بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> عن الجولان >>
ألهضبة سورية مش ناقصها هوية !
  11/12/2009

ألهضبة سورية مش ناقصها هوية !
الاتحاد
استفزاز وقح تلجأ اليه حكومة الاحتلال والاستيطان اليمينية الاسرائيلية لاغتيال وعرقلة وافشال المساعي المبذولة لاستئناف مفاوضات التسوية السياسية الاسرائيلية- السورية. ففي الاسابيع الاخيرة تكثفت الجهود الامريكية والفرنسية لتحريك المسار التفاوضي مع سوريا لتخفيف وقع الازمة والعزلة الدولية التي يواجهها التحالف الاستراتيجي الاسرائيلي- الامريكي من جراء الموقف الاجرامي الرفضي الذي يعرقل استئناف مفاوضات الحل الدائم الاسرائيلية – الفلسطينية. وانتشرت اشاعات سربتها اوساط مقربة من الرئيس الفرنسي ساركوزي ان الرئيس بشار الاسد اعلن استعداد سوريا لاستئناف المفاوضات السياسية مع اسرائيل وحتى "بالتنازل" عن بعض الشروط المسبقة ولكن مع توفير ضمانات المرجعية السياسية بعودة الجولان المحتل الى سوريا وان يبدأ التفاوض من النقطة التي انتهت اليها المفاوضات الاخيرة من ايام حكومة اولمرت السابقة وان تكون المفاوضات غير مباشرة وبوساطة تركية.
ولكن حكومة اعداء السلام في اسرائيل لم تكف برفض مصافحة اليد السورية الممدودة للسلام العادل، ولم يكتف نتنياهو برفض أي مرجعية لمبدأ "الارض مقابل السلام" لضمان عودة كل اراضي الهضبة المحتلة الى اصحابها الشرعيين السوريين، لم يكتف برفض المفاوضات غير المباشرة ورفض الوساطة التركية، لم يكتف بكل ذلك بل اعطت حكومته الضوء الاخضر لمواصلة عملية اقرار قانون استعماري يقطع الطريق في وجه استئناف المفاوضات السورية- الاسرائيلية. ففي الكنيست السابقة قبل الانتخابات الاخيرة جرى باصوات احزاب اليمين والاستيطان ومختلف الاحزاب الصهيونية اقرار قانون بالقراءة الاولى مدلوله السياسي ان أي اتفاق " للتنازل" عن مناطق محتلة جرى اقرار ضمها في الكنيست يتطلب عقد استفتاء شعبي وضمان تصويت ثمانين عضو كنيست، أي ثلثي اعضاء البرلمان للموافقة على اعادة مناطق. وبسبب تقريب موعد الانتخابات وعقدها لم يتواصل العمل بهذا القانون الكولونيالي. امس الاول اقر باصوات ثمانية وستين عضوا من اعداء السلام مواصلة تحضير هذا القانون الذي يستهدف تكريس احتلال هضبة الجولان السورية ومدينة القدس الشرقية المحتلة واقرار القانون في القراءتين الثانية والثالثة!
ما نود تأكيده ان قرار الاغلبية في الكنيست غير شرعي لان قرارات المحتل بضم الجولان والقدس الشرقية غير شرعي اصلا ويناقض القانون الدولي وتعارضه ولا تعترف به هيئة الشرعية الدولية. فالهضبة السورية لا ينقصها الهوية الوطنية القومية كما ان القدس الشرقية لا ينقصها الهوية الوطنية الفلسطينية حتى يجري شعب آخر الاستفتاء حول مصيرها وتقديم الشرعية لعصابات اللصوص من مغتصبي اوطان واراضي وحقوق الشعوب الاخرى. ووصمة عار في جبين المجرم ايهود براك واعضاء معسكره في وكر حكومة الاحتلال والجرائم الذين اصطفوا مثل الارانب بالتصويت الى جانب احزاب الاستيطان والتطرف اليميني والفاشية العنصرية. ونحن على ثقة انه حتى لو صوت اكثر من مائة عضو كنيست على هذا القانون الكولونيالي ودعمهم من قبل غالبية اعضاء الكونغرس الامريكي وتواطؤ دواجن انظمة العرب بالسكوت المعيب، فإن الجولان سيعود حتما الى حضن امه السورية الرؤوم وستعود القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، وسينشد اهل الجولان ما أكدوه دائما "الجولان لاصحابه مش للمحتل وكلابه".
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات