بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> عن الجولان >>
دماء 23 شهيدا و350 جريحا على مشارف الجولان المحتل تعلن نهاية زمن النكب
  06/06/2011

دماء 23 شهيدا و350 جريحا على مشارف الجولان المحتل تعلن نهاية زمن النكبات والنكسات

06 حزيران , 2011


القنيطرة-سانا


سقطوا شهداء وجرحى لتبقى القضية صامدة وليقولوا للعالم إن هناك في الجولان وفلسطين أرضا لنا لن نتركها ولن نبخل بالدم لتحريرها.. هناك خلف هذه الأسلاك الشائكة نستحق أن نكون بل سنكون قريبا.. واذ ننظر إلى الداخل المحتل فإننا نرى أشجار الزيتون والبرتقال وعرائش الكرمة وينابيع المياه العذبة وقبلة المسلمين الأولى.. نرى بيوتنا العربية وأرضنا العربية وتاريخنا العربي الذي تحدى كل محاولات الحذف والتعتيم وبقى ناصعا فتيا يدعونا إليه.
سنعود إلى أرضنا ونقف فوقها ونعيد زراعة احلامنا التي حملناها طيلة هذا الزمن فنحن لم نعد نخاف دباباتك ولا جنودك المدججين بالسلاح هذه الرسالة التي أراد مئات الشبان السوريين والفلسطينيين إيصالها للمحتل الاسرائيلي الذي يجثم فوق أرض فلسطين والجولان معتمدا على ترسانة من الأسلحة يعتقد خطأ أنها ستبقى الفيصل في هذا الصراع الذي استمر أكثر من ستين عاما.
الشباب تداعوا لإجتماع وطني على مشارف الجولان السوري المحتل ليعلنوا في ذكرى النكسة انتهاء زمن النكبات والنكسات يجمعهم الإيمان بالانسان وقدرته العظيمة على إنجاز ما يصوره البعض على أنه مستحيل.
ومنذ الصباح توالت مواكبهم إلى عين التينة ومدينة القنيطرة المحررة وقفوا لحظة وما لبثوا ان بدؤوا الزحف باتجاه الأرض التي أحبوها ولم ينسوها.. تدفق الرصاص عليهم كالمطر تسابقوا لاستقباله بصدور مفتوحة ليزرعوا الطريق وردا أمام من سيأتي خلفهم والحصيلة 23 شهيدا وأكثر من 350 جريحا والملحمة مستمرة.
الجريح زوسر الحسن مواطن فلسطيني مقيم في مخيم خان الشيح بريف دمشق قال لمراسل سانا: جئنا إلى الجولان لنؤكد على حقنا باسترجاع أرضنا ونثبت للعدو الإسرائيلي إن الأجيال لن تنسى قضيتها وإنها متمسكة بحقها الأصيل بالعودة.
رصاص وقناصون وقنابل غاز وفوسفور ودبابات تجوب الجزء الآخر من القلب من الجولان المحتل وعيون الشباب ترنو إلى الأرض المحتلة والأهل الذين تدفقوا لملاقاتهم ليكملوا الدرب معهم.
وذكر الجريح الشاب ياسين حمد فلسطيني من مخيم اليرموك أنه أصيب بطلق ناري نافذ بالفخذ الأيمن من قوات الاحتلال في موقع عين التينة شرقي بلدة مجدل شمس مؤكدا أن إصابته لن تثنيه عن حقه وحق كل الشباب الفلسطيني بالعودة إلى أرضه التي شرد منها.
ويؤكد الجريح معتز جمال الذى أصيب باليد اليسرى والقدم اليسرى أثناء محاولته اسعاف أحد الاطفال الجرحى بالقرب من الشريط الشائك في موقع عين التينة أن الشباب الفلسطيني والعربي مصر على التمسك بحقه حتى زوال الاحتلال مهما بالغت سلطات الاحتلال في استخدام البطش والقتل ضد المواطنين الأبرياء العزل.
وعلى مشارف الجولان يصبح للشهادة معنى آخر ويصبح الموت بعدا جديدا من أبعاد الحياة فعندما تحيي الدماء القضية وتشعل جذوة النضال من أجل التحرير لا يصبح الموت هو المصطلح الدقيق لوصف من قدموا أراوحهم لتحيا أمتهم ويعلم القادم من أرض سورية نحو فلسطين أن الاثنين واحد والشعبين واحد وايناس شريتح وجهاد أحمد عوض ومحمود عوض الصوان وأحمد محمود السعيد ومجدي زيدان وعلاء حسين الوحش وأحمد ياسر الرجدان وسعيد حسين أحمد وأحمد محمود الحجة ومحمود ديب عيسى وعبد الرحمن الجريدة ورمزي سعيد وفايز أحمد عباس وفادي ماجد نهار وثائر حميد ووسيم دواة وشادي حسين وابراهيم عيسى وصبحي عزت مسودة وأيمن الحسن وسمير الزعبي ومحمود العرجا وعلي عمشاوي استشهدوا فى أقرب نقطة إلى الأرض التي حلموا بالعودة إليها طوال سني عمرهم ليقولوا للمستوطن الإسرائيلي الذي احتل أرضهم ها نحن ذا قادمون وها هي لعنة الدماء التي سفكتها عصاباتكم تطاردكم إلى ما لا نهاية.
وذكر مراسل سانا في القنيطرة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدمت الرصاص الحي لمواجهة مئات الشبان السوريين والفلسطينيين المتظاهرين الذين يريدون العودة إلى أرضهم المحتلة و أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع و القنابل الفوسفورية ونشرت قناصين على الشريط الشائك كما أشعلت النيران بالقرب منه لمنع الشبان من الاقتراب. وأضاف المراسل أن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص الحي على طواقم الإطفاء والإسعاف وتجمعات الشبان في محاولة منها لمنعهم من الوصول إلى الجولان المحتل إلا أن ذلك لم يمنع المتظاهرين من تكرار محاولاتهم في أكثر من مكان لتجاوز الشريط الشائك والدخول إلى الجولان المحتل من عدة مناطق في موقع عين التينة مقابل قرية مجدل شمس المحتلة ومدينة القنيطرة.

الدكتور على كنعان مدير مشفى الشهيد ممدوح أباظة في القنيطرة الذي لم يهدأ وطاقم المشفى الطبى لعلاج المصابين برصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي الحي عليهم قال: إن الإصابات تركزت في الصدر والوجهة الامامية للجسم ما يدل على تعمد جنود الاحتلال الإسرائيلي قتل المواطنين العزل مشيرا إلى أن 52 عملا جراحيا أجري للمصابين تحت التخدير العام و42 عملية في قسم الاسعاف وأن حالة 8 من المصابين خطرة.
وقال وزير الصحة الدكتور وائل الحلقي أمس إن عدد الشهداء الذين سقطوا نتيجة الاعتداء الاسرائيلى على المتظاهرين من الشبان السوريين والفلسطينيين على مشارف الجولان السوري المحتل وصل إلى 23 شهيدا بينهم طفلة وإمرأة وصحفي.
وكشف وزير الصحة في تصريح لوكالة سانا أن عدد الجرحى بطلق ناري بلغ 350 مصابا وعدد المصابين باستنشاق الغاز ورضوض متعددة 256 مشيرا إلى معالجة أغلب الحالات في مشفى ممدوح أباظة بالقنيطرة ونقل 74 جريحا إلى مشافي دمشق منهم 34 جريحا في مشفى دمشق و 16 إلى مشفى المواساة و 24 إلى مشفى داريا.
وأوضح وزير الصحة أن 68 سيارة إسعاف شاركت في إسعاف الجرحى منها 53 سيارة تابعة لوزارة الصحة وعشر للهلال الأحمر العربي السوري وخمس سيارات كوارث مؤكدا افتتاح مركزين لقطف الدم بمشفى ممدوح أباظة في القنيطرة.
وأشار الحلقي إلى قيام فريق الطوارئ والإسعاف بإسعاف المصابين بشكل سريع.
وقال الدكتور علي مصطفى المدير العام للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين إن ما قام به الاسرائيلي ليس بالغريب عن تاريخه الإجرامي واليوم يكرر الشباب السوري الفلسطيني للمرة الثانية تحديهم الحواجز والأسلاك الشائكة الإسرائيلية ومواجهتهم الرصاص بصدورهم العارية مؤكدين حقهم باستعادة أرضهم .
وأكد علي أبو الحسن رئيس حركة عودة الشعب العربي الفلسطيني أن هذه المجازر عمرها أكثر من 80 عاما تجدد فيها إسرائيل وعصاباتها عنصريتها وإرهابها الدموي المتمثل بقتل الأبرياء وتشريد الشعوب وسلبها أرضها الا ان الجولان السوري المحتل سيشكل بوابة العبور الى الأراضي الفلسطينية المحتلة وستبقى سورية قلعة المقاومة والصمود والتحرير وسنقدم التضحيات وقوافل الشهداء على مذبح الحرية في سبيل تحرير كامل الأراضي العربية المحتلة مقدمين الغالي والنفيس في سبيل ذلك.
وأكد الدكتور غسان خلف أمين فرع القنيطرة لحزب البعث أن الاحتلال الإسرائيلي يتصف عبر تاريخه بالغدر وقتل الأبرياء وما قام به الشباب السوري الفلسطيني هو تأكيد وإصرار على مجابهة قوات الاحتلال المدججة بالسلاح مكررين ما حدث في 15 أيار الماضي تعبيراً عن إيمانهم المطلق بحتمية عودة الأراضي المسلوبة .
وقال الدكتور خليل مشهدية محافظ القنيطرة إن سلوك قوات الاحتلال اليوم ليس بغريب عن طباعه التي جبلت على القتل والتشريد وسرقة الأراضي ونهبها واليوم أكد للعالم إصراره على قتل الابرياء العزل الذين جاؤوا للمطالبة بحقهم المشروع باسترجاع أرضهم المحتلة وهذا الشعور الوطني من الشباب العربي الثائر يعبر عن مدى معاناتهم وحنينهم لأرضهم المغتصبة مشيراً إلى أن سورية وضعت ضمن إستراتيجيتها الوطنية تحرير كامل الأراضي العربية المحتلة ووقوفها على الدوام إلى جانب الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية .
وفي تصريح لـ سانا قالت لما سليمان إن مشاركتها بمسيرة الزحف جاءت بمبادرة فردية وكان الهدف أن تطأ قدمي ارض الجولان وجلب تراب من أرضه وهذه التجربة رائعة جدا وأنا تمنيت ان استشهد في الجولان.
وأضافت لماذا تتغاضى الولايات المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان عما يجري هنا .. إسرائيل أطلقت علينا الرصاص الحي واستنفرت بدباباتها ومدفعياتها ضد شباب عزل.
وقال يوشع خضور ان إسرائيل بدأت بإطلاق النار عليهم وهم لا يزالون خلف الحاجز مضيفا ان حوالي عشرة أشخاص استشهدوا أمامه إلا ان هذا لن يثنينا وسنعيد الكرة مرة ثانية.
بدوره قال محمد مصطفى إن إسرائيل نشرت قناصتها على طول خط وقف إطلاق النار حيث بدوءوا بإطلاق النار بشكل عشوائي على المشاركين في المسيرة ما أدى إلى إصابة الكثير بجروح في مختلف أنحاء أجسامهم .
وأكد أنه تمكن من جلب حفنة من تراب الوطن من الجزء المحتل من الجولان.
واشار أدهم حسن إبراهيم الى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدمت الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع ضد المشاركين ما أدى إلى إصابته ببعض الشظايا في قدمه . و قال محمد شحيبر أحد الشبان الذين اقتحموا الشريط الشائك قبالة مجدل شمس المحتلة إننا نعلم مسبقا أن قوات الاحتلال زادت عدد الألغام وانها ستواجهنا بالرصاص لكننا مصرون على العودة رغم إطلاق الرصاص علينا بكثافة مؤكدا أن زميله استشهد إلى جواره و مع ذلك فإن العزم ما زال قويا على مواصلة الطريق باتجاه الجولان المحتل.
وأضاف شحيبر.. أبلغ من العمر 28 عاما و كان حلمي أن آتي إلى الجولان و ها أنا على مقربة من تحقيق هذا الحلم وبقي حلمي الأكبر بأن أضع العلم السوري مكان علم الاحتلال.
وفي مكان قريب كان يقف الشاب جان الأخرس من مدينة دمشق الذي قال ..أتينا إلى هنا نحمل بأيدينا العلمين السوري والفلسطيني فاستقبلنا جنود الاحتلال بالرصاص ظنا منه أننا سنخاف لكن هيهات فنحن لن نتراجع و نتمنى أن نرفع العلم السوري في الجولان قريبا ويوافقه أحد الشبان القادمين من مدينة جبلة في اللاذقية بالقول ..نحن لا نخاف الاحتلال الإسرائيلي بل هو من عليه أن يخاف لأنه يقف بيننا وبين أهلنا في مجدل شمس المحتلة الذين سيلاقوننا في منتصف الطريق و مهما ارتكب العدو من جرائم واطلق النار علينا فلن نتراجع لأننا كلنا فداء لسورية ونريد تحرير الجولان ونفديه بدمنا.
و قال علي يونس الأسير السوري المحرر رئيس لجنة دعم الأسرى إن المشهد الذي نراه اليوم يشعر المرء بالفخر والاعتزاز والشموخ لأن لحظة التحرير قادمة و قريبة جدا فالأرض ستعود لأصحابها ولذلك فإن هؤلاء الشبان وهم يقتحمون بشجاعة الأسلاك الشائكة يعبرون عن توقهم للحظة العودة إلى الجولان محررا وهم سيبذلون دماءهم في سبيل ذلك.
وأضاف يونس أن دماء الشهداء و الجرحى التي تروي تراب الجولان هي بداية التحرير فهؤلاء الشبان لا يهابون الموت ولا الأسر و لا الجنود المدججين وهم يطلقون عليهم الذخائر الحية و الغاز السام مؤكدا أن جيش الاحتلال الاسرائيلي لا يمتلك أي رادع اخلاقي أو إنساني يمنعه من استخدام الأساليب الوحشية تجاه هؤلاء الشبان و هو نفسه الذي يمارس سياسة الموت البطيء بحق أسرانا في السجون الاسرائيلية و سياسة العقاب الجماعي ضد اهلنا في الارض المحتلة.
من جهته قال عصام شعلان مختار الجولان المحتل.. إن الحقوق المشروعة للشعب السوري و الفلسطيني و وحدة المصير بينهما تؤكد وحدة هذه الامة و مصيرها المشترك مؤكدا أن لدينا حقوقا سنسترجعها رغم أنف الاحتلال ولن ترهبنا طائراته ومدافعه لأن هذا الشعب أقوى من كل الجلادين و سينتصر طال الزمن أم قصر.
وأضاف شعلان.. إن ملاقاة الأهل في الجولان المحتل لاخوتهم الذين يحاولون تجاوز الشريط الشائك الذين يفصل بين الجولان والوطن الأم سورية دليل على وحدة الحلم و المصير و قد ظهر الجندي الإسرائيلي بين الجانبين ضعيفا خائفا و جبانا رغم أن هؤلاء الشبان عزل من الأسلحة وهو مدجج بأسلحته الفتاكة.
وقال محمد خنيفس نائب محافظ القنيطرة إن المحافظة اتخذت كل الترتيبات لاحتضان هؤلاء الشبان و استنفرت جميع أجهزتها التنفيذية و طواقم الإسعاف والدفاع المدني و المستشفيات لتقديم الإسعافات للمصابين و حمايتهم بكل السبل مؤكدا أن سورية تؤن دائما بأن مصير الشعوب بيدها و هي التي تنجز أحلامها الوطنية و تصنع انتصاراتها ولذلك فهي تحتضن أبناء الشعب الفلسطيني حتى يعودوا إلى أرضهم ووطنهم و تدعم المقاومة وتؤمن أن الشباب هم صناع الغد و المستقبل



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات