بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> كتب عن الجولان >>
محافظة الجولان البنية الإدارية والسكان
  06/01/2006


يقوم موقع الجولان بنشر كتاب: هضبة الجولان طريق السلام.. طريق الحرب، للكاتب علي بدوان، على حلقات:

***** الحلقة الثالثة*****

هضبة الجولان طريق السلام.. طريق الحرب

للكاتب: على بدوان

الفصل الثاني:
محافظة الجولان البنية الإدارية والسكان

تشكل مرتفعات الجولان الحدود الجنوبية الغربية لسوريا الحالية، التي كرسها اتفاق سايكس ـ بيكو المشؤوم بتعديلاته وملاحقه بين كل من سوريا الطبيعية وإقليمها الجنوبي المسمى بفلسطين، وذلك منذ العام 1916 وصولاً إلى تعديلاته الأخيرة الموقعة في آذار / مارس 1923 والتي سميت باسم تعديلات نيوكمبوليه، حيث جاءت التعديلات المشار إليها في سياق المصالح الاستعمارية لدولتي الانتداب الفرنسي والبريطاني على أقاليم بلاد الشام. ومنذ ذاك الحين كانت الجولان تتبع عملياً من الناحية الإدارية في جزءها الشمالي إلى محافظة ريف دمشق، والى محافظة حوران في جزئها الجنوب (1).‏

وتعتبر هضبة الجولان من الناحية الجيولوجية هضبة بركانية وعرة تفترشها المواد الحطامية النارية البازلتية، وتميل نحو الغرب ميلاً واضحاً بمتوسط مدى انحداري يبلغ 12,5% الأمر الذي يحرم الهضبة من التصريف السطحي للمياه التي تنحدر نحو الوديان، ليصبح الغور الفلسطيني في طبريا والحولة، ووادي الأردن مصرف المياه وبالوعة الهضبة.‏

تنتهي حدودها جنوباً بوادي اليرموك، وتشترك في حدودها الشمالية الغربية مع القطر اللبناني في جبل حرمون، ويتصل سفح هذه الهضبة الشرقي بسهول حوران على طول وادي نهر الرقاد، بينما تفصلها التلال البركانية في الشمال عن غوطة دمشق (2).‏

وتبلغ مساحة هضبة الجولان 1860 كيلو مترمربع، أي ما يعادل 500 ميل مربع، وتقارب هذه المساحة 1% من مساحة سوريا الاجمالية، تسيطر إسرائيل حاليا على ما مجموعه 1250 كيلومتر مربع منها أي ما نسبته 69,4 % من مساحة الهضبة والباقي تحت السيادة السورية، وبكثافة سكانية بلغت عشية عدوان حزيران/ يونيو 1967 بحدود 94 نسمة في الكيلومتر المربع الواحد، حيث جاءت في الترتيب الثالث في سوريا من حيث الكثافة السكانية، بينما يتوزع سكان الجولان على ريفها بنسبة تفوق توزعهم على مدينة القنيطرة والبلدات المدينية.‏

لها شكل متطاول من الشمال إلى الجنوب حتى مثلث الحدود السورية ـ الفلسطينية ـ الأردنية. حيث يبلغ الحد الأقصى لطولها 80 كيلو متر، والحد الأقصى لعرضها 31 كيلومتر في منطقة الرفيد جنوباً، والحد الأدنى لعرضها 13 كيلومتر في الشمال، والعرض المتوسط يتراوح بين 18 إلى 20 كيلومتر.‏

ومن ناحية التكوين الجيوغرافي، تعتبرهضبة الجولان / المنطقة التي تقع في أقصى الغرب والشمال الغربي من هضبة حوران، وهي هضبة تتألف من بقاع تنحدر تدريجيا شمالا من وادي العجم وجبل الشيخ إلى ضفاف وادي اليرموك جنوبا، ومن ارتفاع يتجاوز 1200 متر فوق سطح البحر إلى ارتفاع يقترب من 200 متر دون مستوى سطح البحر في منطقة الحمة التي تعتبر اخفض مناطق الجولان بل وسوريا عن سطح البحر. ويحد الهضبة من الغرب نهر الأردن وفي الجنوب الغربي بحيرة طبريا وفي الشرق وجزء من الجنوب حوران . تقع معظم أراضي الهضبة على ارتفاعات عامة تراوح بين 950 – 1300 متراً فوق سطح البحر وصولا نحو تزايد الارتفاع إلى ذرى جبل الشيخ في النقطة 2814 متراً، بينما تبرز المنخفضات والوديان السحيقة: وادي الدالية، وادي الهوا، وادي الشيخ علي ، وادي الصفا، وادي المتاع، وادي السمك، وادي مسعود، وادي الرقاد … في المنطقة الجنوبية من الهضبة بين 300 – 600 متر فوق سطح البحر وصولا إلى منخفض الحمة 200 متر تحت سطح البحر (3). في هذا السياق فان للأودية ولسواقي المياه المنحدرة من أعالي الهضبة باتجاهها أهمية لحياة الجولان الاقتصادية، فهي تؤلف أماكن تشتية للمواشي، ويحصل انتجاع بين أعالي الجولان وأوديته.‏

وعلى الرغم من الأرض الهضبية شبه المنبسطة المنحدرة غربا وجنوبا غربيا التي يتصف بها الجولان بمنطقتيه الشمالية والجنوبية، تكثر في المنطقة الشمالية والشمالية الشرقية التلال والجبال المتفرقة المتباعدة ، في حين تنبسط التضاريس في المنطقة الجنوبية والجنوبية الغربية وتقل وعورتها. وترتفع عند الحافة الشرقية الوسطى سلسلة جبال الجولان التي تمتد من مدينة القنيطرة في الشمال حتى قبيل قرية الرفيد في الجنوب، وتشكل خط تقسيم المياه بين وادي الرقاد في الشرق وهضبة الجولان في الغرب والجنوب (4).‏

إن، هضبة الجولان، هضبة متموجة وسطحها مفروش بكميات كبيرة من الأحجار والمواد المفتتة، أما في المنخفضات فتتراكم المواد الناعمة والدقيقة. وهي بشكل عام هضبة تنحدر نحو الاتجاهات الثلاثة /الشرق والغرب والجنوب / وأكثر باتجاه الغرب، ويصل ارتفاعها في الوسط أكثر من 1000 متر فوق مستوى سطح البحر، ومتوسط ارتفاعها العام زهاء 700 متر عن مستوى سطح البحر، تغطيها الصخور البازلتية التي أعطتها شكلاً متموجاً وعراً.‏

وبالإضافة إلى ذلك تنهض على سطح الهضبة بعض المرتفعات التي تشكل تلالاً على شكل مخاريط بركانية وتظهر بعض المساحات على شكل سهول منبسطة. وتتسم هضبة الجولان ببنية معقدة على الصعيد الهيدرولوجي لاسيما أنها تعود في تشكلها لفترات متباينة من العصور الجيولوجية. وبشكل عام فان تربتها ذات منشأ بركاني يعطيها ألواناً قاتمة ولوناً أحمر آجرياً موائماً جداً لزراعة الحبوب لذلك كانت الجولان تاريخياً إحدى عنابر الغذاء الرئيسية في بلاد الشام (5).‏

وتعتبر مدينة القنيطرة الحديثة النشأة نسبياً عاصمة إقليم الجولان بعد أن تم وضع الخارطة الإدارية لتشكيله في العام 1964. وتقع مدينة القنيطرة في منطقة تقترب من أن تكون وسط الهضبة تقريباً، وعلى الإحداثيات الجغرافية التالية : خط الطول 35,49 درجة، وخط العرض 33,7 درجة.‏

وقبل الإحداث الإداري لإقليم الجولان، كانت مدينة القنيطرة تتبع ناحية الشيخ مسكين من أعمال هضبة حوران حتى عام 1893، وتم اعتمادها عاصمة لإقليم الجولان بعد إحداثها كمحافظة بتاريخ 31/8/1964، وبعد أن تحولت إلى مدينة / محافظة نتيجة عدة عوامل، منها العامل التجاري، والعامل الدفاعي، والعمل الطبيعي، إضافة إلى تميزها بكثافة مراكز العمران، والى(6):‏

1. وقوعها في منطقة عقدة مواصلات وسط الهضبة من والى فلسطين وجنوب لبنان عبر خط : دمشق ـ القنيطرة ـ بانياس ـ مرجعيون ـ صيدا ـ بيروت، وخط : دمشق ـ الشيخ مسكين ـ درعا ـ عمان، وخط : دمشق ـ فيق ـ الحمة ـ فلسطين، وخط : دمشق ـ جسر بنات يعقوب ـ فلسطين .‏

2. هجرة أبناء الريف إليها من القرى والبلدات المحيطة بها. والتوسع السكاني داخلها من عائلات الجيش السوري المنتشر على خط الجبهة مع العدو الإسرائيلي.‏

3. استقرار أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين فيها بعد نكبة العام 1948، الذين قدموا إلى الجولان من قرى وبلدات ما أصطلح على تسميتها بالمناطق المنزوعة السلاح، ومن شمال فلسطين من مناطق الجليل وطبريا وصفد والحولة وعكا وحيفا.‏

وبالتالي اتخذ الجولان مدلوله الإداري في سوريا عام 1964 بدمج منطقتي فيق التي كانت تتبع إداريا محافظة درعا، ومنطقة القنيطرة التي كانت تتبع محافظة ريف دمشق، وبعض قرى منطقة قطنا في المنطقة الغربية من ريف دمشق مثل : حضر، طرنجة، جباتا الخشب، خان أرنبه، بيت جن، مغر المير، مسحرة … وجمعت في وحدة إدارية مركزها مدينة القنيطرة. وقسمت إلى منطقتين هما منطقتي : القنيطرة والزوية، حيث ضمت هاتين المنطقتين 163 قرية ، 108 مزارع، أحتل منها 147 قرية بعدوان عام 1967 وعشرات المزارع.‏

وعليه وعشية عدوان حزيران 1967 كانت الخريطة الإدارية لمحافظة القنيطرة وفق التالي على أساس منطقتي القنيطرة والزوية (7) :‏

أولاً : منطقة القنيطرة وتضم 57 قرية منها 35 قرية محتلة، وفيها ثلاث نواح :‏

* ناحية الخشنية مؤلفة من 31 قرية منها 24 قرية محتلة.‏

* ناحية خان أرنبه مؤلفة من 16 قرية منها قريتان محتلتان.‏

* ناحية مسعدة مؤلفة من 18 قرية وجميعها واقعة تحت الاحتلال.‏

وأهم قرى القنيطرة هي : الحميدية، الثلجيات، عين حور، العدنانية، عين زيوان، الغسانية، عين عيشة، كفرنفاخ، العليقة، دبورة، دير سراس، نعران، علمين، عسلية، جمرايا، مجامع، القادرية، عين السمسم، سنابر.. ومن قرى ناحية الخشنية : الخشنية، بريقة ، بير عجم، كودنة، جويزة، الرمثانية، السلوقية، قصرين، الهجة، سويسة، ديرقروح، شبه، تنورية، عين وردة، الروانية، ضابية … ومن قرى ناحية مسعدة : مسعدة، مجدل شمس، جباتا الزيت، عين قنية، عين فيت، زعورة، الغجر، بقعاتا، عين الحمراء، واسط، سكيك، راوية، المغير، حضر، عين ميمون … ومن قرى ناحية خان أرنبه : خان أرنبة، جبا، مسحرة، أم باطنة، جباتا الخشب، الحلس، نبع الصخر، ممتنة، العمدانية، طرنجة، أيوبا.‏

ثانياً : منطقة الزوية ومركزها فيق ومؤلفة من 34 قرية منها 33 قرية تحت الاحتلال. ومن ناحية واحدة هي ناحية :‏

* البطيحة وتضم 20 قرية وجميعها محتلة...‏

ومن قرى ناحية فيق : فيق ، كفرحارب، سكوفيا، شكوم، العال ، الياقوصة، دبوسية، صفورية، كفرالما، الجوخدار، جديا، الجرنية، جبين، حيتل... ومن قرى ناحية البطيحة : البطيحة، المحجار، دير غزير، الرفيد، المساكبة، كفرعاقب،عمرة الفريج، قصيبة، الكرسي، الدوكا، القراعنة، القصير، كنف، قطوع الشيخ علي، جرمايا، السيبة، الدردارة، الجبيليه، المسعدية، الحسينية، غزيل(8).‏

وتبعد مدينة القنيطرة / عاصمة الجولان 67 كيلومترعن وسط مدينة دمشق، وترتفع 946 متراً عن سطح البحر، وقد أسسها المهاجرون الشراكس في النصف الثاني من القرن التاسع عشر حول نبع مائي عرف باسم نبع معروف، وقد نمت المدينة نحو الشمال والشمال الشرقي متسلقة التلال الصخرية الصغيرة على حواف الشرقية والجنوبية الشرقية لتل أبو الندى البازلتي، ملتصقة بقرى العدنانية والقحطانية والحميدية. وقدرعدد سكانها قبل عدوان 1967 بـ 37 ألف نسمة أي ما يعادل 27% من مجموع سكان المحافظة. وتعرضت المدينة للتدمير الكامل بعد انسحاب قوات الاحتلال منها بعد حرب تشرين الأول / أكتوبر 1973 اثر توقيع اتفاق فصل القوات (9)، وقبيل وقت قليل من رفع العلم العربي السوري في سماءها يوم 26/6/1974. وحمّلت الجمعية العامة للأمم المتحدة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تدمير المدينة بقرارها الرقم 3740 تاريخ 29/11/1974 الذي تضمن صحة النتيجة التي خلصت إليها اللجنة الخاصة المعنية بالتحقبق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان لسكان الأقاليم المحتلة، والقائلة بأن إسرائيل مسؤولة عن تدمير مدينة القنيطرة وتخريبها، ورأت في ذلك خرقاً لاتفاقية جنيف الرابعة الموقعة في 12/8/1949 والمتعلقة بحماية المدنيين زمن الحرب، ووقف الى جانب القرار89 دولة في العالم مع امتناع 36 دولة ومعارضة أربع دول هي : إسرائيل، بوليفيا، كندا، نيكاراغوا (10).‏

من جانب أخر، يلاحظ وجود تنوع في الجذور القومية لمواطني الهضبة السورية الذين انصهروا بكل إخاء ومحبة في بوتقة العروبة والوطن الواحد. فقد ضمت الهضبة قبل سقوطها بيد الاحتلال عام 1967 كل من :‏

* العرب بأكثريتهم الساحقة بما فيهم أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين الذين استقروا في الجولان اثر نكبة العام 1948على أمل العودة إلى فلسطين. ويلحظ الوجود الكثيف للعشائر البدوية من عرب النعيم المؤلفين من 34 حمولة، الولد علي، المرزاقة، الفضل المؤلفين من 40 حمولة، الرولى، شمر، وعنزة، الويسية المؤلفة من ستة حمولات، والرفاعية المؤلفة من ستة حمولات، الهوادجة، المنافي، القصيرين، السبارجة، الجعاتين، الكبايرة، العجارمة. ومن العشائر الفلسطينية ذات الامتداد السوري التي لجأت إلى الجولان عام 1948 نلحظ وجود عشائر عرب : الهيب، الوهيب، المواسي، القديرية، الخوالد، السمكية، الويسية، الصبيح، الغوارنة، الرقيبات، طوبى الزنغرية، النقيبات … فضلاً عن سكان الريف والبلدات المدينية المتناثرة في الجولان (11).‏

* الشركس، وهم من المسلمين الذين قدموا إلى بلاد الشام قبل أقل من قرن من الزمن من مناطق القفقاس، وسط آسيا، حيث بلغ عددهم في الجولان عام 1967 ما مجموعه 16 ألف نسمة، والقرى الشركسية في الجولان هي : العدنانية / تل الصرمان، عين زيوان، بيرعجم، فزارة، المدارية / القحطانية، مزرعة الفرج، الفحّام، رويحينه، سنديانه، بريقه، جليبينة، موسية / غسانية، جويزة … حيث انتصرت العروبة عندهم وأنضموا تحت لوائها عن طيب خاطر عندما اختلفوا مع القيادات التقليدية المحلية، ورفضوا سياسة الانتداب الفرنسي على سوريا، ووقعت الصدامات المسلحة التي قادها الجولانيون من الشركس مع قوات الانتداب الفرنسي ومناصريها في القنيطرة يوم 9/9/1936، وابلوا في حرب فلسطين بلاء حسناً، حيث سقط العديد منهم في ميادين القتال شهداء الواجب، وفي العمل الفدائي الفلسطيني، فقد كان أول شهيد شركسي في صفوف الثورة الفلسطينية المعاصرة عام 1969، الشهيد الملازم أول نجم الدين عزت أباظه من أبناء شركس الجولان (12).‏

* أما الداغستان، وهم من المسلمين الذين قدموا أيضاً إلى بلاد الشام قبل أقل من قرن ونصف من الزمن، فقد أقاموا في حي خاص بهم من أحياء مدينة القنيطرة.‏

* بينما انتشر التركمان المسلمون المؤلفون من يوروك، وتوركمانستان / الأسكي توركمان، في القرى التالية : عين عيشة، جويزة، عيشية، زراقية، أحمدية، حسينية، عين السمسم، كفر نفاخ، عليقة، الغادرية، دير الراهب، حفر، الرزانية، ضابية. وتعتبر بلدة عين عيشة مركز الثقل البشري والمعنوي للتركمان في الجولان.‏

إضافة إلى مجموعات سكانية قليلة العدد مؤلفة من (13) :‏

* الأرمن بواقع 419 نسمة كانوا يقيمون في مدينة القنيطرة حتى العام 1967، وعملوا بشكل رئيسي في الأعمال الحرفية مثل : تصليح الساعات، الصيدلة، الطب، التصوير، صياغة المجوهرات ...‏

* أكراد يمتازون بالتعريب الكامل، والبعض منهم من أكراد دمشق الذين كانوا من ملاكي الأراضي في الجولان.‏

* مغاربة من الذين قدموا مع الأمير عبد القادر الجزائري إلى بلاد الشام، وأقاموا في فلسطين ودمشق وقريتي عابدين ومعرابة جنوب غرب هضبة الجولان (14).‏

* تلاوية من ذوي البشرة السوداء، وكانوا قبل عدوان 1967 يقيمون على الضفة الشمالية الشرقية لشاطىء بحيرة طبريا، وفي سهل البطيحة، حيث أراضي الطمي شديدة الخصوبة.‏

* زنوج وهم أعداد قليلة كان يسميهم البدو العرب بالعبيد باعتبارهم كانوا يعملون عند زعماء القبائل والعشائر العربية.‏

* كما يلحظ وجود أعداد متناثرة من مجموعات الغجر الرحل الذين يدعون بـ " القرباط "، لايحملون أية جنسية أو وثائق مدنية، حيث غادروا أراضي الهضبة بعد احتلالها نحو الأردن وباديتها، ومناطق ريف دمشق ومحافظة حوران.‏

(1) ـ أنظر : الفصل الأخير، الملحق الثاني، مصور محافظة القنيطرة.‏

(2) ـ الجولان مشتق من فعل جال، وجال تعني ارتفع وجالت به الرياح، ويعني أيضاً المكان المرتفع، وجاء في العهد القديم أن الجولان كان يطلق على مدينة من بلاد باشان والمقصود حوران ويعتقد أنها بلدة سحم الجولان أو نوى من أعمال محافظة درعا . وقال ياقوت الحموي : الجولان قرية من أعمال حوران . وفي العصور الكلاسيكية كان يطلق على الجولان اسم كولانتيس. أنظر : كتاب القطر العربي السوري / دراسة عامة ـ مكتب الثقافة والإعداد الحزبي في القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي ـ إصدار عام 1984 ـ ص 18.‏

(3) _ أنظر : الانسكلوبيديا / الموسوعة الفلسطينية – الطبعة الأولى – 1984 – المجلد الثاني – ص 199 – 106.‏

(4) _ أنظر : الانسكلوبيديا / الموسوعة الفلسطينية – الطبعة الأولى - 1984 – مجلد 2 – ص 100.‏

(5) _ أنظر : المعجم الجغرافي السوري – القسم العام – دمشق 1995 – مركز الدراسات العسكرية. كذلك : هضبة الجولان – الأهمية الاستراتيجية – صحيفة الشرق الأوسط اللندنية – عدد يوم 19/1/1997.‏

(6) ـ يعتبر النائب الحالي للرئيس السوري، عبد الحليم خدام أول محافظ لمحافظة القنيطرة والجولان بعد تشكيلها في العام 1964.‏

(7) ـ بعد الاحتلال الإسرائيلي لمرتفعات الجولان، تم في سوريا استحداث وزارة الدولة لشؤون القرى الأمامية، للاهتمام بمواطني القرى الواقعة على خط الجبهة وتأمين كل مستلزمات الصمود لهم، وبقيت إلى أوائل السبعينيات حيث تحولت مهامها إلى وزارة الإدارة المحلية، في ظل اهتمام خاص تم ايلائه ولايزال لمحافظة الجولان / القنيطرة.‏

(8) ـ محافظة القنيطرة ـ دراسة شاملة بقلم نخبة من مثقفي المحافظة ، دار يعرب / دمشق 1987 ص44.‏

(9) ـ اتفاق فصل القوات على الجبهة السورية وقع في 31/5/1974 بعد حرب الاستنزاف التي استمرت مئة يوم، ووفقه تم الانسحاب الإسرائيلي من مدينة القنيطرة ومنطقة الرفيد جنوب الجولان، ووضع قوات مراقبة دولية (الأندوف) بواقع 1600 عنصر في المنطقة العازلة بين الطرفين التي يتراوح عرضها بين 2 ـ 5 كيلومتر ـ أنظر الملحق السادس ـ .‏

(10) ـ أنظر كتاب : القطر العربي السوري / دراسة عامة ـ مكتب الثقافة والإعداد الحزبي في القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي ـ إصدار عام 1984 ـ ص 23.‏

(11) ـ لمزيد من المعلومات والتفاصيل المتعلقة بالسكان والقبائل والعشائر العربية في الجولان، يمكن العودة إلى كتاب : درر البيان في تاريخ الجولان ـ بحث لنيل درجة الماجستير في تاريخ الجولان ـ المهندس عبد الحكيم بن مشوّح السلوم ـ إشراف الدكتور أحمد قومندار مصطفى الحسن ـ جامعة الدراسات الإسلامية / كراتشي / الباكستان / فرع القاهرة. إضافة إلى كتاب : الجولان دراسة في الجغرافيا الإقليمية ـ المرحوم الدكتور أديب سليمان باغ ـ مترجم عن الفرنسية ـ منشورات اتحاد الكتاب العرب بدمشق ـ ص269.‏

(12) ـ الشهيد جواد أنزور من مواطني الهضبة من أبناء الشركس، وبطل عملية تحرير تل العزيزيات شمال الجولان أثناء معارك 1950، حيث قاد سرية الجيش السوري التي حررت الموقع بالسلاح الأبيض وتحت جنح الظلام. والملازم أول نجم الدين عزت أباظة، من مواطني الجولان من أبناء الشركس أيضاً، ومن بلدة بيرعجم الواقعة جوار القنيطرة، مواليد 1940، أستشهد في صفوف الثورة الفلسطينية، وتحديداً في صفوف منظمة طلائع حرب التحرير الشعبية ( قوات الصاعقة) في عملية فدائية ضد قوات العدو وسط هضبة الجولان عام 1969.‏

(13) ـ المصدر السابق.‏

(14) ـ أقام العرب المغاربة الذين قدموا إلى بلاد الشام مع الأميرعبد القادر الجزائري في قرى : ديشوم ، كفر سبت، معذر التابعة لقضاء طبريا، شمال فلسطين المحتلة عام 1948، وفي حي باب سريجة بدمشق، إضافة إلى قريتي معرابة وعابدين في الجولان.‏

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات