بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> عن الجولان >>
الجولان السوري.. الجبهة الهادئة
  17/07/2012

الجولان السوري.. الجبهة الهادئة


جندي إسرائيلي نائم على جبهة الجولان - أرشيف
 سكاي نيوز عربية

منذ اندلاع الأحداث في سوريا، والجيش السوري في مواقعه على "خط المواجهة" في الجولان، ما أثار استغراب البعض، وتساؤلاتهم من انسحاب القوات السورية من خط المواجهة مع إسرائيل الأربعاء، وتوجهها إلى دمشق لدعم القوات النظامية في حربها ضد المعارضة
تقع هضبة الجولان في بلاد الشام بين نهر اليرموك من الجنوب وجبل الشيخ من الشمال، وتتبع إداريا لمحافظة القنيطرة السورية بشكل كلي في السابق، وبشكل جزئي اليوم بسبب الاحتلال الإسرائيلي لها في ما يسمى بحرب النكسة عام 1967 ، وتطالب سوريا منذ ذاك الحين باستعادتها.
وأعلنت الحكومة السورية أنها في حالة حرب مع إسرائيل، وهذا ما تضمنته المناهج الدراسية في المدارس والجامعات والمعاهد التعليمية.
كما حرص الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد على إدراج الجولان المحتل ضمن الأغاني المدرسية التي يتم ترديدها في الحلقات الدراسية، للتذكير بحالة الحرب مع إسرائيل وحالة ما أسماه "اغتصابا للأراضي السورية".
ومن اللافت حينها ومن خلال نشرات حال الطقس اليومية على التلفزيون السوري، والذي كان المحطة الوحيدة المتوفرة في البلاد بقناتيها الأولى والثانية، غياب الجولان من خارطة سوريا، الأمر الذي تداركه المسؤولون منذ سنوات قليلة.
ومنذ انطلاق الاحتجاجات في سوريا منتصف مارس 2011، وبعد مجابهة الاحتجاجات المدنية بمدينة درعا حيث انطلقت الشرارة الأولى للحراك في البلاد بالرصاص، انطلقت مظاهرات تندد بهدوء جبهة الجولان على مدى سنوات طويلة، وبشكل أدق منذ احتلالها وحتى يومنا، ويقول معارضون سوريون إنه لم تطلق رصاصة واحدة على الجبهة في حين تم استخدام الرصاص على السوريين.
وهذا ما غناه المغني سميح شقير في أغنيته الشهيرة "ياحيف" التي أطلقها مع بداية الاحتجاجات في سوريا واتخاذ الحكومة الحل الأمني في قمعها للاحتجاجات.
والحقيقة أن جبهة الجولان لم تشهد أي اشتباكات أو مواجهات أو حتى مناوشات مع الجيش الإسرائيلي، واعتبرها معارضون "أهدأ جبهة في المنطقة".
ولم يكن الجولان المحتل بعيدا عن الحراك في الداخل السوري، بل كان شريكا ومعارضا، من خلال التنسيقيات الموجودة على فيسبوك، والمظاهرات المنددة بالنظام السوري، كما ذكر بعض الناشطين لسكاي نيوز عربية وجود معتقلين من الجولان في السجون السورية.
فيما أكد محمد، من الجولان، لسكاي نيوز عربية انقسام سكان الجولان وقراها ما بين مؤيدين للنظام السوري ومعارضين، حاله كحال أي مدينة سورية أخرى.
وبلغ عدد قرى الجولان قبل الاحتلال 164 قرية و146 مزرعة، أما عدد القرى التي وقعت تحت الاحتلال فهو 137 قرية و112 مزرعة إضافة إلى القنيطرة.
وبلغ عدد القرى التي بقيت بسكانها 6 قرى هي: مجدل شمس، ومسعدة، وبقعاتا، وعين قنية، والغجر، وسحيتا التي تم ترحيل سكانها في ما بعد إلى قرية مسعدة لتبقى 5 قرى فقط.
ودمر الاحتلال الإسرائيلي 131 قرية و112 مزرعة ومدينتين.
وكان عدد سكان الجولان قبل حرب حزيران 1967 نحو 154 ألف شخص عاش 138 ألفا منهم في المناطق الواقعة حاليا تحت الاحتلال، هجر أكثر من 131 ألف شخص دمرت قراهم، ويبلغ عددهم حاليا قرابة 800 ألف شخص، يعيشون في دمشق وضواحيها، وبقي 8 آلاف شخص في القرى الخمسة الباقية، ويبلغ عددهم 20000 شخص.
وفي عام 1974 أعادت إسرائيل مدينة القنيطرة لسوريا في إطار اتفاقية الهدنة، ولكن حتى الآن لم يتم ترميم المدينة، حيث أعلنت الحكومة السورية رفضها لترميم المدينة إن لم تنسحب إسرائيل إلى خط 4 يونيو، رغم التزامها بترميم المدينة وإعادة النازحين إليها في اتفاقية الهدنة.
وخط 4 يونيو 1967 تعتبر فيه الحكومة السورية أن بعض الأراضي الواقعة بين الحدود الدولية ووادي نهر الأردن أراضي سورية، كما تطالب بالجزء الشمالي الشرقي من بحيرة طبرية.
ولا تزال الأمم المتحدة تشير إلى هضبة الجولان باعتبارها "أرضا سورية محتلة

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات