من ثمار التعاون العسكري الأمريكي الإسرائيلي. وعليه جاءت زيارة الوفد الأمني والعسكري الإسرائيلي إلى واشنطن يوم 4/10/2002 برئاسة مدير عام وزارة الدفاع عاموس يارون ، والجنرال غيور آيلاند رئيس قسم التخطيط في هيئة الأركان.‏

والأخطر من هذا، فإن صاروخ حيتس ، ورد في النصوص الخاصة بالتعاون العسكري الامريكي – الاسرائيلي كملحق في برنامج " حرب النجوم – او ما يسمى حرب الكواكب " أو ما يطلق عليه البعض " خطة الدفاع الاستراتيجية للرئيس ريغان " ، وأوكل العمل لانجازه إلى الفريق المشترك من البنتاغون وقسم " حوما " في الصناعات الجوية العسكرية الإسرائيلية ، بتمويل وصل إلى حدود مليار ونصف دولار يغطيه الجانب الأمريكي بشكل رئيسي ، فيما تم التطوير التكنولوجي على يد الصناعات الجوية العسكرية الإسرائيلية في بئر يعقوب جنوب فلسطين المحتلة .‏

البنتاغون أراد من الصاروخ الجديد اعتراض الصواريخ البالستية على ارتفاع عشرة كيلومترات إلى أربعين كيلومتر من سطح الأرض . ومع النجاح المؤقت والنسبي لصاروخ " حيتس ـ السهم " بعد تجربة الإطلاق الخامسة ، اعتبر المدير الأمريكي في المشروع في مقابلة منشورة قبل مدة من الزمن على صفحات يديعوت أحر ونوت الإسرائيلية بأنه " لا يوجد ضمان لتوفير الحماية الكاملة للصاروخ من الصواريخ الذاتية الدفع ارض – ارض " . وفي إشارة إلى الصواريخ التي تحمل عناقيد من القنابل بهدف انتشارها فوق منطقة واسعة، اعتبر بأنه " لا يمكن لأحد أن يضمن ما اذا كان للصاروخ المهاجم رأس انشطاري يصعب اعتراض أجزائه ومنع وصولها إلى الأرض " . كما أن الصواريخ ذات الرأس الكيماوي تستطيع أن تصل بأجزاء واسعة منها إلى الأرض حتى بعد إصابتها وهي تحمل المادة الفعالة الكيماوية ، لذا لا يمكن بأي حال من الأحوال الحديث عن صاروخ " حيتس – 2 " بإعتباره يعطي أنظمة تسلح ودفاع متكاملة أو مطلقة ، فلن يكون هناك جهاز تسلح قادر على إبادة كل شيء يأتي بإتجاهه.‏

وتعتبر القيادات العسكرة والأمنية الإسرائيلية تطوير سلاح الصواريخ، وصواريخ الردع المضاد، وأقمار التجسس، مسألة على غاية الأهمية في سياق تعزيز ما يسمى بالقدرة الردعية الإسرائيلية ، إلى درجة تعتبر فيها بان القدرة النووية الإسرائيلية من جهة والصواريخ المضادة واقمار التجسس من جهة اخرى مسألتان متوازيتان في المفهوم الإسرائيلي لمنظومة الأمن المتكامل.‏

السلاح الكيماوي والنووي: تبدي إسرائيل تخوفاً من السلاح الكيماوي السوري / خصوصاً غازات الأعصاب التي تطلق عبر قذائف صاروخية أو قذائف مدفعية أو عبر الصواريخ البالستية أو من الطائرات الحربية المقاتلة، وتتهم سوريا بأنها تعمل على تطوير قدرات أسلحة بيولوجية وتخزين غاز الأعصاب (16)، بينما ترفض دمشق الاتهامات الإسرائيلية، وتؤكد عدم امتلاكها لبرامج تطوير أسلحة الدمار الشامل، الأمر الذي تؤيده الهيئة الدولية للطاقة الذرية كما جاء على لسان رئيس الهيئة الدكتورمحمد البرادعي في لقاء خاص معه بث عبر فضائية العربية (17).‏

كما تعتقد دمشق ـ وهي مصيبة في هذا الاعتقاد تماماً ـ بأن السلاح وسياسة الغموض النووي الإسرائيلي يشكلان مصدر رعب وقلق ليس لسوريا فقط بل لجميع الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط وعلى محيط دائرة واسعة تصل إلى الباكستان شرقاً وشمال أفريقيا غرباً. ما يعني صعوبة التوصل إلى سلام شامل مع بقاء الترسانة النووية الإسرائيلية، حيث تعتبر إسرائيل الدولة الخامسة من حيث امتلاكها السلاح النووي بعد كل من الولايات المتحدة، وروسيا، وفرنسا، والصين. وتتهم إسرائيل سوريا بأنها منذ سنوات طويلة تعكف على تطوير أسلحة كيميائية وبيولوجية، وفي حقيقة الأمر فان هذه الأسلحة وان وجدت فلامجال لمقارنتها بالسلاح النووي الإسرائيلي، فهي تشكل أسلحة رادعة مقابل القدرة النووية الإسرائيلية المرعبة (18)، التي أضحت تفوق 200 ـ 300 رأس وقنبلة نووية معظمها محمول على متن قاذفات مقاتلة أمريكية الصنع ترابط في مخابىء محصنة تحت الأرض في قاعدة تل نوف المبنية على أنقاض قرية عاقر الفلسطينية بالقرب من مدينة الرملة وسط فلسطين المحتلة عام 1948، وعلى صواريخ يريحو بأجيالها المختلفة والقادرة على الوصول إلى دائرة قطرها 1480 كيلومتر، فضلاً عن تحميلها على صواريخ لانس الأمريكية ذات المد الأقصر والموجودة في إسرائيل منذ العام 1976. وفي عام 1973 امتلكت الدولة العبرية نحو 20 صاروخاً نووياً، وطورت ما يعرف بالقنبلة الحقيبة، وفي العام التالي اقامت ثلاث وحدات مدفعية نووية تحوي كل منها 12 فوهة من عيار 175 مم و230 ملم، وفي العام 1984 امتلكت 31 قنبلة بلوتونيوم، وفي العام 1994 صنعت ما بين 64 إلى 112 قنبلة برأس حربي صغير، وهذه القنابل والرؤوس النووية قادرة على إلحاق دمار شامل في الشرق الأوسط وفق اغلب المصادر الدولية المعنية. ومؤخراً قامت إسرائيل بتعديل صواريخ كروز حصلت عليها من الولايات المتحدة بحيث تستطيع حمل رؤوس حربية نووية في غواصاتها معطية هذه القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط القدرة على إطلاق أسلحة نووية من البر والجو ومن تحت البحر، حسبما قاله مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي بوش الابن وفي إسرائيل. وهذه القوة البحرية التي لم يكشف عنها من قبل تعزز إمكانيات إسرائيل النووية. وقد أفصح عن هذا الحدث مسؤلان كبيران في إدارة بوش عن خطوة تعديل الصواريخ هذه كما اكدها مسؤول إسرائيلي. وقد تحدث الثلاثة مع «لوس انجلوس تايمز» عن ذلك، شريطة عدم الكشف عن أسمائهم(19).‏

من جانب آخر، إن الدولة العبرية مازالت إلى الآن ترفض الانضمام إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية / الهيئة الدولية المعنية بالإشراف على المفاعلات النووية ومراقبتها (20)، وبالتالي فان منشأتها النووية غير خاضعة للتفتيش الدولي. في الوقت الذي كررت فيه سوريا على لسان الرئيس بشار الأسد دعوتها لاخلاء المنطقة من أسلحة التدمير الشامل (21).‏

وفي هذا السياق، ومن أجل تلمس الفارق الهائل بين الادعاءات الإسرائيلية والواقع بشأن أسلحة التدمير الشامل، من الضروري التطرق بشكل مختصر إلى تاريخ البرنامج النووي الإسرائيلي، فقد بدأ ديفيد بن جوريون مؤسس الدولة العبرية، يرفع شعار أن إسرائيل تعيش في سجن كبير من الخوف، وأنه اذا ما قرر العرب القضاء عليها فلابد من أن تنتصر لخيار شمشون ـ ويقصد الخيار النووي ـ ومنذ العام 1949 أوفدت الجامعات الإسرائيلية طلابا إلى بلدان أوروبا وأميركا، ووضع الملف النووي تحت إشراف وزارة الأمن التي كان يتولاها رئيس الوزارة بن غوريون وقبيل حلول عام 1950 أقامت هذه الوزارة فرعا للبحوث النووية في معهد وايزمان بتل أبيب، والذي اصبح فيما بعد أحد المراكز الرئيسية للأبحاث النووية. وفي يونيو 1952 تأسست لجنة الطاقة الذرية الإسرائيلية، وفي العام 1953 اصبح لدى إسرائيل القدرة على إنتاج الماء الثقيل واليورانيوم المخصب. وفي 12 يوليو 1955 وقعت إسرائيل اتفاقية خاصة مع الولايات المتحدة حصلت بمقتضاها على مفاعل نووي للأبحاث دعي باسم مفاعل ناحال سوريك، وسافر بموجبها 56 عالما إسرائيليا للتدرب في وكالة الطاقة الذرية الأميركية، قبل أن تحصل إسرائيل على مفاعل ناحال سوريك الأميركي والتي كانت قوته 5 ميجاواط بدأت التفاوض سرا مع فرنسا، فباريس كانت في ذلك الوقت تواقة للحصول على القنبلة النووية بأي شكل لكنها كانت تفتقد إلى تكنولوجيا الكمبيوتر التي منعتها عنها واشنطن ومن ثم فإن صفقة ما تمت تحصل بموجبها فرنسا على هذه التكنولوجيا التي سرقها علماء إسرائيليون من الولايات المتحدة وتحصل كذلك على طريقة استخلاص اليورانيوم من الفوسفات التي طورها العلماء الصهاينة، مقابل أن تقدم لإسرائيل مفاعل ديمونة والذي كانت قوته 25 ميجاواط، وذلك قبل أن تفجر فرنسا قنبلتها النووية الأولى في صحراء الجزائر نهاية الخمسينيات. وعام 1957 وقعت فرنسا اتفاقها مع إسرائيل، وبناء عليه بدأت شركة سان جوبيان الفرنسية التي تملك الحكومة ثلثي اسهمها في بناء المفاعل الذي يشبه مفاعل سافانا ريفر الأميركي في ساوث كارولينا. في الوقت الذي كان فيه علماء إسرائيل يتدربون في مختبر ارغون الوطني وفي مركز البحوث في اوكريدج على إدارة المفاعلات النووية (22).‏

وفي نهاية عام 1963 بدأ تشغيل مفاعل ديمونة الذي تكون من تسعة مبان كل مبنى منها تخصص في انتاج نوع معين من المواد والتي تستخدم في صناعة القنبلة وعلى رأسه البلوتونيوم والليثيوم والبريليوم واليورانيوم المشبع والتريتيوم، ورغم المساعدات الجمة التي قدمتها واشنطن فإن إسرائيل رفضت قيام خبراء أميركيين بالاطلاع على ما يجرى.. ومنذ السنة الأولى لإنشائه اصبح المفاعل قادراً على إنتاج نحو 8 كيلو غرامات من البلوتونيوم سنويا وهذه الكمية تكفى لصناعة قنبلة نووية واحدة.‏

وابتداءً من عام 1970 بدأت الحقائق حول البرنامج الإسرائيلي تتكشف شيئاً فشيئاً (23). وفي عام 1973 «حسب مصادر كثيرة» اتخذت إسرائيل قراراً باستخدام الأسلحة النووية بعدما نالت هزيمة ساحقة في الأيام الأولى لحرب أكتوبر على يد الجيش المصري، ووقتها صرخ موشي ديان وزير الدفاع في وجه جولدا مائير رئيسة الوزراء قائلاً: هذه هي نهاية المعبد، فأعطي الأذن باستخدام اسلحة الدمار الشامل. ويقال انه تم تجهيز القنابل النووية ولكن قبل أن يجري وضع أجهزة التفجير تدخلت الولايات المتحدة واقامت الجسر الجوي الشهير الذي نقلت خلاله لإسرائيل احدث ما في الترسانة العسكرية الأميركية، فتراجعت الحكومة الإسرائيلية(24).‏

وظل البرنامج النووي الإسرائيلي مغلفاً بالشك والغموض حتى عام 1986 حينما أكد العالم النووي الإسرائيلي مردخاي فعنونو الذي عمل لمدة عشر سنوات في مركز الأبحاث النووية بديمونة لصحيفة صانداي تايمز البريطانية جزءاً من الأسرار، إذ أكد بالصور أن إسرائيل أنتجت حوالي مائة قنبلة نووية وان مفاعل ديمونة اصبح ينتج أربعين كيلوغراما من البلوتونيوم سنوياً وهذه كمية تكفي لانتاج خمس قنابل نووية كل عام (25). وأكثر من هذا فقد كشفت شبكة / B B C / التلفزيونية البريطانية الشهيرة عبر برنامج بثته على حلقات طوال شهر تموز / يوليو 2003 عن سلاح إسرائيل السري والجوانب الخفية الغامضة فيه، وسر مفاعل ديمونه في صحراء النقب جنوب فلسطين المحتلة عام 1948. الأمر الذي أدى إلى توتر في التعاطي الإسرائيلي مع شبكة التلفزيون البريطانية / B B C / ومراسليها داخل إسرائيل.‏

من جانب أخر، فان المخاطر النووية الإسرائيلية تبدو أيضاً من خلال قنابل اليورانيوم المنضب تحتوي النفايات النووية التي تصدر عن المفاعلات النووية سواء السلمية أم العسكرية، حيث كانت إسرائيل السباقة في تصنيعها واستخدام بعضاً منها في قصف المنشآت الفلسطينية في قطاع غزة وفقاً للتقارير المقدمة من عدة لجان دولية مختصة. وتعتبرهذه الأسلحة محرمة دولياً تبعاً للعديد من القرارات والاراء القانونية والعلمية، التي أكدت على أن استخدام ذخيرة اليورانيوم المنضب للأغراض العسكرية جريمة دولية، لكون الذخيرة تقع ضمن فئة " أسلحة الدمار الشامل " المحظورة دولياً وفقاً لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ولجنة الأسلحة التقليدية المتتالية: في 12 /8/1948، وفي 11 /12 /1975 بالقرار الرقم 3479/30، وفي 10 /12/1976 بالقرار الرقم 31/74، وفي 12/12/1977 بالقرار الرقم 32/84، وفي 13/12/1978 بالقرار الرقم 33/84/ ب.‏

وقد أعتبرت هيئة الأمم المتحدة، قبل اكثر من عقدين، أن إبرام اتفاقية حظر استخدام وإنتاج وتخزين جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل، النووية والكيمياوية والبيولوجية،وتدميرها، من اولى المهام الملقاة على عاتق المجتمع الدولي. وجددت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، في دورتها لعام 1996، إدانتها لاستخدام ذخيرة اليورانيوم المنضب بوصفها من أسلحة الدمار الشامل، واعتمدت اللجنة الفرعية لمنع التمييز وحماية الآليات التابعة للأمم المتحدة، في دورتها 48/1996، القرار 16/1996،الذي أعربت فيه عن القلق من استخدام أسلحة التدمير الشامل،سواء ضد أفراد القوات المسلحة أو السكان المدنيين.وحثت فيه كل الدول على كبح جماح إنتاج ونشر الأسلحة التي تحتوي على اليورانيوم المنضب.‏

وتمثل النفايات النووية وجهاً فاقع الضرر من أوجه المخاطر الإضافية الكبرى للسلاح النووي الإسرائيلي، حيث يمكن لها أن تحدث آثاراً مدمرة على البيئة بعناصرها المختلفة من أرض ومياه وكائنات حية، وبعض المعلومات المتوفرة وشبه المؤكدة تشير إلى قيام سلطات الاحتلال بدفن كميات كبيرة من المخلفات النووية تحت أعماق الأرض في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967.‏

أخيراً، إن حكومات إسرائيل المتعاقبة، ومنذ مؤتمر مدريد للتسوية في الشرق الأوسط لعام 1991 وهي تطمح برزمة " أمن " سخية من الولايات المتحدة الأمريكية تصل إلى عشرة مليارات من الدولارات الأمريكية، تستكمل من خلالها الترتيبات الأمنية بشأن التسوية مع سوريا على جبهة الجولان، وتشمل التمويل لنقل البنية العسكرية الإسرائيلية من الجولان وتفكيك جزء من المستعمرات وفق مساحات الانسحاب، وتحديث واسع للجيش الإسرائيلي خصوصاً في مسألة سلاح وأجهزة الاستخبارات والأقمار الاصطناعية المخصصة لأعمال ومهام الرصد والتجسس.‏

(1) ـ صحيفة البيان الإماراتية ـ عدد يوم 6/11/2003.‏

(2) _ صحيفة معاريف الإسرائيلية ـ عدد يوم 2/9/1999. كذلك يمكن العودة إلى صحيفة النهار البيروتية : خريطة سوريا واسراثيل الأمنية – عدد يوم 2/12/1996. كذلك يمكن العودة إلى الصحف الإسرائيلية تموز / يوليو / 1997. ونشرة ملف النورس – العدد الأول – 28/7/1997.‏

(3) _ نفس المصدر السابق.‏

(4) _ نفس المصدر السابق.‏

(5) _ نفس المصدر السابق.‏

(6) ـ تنص قواعد الاتفاقية فصل القوات على الجبهة السورية مع قوات الاحتلال، والموقعة في أيار / مايو 1974 على السماح للطرفين بنشر 6000 جندي و75 دبابة فقط في نطاق 10 كيلومترات من الخط و450 دبابة في نطاق 20 كيلومتراً، ولكن لاتوجد قيود على حجم القوات بعد مسافة 20 كيلومتراً، ويمكن العودة إلى الفصل الأخير / الملحق الثامن، الذي يتضمن خارطة انتشار قوات الأمم المتحدة على جبهة الجولان.‏

(7) ـ من الوجهة العسكرية والأمنية فان محطات الرصد السورية المقامة فوق الهضبة حالياً، لاتؤمن سوى صورة جانبية جزئية عن النشاط العسكري الإسرائيلي.‏

(8) ـ صحيفة هاآرتس الإسرائيلية ـ عدد يوم 28/11/2003 ـ نقلاً عن شركة الفضاء الفرنسية الشريكة في إطلاق الصاروخ.‏

(9) ـ تعتبر بعض المصادر العسكرية الإسرائيلية بأن نموذج الدبابة ميركافا 4 ملزال بحاجة إلى تعديل، وزيادة في التصفيح من الأسفل، والحجة في ذلك أن قوى المقاومة في الانتفاضة الفلسطينية استطاعت تدمير أعداد منها في قطاع غزة باستخدام متفجرات شعبية وضعت على الطريق وتم تفجيرها عن بعد في الأماكن الضعيفة عند قاع الدبابة بعد عبورها عليها.‏

(10) _ الجيش السوري في العين الإسرائيلية – صحيفة السفير البيروتية – عدد يوم 15/1/2000.‏

(11) ـ لمزيد من المعلومات يمكن العودة إلى : التقرير الاستراتيجي لمركز جافي الإسرائيلي ، والمقتطفات المنشورة منه على صفحات السفير اللبنانية تحت عنوان " مراجعة نظرية الأمن الإسرائيلي " ـ عدد يوم 23/9/2003.‏

(12) ـ صحيفة السفير البيروتية – عدد يوم 15/11/2003ـ الصفحة الأولى.‏

(13) ـ وفق أغلب المصادر، وشهادة عيانية من الكاتب، تم تدمير أكثر من خمس وثمانين هدفاً إسرائيليا مابين دبابة ميركافاه ومدرعة وآلية عسكرية بواسطة حوامات القنص السورية من نوع م / د غازيل الفرنسية الصنع، التي تعمل بالتنسيق مع القوات الخاصة، وتطلق صواريخ هوت المضادة للدروع، ويمكنها الطيران والاختفاء بين التلال والأشجار وتصويب نيرانها على الآليات المعادية. ولمزيد من التفاصيل يمكن العودة إلى كتاب : الغزو الإسرائيلي للبنان ـ تأليف مجموعة من قادة الجيش العربي السوري بإشراف العماد مصطفى طلاس ـ إصدار مؤسسة تشرين للصحافة والنشر دمشق 1983 ـ ص220.‏

(14) ـ وهو المرتفع المعروف باسم مرصد جبل الشيخ ، وفيه المرصد الإسرائيلي ، ويعرف أيضاً باسم نقطة قصر شبيب.‏

(15) _ نفس المصدر السابق.‏

(16) ـ الطرف الإسرائيلي يقصد صواريخ فروغ، سكاد بي ، سكاد سي ، وصواريخ لونا، التي يمكنها أن تحمل قذائف تحتوي على غازات سامة مثل : زيمان ، توبان ، سارين، غازات الأعصاب مثل غاز في اكس، ونواتج زيت الخردل … ولم يتأكد حتى اللحظة من وجود هذا السلاح في أيدي وضمن التشكيلات القتالية للجيش العربي السوري.‏

(17) ـ فضائية العربية التي تبث من دبي ـ لقاء خاص مع الدكتور محمد البرادعي رئيس الهيئة الدولية للطاقة الذرية ـ صباح السبت 27/9/2003.‏

(18) ـ من وجهة نظر المحللين الاستراتيجيين من العسكريين فان الأسلحة الكيماوية والبيولوجية تعتبر " قنبلة الفقراء النووية " في مواجهة القنبلة النووية الحقيقية.‏

(19) ـ صحيفة البيان الإماراتية ـ عدد يوم 18/10/2003.‏

(20) ـ الوكالة الدولية للطاقة الذرية، منظمة مستقلة تأسست في العام 1957، تجمع عدداً من الحكومات في إطار هيئة الأمم المتحدة، وتعمل كمراقب للنشاطات النووية في العالم، وكمروج للاستخدامات السلمية لهذه التقنية.‏

(21) ـ تصريحات الرئيس بشار الأسد للصحفي الإيطالي الشهير أنطونيو فيراري ـ صحيفة كوريير ديلا سيرا الايطالية ـ والمنشورة على صفحات جريدة تشرين السورية ـ عدد يوم 30/9/2003 ـ ص3.‏

(22) ـ صحيفة البيان الإماراتية ـ عدد يوم 1/10/2003 ـ الملف السياسي ـ الترسانة النووية الإسرائيلية. كما يمكن العودة إلى كتاب : إسرائيل والقنبلة النووية، دراسة موثقة، تأليف أفنر كوهين، ترجمة بدرعقيلي، اصدار دار الجليل للنشر والدراسات والأبحاث الفلسطينية،عمان / الأردن 2001.‏

(23) ـ المعلومات التفصيلية وردت في تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية ـ عدد يوم 19/6/1970.‏

(24) ـ صحيفة البيان الإماراتية ـ عدد يوم 1/10/2003 ـ مصدر سبق ذكره.‏

(25) ـ صحيفة البيان الإماراتية ـ عدد يوم 1/10/2003 ـ مصدر سبق ذكره.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات