بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> كتب عن الجولان >>
الجولان الذهبي المواضع الحيوية ومناجم الثروة
  19/02/2006


يقوم موقع الجولان بنشر كتاب: هضبة الجولان طريق السلام.. طريق الحرب، للكاتب علي بدوان، على حلقات:

***** الحلقة السادسة*****

هضبة الجولان طريق السلام.. طريق الحرب

للكاتب:
على بدوان

الفصل الخامس:
الجولان الذهبي المواضع الحيوية ومناجم الثروة

في المفاوضات السورية / الإسرائيلية التي جرت على امتداد المسافة الزمنية من انعقاد مؤتمر مدريد نهاية أكتوبر/ تشرين الأول 1991، وبكل الجلسات التي تبعت كل توقف وانقطاع برز بشكل ملفت للانتباه التعبير الإسرائيلي الذي كان يتحدث باستمرار داخل قاعات وغرف المفاوضات وكواليسها الخلفية عن مفهوم " الجولان النافع الزراعي / المائي " باعتباره جزءاً من " الجولان الفلسطيني " وفق خارطة الانتدابين الأنكلو ـ فرنسي. وتنطلق إسرائيل في هذه السياقات من اعتبار نفسها الوريث الشرعي لفلسطين الانتدابية، وحقها في " السيطرة " على مناطق الجولان المشار اليها، الأمر الذي يخالف منطق العدالة والتاريخ أولاً، وقواعد القانون الدولي ثانياً كما مر معنا في الفصل الأول. وعليه، فقد بنت إسرائيل تصورها لمناطق مايسمى بالجولان الفلسطيني باعتبارها " مسألة حقوقية تعود إليها "، وكضرورة أمنية / زراعية / مائية.

وتتألف المناطق التي تصفها دولة الاحتلال الإسرائيلي باعتبارها الجولان النافع الذي يضم المواقع الحيوية ومناجم الثروة الواعدة من خمسة قطاعات رئيسية وفق التفاصيل التالية:

أولاً - الشريط المائي الخصب أقصى شمال الهضبة – مزارع جبل الشيخ - شبعا

تبع احتلال إسرائيل لمناطق الجولان التمدد واحتلال مواقع أقصى الشريط المائي للهضبة عند تخوم جبل الشيخ في الأراضي اللبنانية، وضم مناطق واسعة من أراضي مايعرف باسم مزارع بلدة شبعا اللبنانية بمساحة تساوي تقريبا 200 كيلو متر مربع، وهذه المساحة تمثل أكثر من نصف مساحة قطاع غزة. وتقع مزارع شبعا في المنطقة التي تسميها إسرائيل الجولان النافع الزراعي والمائي، وتتحدد على الخريطة من قمة الزلقا، وهي ثاني أعلى قمة في جبل الشيخ وبانحدارها إلى تل القاضي في سهل الحولة بطول يبلغ 25 كيلومتراً ومعدل عرضي 8 كيلومتر، من بلدة كفر شوبا شمالاً في الأراضي اللبنانية إلى بلدة جباتا الزيت في الأراضي السورية. وتنتشر مزارع شبعا التالية التي كان يعتاش على أرضها أكثر من ألف عائلة لبنانية :

المغير، فشكول، زبدين، حارة افوة، برتعيا، الربعة، رويسة القرن، بيت البراق، برختا، كفر دورا، جورة العليق، جورة العقارب، بركة النقار، السواقي، تلة السنديانة، رمتا، خلة الغزالة، وادي القرن، مراح الملوك في موقع جغرافي ذي أهمية استراتيجية بالغة على ملتقى الحدود بين لبنان وسوريا وفلسطين. وتتميز بقممها الجبلية العالية التي تصل إلى حوالي 2600 متر عن سطح البحر والتي تشرف على هضبة الجولان وسهل الحولة والجليل وجبل عامل وسهل البقاع. وتنبع من هذه المزارع معظم روافد نهر الأردن كما تختزن في باطنها الكميات الهائلة من مياه ثلوج حرمون والجولان. وقد أنشأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قاعد عسكرية ضخمة في منطقة مزارع شبعا سميت باسم قاعدة " توليب " فضلاَ عن ثلاث مستعمرات خصصت لاستقبال واستيطان يهود الفلاشا المستعمرين القادمين من إثيوبيا: الأولى في رويسة القرن، والثانية في زبدين، والثالثة في الجوار ([1]).

ثانياً - الحمة

تمتاز مدينة ومنطقة الحمة بمواصفات نوعية وخاصة، جعلت منها على الدوام " درة الجولان "، وموئل المصطافين، وقبلة الجمال وبداعة الطبيعة، حيث تبلغ أوج جمالياتها عبر ما تختزنه الحاضنة البصرية للانسان في الطريق الموصل للمدينة، المتلوي هبوطاً متسارعاً حيناً، وحيناً في انحدار أقل وطأة، فترتفع من الناحية السورية وتتهادى مرة ببطء وتارة بانحدار أشد نحو الغور الفلسطيني وانهدام بحيرة طبريا، والطبيعة الخلابة على مد النظر كغادة لعوب تعطي كل دالة من نفسها.

ومنطقة الحمة تقع في أراضي الجولان المفيد / النافع وفق المصطلح الإسرائيلي، حيث تتألف من مدينة سياحية صغيرة ومنتجع صحي إضافة إلى الأراضي الزراعية التي تتبع لها فضلاً عن بعض القرى مثل: التوافيق، الحاوي، الروض الأحمر، روض القطف، البرج، الدوكا، الكرسي، قطوف الشيخ علي … وأصبحت الحمة تحت السيادة العربية السورية الكاملة قبل عام 1967 إضافة إلى الممر المؤدي إلى وادي اليرموك من منطقة الحمة، وكانت قد أضيفت إلى فلسطين الانتدابية عام 1923 وفق تعديل نيوكمبوليه على خط سايكس بيكو لعام 1916.

وكانت قوات الانتداب البريطاني في فلسطين قد انسحبت من منطقة الحمة في كانون الثاني 1948، وحاولت قوات الهاغاناه الصهيونية التسلل من منطقة سمخ وبيسان حيث تم ردها ومنعها من قبل سكان المنطقة العاملين ضمن تشكيلات الحرس الوطني. وفي 15 أيار/ مايو 1948 دخلت القوات العربية السورية منطقة الحمة والمواقع المحيطة بها خاصة في بلدة كفرحارب، بينما سيطرت القوات الإسرائيلية على الأجزاء من المناطق المجردة من السلاح بلغت ضعف ما سيطرت علية القوات العربية السورية ([2]).

وتعتبر الحمة من المناطق الواقعة بين الخط الفاصل بين سوريا وفلسطين الانتدابية في الطرف الفلسطيني، ومن المناطق الواقعة إلى يمين خط 4 حزيران / يونيو 1967 في الجانب السوري، وتقع إلى الجنوب الغربي بشكل يحاذي طولانياً الشاطىء الجنوبي الشرقي لبحيرة طبريا، وهي تمتد شرقا على شكل بيضوي مسطّح ذروته عند مثلث الحدود السورية – الأردنية – الفلسطينية، ويقع القسم الثاني منها ضمن الحدود الأردنية ملاصقا لبلدتي سمخ الفلسطينية والعدسية الأردنية. وتنخفض الحمة عن سطح البحر 170 متراً، كما تبلغ مساحتها 5400 دونم. وتستثمر إسرائيل منطقة الحمة في مجال تنشيط وتنمية الصناعة السياحية، حيث تضم بلدة الحمة ينابيع المياه المعدنية مثل المقلى والبلسم والريح المناسبة لعلاج الأمراض الجلدية، وهي ينابيع ناتجة أصلاً عن الصدوع والانهدامات التي سببتها البراكين. فضلاً عن الآثار السياحية التي تعود إلى العهدين الروماني والإسلامي الأموي، وكانت في فترة سابقة محطة للسكك الحديدية التي تربط دمشق عن طريق درعا بكل من مدن : القدس، حيفا، سمخ، طبريا، يافا، غزة الفلسطينية ومن ثم إلى مدينة العريش المصرية.

وقبل احتلالها في العام 1967 كانت مدينة الحمة تعتبر من المواقع ذات الجذب السياحي في القطر العربي السوري، وشهدت أراضيها المعسكرات الدائمة لكشاف سوريا وفلسطين على امتداد العام الواحد. كما وشهدت أراضيها أيضاً بعد احتلالها معارك بطولية وعمليات فدائية نفذتها وحدات فلسطينية من منظمة الصاعقة ومن حركة فتح، حيث وقعت معركة الحمة الأولى والثانية وأستشهد الملازم أول من حركة فتح الشهيد خالد أبو العلا في العام 1968 بعد أن استطاع مع مجموعته احتلال موقع عسكري إسرائيلي داخلها وإبادة من فيه.

ثالثاً – الشاطئ الشرقي لبحيرة طبريا

على البلاطات الصخرية البازلتيه الناعمة المتناثرة، وعلى أشجار البلوط والدلب والسنديان والكينا جوار الشاطىء الشرقي لبحيرة طبريا وبلدات التوافيق وكفرحارب والنقيب … وتحت الخيوط الذهبية المتدفقة من شمس الجولان وفلسطين، كانت النسوة من أبناء الجولان من فلسطينيات وسوريات ينشرن أدوات الطعام والطبخ والملابس والثياب بعد غسلها بمياه البحيرة قبل احتلال الجولان.

وعلى حواف البحيرة كانت ثمة منتزهات متناثرة تستقبل القادمين، حيث كانت تزدهر على موائد هذه المنتزهات الأسماك الطبرانية بأنواعها المختلفة كما كان يعرفها أبناء مدينة طبريا من العرب الفلسطينيين والسوريين. فالحياة كانت تدب في أوجها على شواطىء البحيرة، والموج يحمل شوق المدينة المغتصبة إلى أبنائها المشردين اللاجئين في سوريا منذ عام النكبة.

وقبل عدوان العام 1967 كانت أقدام الجنود العرب السوريين والمواطنين تغط في مياه بحيرة طبريا على امتداد شاطئها الشرقي ([3]). وفي أعماقها كانت تمخر زوارق الصيد السورية، فضلاً عن البيانات التدريبية ذات الطابع الرياضي للعديد من الوحدات المقاتلة السورية على خط الجبهة. في الوقت الذي كانت فيه قوافل رحلات الدمشقيين وطلبة المدارس تتجه دائماً إلى شواطىء طبريا ومنطقة الحمة، خصوصاً من أبناء اللاجئين الفلسطينيين الذين لجؤوا إلى سوريا عام النكبة. فالسيادة الكاملة على الشاطىء الشرقي للبحيرة كانت بيد سوريا والقوات العربية السورية، بينما تنحو دولة الاحتلال الصهيوني إلى العمل من أجل اقتطاع كامل الشاطىء الشرقي للبحيرة في أية تسوية قادمة، وبالتالي حرمان سورية من حقها الطبيعي في استعادة كامل الأرض المحتلة حتى خط 4/6/1967.

ففي إطار الجولان النافع الذي تريد سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاحتفاظ به، يقطع الشاطىء الشرقي لبحيرة طبريا بامتداده الذي يقارب عشرين كيلومتراً طولياً مع خط الرابع من حزيران / يونيو لعام 1967. حيث تأتي بحيرة طبريا في المرتبة الثانية بعد البحر الميت من حيث المساحة الحوضية والسعة المائية، وتلعب دور الخزان الرئيسي للمياه العذبة في فلسطين.

تقع على بعد 43 كيلو متر من شاطىء البحر الأبيض المتوسط، كمثرية الشكل، أقصى طول لها 23 كيلومتر، وأوسع عرض لها 14 كيلومتر، وأعمق نقطة فيها حوالي 45 متراً، ومساحتها الإجمالية 165 كيلومتر مربع، وتنخفض عن سطح البحر 212 متر ([4])، ويبلغ انخفاض أعمق نقطة منها عن سطح البحر 254 متراً . وتبعد مدينة طبريا عن مدينة القنيطرة السورية 71 كيلومتر، وعن مدينة دمشق 137 كيلومتر فقط.

سعة البحيرة من المياه تقارب أربع مليارمتر مكعب من المياه العذبة، ويتأثر مستوى ارتفاع المياه فيها بالأمطار السنوية وبارتفاع درجة الحرارة، وتغذيها بشكل رئيسي مياه هضبة الجولان حيث يصلها خلال جريان نهر الأردن 640 مليون متر مكعب سنوياً. والشاطئ الشرقي للبحيرة يتألف من سهل ساحلي ضيق محشور بين مرتفعات الجولان والبحيرة، وتخترقه مجموعة من الأودية شديدة الانحدار مكونة سهل البطيحة بطول أربعة كيلومترات وعرض ثلاثة كيلومترات، ويتميز هذا السهل بتربته الغنية وبمياهها الوفيرة. واهم الأودية التي تنحدر من الهضبة إلى سهل البطيحة : وادي الدورة، وادي الدالية، وادي السمك …

رابعاً – منطقة البطيحة

تعتبر معظم أراضي منطقة البطيحة من أغنى مناطق الجولان بالمياه والتربة الخصبة، وتقع ضمن إطار ماتسميه إسرائيل بالجولان النافع، حيث تحدثت دوماً في العديد من المصادر الإسرائيلية على ضرورة التمسك بها في المفاوضات مع سوريا. وعملياً كانت أنظار الحركة الصهيونية تتجه إلى منطقة البطيحة منذ ثلاثينيات القرن الماضي، حين بدأ الصهاينة مفاوضاتهم لشراء الأراضي في منطقة البطيحة من أجل استعمارها والاستيطان عليها، خاصة منها الأراضي الملاصقة للشاطىء الشرقي لبحيرة طبريا([5]).

تقع منطقة البطيحة وتتبع ادارياً لناحية الزوية عند انتهاء الحدود السورية عند المثلث السوري ـ الأردني ـ الفلسطيني جنوب أقصى الهضبة وعلى الساحل الشرقي من بحيرة طبريا. ويحد أراضيها من الجنوب قرية النقيب الفلسطينية، ومن الشرق قرى الجولان المنحدرة في القطاع الجنوبي نحو الانهدام الفلسطيني، ومن الشمال قريتي الويسية والجعانين، ومن الغرب نهر الشريعة وبحيرة طبريا. وترتفع عن سطح البحر بمقدار 186 متراً. وتتميز باتساع المكان، وحرارتها الدافئة شتاءً، وطيب الأديم، وغزارة المياه وما تفضيه على المنطقة من اخضرار دائم. كما تعتبر ذات أجواء رطبة لقربها الشديد من بحيرة طبريا، فضلاً عن وجود الينابيع والسواقي والعيون في مختلف قراها مثل عين الباشا، عين المسار، عين المزفرة الكبريتية على الحد الأقصى الجنوبي للبطيحة على الحدود مع فلسطين.

وشكلت منطقة البطيحة موئل إقامة رئيسي لأعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين بعد نكبة عام 1948، و تتألف ناحية البطيحة من 21 بلدة وقرية هي :

البطيحة، المحجار، دير غزير، الرفيد، المساكبة، كفرعاقب،عمرة الفريج، قصيبة، الكرسي، الدوكا، القراعنة، القصير، كنف، قطوع الشيخ علي، جرمايا، السيبة، الدردارة، الجبيليه، المسعدية، الحسينية، غزيل.

وتضم منطقة البطيحة جغرافياً جبال وأودية، وسهول، وتلال. وتبلغ مساحتها الكلية 53980 فدان من الأرض، حيث تتألف من قسمين : قسم سهلي منبسط هلالي الشكل طوله 12 كيلومتر، وعرضه 1,5 كيلومتر، وفي أودية الصفا والدالية ووادي الزاكية تجعل من مساحته 18 ألف دونم تروى من قناتي الشيدة والعفريتية. وقسم جبلي تنمو فيه بكثافة الأشجار الحراجية المعروفة، وأشجار الفاكهة المتنوعة.

وتروى البطيحة من نهر الشريعة حيث معدل انسيابه في فصل الصيف والتحاريق 12 متر مكعب في الثانية، وفي الفيض 60 متر مكعب في الثانية. أرضها قوية الإنبات جيدة للخضروات. تربتها زكية لذلك تزرع فيها الخضروات، والخضروات الباكورية التي يتم إنتاجها قبل موسمها وبعده. الأمر الذي هيأ تربتها لزراعة ونمو أشجار البرتقال، والبلح، والموز، والجوافه، والمانكا، والأكي دنيا، وأشجار الكالكازوارينا، والأوكاليبتس التي تنتج أخشاباً عالية الجودة، إضافة إلى استخدامها كوقود فحمي ([6]).

خامساً ـ جبل الشيخ

أيضا تتمسك إسرائيل خلال المفاوضات المتعلقة بمسألة الحدود بالسيادة على مناطق واسعة من جبل حرمون / جبل الشيخ، باعتباره مصدراً هاماً وحيوياً وخزاناً مائياً يغذي جوف منطقة الجولان وأجزاء من القطاع الشرقي لجنوب لبنان وسهل الحولة في فلسطين، وتقع المنطقة الشمالية الغربية منه في أراضي الجولان النافع بين خط 4 حزيران / يونيو 1967 والخط الدولي. وتقع عند أطراف أقدام الجبل الجنوبية الغربية منطقة سهل الحولة التي تبلغ مساحتها 165 ألف دونم.

ينفصل جبل حرمون عن بقية السلسلة الجبلية الشرقية للبنان بواسطة ممرات جبلية طبيعية عريضة، ساعدت الانكسارات وعوامل التعرية الطبيعية على تكوينها. حيث تتألف المرتفعات الشرقية للبنان وجبل حرمون من صخور جيرية دولوميتية جوراسية تظهر في القسم الجنوبي وخصوصا في جبل حرمون ([7]).

من الناحية الجغرافية الحدودية وبعد توقيع اتفاق بين فرنسا وبريطانيا حول تنظيم حدود سايكس بيكو بما يتعلق بالمياه وسكك الحديد، تم الاتفاق في 23/12/1920 على تحديد الحدود في مثلث جبل الشيخ بحيث بقي جبل حرمون بكامله ضمن الأراضي اللبنانية والسورية ([8]).

وفي تعديل نيوكمبوليه بالنسبة لجبل حرمون مرّ الترسيم الجديد في جسر البراغيث على نهر مرجعيون وبعد الجسر ركزت النقطة المعروفة باسم النقطة 38، ثم اتجه خط الحدود في اتجاه الجنوب الشرقي ليسير في موازاة نهر الحاصباني وصولا حتى جسر الغجر جنوب نبع الوزاني الذي يقع داخل الأراضي اللبنانية. ومن جسر الغجر يتجه الخط شرقا نحو وادي العصافير شرق خربة الدوير. ويمر الخط فوق عين تل القاضي ليصل إلى النقطة الحدودية 39. بعدها تبدأ الحدود السورية – الفلسطينية انطلاقا من النقطة 40 حيث مجرى نهر بانياس حتى العلامة رقم 71. وفي هذا المجال فان حدود فلسطين الشمالية لاتصل إلى نقطة تعلو أكثر من 800 متر عن سطح البحر. وهذا يعني أن جبل حرمون الحقيقي هو جبل لبناني – سوري وفق اتفاق/ تعديل نيوكمبوليه الذي أقر في العام 1934 وكرس مثلث الحدود السورية – الفلسطينية – اللبنانية. أما حدود الجبل بين لبنان وسوريا، فإنها تبدأ من شمال عين التنور وتتجه شمالاً بشرق وادي المغر، وتصل إلى جبل السماق ومن ثم جبل الروس شرق كفر شوبا، ثم تتجه على خط انحدار المياه جنوب جبل حوراتا لتصل إلى شرق ضهور عين الجوز. ويستمر خط الحدود مع خط انحدار المياه ليصل إلى أعلى قمة في جبل حرمون التي هي قمة قصر شبيب ذات الارتفاع 2814 متراً عن سطح البحر بعدها تتجه الحدود شمالاً نحو جبل الخرشوني، ومن ثم إلى قرنة السفحة ومرتفع شرق حرمون ([9]). ونتيجة اتفاق نيو كمبوليه فقد تم بناء التلال الحجرية بارتفاع المتر والنصف متر لكل واحد في مثلث الحدود السورية – الفلسطينية – اللبنانية.

تبلغ مساحة المرتسم الأفقي للجبل على مستوى الأرض نحو 600 كيلو مترمربع، نصفها تقريبا في الأراضي اللبنانية، ويطل على القطاع الشرقي / قطاع العرقوب ([10])، وتشكل مساحته الواقعة في الأراضي السورية نحو 12 % من مساحة الجزء المحتل من هضبة الجولان ([11]).

جبل حرمون مجموعة من الارتفاعات المتتالية، بحيث يتشكل من عدد كبير من الذرى والشارات المتباينة الارتفاع عن بعضها البعض : قمة وسط حرمون 2296 متر، مرتفع شرق حرمون 2154 متر، مرتفع قمة النسر 1841 متر، مرتفع قرنة السفحة 2682 متر، مرتفع المهبط 2400 متر، مرتفع العقبات الأول 1896متر، مرتفع العقبات الثاني، مرتفع قصر برقش، مرتفع جبل الروس … والمرتفعات الواقعة في الجانب الآخر تحت الاحتلال إضافة إلى المرتفعات الواقعة في الشطر اللبناني من الجبل، ويرتفع في أعلى نقطة منه بمقدار 2814 متراً عن سطح البحر، وهذه النقطة تعرف باسم قصر شبيب نظراً إلى وقوع قصر الأمير العربي شبيب التبعي فيها.

تتحدد الحدود الفاصلة بين الجولان وجبل الشيخ من خلال السفوح الجنوبية والجنوبية الشرقية للنهايات الجنوبية الغربية لسلسلة الجبل. ويشكل طريق مجدل شمس – جباتا الزيت – بانياس الحد الفاصل بين الجولان وجبل الشيخ، وهذا القسم الجنوبي الغربي من جبل الشيخ كتل جبلية بمحاورشمالية شرقية – جنوبية غربية ترسم أودية اليعفوري والدفين والعسل ووادي سموكة. وتتزايد الارتفاعات من 1200 – 1500 في الجنوب والجنوب الغربي إلى 1800 – 1900 باتجاه الشمال والشمال الشرقي، وقد تجاوز بعض القمم 2000 متر فوق سطح البحر ([12]).

والأهمية الأولى لجبل حرمون تنبع من كونه المغذي الرئيسي للمياه في المنطقة الواقعة في حوضه في الجولان ومناطق القطاع الشرقي لجنوب لبنان إضافة إلى مناطق ريف دمشق في وادي الحرير ووادي العجم. إن الأهمية الجغرافية لجبل الشيخ حملت الحركة الصهيونية على القول في مذكرتها التي قدمتها إلى مؤتمر الصلح 1919:

" إن جبل الشيخ هو أبو المياه الحقيقي لفلسطين، ولا يمكن فصله عنها دون توجيه ضربة قاصمة إلى جذور حياتها الاقتصادية بالذات ".

وتهطل الأمطار على جبل حرمون سنويا بمعدل وسطي في مختلف مناطقه المتباينة الارتفاع بمعدل 1400 ملم ، وينبع منه أنهار:

نهر الحاصباني الذي يعطي مردودا مائيا سنويا يبلغ 155 مليون متر مكعب.

نهر بانياس بمردود مائي سنوي يبلغ 157 مليون متر مكعب.

نهر الدان بمردود سنوي يبلغ 258 مليون متر مكعب.

مجرى نهر الأردن.

نهر الأعوج الذي ينبع من الجهة الأخرى المقابلة ويذهب إلى مصبه في الجنوب الشرقي لدمشق في منطقة الهيجانة ماراً بالعديد من القرى والبلدات في ريف دمشق مثل قرى وبلدات : بيت تيما، سعسع، خان الشيح، جديدة عرطوز، الدرخبية، شقحب، زاكية، الكسوة، حرجلة، العادلية... عدا عن مئات الينابيع المنتشرة على جنبات سفوح جبل حرمون من مختلف الجهات مثل ينابيع : عرنة ، بقعسم، ريما، قلعة جندل،أبو مرة، رخلة، حضر...

كما تتجمع كميات كبيرة من المياه في فصل الربيع على شكل بحيرات، خاصةً في انحدار قلعة جندل وبحيرة مسعدة، وأقدام الجبل في جهاته المختلفة.

يتمتع جبل حرمون بأهمية عسكرية تعود إلى ما يوفره من بعد إحداثي ديكارتي ثالثي / شاقولي ، يسمح بمراقبة مواقع الطرف الآخر بصورة جيدة نسبيا، وفي الواقع فان جبل الشيخ يطل على الاتجاهات العملياتية على الجبهة السورية – الفلسطينية بحيث يشرف موضعيا على الأراضي المحيطة به حتى الأفق. وضمن ذلك يمكن القيام بأعمال المراقبة بالنظر، بواسطة أجهزة المراقبة البصرية لمسافات طويلة، ورصد كامل لاتجاه العمليات في الجانبين، وتاليا يمكن متابعة كل التحركات العسكرية وتصحيح رمايات المدفعية وضربات الطيران، إضافة إلى أنه يمكن أن يشكل ستاراً وعامل إضفاء للحشودات العسكرية للطرف المسيطرعليه، ويقدم شروطا ملائمة لحجب الرؤية الرادارية وحماية الطائرات ذات الطيران المنخفض من الاكتشاف بحيث تصل إلى أغراضها بصورة مفاجئة. فضلاً عن ذلك يصعب على نيران المدفعية أن تطاول مرتفعاته بسبب طبيعة تضاريسه، فزيادة المدى الشاقولي للقصف المدفعي يكون دوما على حساب النقصان في المدى الأفقي ([13]).

بعد الاحتلال أقامت القوات الإسرائيلية مرصدا عسكريا متطورا على المرتفع 2224 متر المطل على بلدة عرنة السورية في الزاوية الجنوبية الشرقية للجبل، حيث وضعت داخله تجهيزات إلكترونية للمراقبة والقيادة والتشويش بتكلفة قاربت الـ 250 مليون دولار وفق أغلب المصادر، وحاولت إسرائيل خلال حرب تشرين أول / أكتوبر1973، وحرب الاستنـزاف عام 1974 إحتلال مرصد آخر في المرتفع 2814 متر وتمكنت من إيصال فصيلة دبابات ومجموعة مشاة ميكانيكية إلى السفح المؤدي إلى القمة المذكورة وذلك في المرتفع 2500 متر في جبل حرمون، إلا أن هجوماً سورياً مباغتاً شنته وحدة مختارة من القوات الخاصة السورية، أفشلت محاولات الوصول الإسرائيلي إلى قمة الجبل وتمكنت من قتل 23 جنديا إسرائيليا وأسر ثلاثة آخرين يوم 2/5/1974. فانطلاقا من أهمية مرصد جبل الشيخ وقمته المعروفة أصدرت القيادة السورية توجيه عملياتي إلى قائد الوحدات الخاصة أثناء حرب الاستنـزاف بتاريخ 6/4/1974 يطلب ما يلي :

" يعتبر الصراع بيننا وبين العدو الإسرائيلي على جبل الشيخ من أهم النشاطات القتالية في المنطقة ، لذلك يجب أن تبذل من قبلكم كافة الجهود للتمسك البطولي بالموقع 2814، وعدم السماح للعدو بالسيطرة عليه مهما كلف من تضحيات ".

" إن نائب القائد العام وزير الدفاع إذ يوجه إليكم هذا الأمر فلأنه يعتبر أن التمسك بمرتفع جبل الشيخ لا يهم فقط الوحدات الخاصة فحسب : وإنما يهم قبل كل شيء شرف الوطن وشرف القوات المسلحة السورية وتاريخها … ".

وعلى امتداد فترة حرب الاستنـزاف التي استمرت 80 يوماً متواصلاً، استمر الصراع على الجبل ومرتفعاته ، وحدثت السيطرة المتبادلة على مواقع عديدة منه، حيث دارت فوق التلال الرئيسية للجبل معارك ضارية وبالسلاح الأبيض من صخرة إلى صخرة ومن كهف إلى كهف، وتمكنت القوات الإسرائيلية من إيصال فصيلة دبابات وجماعة مشاة ميكانيكية إلى السفح المدبر للقمة، وبناء عليه كان قد أعطي التوجيه العملياتي السابق ([14]).

وكانت شارة البدء في معارك حرب تشرين أول / أقيمت على الجبهة السورية انطلاق مئتي طائرة سورية من عدة قواعد جوية توجهت إلى مرصد جبل الشيخ وتلال الجبل المختلفة وأسراب منها إلى تل الفرس وكفر نفاخ ، وعندما انتهت آخر طائرة سورية قاذفة مقاتلة من إلقاء قنابلها فوق المواقع الإسرائيلية في جبل الشيخ حطت الحوامات التي كانت تقل الوحدات الخاصة السورية إلى 37 موقعاً منتشرة فوق الجبل ومرتفعات الهضبة المحتلة، ومع القوات الخاصة السورية ساهمت عدة سرايا من قوات حطين – جيش التحرير الفلسطيني في الانزالات الجوية منها السرية التي حطت فوق تل الفرس بقيادة العقيد الشهيد مصطفى أبو دبوسة ([15])، اضافة الى سرايا إضافية من قوات حطين / جيش التحرير الفلسطيني حطت فوق العديد من التلال حيث استشهد قادة الإنزال مثل الشهيد الرائد محمد فايز حلاوة والشهيد الرائد سليم نجيب والشهيد الرائد صالح الشهابي. وتم اقتحام مواقع متعددة في الجبل / تلة الروس على السفوح الغربية قرب النقطة الجيوديزية 1530 وحرر تل السماق كما نسف مهبط الحوامات الرئيسي على السفح الغربي للجبل.

بقي المرصد الإسرائيلي في مكانه الحالي المطل على بلدة عرنه في المرتفع الاستراتيجي 2224 متراً، ويذكر أن هذا المرتفع وقع بيد السيطرة العربية السورية في الإنزال الجوي الأول الذي قامت به القوات الخاصة السورية ليلة اليوم الأول من حرب تشرين أول / أكتوبر 1973، وحدثت فيه عمليات سيطرة متبادلة حتى استقر في الوضع الحالي، وتكبدت القوات الإسرائيلية من أجل التمسك بالموقع خسائر فادحة خصوصاً في سلاح الجو حيث دمرت العشرات من حوامات الإنزال الإسرائيلية، أبرزها تحطم مروحية من طراز / سكورسكي - يسعور/ تقل قوات إنزال إسرائيلية / ثلاثين جنديا / بنيران قذيفة سورية مباشرة فدمرت المروحية وقتل جميع من كان فيها.

وبعد حرب تشرين الأول / أكتوبر 1973، وفي ليلة الثاني – الثالث من تموز/ يوليوعام 1991 ، استطاعت وحدة فدائية فلسطينية تنفيذ عملية عسكرية ناجحة، بالإغارة على إحدى المواقع الإسرائيلية ونقاط الرصد المتقدمة على جبل الشيخ في الزاوية السورية – اللبنانية – الفلسطينية.

فقد قامت دورية من الفدائيين الفلسطينيين بشن هجوم على موقع عسكري ونقطة رصد إسرائيلية جنوبي شبعا على سفوح جبل الشيخ، وتمكنت المجموعة من دخول الموقع الإسرائيلي مستخدمة الأسلحة الفردية الكاتمة للصوت، وقتلت أثنين من أفراد العدو وجرحت ثلاثة. وعادت المجموعة الفدائية ومعها بعض المعدات الفردية العائدة للجنود الإسرائيليين في الموقع المذكور ([16]). وكان مصدر عسكري إسرائيلي قد قال بأن العملية أسفرت عن مقتل الرقيب احتياط ايهود بن مردخاي.

أخيرا تضم مرتفعات جبل الشيخ في السفوح الجنوبية الغربية ثلاث مستوطنات تهويدية :

مستوطنة سنير التي أنشأت عام 1968 على المنحدرات الشمالية الغربية لجبل الشيخ قرب تل العزيزيات / بلدة بانياس الواقعة أقصى شمال غرب الهضبة بمساحة 2000 دونم وهي مستوطنة زراعية ويوجد فيها مصانع الهايتك للإلكترونيات والأدوات الكهربائية، ومصنع أدوات إطفاء الحرائق.

مستوطنة هارادوم شمال الهضبة، حيث أقيمت عام 1975 على أراضي بلدة بقعاتا السورية، وهي مستوطنة زراعية سياحية.

مستوطنة نفي أطيف على حواف جبل الشيخ المنحدرة جنوباً منه، وأقيمت عام 1968 على هضبة ارتفاعها 1000 متر عن سطح البحر واقعة ضمن أراضي قرية جباتا الزيت السورية المحتلة، وهي في الواقع قرية ومجمع سياحي متطور جداً، مساحتها 3000 دونم، يمارس فيها المصطافون رياضة التزلج على الجليد، فضلاً عن وجود التلفريك الكهربائي فيها. وتدير هذه المستوطنة السياحية الوكالة اليهودية التي كانت شكلت بداية احتلال هضبة الجولان شركة تدعى : شركة حرمون للأعمال السياحية ([17]).

الثروة الزراعية

وعلى ضوء الأهمية التي تحظى بها المواقع الجغرافية السابقة من هضبة الجولان، وعلى ضوء أهميتها الزراعية، والمخزون المائي الجيد، ونسبة الهطولات المطرية السنوية، تعتبر هضبة الجولان خارج المناطق شبه الجافة والجافة من الأراضي السورية مما جعل الزراعة والرعي يحتلان مكاناً رئيسياً في اقتصاد الجولان ، وتواضع حضور الصناعة التي احتلت مكانة ثانوية في هذه المنطقة الزراعية الرعوية، ولم يكن يزيد عدد العاملين فيها على 5400 نسمة عام 1967 أو مايعادل 19,1% من مجموع القوة العاملة. وهي تضم الحرفيين والصناع والمشتغلين في أعمال النقل ومواد البناء، والمطاحن ومعاصر الزيتون ودباغة الجلود. وبسبب من وفرة المياه تكتسي تربة الجولان بغطاء نباتي رطب وشبه رطب خاصة وأن التربة بازلتية غنية بالأكاسيد المعدنية حيث يمكن تمييز نوعين من أنواع التربة الكستنائية في الجولان، النوع الأول هو الأحمر الداكن ذو الأصل البازلتي ويزرع فيها الحبوب والقطنيات. والنوع الثاني منها هو الأحمر الوردي ويزرع فيها الخضار والا شجار المثمرة وهذا النوع من التربة هو الغالب على أرض الجولان .كما ينتشر النبات العشبي الحرجي، الذي يغطي أكثر من 20 % من مساحة هضبة الجولان. والهضبة غنية أيضا بثروتها الحراجية الواسعة التي تغطي مساحة تقدر بـ 18128 ألف هكتار مترافقاً مع أشجار : الخروب، السنديان، البطم، الزعرور، إضافة إلى أشجار الفاكهة : التفاح، الكرز، اللوز، السفرجل، كروم العنب، التين، الليمون … الخ، وبعض أنواع الفاكهة التي تزرع فقط في منطقة الحمة وسهل البطيحة كالموز … ([18]).

وبناء عليه اعتمد الجولانيون على الزراعة وتربية الماشية، حيث إنتاج الحبوب والبقول والخضراوات وزراعة البواكير في المناطق الدافئة جنوب الهضبة والتفاحيات في الشمال، إضافة إلى تربية الحيوانات الدواجن : الدجاج، ديك الحبش، الأوز، البط، الحمام… والأسماك . الماشية : الماعز، الخراف، الجمال، الأبقار، الخيول …، وتصنيع المنتجات الحيوانية : مشتقات الحليب ، السمن، الجبن، الزبدة، البيض، الصوف، العسل، شعر الماعز، … الخ / وبلغت نسبة العاملين في هذين القطاعين 63 %، بينما بلغت نسبة العاملين في الصناعة كما ورد أعلاه /19,5 % فقط معاصر العنب، معامل الدبس، مطاحن الحبوب، السجاد، وباقي الأعمال والوظائف المختلفة : الجيش، الوظائف الحكومية، الحرف الصغيرة ([19]). يضاف إلى كل ذلك وجود الثروة المعدنية من / خامات وفلزات / : الرصاص. النحاس. المارن. الرمل الحاوي على الكوارتز. والنفط كما ورد في فصل سابق. وبشكل عام فان هضبة الجولان وبسبب من غزارة المياه وتنوع مناخها ـ من بارد مثلج في مسعده وجبل الشيخ إلى بارد ماطر في واسط إلى حار رطب وماطر في البطيحة والحمة إلى حار جاف في خسفين وحيتل جنوب الهضبة ـ تأتي في الترتيب الثاني في خارطة الإنتاج الزراعي والحيواني لسوريا من حيث: وفرة الإحراج الطبيعية، إنتاج الغلال والخضار الموسمية، توفر الحيوانات والمواشي وتنوعها خاصة البرية منها الدائمة والمقيمة ([20]).

ويمكن الاستئناس بجدول المعطيات التالية، التي تقدم صورة عن الازدهار النسبي للإنتاج الزراعي والحيواني في الجولان قبل سقوطها بيد الاحتلال، في العام 1966، والتي تؤشر إلى اكتفاء المواطنين الجولانيين الذاتي من الإنتاج الزراعي والحيواني، وتصدير كميات كبيرة منه إلى العاصمة دمشق وباقي المحافظات السورية، والمعطيات الموجودة في الجدول معطيات مرصودة لايدخل فيها الإنتاج الحيواني / الزراعي المنزلي ([21]) :

المعطى المادي الإنتاجي الحيواني / الزراعي
الكمية الرقمية بواحدة قياس مختارة / مناسبة

عدد رؤوس الماشية من الماعز والغنم
مليوني رأس من النوع البلدي جيد المواصفات

عدد رؤوس الأبقار الحلوب المختلفة الأنواع
37 ألف رأس من البقر الحلوب

عدد رؤوس الخيول المختلفة الأنواع
1300 رأس

عدد رؤوس الإبل
480 رأساً

عدد رؤوس الجواميس
200 رأس

عدد خلايا النحل / حيث الأزهار البرية والشجر المثمر
7000 خلية منتجة

عدد رؤوس الدواجن
200 ألف من رؤوس الدجاج، ديك حبش، الإوز، البط ...

إنتاج الحليب ومشتقاته
13400 طن، عدا إنتاج السمن العربي الأصلي

إنتاج صوف الأغنام
67 طن

إنتاج الحبوب بأنواعها
116 ألف طن من القمح، الشعير، الذرة، الفول، العدس، الحمص، البازلاء …

إنتاج الخضراوات بأنواعها
13 ألف طن

إنتاج العسل بالخلايا الطينية والخشبية
16 طن

إنتاج شمع العسل
ثلاثة أطنان

إنتاج اللحوم
ألفي طن عدا لحوم الأسماك

إنتاج بيض الدواجن
18 مليون بيضة

عدد الأشجار المثمرة بأنواعها، مثل التفاح، التين، الكرز، الكرمة، اللوز، السفرجل، الليمون، اليوسفي، الخوخ، المشمش، الدراق، الجانرك، الفستق الحلبي، الكمثرى، البرتقال، الجوز، الأكي دنيا، البرتقال …
2 مليون و700 ألف، عدا الأشجار الحرجية مثل الخروب، البطم، السنديان، الكينا، الزعرور، الحور، البللوط، الصنوبر …

إنتاج الأشجار المثمرة بأنواعها
22 ألف طن

عدد أشجار الزيتون
44320 شجرة، وانتاجها 1120 طن منه

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) _ أنظر : القرى السبع وشقيقاتها ـ صقر أبو فخر – صحيفة الحياة اللندنية – عدد يوم 1/2/2000.

([2]) _ الجولان المائي – جيب الحمة – صحيفة النهار البيروتية ـ عدد يوم 6/9/1995.

([3]) ـ أنظر ما أوردته وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت في مذكراتها المعنونة بـ " السيدة وزيرة الخارجية " والمنشورة في مقاطع منها على صفحات الحياة اللندنية ـ عدد يوم الأحد 26/10/2003 ـ " الرئيس الأسد لم يكن يمل من إبلاغنا أنه اعتاد السباحة في بحيرة طبريا في شبابه ".

([4]) - أنظر : منظمة التحرير الفلسطينية / الدائرة الاقتصادية / مياه حوض الأردن / ص23 / بدون تاريخ.

([5]) ـ لمزيد من التفاصيل يمكن العودة إلى كتاب : تقرير زراعي عن قرى البطيحة والجولان ـ إصدار الشركة الزراعية السورية المساهمة ـ أب / أغسطس 1934 ـ مطبعة بابيل أخوان / دمشق، والكتاب من موجودات مكتبة الأسد الوطنية بدمشق.

([6]) ـ لمزيد من التفاصيل يمكن العودة إلى كتاب : تقرير زراعي عن قرى البطيحة والجولان ـ مصدر سبق ذكره.

([7]) _ الدكتور حسن أبو العينين – دراسات في جغرافيا لبنان – دار النهضة العربية – بيروت – 1968 – ص 147- 148. كذلك : جبوبولوتيكا جبل حرمون بين مفهوم الحدود الآمنة والمفاوضات – الدكتور عصام خليفة – صحيفة النهار البيروتية – عدد يوم 8/11/2000.

([8]) _ الدكتور عصام خليفة – لبنان المياه والحدود بين أعوام 1916 – 1975 – بيروت 1996 – ص 78 – ص79.

([9]) _ أنظر : جيبوليتيكا جبل حرمون بين مفهوم الحدود الآمنة والمفاوضات – صحيفة النهار البيروتية – عصام خليفة – عدد يوم 8/11/1999.

([10]) ـ وهو القطاع الذي كانت تطلق عليه المصادر العسكرية الإسرائيلية اسم " فتح لاند " وكان من الصحيح أن تطلق عليه اسم " صاعقة لاند " باعتبار أن منظمة الصاعقة كانت أول قوة فلسطينية تواجدت فيه، وكانت الأكثر حضوراً على أراضيه من العام 1968 ـ 1974.

([11]) _ جبل حرمون : الأهمية الاستراتيجية – صحيفة النهار البيروتية ـ عدد يوم 12/10/1995.

([12]) _ الانسكلوبيديا / الموسوعة الفلسطينية – الطبعة الأولى - 1984 – المجلد الثاني – ص 100 + المعجم الجغرافي السوري.

([12]) _ الانسكلوبيديا / الموسوعة الفلسطينية – الطبعة الأولى - 1984 – المجلد الثاني – ص 100+ المعجم الجغرافي السوري.

([13]) _ انظر : هضبة الجولان في المسار السوري / الإسرائيلي – علي بدوان ـ صحيفة الحياة اللندنية ـ عدد يوم 24/1/2000 . كذلك : جبل حرمون - الأهمية الاستراتيجية والمائية – صحيفة النهار البيروتية – عدد يوم 12/10/1995.

([14]) _ معارك خالدة في تاريخ الجيش العربي السوري – مصدر سبق ذكره ص 142 في فصل سابق .

([15]) _ المصدر السابق ص 16. كذلك يمكن العودة إلى الإنسكلوبيديا الفلسطينية – المجلد الثاني – الطبعة الأولى – 1984 – ص 120 – 121. والشهيد العقيد مصطفى أبو دبوسة / جيش التحرير الفلسطيني / ومن ملاكات قوات حطين، كان قائد عملية الإنزال على تل الفرس. واستشهد في لبنان في حزيران / يونيو 1976.

([16]) _ مصادر خاصة بالمؤلف، ومن خلال اللقاءات الشفهية مع المجموعة الفدائية التي نفذت العملية.

([17]) _ جبل حرمون – الأهمية الاستراتيجية والمائية – صحيفة النهار البيروتية ـ صفحة قضايا النهار ـ علي بدوان ـ عدد يوم 12/10/1995.

([18]) _ الانسكلوبيديا/ الموسوعة الفلسطينية – الطبعة الأولى – 1984 – المجلد الثاني – ص 199 – 106 .كذلك يمكن العودة إلى كتاب : المرتفعات العربية السورية المحتلة بين إستراتيجية الضم الصهيونية واستراتيجية التحرير – القيادة القومية / مكتب الإعلام والنشر – تشرين الثاني 1982 – إعداد خيري حما - ص 16 -17.

([19]) _ الانسكلوبيديا / الموسوعة الفلسطينية – الطبعة الأولى – 1984 – المجلد الثاني – ص 103 . كذلك يمكن العودة إلى كتاب : المرتفعات العربية السورية المحتلة بين إستراتيجية الضم الصهيونية واستراتيجية التحرير – القيادة القومية / مكتب الإعلام والنشر – تشرين الثاني 1982 – إعداد خيري حما - ص16 -ص17. كذلك يمكن العودة لمزيد من التفاصيل إلى : كتاب : إقليم الجولان / دراسة في الوضع الطبيعي والكيان البشري والبناء الاقتصادي ـ صفوح خير ـ منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي ـ دمشق / 1976ـ ص 241، ص 242.

([20]) ـ يقول الجنرال كارل فون هورن كبير المراقبين الدوليين على جبهة الجولان قبل حرب حزيران / يونيو 1967 في كتابه " الخدمة العسكرية من أجل السلام " : إن كل شبر من تلك الأرض يساوي منجماً من الذهب لكثرة ما يغل من حبوب.

([21]) ـ الأرقام والمعطيات مستخلصة بشكل رئيسي من دراسة الأستاذ عبد المنعم الحسكير الجولان مفتاح السلام في الشرق ـ منشورات بيسان / بيروت ـ بلا تاريخ. ومراجع إضافية.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات