بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> عن الجولان >>
مهرجان السينما وسينما الجولان!
  11/11/2009

مهرجان السينما وسينما الجولان!

هاهو ذا مهرجان دمشق السينمائي يسمعنا وقع فعالياته في بعض صالات السينما السورية التي تزينت للحدث السنوي المبهج، فيما أقفلت غالبية الصالات أبوابها بيأس، وتحصنت الصالة المحدثة / الجديدة خلف سمعتها التاريخية: سينما دمشق، فمنعنا المسؤول عنها من تصويرها بلؤم!..
يبدو صوت المهرجان، رغم أننا لم ندع إليه منذ تولي السيد محمد الأحمد إدارة المؤسسة، وكأنه النبض السينمائي العربي والعالمي والمحلي، وهو أي هذا النبض يتردد عند أبواب صالات السينما المفتوحة وكأنها على موعد مع الأمل.. لقد ظن كثيرون أن السينما طوت سجلها كفن سابع، ولكن لا.. سيستمر هذا الفن.. سيستمر فعلاً وبإصرار.. كما يتصور مسؤولو السينما ونجومها في سورية!
وفي العالم، ظلت صناعة السينما تحقق الإيرادات العالية في الأفلام التي تورّد إلينا تباعاً، ولم ننتبه نحن إلى المسألة، بل لم نبحث علانية في الأسباب، والسينما السورية دؤوبة تبحث عن طريق جديد تشقه في عالم هذه الصناعة الساحرة، حتى لو لم يدخل السينما إلا بضعة أشخاص!..
منذ فيلم (سائق الشاحنة) وهو الفيلم السينمائي الأول للمؤسسة العامة للسينما الذي أنتج عام 1967 حتى اليوم، لم تتوقف السينما السورية عن تقديم الأفلام الجادة والمسؤولة والناجحة معاً، وهي معادلة قلما يستطيع السينمائيون تحقيقها في هذا العصر.
قدمت السينما السورية أهم القضايا على الشاشة، ونالت أفضل الجوائز العربية والعالمية عليها، نالت جوائز على أفلام اجتماعية وعلى أفلام وطنية، وعلى أفلام رومانسية.
وكلنا يتذكر الأفلام الوطنية الهامة التي أنتجتها المؤسسة العامة للسينما، مثل: رجال في الشمس، والسكين، والمخدوعون، وكفر قاسم، والأبطال يولدون مرتين.. وغيرها.
كانت هذه الأفلام بمستوى القضايا الوطنية والثقافية والاجتماعية للأمة، وهي أفلام عالجت أهم القضايا التي نعيشها أي قضية فلسطين والمشروع المقاوم، إضافة إلى كل مايترتب عن ذلك في سياق الحياة والوقع الدرامي فيها.
ترى ما الذي يمكن أن نطلبه ونحمله للسينما السورية اليوم، وهي تقدم مهرجانها السابع عشر؟
هل تكفي تساؤلاتنا الكثيرة عن مستقبل السينما وتفعيل دور العرض، أم أن في المسألة حاجات أخرى؟
نعم..
ثمة رغبة عارمة في متابعة هذه السينما لدورها الكبير والحساس، وتحديداً على صعيد الصراع العربي الإسرائيلي، والمطلوب دائماً الفيلم السينمائي الخاص بقضية الجولان، فسينما الجولان يمكن أن تشق طريقها وسط مهرجانات العالم لتضيف خطوة فعلية إلى النتائج والتوصيات الهامة لملتقى الجولان العالمي الذي احتضنته دمشق مؤخراً، وضم العشرات والمئات من الضيوف الذين جاؤوا من أنحاء العالم ليقولوا كلمتهم من أجل الجولان.
نعم.. سينما الجولان هي المحطة التي ستتوج مسيرة الفيلم السينمائي السوري في العالم، وهي سينما وطنية وملتزمة ومحترمة بامتياز.. أقول ذلك رغم كل شيء!
عماد نداف
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات