بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان للتنمية >> المركز الثقافي >> مهرجان 2014 >>
 بعد أربعة أعوام من الولادة لا يزال القمر يضئ باب الشام ..
  02/11/2014
דף חדש 1

 بعد أربعة أعوام من الولادة لا يزال القمر يضئ باب الشام ..


موقع الجولان للتنمية


هو قدر جولاني يصارع على البقاء حياً في الذاكرة والوجدان، وهو عمل جولاني يكشف وجها اخر من وجوه قضية الجولان السياسية،وحقيقة المأساة الجولانية دون دجل او نفاق.. قمر علي باب الشام هو مرآة صورت جانباً من الأحداث التي عصفت بسكان هذه البقعة من الوطن، قبل أكثر من سبعة وأربعون عاماً، سقطت خلالها كل الاحلام الكبيرة، التي كبرنا من اجلها ...وعليها.....  وفضحت زيف وكذب الخطاب والشعار الارعن  الذي لا يزال يزاحم" قهراً وعهراً" في الفضاء السوري عامة، والجولاني خاصة، زيف تلك القضية التي كان من الممكن ان لا تكون قضية وطنية، تستثمر  فيها (سياسيا وحزبياً  )حياة الإنسان ومشاعره وعواطفه  ومستقبله بأبشع الصور والأشكال..
قمر علي باب الشام .....هي مسرحية مستوحاة من حكاية احد الجنود السورين الذين كانوا يؤدون خدمتهم العسكرية في الجبهة السورية، والد كاتب سيناريو المسرحية (معتز ابو صالح) جنديا في فرقة المغاوير السورية، ,قبل حرب حزيران، بأيام استدعى لخدمة الاحتياط في الجيش السوري، وعُين سائقاً لقائد اللواء في منطقة بانياس في المواقع المتقدمة بمواجهة العدو الاسرائيلي. ذاك الجندي شهد كل أهوال الحرب وفضائحها بعد ان هرب القائد، وتركه إلى مصيره المجهول مع الآلاف الجنود السورين البائسين الذين كانت قنابل النابالم تحرق أجسادهم، وهم على الأرض هائمين يبحثون عن أمنهم وسلامتهم. تركوا كل شئ ورائهم كما تركهم قادتهم وهربوا قبلهم الى هناك الى دمشق الشام.
قمر علي باب الشام هي حكاية جولانية خالصة، يسلط فيها مسرح عيون الأضواء على الواقع الجولاني المعاش يومياً من خلال ما أصبح يُعرف بقضية طلبة الجولان الدارسين في جامعة دمشق، وما تشكله من عبء إنساني واقتصادي وعاطفي على كل العائلات الجولانية في الجزء المحتل من الجولان، وعلى الطلبة المغادرين من الجولان، تاركين أوجاعهم وذكرياتهم، وأحلامهم البريئة التي تقف هنا بين حقول الألغام والأسلاك الشائكة الإسرائيلية التي تحول جيل جولاني بأكمله إلى حالة أسيرة تتقيد فيها كل الطموحات..
" قمر على باب الشام " .....عمل فني يتجاوز السطحية ويحاكي الواقع والوجدان الإنساني للجولان، من خلال طرح ما يجسده الشابين مجدي وجابر أبو جبل، بين أحلامهم وطموحاتهم في عالم غريب كلياً عنهم على المستوى الشخصي، في حالة تبدأ من الحب والشوق والحنين لمستقبل مبنى على القصص لكنه يبقى مجهول، لتنتهي الى بدايات الحلم المتواصل منذ أكثر من 47 عاماً...
مجدي ابو جبل الذي يجسد دور"بهاء " في المسرحية يعتبر العمل حالة وجدانية شخصية تمثل واقع اليم عاشه بشكل شخصي ويعيشه مع زملاء وأصدقاء له، هذه الحالة لا تزال تكبر في ذاته منذ أربعة أعوام، وتكبر أكثر لدرجة الألم حين يصارحه احد معارفه أو احد مشاهدي المسرحية انه شعر بذاته على خشبة المسرح من خلال الدور الذي جسده، لأنه نقل أوجاعه ذاته، وبرأي مجدي هذه احد الأسباب التي جعلت المسرحية تنال الجائزة الاولى في مسرحيد عكا ، فقوة النص والاخراج والمؤثرات الصوتية والضوئية كانت واقعية جداً تحاكي الحالة الجولانية باصدق اشكالها ، وهذا الامر عكس ذاته على ادائي الشخصي في العمل. فيما يعتبر جابر الذي جسد دور " خالد" ان الاحداث المؤسفة في سوريا ساهمت في اجراء بعض التعديلات والتحسينات على النص والاداء في نفس الوقت، ولا ينكر الانفعال الشخصي من تلك تلك الاحداث على شخصيته في العمل، ويضيف بالنسبة لي" العمل يشبهني جدا على الصعيد الشخصي، لقد زرت الشام ولانمست شوارعها وازقتها ولهجاتها وفطائرها وزرت محل ابو شاكر وبوظة بكداش والحميدية، والصالحية، والقصاع وباب توما، عشت الدور بوجدانية اكثر، وخلال السنوات الأربع الماضية التي عرضت فيها المسرحية ومن خلال دراستي المسرح في مدينة حيفا احسست بقدسية الرسالة التي تستطيع خشبة المسرح ان تؤديها...
قمر علي باب الشام... كانت تملآ ذكريات جابر ابو جبل ووجدانه، وهو الذي عاش حلمه بين ازقتها وقصصها ومأسيها وافراحها ، وعاد كحلم مقطوع ..وكانت الشام تسير مع كل قطرة دم من جسد مجدي ابو جبل الذي بقى هنا ولم يشاهد الـهناك سوى حلما وقصة، فهما معاً من انتزعا دموعنا من عيوننا والآهات من قلوبنا، وخرجنا من قاعة العرض نمسح ما تبقى من ذكريات اليمة وذكرى موجعة، تذكرنا بالمصير الذي الت اليه الشام ..فنتمسك بقمرها اكثر لعله يبقى عليها قليلا من النور والضوء....

لمشاهدة المزيد من الصور  على موقع المهرجان

 موقع مهرجان الجولان الخامس للثقافة والفنون

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات