بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> عن الجولان >>
ردوا بهدوء على تهريب الأسلحة في الجولان
  24/03/2014


ردوا بهدوء على تهريب الأسلحة في الجولان

صحف عبرية

العبوات التي زرعت على الجدار الحدودي بين اسرائيل وسوريا هي وليدة الغارة على قافلة السلاح لحزب الله، والتي تعزى في الصحف الاجنبية لاسرائيل. ومثلما يمكن التقدير، فقد رد حزب الله وفعل ذلك هذه المرة من الحـــدود السورية. كما أن رد اسرائيل لم يتــأخر في الوصول، وعوقب الاسد في شكل هجوم هو ردعي أكثر مما هو ضار.
ولكن هذه الاحداث من شأنها أن تدفع اسرائيل الى منحدر سلس، نهايته الانجرار الى الصراع المضرج بالدماء الجاري في سوريا وغدو خط الحدود في هضبة الجولان، الذي كان هادئا على مدى أربعين سنة، صاخبا وعنيفا.
القتال الاسرائيلي ضد تهريب السلاح يجب أن يستمر، وهو مثابة استثمار للمدى البعيد سيوفر حياة الكثير من الناس. غير أنه مثل كل استثمار، توجد فيه مخاطرة ايضا: لدى اسرائيل سلة أدوات واسعة تسمح لقادتها بالمرونة عند اختيارهم طريقة العمل، من أجل السماح للطرف الاخر بان يتواجد في امجال النفيب ذ بمعنى، أن ينفي أنه اعتدي عليه ذ والامتناع عن التدهور.
لقد استدعى القتال ضد تهريب السلاح مؤخرا نموذجين مختلفين: المعالجة لسفينة السلاح اكلوز سي’، التي تستدعي ظاهرا التعاطي مع ايران وسوريا، والغارة على قافلة السلاح لحزب الله ذ المنسوبة لاسرائيل ذ على الحدود السورية ذ اللبنانية. وكلتاهما عمليتان صاخبتان، يصعب اخفاؤهما. غير أنه بينما وقف السفينة، وان كان ظاهرا كشف ايران وسوريا، يوجد في حدود مجال نفي الدولتين، فان العملية ضد قافلة حزب الله هي قصة اخرى. فحزب الله هو منظمة ارهابية يعتمد وجودها على فكرة المقاومة لاسرائيل، وهي ملزمة بالرد حفاظا على الفكرة، ونماذج الماضي تثبت ذلك.
وبالتالي فان نتائج العمليات المنسوبة لاسرائيل تجسد حاجة قيادة الجيش والدولة الى الاختيار في كل مرة للاداة السليمة، مع مراعاة قدرة الطرف الاخر على النفي ذ وهكذا تقلص الخطر.
أما الهجوم على أهداف في سوريا ردا على زرع العبوات فهو منطقي ظاهرا: فالعبوات زرعت على الحدود، والاسد تعاون، وبالتالي سنعاقبه كي نردعه. غير أن هذه خطوة تنطوي كما أسلفنا على مخاطرة عالية ومن شأنها أن تجر اسرائيل رغم أنفها الى التدخل في الحرب في سوريا. كما أنه من الصعب الافتراض بانها ستردع الاسد، ولهذا فانها’من غير المتوقع أن تحقق الهدف.
اذا كان ممكنا ردع الاسد، فينبغي ردعه عن نقل السلاح الى حزب الله ذ وهكذا الامتناع مسبقا عن كل المواجهات حول تهريب السلاح. ومع ذلك، في الماضي نقل الى الاسد من خلال مبعوثين رسائل عديدة، وحبذ تجاهلها.
يقاتل الرئيس الاسد على حياته منذ أكثر من ثلاث سنوات. وأدت به عدم قدرته على الحاق الهزيمة بالثوار الى الحلف الدموي مع ايران، مع حزب الله ومع روسيا. وقد فقد استقلاله. وهو يعمل أولا وقبل كل شيء من أجل بقائه. ورسائل الردع او الهجوم على جيشه لن تؤدي الى ردعه لانه يعمل تحت تأثير ايران وحزب الله ويخضع لرحمتهما.
لدى اسرائيل قدرات عديدة، سرية ومتنوعة، ينبغي أن تستخدمها بذكاء كي تقاتل ضد تهريب السلاح بعيدا عن خط الحدود ومع مجال نفي معقول. وبالنسبة للجولة الحالية، كان ينبغي احتواء الحدث منعا للتصعيد.
ايلي (تشايني) مروم
‘ قائد سلاح البحرية سابقا
يديعوت مقال افتتاحي 23/3/2014
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات